المفاهيم الأساسية

الفيزياء

القوى
الجزيئات
التوتر السطحي

مقدمة

هل تساءلت يومًا كيف تتكون قطرات الماء على أسطح النوافذ في الأيام الممطرة؟ أو لماذا تستطيع بعض الحشرات السير على الماء؟ أو لماذا نستخدم الصابون في غسل أيدينا؟ كل هذه الأشياء ترتبط بظاهرة تعرف باسم "التوتر السطحي". وسنتعرف في هذا النشاط على كيفية استخدام التوتر السطحي في جعل سمكة من الورق تسبح من تلقاء نفسها!

معلومات أساسية

سواء أكُنت تستقل السيارة في أحد الأيام الممطرة أو كنت تسكب بعض الماء على طاولة المطبخ، فقد رأيت على الأرجح تَكوُّن بعض قطرات الماء، فما الذي يجعل هذه القطرات تتماسك معًا، وتتخذ في بعض الأحيان أشكالًا شبه دائرية؟ لماذا لا تتناثر وتتوزع على نحوٍ متساوٍ أو تنقسم إلى قطرات أصغر حجمًا؟ الإجابة هي أن هذه القطرات تتماسك معًا بفعل ظاهرة يُطلق عليها التوتر السطحي؛ إذ إن جزيئات الماء ينجذب بعضها إلى بعض بمقدار طفيف، ولكن على سطح قطرة الماء تكون هذه الجزيئات أكثر انجذابًا للجزيئات الأخرى حولها من انجذابها للهواء أعلاها. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تكوين "طبقة" رقيقة من جزيئات الماء شديدة الانجذاب بعضها إلى بعض بصورة تجعل فصلها مهمة صعبة.

في بعض الأحيان، يكون التوتر السطحي مفيدًا، على سبيل المثال بالنسبة للحشرات التي تسير على الماء. ولكن في أحيان أخرى، نحتاج إلى تقليل التوتر السطحي للمياه، على سبيل المثال عند غسل الملابس أو الأطباق؛ نظرًا لأن هناك الكثير من الثقوب الضئيلة بين القاذورات العالقة أو في نسيج القماش، وارتفاع التوتر السطحي قد يحول دون نفاذ المياه عبر هذه الفتحات. وإضافة الصابون أو سوائل التنظيف تقلل التوتر السطحي للمياه، مما يسهل عليها اختراق الزوايا والشقوق الصغيرة. هل تعتقد أنه يمكنك الاستفادة من هذا التغيير في التوتر السطحي لجعل جسمٍ ما ينزلق على سطح المياه؟ جرب هذا النشاط لكي تعرف الإجابة!

أدوات التجربة

  • صينية غير عميقة
  • ماء من الصنبور
  • قطعة من الورق
  • مقص
  • قطارة طبية
  • صابون
  • مساحة للعمل لا ضرر من انسكاب الماء المخلوط بالصابون عليها

الإعداد للتجربة

  • قص الورقة على شكل سمكة صغيرة، واحرص على أن يحتوي ذيلها على قطع على هيئة حرف V باللغة الإنجليزية.
  • املأ الصينية جزئيًّا بالماء وانقلها إلى منطقة العمل.

خطوات التجربة

  • ضع السمكة الورقية برفق على سطح الماء عند أحد أطراف الصينية، بحيث يكون ذيلها للخارج ورأسها مواجهًا لداخل الصينية، واحرص على أن تجعل السمكة تطفو ولا تدفعها تحت الماء.
  • استخدم القطّارة الطبية لوضع قطرة واحدة من الصابون بحرص على الماء في الجزء على شكل حرفV  في ذيل السمكة. ماذا يحدث؟
  • أفرغ محتويات الصينية ونظِّفها وجفِّفها، وقص ورقة جديدة على شكل سمكة، وكرر المحاولة. هل حصلت على النتيجة نفسها؟
  • جرِّب إعادة استخدام إحدى السمكتين الورقيتين مع ماء جديد، أو إعادة استخدام صينية الماء مع سمكة ورقية جديدة، أو جرِّب الأمرين. هل نجح الأمر في المرة الثانية؟ لماذا؟
  • نشاط إضافي: جرِّب قص بعض الأشكال المختلفة واختبارها. هل ينبغي أن تكون الأشكال "انسيابية" مثل السمكة؟ ماذا لو كان الشكل متماثلًا مثل الدائرة أو كتلة مثل المربع؟
  • نشاط إضافي: جرِّب هذا النشاط باستخدام سوائل مختلفة لديك في المطبخ مثل الزيت النباتي أو العصير. هل لأيٍّ من هذه السوائل تأثير مماثل للصابون؟ ما السائل الذي لم ينجح معه الأمر؟ وما السبب من وجهة نظرك؟

الملحوظات والنتائج

عندما وُضعت السمكة الورقية على سطح الماء وطفت، كان التوتر السطحي للماء يجذبها من كافة الجوانب. ولأنها محاطة بالماء من كل اتجاه، كان التوتر السطحي يجذبها بالتساوي في كل اتجاه، ولهذا لم تتحرك. ولكن عندما أضفت قطرة من الصابون على أحد جوانب السمكة، فجأة أصبح التوتر السطحي على هذا الجانب أقل، ومن ثَم لم تعد السمكة تتعرض للجذب بالقوة نفسها في ذلك الاتجاه، ومن ثَم تحركت في الاتجاه الآخر. وهذا نموذج رائع لقانون نيوتن الأول للحركة؛ فقد كانت السمكة في البداية ساكنة والقوى التي تتعرض لها كانت متوازنة، ولهذا ظلت ساكنة. وعندما أضفت الصابون، اختل توازن هذه القوى، ومن ثم بدأت السمكة تتحرك.

على الأرجح ستجد صعوبة إما في إعادة استخدام السمكة الورقية أو صينية الماء. فبعد أن "تلوثت" السمكة و/أو الماء ببعض الصابون، فإن الصابون ينتشر وينخفض التوتر السطحي في كل مكان، وليس فقط على جانب واحد من السمكة، ومن ثَم لن تستطيع أن تجعلها تتحرك مجددًا. وعلى الأرجح، ستجد التأثير نفسه يحدث مع أشكال أخرى عديدة– حتى المربعات! وربما تلاحظ أن السوائل الأخرى، مثل الزيوت (التي لديها توتر سطحي أقل من الماء) لها تأثير مماثل للصابون، ولكن السوائل مثل العصائر (التي تتكون من الماء بصورة أساسية) ليس لها أي تأثير.

إنهاء التجربة

نظِّف أي سوائل سُكبت في المكان الذي أجريت فيه التجربة.