المفاهيم الرئيسية

علم الأحياء

الحواس

حاسة الشم

المخ

الذاكرة

المقدمة

هل تعلم أن مليوني شخص تقريبًا في الولايات المتحدة يفتقرون إلى حاسة الشم؟ فقدان حاسة الشم هو حالة تُعرف باسم الخُشام (Anosmia)، وهي حالة يمكن أن تنجم عن أي ضرر يلحق بالأعصاب التي تنقل المعلومات من أنفك إلى دماغك. تؤدي حاسة الشم لدينا عملًا مهمًّا؛ فنحن نستخدمها للتمييز بين ما يمكن أكله وما لا يصلح للأكل في حياتنا، بما في ذلك الطعام الطازج أو الفاسد. بل إن هناك مواد سامة معينة لها روائح كريهة ونفاذة. في هذا النشاط سوف تختبر مدى إدراك متطوعين يعملون معك لأنواع الروائح، وستتعلم كيف ترتبط الرائحة ارتباطًا وثيقًا بالذاكرة.

معلومات أساسية

تُعرف حاسة التقاط الروائح لديك باسم حاسة الشم. ويحدث الشم عندما ترتبط جزيئات يُطلق عليها "الجزيئات الفوَّاحة" بمستقبِلات مخصصة لها في تجويفي فتحتي الأنف. تقوم هذه المستقبلات –عند تنشيطها بارتباط الجزيئات الفوَّاحة معها– بنقل المعلومات عبر الأعصاب الحسية إلى البصلة الشمِّيَّة، وهي بنيان عصبي يوجد عند قاعدة مخك وينقل معلومات الروائح من أنفك إلى مناطق أعمق في الدماغ. العديد من هذه المناطق العميقة يؤدي دورًا في معالجة معلومات الروائح، بالإضافة إلى أدوار تتعلق بالذاكرة والعواطف. ونتيجة لذلك تميل ذاكرة الروائح لدينا إلى أن تكون مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالذكريات. إن الكثير من مناطق الدماغ التي تستقبل معلومات الروائح تُعَد مناطق قديمة بشكل خاص من منظور تطور المخ، أي أنها مناطق كانت موجودةً في المخ قبل المناطق التي تؤدي دورًا في تزويدنا بالوعي. وفي الغالب يصعب علينا استخدام عقلنا الواعي في تمييز الروائح وتسميتها، وما نفعله بدلًا من ذلك هو أننا غالبًا ما نربط الروائح بالذكريات والعواطف التي تثيرها فينا.

في هذا النشاط سوف تختبر الذكريات المرتبطة بالروائح لدى أشخاص متطوعين، وتتعلم شيئًا عن الطريقة التي نسترجع بها الروائح ونتذكرها.

المواد المستخدمة

  • عشر روائح مركزة ومختلفة عن بعضها البعض. يمكن أن تكون هذه الروائح مستخلصة من الأطعمة (كالفانيليا)، أو الزيوت الأساسية (مثل النعناع). على سبيل المثال، يمكن لقائمة الروائح العشر أن تتألف مما يلي: الفانيليا، اللوز، الكرز، الموز، القرفة، الليمون، جوز الهند، البرتقال، الشوكولاتة، ومستخلص النعناع. استخدم رائحةً نقيةً من كل صنف، وليس خليطًا من الروائح.
  • عشرة أكياس بلاستيكية من النوع الذي يُغلق من أعلى باستخدام سحَّاب.
  • عشر كرات من القطن.
  • قلم تحديد ذو حبر غير قابل للمسح.
  • عدد من الأوراق.
  • قلم حبر جاف أو قلم رصاص.
  • متطوع واحد على الأقل.
  • مؤقِّت، أو ساعة إيقاف.

التحضير

  • استخدم قلم التحديد لترقيم الأكياس من 1 إلى 10.
  • ضع كرة قطن بداخل كل كيس.
  • خصِّص كيسًا برقم محدد لكل مادة من المواد الفوَّاحة (المُستخلَص أو الزيت الأساسي)، واكتب قائمةً بأرقام الأكياس والمادة التي يحويها كل كيس.
  • داخل كل كيس اسكب قدرًا من المادة الفوَّاحة (كمية تكفي فقط لترطيب كرة القطن). أغلق الكيس بمجرد سكب المادة بداخله.
  • على ورقة أخرى ارسم جدولًا من أحد عشر صفًّا وثلاثة أعمدة. اكتب في رأس العمود الأول العنوان "رقم الكيس"، واكتب أرقام الأكياس في هذا العمود. واكتب في رأس العمود الأوسط العنوان "أول تخمين للرائحة"، وفي رأس العمود الثالث العنوان "ثاني تخمين للرائحة".
  • خذ ورقة ثالثة واكتب عليها قائمة بالروائح التي اخترتها، ولكن من دون ترتيب معين.

الطريقة

  • اطلب من المتطوع أن يجلس إلى منضدة، عليك بتوزيع الأكياس أمامه. أعطه قلمًا وأعطه الجدول الذي سبق أن أعددته.
  • أخبر المتطوع أن أمامه ثلاث دقائق ليشم فيها محتويات الأكياس ويحاول تحديد الرائحة التي يحويها كل كيس، ثم اطلب منه أن يكتب أفضل تخمين لكل رائحة بجانب رقم الكيس في العمود المعنون "أول تخمين للرائحة" في الجدول. في اعتقادك، إلى أي درجة سيكون المتطوع دقيقًا في تحديد اسم كل رائحة؟
  • عندما يفتح المتطوع أول كيس، ابدأ تشغيل المؤقِّت.
  • لا تُجِب عن أي سؤال يطرحه المتطوع، ولا تساعده بأي طريقة في أثناء شمِّه لكل كيس.
  • بعد مرور الدقائق الثلاث، اطلب من المتطوِّع أن يتوقف ويغلق جميع الأكياس.
  • أخبر المتطوع أنه سيحصل على دقيقتين أخريين للتخمين، ولكن هذه المرة بمساعدة قائمة الروائح المكتوبة من دون ترتيب. أخبر المتطوع أن هذه القائمة تحتوي على كل الروائح التي يتضمنها النشاط، ولكن ليس بالترتيب نفسه الذي يسير به ترقيم الأكياس. سيكون على المتطوع هذه المرة أن يحاول التوفيق بين كل رائحة واردة في القائمة ورقم الكيس الذي يحوي هذه الرائحة.
  • أعط المتطوع القائمة بحيث يكون وجه الورقة مقلوبًا فلا يستطيع رؤية القائمة. أخبر المتطوع بأنك ستبدأ تشغيل المؤقت بمجرد أن يعدِّل وضع الورقة. هذه المرة يجب على المتطوع كتابة كل تخميناته في العمود المعنون "ثاني تخمين للرائحة".
  • عندما يعدل المتطوع ورقة القائمة، ابدأ تشغيل المؤقِّت.
  • عند نهاية الدقيقتين، اطلب منه التوقف وإعادة غلق كافة الأكياس.
  • عليك بعَدّ الإجابات الصحيحة في كل عمود. بناءً على النتائج، أي مهمة من المهمتين كانت أسهل بالنسبة للمتطوع؟
  • نشاط إضافي: جرِّب إجراء هذا النشاط مع متطوع آخر، ولكن هذه المرة قَسِّم الأكياس إلى مجموعتين، واطلب من المتطوع تخمين الروائح الخمس الأولى دون استخدام القائمة المرجعية، وتخمين الروائح الخمس الأخرى بمساعدة القائمة. أي المهمتين كانت أسهل بالنسبة لهذا المتطوع؟
  • نشاط إضافي: حاول خلط رائحتين معًا، ولاحظ ما إذا كان أسهل على المتطوعين تمييز الرائحتين المخلوطتين أم كل رائحة على حدة.

المشاهدات والنتائج

خلال هذا النشاط، ربما تكون قد وجدت أن مهمة متطوعيك في تمييز الروائح كانت أسهل كثيرًا عندما استعانوا بالقائمة المرجعية؛ ففي التجربة الأولى، عندما كان المتطوع يحاول تخمين الروائح من دون معرفة الاختيارات المحتملة، ربما يكون قد كتب تخمينات لا تمثل وصفًا دقيقًا لكل رائحة، كأن يكون قد كتب مثلًا "حلوى"، أو "كعكات"، أو "شمع". ولكن عندما أعطيت متطوعك قائمة يستخدمها كمرجع، فمن المرجح أن ذلك سهَّل عليه كثيرًا تحديد الرائحة الموجودة في كل كيس بشكل صحيح.

يقوم جهاز الشم لديك بنقل المعلومات إلى مناطق الدماغ الموجودة في الجهاز الحوفي الذي يرتبط بالذاكرة والعواطف. ونتيجة لذلك، نشعر غالبًا بصعوبة تحديد أسماء الروائح، ونقوم بدلًا من هذا بتمييز الروائح بما يرتبط بها من ذكريات؛ فمثلًا قد تشم رائحة القرفة وتُطلق عليها رائحة "العطلات"؛ لأنه من الشائع ربط رائحة القرفة بوقت العطلات خلال العام.

ونظرًا إلى أن ذكريات الروائح ذات طابع ارتباطي –وهو ما يجعل تعريفها على نحو صحيح أمرًا صعبًا من نوعٍ ما– ستجد أن الإجابات الصحيحة التي دوَّنها متطوعوك في العمود الأول من الجدول كانت أقل عددًا. ولكن بمجرد أن أعطيتهم قائمةً بالروائح، كان هذا بمنزلة تزويدهم بخيارات أكثر تحديدًا، ومن ثم كانت هناك احتمالات أعلى لأن تكون مهمة المتطوع أسهل كثيرًا في التوفيق بين الرائحة الموجودة في الكيس والاسم الصحيح الموجود في القائمة، مقارنةً بتحديد اسم الرائحة دون الاعتماد على القائمة.

تم تقديم هذا النشاط بالشراكة مع "ساينس باديز".