مفاهيم أساسية

الكيمياء

علم الأغذية

القابلية للذوبان

جيلاتين

 

 

مقدمة

ما هي الحلوى المفضلة لديك؟ هل تساءلت يومًا لماذا تحب هذه الحلوى كثيرًا؟ هل السبب هو مذاقها؟ أم كيف تشعر بها في فمك؟ أم هو كلا الأمرين معًا؟

يدرس الطهاة وعلماء الأغذية كيف تنحل المواد أو تذوب لخلق شعور فريد وممتع في الفم، وطرق تحسين إطلاق الطعم منها. فهل تريد أن تعرف الطريقة التي تعمل بها حلواك المفضلة؟ في هذه التجربة العلمية سوف تستكشف نوعين من الحلوى، لتعرف ما الذي يجعلهما ممتعين للغاية.

معلومات أساسية

يُعَدُّ هضم الطعام بمنزلة عملية كيميائية ضخمة، تبدأ في أفواهنا، حيث يحيط اللعاب -وهو سائل مائي- بالطعام. يساعدنا اللعاب على مضغ الطعام وابتلاعه، وهو يحتوي على كمية صغيرة من الإنزيمات، أو المواد الكيميائية التي تساعدنا على تكسير الطعام. وتؤثر الكيفية التي يتفاعل بها الطعام مع اللعاب على مذاقه، وكذلك الشعور الذي يمنحنا إياه في الفم. فهل سينحل أم سيذوب؟ أم أنه سوف يتمزق فقط بفعل الأسنان؟

تعتمد احتمالية أن تنحل المادة الصلبة عندما تكون محاطة بالماء على مدى قوة الروابط الداخلية ومدى شراهتها للارتباط بالماء. فمثلًا، لكي نذيب السكر في الماء، لا بد من كسر الروابط بين جزيئات السكر (جسيمات السكر الأصغر) وجزيئات الماء (جسيمات الماء الأصغر)، وهذه العملية تحتاج إلى طاقة. لحسن الحظ، يطلق خلق روابط جديدة بين السكر والماء كميةً من الطاقة تكفي لكسر تلك الروابط، حتى يتمكن السكر من الذوبان في الماء. ومع ذلك، إذا كانت الطاقة الصادرة أقل من المطلوب، فلن تنحل المادة الصلبة.

كما تؤدي درجة الحرارة دورًا أيضًا. فإضافة حرارة للعملية تعني إضافة طاقة، وبالنسبة لمعظم المواد الصلبة كلما زادت سخونة الماء زادت سهولة انحلال المادة الصلبة بها وسرعته. تتحرك الجزيئات الساخنة أكثر، ومن ثم تتشتت المادة المذابة بشكل أسرع مما يحدث في الماء غير الساخن.

تحتوي معظم أنواع الحلوى على السكر وشراب الذرة المركَّز أو أحدهما، كمادة للتحلية، إضافة إلى بعض المكونات الأخرى لإضافة نكهة وقوام. فإذا نظرنا للحلوى الصلبة جدًّا، مثل بونبون الفواكه (fruit drops)، نجدها في الأساس هي عبارة عن سكر مبلور يذوب عندما يحيط به اللعاب. أما الحلوى الطرية، مثل الحلوى المطاطية (gummy bears)، فغالبًا ما يُستخدَم الجيلاتين فيها لإضفاء القوام الرخو الذي يميزها. يستمد الجيلاتين من الكولاجين، وهو بروتين هيكلي يوجد لدى جميع الحيوانات. يتكتل بروتين الجيلاتين عند طهيه، ما ينتج جيوبًا شبكية تحتجز الماء وغيره من المكونات. وبعد أن يبرد الجيلاتين، تظل البروتينات متكتلة، ما يوفر قوامًا يساعد في تماسك الكثير من أنواع الحلويات المختلفة أو الحلوى. وتكون نقطة الذوبان لمعظم أنواع الجيلاتين أقل من درجة حرارة الجسم، لذلك يذوب في الفم ويمنح المرء أحاسيسَ فريدةً من نوعها.

 

أدوات التجربة

أربعة أكواب

ماء بارد

ماء ساخن

قلم جاف

أوراق لاصقة

حلوى مطاطية (gummy bears)

حلوى صلبة أو بونبون (fruit drops)

جهازان لقياس الوقت، أو ساعة

ملاعق

طبقان

منطقة عمل لا ضرر من انسكاب السوائل بها

مسطرة (اختياري)

 

الإعداد للتجربة 

  • احمِ منطقة العمل من طرطشة المياه.
  • املأ كوبين بالماء البارد، كل كوب منهما حتى ثلثه.
  • ضع عبارة "ماء بارد" على ورقتين لاصقتين، وعبارة "ماء ساخن" على ورقتين أخريين.

 

خطوات التجربة 

  • أولًا، سوف نلاحظ ما يحدث للحلوى عندما توضع في ماء بارد. ضع قطعتين من الحلوى المطاطية في أول كوب من الماء.
  • ثم أزل الأغلفة عن قطعتين من البونبون، وضعهما في الكوب الثاني.
  • عرّف هذا الصف من الأكواب باستخدام ورقة لاصقة بعبارة "ماء بارد".
  • اضبط جهاز قياس الوقت الأول على 30 دقيقة، أو استخدم الساعة لحساب 30 دقيقة.
  • في رأيك، ماذا سيحدث للحلوى إذا تُركت دون أن يلمسها أحد مدةَ 30 دقيقة؟

ولماذا تظن أن ذلك سيحدث؟ وهل سيتغير الماء؟

  • بينما تنتظر، املأ الكوبين الآخرين حتى الثلث بالماء الساخن. (كن حريصًا على ألا ينسكب الماء الساخن على يديك.)
  • بحرص ضع قطعتين من الحلوى المطاطية في الكوب الأول.
  • ثم أزل الأغلفة عن قطعتين من البونبون، وضعهما في الكوب الثاني.
  • عرّف هذا الصف من الأكواب باستخدام ورقة لاصقة بعبارة "ماء ساخن". ثم اضبط جهاز قياس الوقت الثاني على 30 دقيقة، أو استخدم الساعة لحساب 30 دقيقة.
  • في رأيك، ماذا سيحدث للحلوى إذا تُركت دون أن يلمسها أحد لمدة 30 دقيقة؟

هل تتوقع أن تكون النتيجة مختلفةً عما سيحدث للحلوى التي وضعناها في الماء البارد؟ ولماذا سيحدث ذلك؟ وهل تتوقع أن يتغير الماء؟

  • ضع ورقة بعبارة "ماء بارد" على أحد الطبقين، وأخرى بعبارة "ماء ساخن" على الطبق الثاني.
  • بعد مرور الـ30 دقيقة الأولى، يكون الوقت قد حان لفحص قطع الحلوى المغموسة في الماء البارد. استخدم ملعقةً لإخراج الحلوى بعناية من الكوبين في الصف الموسوم بعبارة "ماء بارد"، وضعها على الطبق الذي يحمل عبارة "ماء بارد". وضعهما جانبًا.
  • لكل كوب من الكوبين المملوءين بالماء البارد، استخدم ملعقةً نظيفةً لتقليب الماء، ثم خذ عينةً وتذوقها. أيهما أحلى مذاقًا؟
  • خذ قطعةً جديدة من الحلوى المطاطية وقطعة من البونبون من الكيس (أزل الغلاف إذا لزم الأمر)، وضع القطعتين بجانب قطع الحلوى التي غمسناها مدةَ 30 دقيقة. ما الاختلافات التي تَلحظها؟ وهل تتفق ملحوظاتك مع توقعاتك؟ وإذا كان هناك اختلاف، فبرأيك ما السبب في ذلك؟
  • وبالنظر إلى التغيُّر في حجم قطع الحلوى ومذاق الماء، ما الذي حدث في رأيك لكل نوع من الحلوى عند غمسها في الماء؟
  • بعد انتهاء مدة الـ30 دقيقة لانغماس قطع الحلوى في صف أكواب الماء الساخن، كرر خطوات أخذ الملحوظات لقطع الحلوى هذه أيضًا. تذكر أن تستخدم هذه المرة الطبق الذي يحمل عبارة "ماء ساخن".
  • والآن، وبعد أن رأينا تأثير الماء البارد والساخن على تلك الأنواع من الحلوى، لنُلقِ نظرةً أقرب على تأثير درجة الحرارة. كيف تختلف الحلوى المغموسة في الماء الساخن عن مثيلاتها من النوع نفسه المغموسة في الماء البارد؟ وبرأيك ما السبب في ذلك؟
  • خذ قطعة جديدة من الكيس وضعها في فمك، ولاحظ بيئته المائية التي تحمل درجة حرارة الجسم نفسها. في رأيك كيف يمكن الربط بين ملحوظاتك السابقة وملمس قطع الحلوى ومذاقها في فمك؟
    • نشاط إضافي: استخدم مسطرة لقياس أطوال الحلوى المغموسة وغير المغموسة، ثم عبِّر عن مدى التغير بنسبة مئوية. هل يمكنك تقدير التغيُّر في حجم القطع كذلك؟ يمكنك أيضًا مقارنة أحجام قطع الحلوى المغموسة في ماء ساخن بمثيلاتها المغموسة في ماء بارد.
    • نشاط إضافي: ادرس تأثير الحرارة عن طريق ملء كوب بالماء المثلج إلى الثلث، وكوب آخر بالماء الساخن إلى الثلث أيضًا. وإذا أمكن، ضع كوب الماء الساخن في حوض من الماء الساخن؛ حتى لا يبرد الماء بسرعة. ضع قطعة بونبون ذات ألوان زاهية في كل كوب، وشاهد كيف ينتشر اللون في الأكواب. أيهما ينتشر بشكل أسرع؟ وبرأيك ما السبب في ذلك؟
    • نشاط إضافي: ادرس تأثير المواد الإضافية مثل الملح أو السكر في الماء. هل ستمتص قطع الحلوى المطاطية كمية من الماء أكبر أم أقل، أم الكمية نفسها، إذا غمسناها في محلول مالح أو سكري، مقارنةً بغمسها في ماء الصنبور أو الماء المقطر؟ وبرأيك ما السبب في ذلك؟
    • نشاط إضافي: أضف شرائح مقطعة من الفواكه الاستوائية الطازجة، مثل الأناناس أو الكيوي أو البابايا، إلى الماء. هل ستذوب قطع الحلوى المطاطية بشكل مختلف عندما تضاف هذه الفواكه إلى المحلول؟ وماذا لو أضفنا شرائح التفاح أو الليمون أو البرتقال؟ (تلميح: فكر في الحلويات المصنوعة من الجيلاتين، ولماذا لا يمكن إضافة بعض أنواع الأطعمة الطازجة إليها؟).

الملحوظات والنتائج

هل لاحظت أن الحلوى الصلبة قد ذابت في الماء البارد في حين أن الحلوى المطاطية انتفخت؟ وهل تَسبَّب الماء الساخن في إذابة الحلوى الصلبة وانحلالها على نحو أسرع، في حين بدأت الحلوى المطاطية تذوب في الماء الساخن؟

غالبًا ما تُصنع الحلوى الصلبة (البونبون) في الأساس من السكر وشراب الذرة المُركَّز وغيرها من المواد التي تذوب بسهولة في الماء. ومثل اللعاب الموجود في فمك، أتاح الماء الموجود في الكوب لقطع الحلوى أن تذوب وتنحل. كما أن إضافة بعض الحرارة قد جعلت هذه العملية أسهل وأسرع. فبينما انحلت الحلوى شيئًا فشيئًا، أخذ حجمها يصغر بالتدريج، وانتشرت كميات أكبر وأكبر من السكر والشراب المركز والنكهات الكيميائية في الماء. وكان هذا هو السبب في أن الماء أصبح حلو المذاق، مثل الحلوى.

ومن ناحية أخرى، تحتوي الحلوى المطاطية على الجيلاتين، الذي يمنحها قوامها الرخو. ينشئ الجيلاتين شبكةً من الجزيئات الطويلة المتشابكة التي تجعل الحلوى المطاطية متماسكة. يحتوي هيكل الجيلاتين على جيوب يمكنها امتصاص الماء عن طريق عملية تسمى التناضح (osmosis)، وهذا هو السبب في أن الحلوى المطاطية تنتفخ عندما يتم غمسها في الماء البارد، ويبقى الماء بلا طعم نسبيًّا. واختلف الأمر عندما غُمست الحلوى المطاطية في الماء الساخن. فلأن درجة حرارة الماء الساخن كانت أعلى من درجة الحرارة اللازمة لبدء ذوبان الجيلاتين، ذابت الطبقة الخارجية من الحلوى وتلاشت. وأخذت قطع الحلوى تصغر وتصغر، وكان بإمكانك أن ترى قطعًا صغيرة منها تطفو على سطح الماء. تجعل تلك القطع الماء حلو المذاق، كمذاق الحلوى المطاطية ذاتها.

تتحرك جزيئات الماء الساخن أكثر، لذا سترى أن اللون ينتشر أكثر في الماء الساخن من البارد. وتحتوي الثمار الطازجة من البابايا والأناناس والكيوي على إنزيمات تعمل على تكسير الجيلاتين. لذا فإن إضافة هذه الفواكه وغيرها من تلك التي تحتوي على إنزيمات، يمكنها أن تؤدي إلى انحلال الحلوى المطاطية.

تنظيف المكان

تخلص من الحلوى التي تم غمسها، واغسل جميع الأدوات المستخدمة بالماء والصابون.

يأتيكم هذا النشاط بالتعاون مع "ساينس باديز" Science Buddies