المفاهيم الأساسية

علم الأحياء

علم النبات

التشريح

النباتات

التكاثر

مقدمة

عندما يحلُّ الربيع، تدبُّ الحياة في الطبيعة من جديد بعد انقضاء الشتاء؛ إذ تنمو أوراق الأشجار، وتخضر الحشائش، وتتفتح الزهور، فتُظهِر ألوانها الجميلة وتنشر رائحتها الزكية في كثير من الأحيان. لكن هل سبق أن نظرت إلى زهرة بمزيد من التدقيق؟ ما الأجزاء التي تتكون منها الزهرة؟ وهل جميع الزهور متشابهة؟ في هذا النشاط ستكتشف كل هذه الأشياء عن طريق تشريح زهرة، أو بعبارة أخرى، عن طريق فصل أجزائها جزءًا جزءًا. كم عدد أجزاء النبات التي تظن أن بإمكانك التعرُّف عليها؟

معلومات أساسية

يُطلق على النباتات التي تُنتج أزهارًا اسم النباتات المزهرة (أو كاسيات البذور). لكن هل الغرض الوحيد من وجود الأزهار هو أن تُضفي جمالًا على النباتات؟ ليس ذلك تمامًا! فبالرغم من أن الأزهار يمكن أن تبدو لنا جميلة، فإنها وُجِدَت بالأساس لجذب الملقِّحات من أجل إتمام عملية التكاثر. هذا يعني أن الأزهار جزء جوهري من عملية نمو البذور من أجل إنتاج نباتات جديدة. إذا تأملت إحدى الأزهار، فربما ترى أنها مكونةٌ من أجزاء مختلفة عديدة، لكلٍّ منها وظيفته المحددة.

بعض النباتات المزهرة لديها ساق، وهو عود طويل ينقل الماء والمُغذيات كما أنه يحمل الزهرة. تُنتِج الأوراق الغذاء للنبات عن طريق التمثيل الضوئي، وهي عملية تساعد في صنع غذاء النبات من الضوء وثاني أكسيد الكربون والماء.

عندما تنظر إلى زهرة نبات مزهر، تجد أن البتلات هي الأجزاء الأكثر وضوحًا على الأرجح. ربما تتباين البتلات في الحجم والشكل، لكنها عادةً ما تكون ذات ألوان ساطعة. ومبتغاها من ذلك هو جذب النحل والحشرات الأخرى كي تساعد في تلقيح النباتات. قد تندهش حين تعلم أن بعض الزهور، التي يُطلق عليها في علم النبات اسم "الزهور الكاملة"، لديها بعض الأجزاء الذكرية وبعض الأجزاء الأنثوية، وكلٌّ منهما يؤدي دورًا مهمًّا خلال عملية التلقيح.

ويُطلق على الأجزاء الذكرية اسم الأسدية، وهي تشبه أعوادًا طويلة (تُعرف باسم الخيوط) ذات شكل دائري بعض الشيء عند طرفها (يُعرف باسم المُتْك) الذي يحتوي على حبوب اللقاح. هذا الغبار الذي يحمل اللون البرتقالي أو الأصفر الفاقع هو ما تنقله الحشرات من نبات إلى آخر. وتحدث عملية التلقيح إذا نُقلت حبوب اللقاح إلى الأجزاء الأنثوية لزهرة أخرى، ويُعرف كل جزء منها بالمتاع الذي عادةً ما يكون عبارة عن عود طويل يقع في مركز الزهرة ويتكون هو الآخر من عدة أجزاء، والأهم أنه يحتوي على المبيض في قاعدته، والمبيض هو مستقر البويضات الأنثوية للنبات التي تسمى البذيرات. وعندما تسقط حبوب اللقاح في متاع الزهرة، يحدث إخصاب للبويضات، أو البذيرات، الموجودة بداخل مبايض النبات. بعد ذلك تنمو البويضات المخصبة لتصبح بذورًا ويصير المبيض ثمرة.

كما ترى، الزهرة أكثر من مجرد شيء جميل تنظر إليه: إنها ضرورية في عملية إنتاج النبات مزيدًا من النباتات. افحص الأجزاء النباتية المختلفة في هذا النشاط، وتأمل كيف تختلف هذه الأجزاء من زهرة إلى أخرى!

المواد المستخدمة

  • ثلاث نبتات مزهرة مختلفة وطازجة وكبيرة الحجم، مثل الورود أو التوليب أو الزنبق أو البيتونيا أو القرنفل أو السوسن. ستحتاج على الأقل إلى ساق تحمل زهرةً في كل نبتة من النبتات الثلاث. ملحوظة: تأكد من أنك تخيَّرت "أزهارًا كاملةً" لديها أجزاء ذكرية (الأسدية) وأجزاء أنثوية (المتاع) كتلك المذكورة أعلاه. إذا كنت تعاني حساسيةً من نباتات معينة، فاحرص على استخدام بديل لها.
  • كوب أو فنجان فيه ماء
  • ستة أطباق ورقية
  • ملقط صغير
  • مقص
  • عدسة مكبرة أو عدسة تكبير يدوية (اختياري)
  • على الأقل عينة واحدة إضافية (سليمة) من كل نوع من الأزهار التي اخترت تشريحها (اختياري)
  • ورق (اختياري)
  • أقلام رصاص ملونة (اختياري)
  • ورق بحجم الملصقات أو ورق مقوى تُصنع منه الملصقات (اختياري)
  • شريط لاصق (اختياري)
  • نوع واحد أو أكثر من الخضراوات أو الفواكه، مثل الجزر أو البنجر أو الهليون أو البروكلي أو القرنبيط أو الطماطم أو التفاح أو الفلفل أو الخس أو البازلاء أو الذرة أو الكرنب (اختياري)

التحضير

  • أَطلِقْ على كل طبق من الأطباق الورقية اسم جزء من أجزاء النبات ("الساق"، "البتلة"، "الورقة"، "السداة"، "المتاع").
  • ميِّز الطبق الورقي الإضافي بكلمة "آخر".
  • ارسم خطوطًا على كل طبق ورقي لتقسيمه إلى ثلاثة أجزاء.
  • أعطِ كل جزء من أجزاء كل طبق اسم إحدى النبتات الثلاث المزهرة.

الطريقة

  • تفحص بعناية كل نبتة من النباتات المزهرة. إذا كان لديك عدسة مكبرة، يمكنك استخدامها في فحص نبتاتك وأزهارها. كيف تبدو كل نبتة وكل زهرة؟
  • اختر إحدى نبتاتك المزهرة وابدأ في تشريحها. استخدم يديك ومقصًّا وملقطًا وشرِّح النبات بعناية. أي الأجزاء يمكنك التعرف عليها؟
  • بمجرد أن تُزيل أحد أجزاء النبات، حاول التعرف عليه، وضعه في الطبق المناظر. ضعه في الجزء الذي يحمل اسم النبات الصحيح. هل تستطيع العثور على جزء النبات الخاص بكل طبق؟
  • إذا كنت لا تستطيع التعرف على جزء من نبتة معينة، فضعه على الطبق الذي يحمل كلمة "آخر".
  • عندما تفرغ من تشريح النبتة الأولى، انظر إلى جميع أجزائها المختلفة. ما أوجه المقارنة بين أجزاء النبات المختلفة؟
  • بعد ذلك كرر عملية التشريح مع النبتتين المزهرتين المتبقيتين، ثم قارن أجزاء النبات على كل طبق ورقي. ما هي ملحوظتك عن الجزء نفسه المأخوذ من نباتات مزهرة مختلفة؟
  • تأمل جميع أجزاء النبات التي وضعتها على الطبق الذي يحمل كلمة "آخر". أي أجزاء النباتات هذه في رأيك؟ كيف تستطيع التعرف عليها؟
  • نشاط إضافي: إذا كان لديك عينات سليمة من أنواع الأزهار التي أجريت تشريحًا لها، فافحصها لمعرفة كيف تنسجم أجزاء النبات التي تعرفت عليها بعضها مع بعض داخل الزهرة الكاملة. كيف تتباين هذه الأجزاء بين أنواع الأزهار المختلفة؟
  • نشاط إضافي: ارسم كل نبتة من نبتاتك المزهرة على ورقة. لوِّن نباتك واكتب اسم كل جزء استطعت التعرف عليه.
  • نشاط إضافي: صمم ملصقًا كبيرًا يحمل اسم "أجزاء النبات" لكلٍّ من نبتاتك الثلاثة: اكتب اسم إحدى نبتاتك على ورقة، ثم ألصق نبات الزهرة الكاملة بشريط لاصق على أحد جانبي الورقة. على الجانب الآخر، ألصق كل جزء من أجزاء النبات في جزء مختلف من أجزاء الورقة. اكتب اسم كل جزء من أجزاء النبات وزيِّن ملصقك.
  • نشاط إضافي: هل كنت تعرف أن بعض أجزاء النباتات المزهرة يمكن أكلها؟ انظر إلى الجزر أو البنجر أو الهليون أو البروكلي أو القرنبيط أو الطماطم أو التفاح أو الفلفل أو الخس أو البازلاء أو الذرة أو الكرنب. هل يمكنك أن تحدد الأجزاء التي عادةً ما نأكلها في كل نبات منها؟

المشاهدات والنتائج

بمجرد النظر إلى نباتاتك المزهرة، ربما تكون قد لاحظت أن كل نبات يبدو مختلفًا تمامًا. فمن الفروق الواضحة مثلًا حجم الزهرة أو لونها. لكن عندما أجريت تشريحًا للنباتات، لا بد أن تكون قد تمكنت من التعرف على الأجزاء نفسها لكل نبتة من نبتاتك. فلكلٍّ منها ساق تحمل أوراقًا خضراء، وبتلات زهرية ملونة، والجزء الأنثوي من الزهرة (المتاع) في مركز الزهرة، والأجزاء الذكرية من النبات (الأسدية) التي تنتج حبوب اللقاح. عند مقارنة أجزاء النبات بعضها ببعض، لعلك لاحظت أن كل جزء منها يبدو مختلفًا تمامًا. فمن المحتمل أن البتلة، على سبيل المثال، بدت مختلفةً للغاية عن الساق. والسبب في ذلك أن كل جزء من أجزاء النبات له وظيفة محددة، ومظهره مصمم بالطريقة المُثلى التي تمكنه من أداء وظيفته.

إذا قارنت الأجزاء النباتية نفسها من زهور مختلفة، فربما تكون قد لاحظت أنها بدت متشابهةً إلى حدٍّ ما. ربما لم تبدُ متطابقة تمامًا، لكن لا بد وأنك قد عاينت أن لديها الخصائص الوظيفية نفسها. وبالرغم من أن بتلات الأزهار يمكن أن تتباين من حيث الحجم واللون، فإنها عادةً ما تكون ملونةً بلون ساطع أو تتخذ شكلًا يمنحها القدرة على جذب الملقِّحات مثل النحل. تتيح لنا الفروق بين النباتات المزهرة المختلفة أن نتعرف على أنواع النباتات المختلفة.

تنظيف مكان التجربة

يمكنك أن تضع أي نباتات مزهرة سليمة متبقية في آنية أو مزهرية تحتوي على ماء. ألقِ بجميع أجزاء الأزهار التي جرى تشريحها مع أسمدتك العضوية أو في سلة مهملاتك. نظِّف مكان التجربة واغسل يديك بالماء والصابون.