الأفكار الرئيسية

الامتصاص

ورقة

ماء

جزيئات

المقدمة

جميعنا يعلم أن غسل اليدين طوال اليوم يمكن أن يساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا، ولهذا فإننا نغسل اليدين برغوة الصابون، ونفركهما، ونعصرهما، ثم نستخدم منشفة ورقية تلو الأخرى -ربما ثلاثة أو أربعة مناشف- لتجفيفها؛ فلا أحد منا يرغب في بقاء يديه مبللتين. ولكن هل من الممكن إيجاد طريقة ما للحفاظ على بعض هذه الأوراق والحصول على منشفة ورقية تغني عن المناشف الإضافية بما يسمح لك بتجفيف اليدين بورقة واحدة فقط؟ قد يساعدك هذا النشاط في العثور على الإجابة.

معلومات عامة:

كي نتمكن من فهم آلية امتصاص المناشف الورقية للماء، نحتاج إلى معرفة القليل عن كيفية صناعتها. تُصنع المناشف الورقية من مواد نباتية خالصة؛ وإذا نظرت من خلال المجهر إلى قطعة ممزقة من الورق، أو بحثت عن بعض الصور على الإنترنت، فسترى شبكة من الألياف النباتية الصغيرة. وبتقريب المجهر ستكتشف أن تلك الألياف مصنوعة من سلاسل طويلة من جزيئات السكر المترابطة المسماة بالسليولوز. يميل الماء إلى الانجذاب إلى السليولوز والالتصاق به في الورقة. هل رأيت أيضًا فراغات بين الألياف عندما نظرت من خلال مجهرك الخاص؟ تؤثر هذه المساحات الفارغة على قدرة الورقة على الامتصاص. فالماء يميل إلى التجمع وملء هذه الفراغات التي تتبع الماء المنجذب إلى السليولوز. وكلما زادت تلك الفراغات، سمح ذلك بامتصاص المزيد من الماء. ولكن ما الذي يمكن أن يحدث لو أضفت مسافة من الفراغ بين قطع المناشف الورقية؟ هل ستساعد تلك المسافات الفارغة بينها على امتصاص المزيد من الماء؟

المواد المستخدمة

  • خمس أو أكثر من المناشف الورقية المتطابقة -ويفضل أن تكون من النوع المستخدم في المراحيض العامة (وفي حال رغبت بتجربة نوع آخر من المناديل الورقية، فاختر على الأقل خمس مناشف ورقية متطابقة من كل نوع. ولا تقلق بشأن إهدار القليل من المناديل، إذ إنه من الممكن أن يساعد هذا النشاط في حفظ الورق على المدى البعيد!).
  • ماء
  • مكان لتعليق الورقة حتى تصفي ما فيها من ماء.
  • ميزان مطبخ، بدقة غرام واحد أو أقل.
  • ورقة وقلم حبر أو قلم رصاص (لتسجيل الأوزان).
  • مساحة تسمح بالقليل من البلل في أثناء التجربة.
  • مقص لجعل المناديل أصغر لتتناسب مع الأيدي الصغيرة (اختياري).

التحضير

  •  تجميع كافة موادك في مساحة العمل خاصتك.

طريقة العمل

  • ابسط المنشفة الورقية الأولى (في حال كان لديك مناديل مطوية جاهزة)، ثم بللها جيدًا، ثم علِّقها بحيث يقطر منها الماء الزائد.
  • عندما تتوقف المنشفة عن تقطير الماء، زِنها بميزان المطبخ. يمكنك أن تضع المنشفة على الميزان بشكل كومة بدلًا من طيها بدقة. سجل مقدار كتلة قطعة الورق تلك.
  • اطوِ منشفة ورقية مطابقة لثلاث طبقات (هذا إذا لم تكن مسبقة الطي بالفعل)، ثم اطوها مرة أخرى بحيث يصبح لديك ست طبقات من المنشفة بعضها فوق بعض. بلِّلها جيدًا ثم علقها وهي لا تزال مطوية كي يتسرب منها الماء الزائد كله. هل ترى أن هذه الورقة المطوية تحبس الماء بشكل أكبر أو أقل؟ أم أنها تحبسه بنفس القدر الذي يحتبسه المنديل الورقي المنبسط؟
  • زِن المنشفة المطوية عندما تتوقف عن إفراز الماء بميزان المطبخ. ضعها على الميزان كما هي، مطوية. اقرأ النتيجة وسجِّل كتلتها.هل تزن أكثر، أو أقل؟ أو أنها بنفس وزن المنشفة الورقية الرطبة غير المطوية؟ وإذا كان هناك فرق، فلماذا تعتقد أن الكتلة مختلفة؟
  • بما أنك الآن قد قمت بوزن كمية الماء التي يمكن أن تحبسها المناشف الورقية المطوية وغير المطوية، ومن المحتمل أنك وجدت فارقًا ما، فأيهما تظن أنه قادر على تجفيف يديك بشكل أفضل؟
  • ضع منشفة ورقية غير مطوية ومنشفة ورقية مماثلة مطوية على ثلاث طبقات في بقعة جافة من مكان التجربة. رطِّب يديك. انفضها ثلاث مرات كي تتخلَّص من معظم الماء ثم جففها بالمنديل غير المطوي. هل شعرت بأن يديك جافة تمامًا؟ أم أنها شبه جافة؟ أم أنها لا تزال مبتلة تمامًا؟
  • كرر العملية السابقة، ولكن حاول نفض يديك بنفس الطريقة التي قمت بها في المرة الأولى، ثم جفِّفهما بالمنشفة الورقية المطوية. كيف تشعر الآن؟ هل يداك جافتان أم رطبتان؟ أم أنهما جافتان مثلما كانتا عند استخدام المنشفة الورقية غير المطوية؟
  • إن أحسست بأن يديك جافتان جدًّا عند استخدام المناشف الورقية المطوية وغير المطوية، جرب مرة أخرى استخدام نصف منشفة ورقية، وذلك كما يلي: قُص منشفة ورقية إلى نصفين، ثم جفف يديك بنصف غير مطوي وآخر مطوي. هل تحس بالفرق الآن؟
  • كيف يمكن أن تساعدك النتائج التي توصلت إليها على استخدام عدد أقل من المناشف الورقية لأداء نفس الغرض؟
  • إضافة : إذا كان لديك المزيد من المناشف الورقية المتطابقة، كرر التجارب، بتنفيذ كل خطوة بنفس الطريقة ولاحظ اختلافات النتائج. هل تختلف الكتلة التي سجلتها كثيرًا أم قليلًا فقط؟ أيهما أكبر وزنًا دائمًا، المنشفة الورقية المطوية أم غير المطوية ؟ وأيهما تجعل يديك أكثر جفافًا؟ يحبذ العلماء تكرار اختباراتهم للتأكد من نتائجها، أو أن يجريها باحث آخر باستخدام أجهزة مختلفة (مثل الميزان). وفي حال كشفت الاختبارات المستقلة عن نفس النتائج، عندئذٍ يوصف الاختبار بأنه قابل للتكرار. وتحظى هذه الاختبارات المكررة من قِبَل مجرِّبين آخرين بقيمة علمية أكبر، فهل يمكنك إيجاد صديق لمساعدتك على جعل اختباراتك قابلة للتكرار؟
  • إضافة: إذا توفرت لديك أنواع مختلفة من المناشف الورقية، كرر التجارب عليها. هل تتوقع نتائج مماثلة؟ ماذا وجدت بعد اختبارها جميعًا؟
  • إضافة: أجرِ اختبارًا للمنتجات الورقية الأخرى التي تستخدم لامتصاص السوائل، مثل مناديل المطبخ الورقية، وورق الحمام، وورق المطبخ، وورق التواليت، والفوط أو المناديل الورقية. هل تقوم هذه المنتجات بامتصاص الماء عند طيها بشكل أكبر مما كانت عليه عندما تُستخدم كطبقة واحدة؟ أي نوع من المنتجات الورقية حبس قدرًا أكبر من الماء عند طيه؟ هل يمكنك أن تشرح لماذا؟

الملحوظات والنتائج

هل اكتشفت كتلة أكبر لدى الورقة الرطبة المطوية؟ وهل أحسست بأن يديك أكثر جفافًا عندما استخدمتها؟ هذا أمر متوقع؛ إذ إن الفراغ الصغير بين طبقات المنديل الورقي يساعد على احتباس المزيد من المياه.

تُصنع الورقة من السليولوز الذي تميل جزيئات الماء للالتصاق به؛ ونتيجة لذلك، تمتص الورقة الماء بسرعة. وتتمتع المناديل الورقية على الأخص بميزة الامتصاص لأن أليافها السليولوزية تحتوي فيما بينها على مسافات فارغة عبارة عن فقاعات هواء صغيرة. وتتبع جزيئات الماء -التي تميل لأن تبقى معًا- بعضها البعض ليمتصها السليولوز فتملأ المسافات الفارغة. تخلق عملية طي المنديل الورقي فراغات أكثر ليملأها الماء، الأمر الذي يفسر السبب وراء قدرة منديلك الورقي المطوي على حبس الماء، وكونه أكثر كفاءة في تجفيف يديك.

في المرة القادمة التي تأخذ فيها منديلًا ورقيًّا، تذكر أن تطويه! قد يتولد لديك شعور أفضل لدى معرفتك بأنك وفرت المزيد من المناديل.

التنظيف

دع منديلك الورقي المبلل يجف ثم أعد استخدامه إن أمكن.

استُلهِم هذا النشاط من عرض لتيديكس توك TEDx Talk بعنوان "كيف تستخدم منديلًا ورقيًّا واحدًا" لجو سميث.