المفاهيم الرئيسية

الكيمياء

درجة الحرارة

المواد الصلبة

السوائل

درجة التجمد

المقدمة

هل تساءلتَ يومًا لماذا يصغر حجم مكعبات الثلج تدريجيًّا في الكأس الذي تتناول فيه مشروبك البارد، أو لماذا تصبح أسطح هذه المكعبات ملساء في أثناء ذوبانها؟ هل يذوب الثلج بهذه الطريقة دائمًا؟

في هذا النشاط، سوف تستخدم بالونات الماء لعمل كُرات ثلجية عملاقة، وملاحظة الطريقة التي تذوب بها هذه الكرات، هل يمكنك توقع التأثير الذي سيحدثه وضع القليل من الملح على كرة الثلج العملاقة التي صنعتها؟

معلومات أساسية

تتكوَّن المادة بشكل عام من جزيئات صغيرة، وتُعد درجة الحرارة مقياسًا لمقدار حركة تلك الجزيئات الصغيرة، وحتى جزيئات المادة الصلبة مثل الثلج تكون في حالة حركة أو تذبذب، ولكن لأنَّ تلك الجزيئات تكون باردة فإنِّها لا تتحرَّك أو تتذبذب كثيرًا ويمكنها التمسك ببعضها، أما في حالة الماء، فإن الجزيئات ترتِّب نفسها في شكل شبكة منتظمة.

عندما يكون الثلج محاطًا بالهواء أو السوائل، فإنه يمتصّ الحرارة من البيئة المحيطة به في درجة حرارة الغرفة، ونتيجة لذلك تبدأ جزيئات الثلج الصغيرة في الاهتزاز والحركة بدرجة أكبر، وقد تتحرَّر الجزيئات الموجودة عند الحواف، وتأخذ في التحرك بحرية فوق بعضها، وجنبًا إلى جنب وفوق الثلج نفسه أو على جوانبه، وفي تلك المرحلة، يوجد الماء والثلج بجانب بعضهما، تعدُّ تلك الحالة عملية نشطة تتحرَّر فيها بعض الجزيئات، بينما يظل بعضها الآخر مرتبطًا بالمادة الصلبة.

ونظرًا لأن درجة حرارة البيئة المحيطة تكون أعلى، يتزايد عدد الجزيئات التي تتحرر مقارنةً بعدد الجزيئات التي ترتبط بالمادة الصلبة من جديد، ومن ثَمَّ نرى الثلج يذوب، وفي حالة المياه النقية، تحدث تلك الحالة المتمثلة في وجود الماء والثلج مع بعضهما بشكل متزامن عند درجة 32 فهرنهايت (ما يعادل درجة الصفر المئوي)، أما عندما تكون البيئة المحيطة أكثر برودة، فإن الحرارة تتدفق إلى هذه البيئة، مما يؤدي إلى تبريد جزيئات الماء، ونتيجة لذلك، يرتبط المزيد من الجزيئات بالشبكة، ونرى تزايد حجم الثلج.

عندما يذوب ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) في الماء، تُضاف ذرات الصوديوم والكلوريد المكوِّنة للملح إلى جزيئات الماء، تلك الذرات تعوق قدرة جزيئات الماء على ترتيب نفسها في شبكة منتظمة وتعوق تحولها إلى الحالة الصلبة المتمثلة في الثلج، وهذا هو السبب في أنك تحتاج إلى تبريد المياه المالحة لدرجة حرارة أقل بكثير من 32 فهرنهايت لكي تتحول تلك المياه إلى ثلج.

وعندما يكون الثلج النقي محاطًا بمحلول من الماء المالح على درجة حرارة الغرفة، فإن الجزيئات الموجودة على حافة الثلج تمتصّ الحرارة وتتحرّر وتأخذ في التحرّك بحرية، وفي الوقت نفسه، ربما تحاول بعض جزيئات الماء معاودة الارتباط بالثلج، فهل ستعترض جزيئات الصوديوم والكلور طريق جزيئات الماء تلك وتزيد من صعوبة ارتباطها من جديد بالثلج، فتتسبب بهذا في ذوبان الثلج بشكل أسرع؟

قُم بهذا النشاط لكي تكتشف ما سيحدث.

المواد المستخدمة

  • اثنان من بالونات المياه على الأقل
  • ماء
  • مُجمِّد
  • قفازات فُرن
  • أطباق صغيرة
  • كوب
  • ملح طعام
  • قطارة ماء أو قطارة ضخ أو مِحقنة
  • مُلوِّن غذائي (يُفضَّل أن يكون سائلًا)
  • مساحة عمل يمكن تعريضها للبلل
  • منشفة لتجفيف مكان العمل

التحضير

  • في اليوم السابق لليوم الذي تخطط لإجراء هذا النشاط فيه، املأ بالونًا بالماء واربطه، ثم ضعه في المُجِّمد طوال الليل، جمِّد بالونين على الأقل لكل شخص سيجري هذا النشاط.
  • قبل التخطيط لبدء النشاط مباشرة، املأ كوبًا بالماء وأضف المُلوِّن الغذائي إليه.
  • اختر مساحة يمكنك إجراء هذا النشاط فيها وتعريضها للبلل دون مشاكل.

الطريقة 

  • ارتدِ قفازات الفُرن وأخرج البالونين المُجمدين من المُجمِّد.
  • انزع البالونين من حول الثلج بحيث تتبقى لديك كرتان من الثلج (قد تأخذ بعض كرات الثلج شكل ثمرة الكمثرى بدلاً من الشكل الكروي، لا بأس بهذا).
  • ضع كل كرة ثلجية على طبق صغير، وضع الكُرتين بجوار بعضهما، في اعتقادك ماذا سيحدث إذا رششتَ الملح على كرة الثلج؟
  • رش ما يقرب من ثُمن ملعقة صغيرة من الملح على سطح كل كرة ثلجية، وأضف بضع قطرات الماء الملون لترطيب الملح وشاهد ما يحدث.
  • انتظر بضع دقائق، ماذا حدث؟ هل كان هذا ما تنبأتَ به؟
  • ضع المزيد من قطرات الماء الملوَّن على سطح كرة الثلج الموجودة على اليسار، واترك الكرة الأخرى كما هي، هل تعتقد أن إحدى الكرتين ستذوب بشكل أسرع من الأخرى؟ إذا كنت تعتقد ذلك، أي الكرتين ستكون أسرع ذوبانًا؟ ولماذا؟
  • راقب ما يحدث، وأضف قطرات الماء على الكرة اليسرى بشكل متقطّع، واترك الكرة الأخرى كما هي، استخدم قطارة الماء أو قطارة الضخ أو المِحقنة لامتصاص الماء المتجمع في الطبق، وأعد ضخ هذا الماء فوق كرة الثلج اليسرى، قد تحتاج إلى التخلّص من الماء الموجود في الطبق إذا بدا لك أنه سيفيض وينسكب، هل تذوب إحدى الكرتين بشكل أسرع من الأخرى؟ لماذا يحدث ذلك في اعتقادك؟
  • من وقت لآخر رش المزيد من الملح على كلتا كرتي الثلج، وأتبع ذلك بإضافة بضع قطرات من الماء الملوَّن لترطيب الملح، ماذا يحدث عند إضافتك المزيد من الملح؟
  • هل تستطيع ملاحظة تغيّرات معيّنة في شكل الثلج؟ إذا كانت هناك تغيرات، هل هي تغيرات متشابهة في كلتا الكرتين؟ هل يمكنك تفسير ما تلاحظه؟
  • نشاط إضافي: احصل على بعض المرح بإضافة الملون الغذائي والملح والماء على الكرتين، هل يمكنك صنع أشكال وأنماط جميلة؟
  • نشاط إضافي: أمسِك كشَّافًا كهربائيًا وضعه وراء كرتي الثلج الآخذتين في الذوبان وشاهد الطريقة التي ستعكس بها الأنماط الموجودة ضوء الكشَّاف.
  • نشاط إضافي: استكشف سيناريوهات أخرى: رُش الملح دون إضافة قطرات الماء، أو أضف قطرات من الماء المالح على كرتي الثلج، هل لهذه التغييرات تأثيرات مختلفة على الثلج؟ ما السبب في رأيك؟

المشاهدات والنتائج

هل رأيتَ كيف يذوب الثلج بشكل أسرع عند تلامسه مع الملح الرطب؟ هل ظهرتْ تيارات من الماء على كرة الثلج اليسرى؟ هل بدأت التجاويف تنخر في عمق الثلج في الكرة الأخرى؟

عندما يذوبُ الثلج، يوجد الماء والثلج جنبًا إلى جنب بشكل متزامن، ونظرًا لأن جزيئات الملح تجعل من الصعب على جزيئات الماء التجمد والتحوّل إلى ثلج من جديد، فإن الثلج الملامس للملح المذاب يذوب بشكل أسرع، وعندما تتدفق المياه المالحة على سطح الثلج، فإنها تُذيب الثلج الموجود في طريقها، وتُحدِث قنوات تبدو كالأنهار على سطح كرة الثلج، وعندما تُحتَجز المياه المالحة في موضع واحد، كما في حالة كرة الثلج اليمنى، فإن هذه المياه تحفر مسارًا لها إلى داخل الثلج، مما يؤدي إلى تشكُّل أنماط تشبه المرتفعات أو القمم الحادة، المُلوِّن الغذائي يساعد على رؤية تلك الأنماط بشكل أوضح.

عند رشّ الملح على الثلج دون إضافة الماء، يذوب الملح في المياه الناتجة عن ذوبان الثلج ويتسبب في نفس التأثير، كل ما هنالك أن الأمر يستغرق وقتًا أطول قليلًا لمشاهدة النتائج.