المفاهيم الرئيسية

الصوت

الفيزياء

الموسيقى

الرنين

 

مقدمة

يُعَد عيد الشكر وقتًا رائعًا كل عام يقضيه الأصدقاء والعائلة معًا. فتمتلئ المائدة بطعام شهي –وليمة كبيرة- وقد يكون على المائدة أطباق رائعة، وأوانٍ زجاجية لتجعل الاحتفال أكثر تميُّزًا. لكن هل تعلم أن بإمكانك أن تجعل الكؤوس الزجاجية تغني؟ ربما تكون قد فعلت ذلك عدة مرات فيما مضى، لكن هل سبق أن تساءلت لماذا تصدر الكؤوس الزجاجية هذه الأصوات؟ قم بهذا النشاط وسوف تتمكن ليس فقط من إصدار نغمات من الكؤوس الزجاجية، لكن أيضًا ستتعلم كيفية إصدار نغمات موسيقية مختلفة. حتى إنك قد تتمكن من عزف أغنية قصيرة.

 

خلفية

استخدمت الكؤوس الزجاجية لعزف الموسيقى منذ العصور الوسطى، وقد سُمِّيت أول أداة موسيقية مصنوعة من الكؤوس الزجاجية المتراصة رأسيًّا بالقيثارة الزجاجية، وتم اختراعها نحو عام 1750. وبعد حوالي 10 سنوات، اخترع بنجامين فرانكلين –أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة- نسخة ميكانيكية من القيثارة الزجاجية، سُمِّيت بالهارمونيكا الزجاجية. وبُنيت هاتان الآلتان على مبدأ توليد النغمات الموسيقية من خلال الاحتكاك. ماذا يعني ذلك؟

عندما تحك إصبعك الرطبة بحافة الكأس الزجاجي، سوف تلتصق إصبعك بالزجاج بحيث تواجه مقاومة -أو احتكاكًا- عندما تتحرك فوق السطح الزجاجي. لكن الماء الذي على إصبعك سوف يسمح بانزلاقها مشكّلًا وسادة تعمل على تقليل الاحتكاك. وبمقدار مضبوط من الضغط والرطوبة، تُحدِث هذه الحركة -التي تُدعى الاحتكاك المنزلق (وهي الاحتكاك البسيط بين إصبعك وحافة الزجاج)- اهتزازات على جوانب الكأس. وتنقل جوانب الكأس هذه الاهتزازات إلى الهواء المحيط، ما ينتج عنه موجة صوتية ذات تردد معين. ويحدد التردد المعدل الذي تحدث عنده الاهتزازات، وعادة ما يُقاس بالثانية أو الهرتز (Hz). وهناك تردد معين يسمى تردد الرنين، وهو عندما يكون اهتزاز جوانب الكأس أكثر سهولة. وغالبًا ما يكون تردد الرنين للكأس في حدود النطاق السمعي للبشر (20-20000 هرتز)، ولهذا السبب نستطيع سماع تردد الرنين في صورة نغمة. والآن دعونا نعزف بعض الموسيقى، وبإمكانك أن تعزف على كأسك الزجاجي كأداة موسيقية.

 

الأدوات

  • كؤوس مختلفة الأحجام والأشكال إن شئت، واستأذن قبل استخدامها بحرص
  • ماء
  • كوب معيار مدرج للسوائل
  • ملعقة معدنية
  • كرة بينج بونج (اختياري)
  • ضابط النوتات الموسيقية (اختياري، متاح كتطبيق مجاني على الهواتف)
  • بيانو أو أورج لمقارنة النوتات (اختياري)

 

الإعداد

  • ابحث عن مكان تعمل فيه يكون ملائمًا لانسكاب بعض الماء.
  • اجمع الكؤوس وأكواب المعايرة بحرص، بالإضافة إلى مقدار من الماء.
  • اغسل يديك بصابون الصحون واشطفهما جيدًا.

 

الخطوات

  • خذ كأسًا فارغًا وضعه أمامك على الطاولة.
  • أمسك قاعدة الكأس بيدك غير المسيطرة.
  • حك إصبعك الجافة حول حافة الكأس بينما تضغط برفق. لاحظ هذا الملمس. هل تلتصق إصبعك بالزجاج أم تنزلق بسلاسة على طول الحافة؟ هل تسمع صوتًا؟
  • بلل إصبع السبابة في يدك المسيطرة بالماء.
  • حك إصبعك حول حافة الكأس مجددًا بينما تضغط برفق. هل تشعر باختلاف عما كان في حالة الإصبع الجافة؟ ما مقدار المقاومة الذي تشعر به هذه المرة؟ هل بدأت الكأس في إصدار نغمة؟

ملحوظة: إذا لم تسمع صوتًا فحاول أن تغير السرعة وأن تزيد أو تقلل من الضغط على الحافة.

  • إذا ما أصدرت الكأس نغمة، توقف عن حك إصبعك بالحافة وأبعده عن الكأس. هل تستمر الكأس في العزف أم تتوقف؟
  • الآن اجعل الكأس تعزف مرة أخرى وتوقف عن حك إصبعك على طول الحافة، ولكن هذه المرة اترك إصبعك على حافة الكأس. ماذا يحدث للصوت هذه المرة؟
  • خذ ملعقة معدنية وبرفق شديد اطرق جانب الكأس. هل ينتج عن ذلك صوت مختلف أو نوتة موسيقية مختلفة مقارنة باستخدامك لإصبعك؟
  • إذا كنت تعتمد على مُعايِر النوتات الموسيقية، استخدمه لتحديد النوتة التي تصدرها الكأس عند حكها بإصبعك أو عند طرقها بالملعقة المعدنية. يمكنك أيضًا أن تقارن تردد النوتة بالنوتات التي تصدر من البيانو والأورج. ما هي النوتة التي عزفتها الكأس؟ هل بإمكانك أن تغني نفس النوتة بصوتك؟
  • والآن، املأ ثلث الكأس بالماء وكرر العملية. ما هي النوتة التي تصدرها الكأس الآن؟ هل هي نوتة أعلى أم أقل؟
  • راقب بحرص سطح الماء في الكأس بينما يصدر منها الصوت. هل يبقى سطح الماء هادئًا أم تراه مضطربًا؟
  • خذ الملعقة المعدنية مجددًا، وبرفق شديد اطرق الكأس من جانبها. هل تحصل على نفس النوتة مجددًا أم اختلفت؟
  • مرة أخرى، بإمكانك استخدام القراءة على مُعاير النوتات لتحديد النغمة التي تصدرها الكأس عند حكها بإصبعك أو طرقها بالملعقة المعدنية. بإمكانك أيضًا أن تقارن تردد النغمة بالنغمات الصادرة من البيانو أو الأورج. ما هي النوتة التي أصدرها الكأس هذه المرة؟ هل هي مختلفة عن المرة السابقة؟ ما وجه الاختلاف؟
  • أضف المزيد من الماء إلى الكأس بحيث يمتلئ ثلثاه بالماء. حك حافة الكأس مجددًا بإصبعك المبللة. كيف تتغير نغمة الصوت مع تغيُّر مستوى الماء؟ هل أصبح الصوت أعلى أم أكثر انخفاضًا؟
  • خذ الملعقة المعدنية للمرة الأخيرة وبرفق شديد اطرق جانب الكأس. ما النغمة التي يصدرها ذلك؟
  • قارن النغمات الثلاث التي أنتجتَها مع كل مستوى من المياه في الكأس (الفارغ، الثلث، الثلثين). هل تجد علاقة بين مستوى الماء في الكأس وطبقة الصوت الناتجة عن النوتة؟
  • إذا كنت تستخدم مُعاير النغمات، فاستخدمه مجددًا لتحديد النوتة التي تصدرها الكأس عند حكها بإصبعك أو طرقها بالملعقة المعدنية. كما بإمكانك أن تقارن تردد النوتة الصادرة على البيانو أو الأورج.
  • إضافي: جرب هذا النشاط مع كؤوس بأحجام مختلفة أو أشكال مختلفة. كيف يُغيّر حجم أو شكل الكأس من الصوت الصادر؟ هل يمكنك استنباط أي نتيجة حول العلاقة بين شكل الكأس وحجمها وبين تردد الرنين الخاص بها؟
  • إضافي: ضع كأسًا بقرب أخرى واعزف عليها. والآن، أمسكها ليتوقف الصوت. هل تعزف الكأس الأخرى بدلًا منها؟
  • إضافي: خذ كأسًا فارغةً وضع شيئًا خفيف الوزن بداخلها، مثل كرة البينج بونج. حك إصبعك المبللة حول حافة الكأس وعندما تبدأ الكأس في إصدار صوت، أمِل الكأس على جانبها. كن حريصًا على ألا تُسقط الكرة على الأرض. استمر في حك الكأس لتعزف ولاحظ الكرة بداخلها. ماذا يحدث للكرة؟ هل تبقى ثابتة على جانب الكأس أم تتحرك؟

الملحوظات والنتائج

هل يمكنك أن تجعل الكأس تعزف بإصبعك الجافة؟ على الأرجح لا، لأن مقدار الاحتكاك كبير جدًّا بين إصبعك وحافة الكأس. فلإنشاء حركة الانزلاق الالتصاقي، ينبغي أن تكون الإصبع مبللةً قليلًا. لكن حالما يكون الوضع ملائمًا من المفترض أن تنتج الكأس صوتًا واضحًا وجميلًا. وبحك إصبعك على طول حافة الكأس، تجعل جدران الكأس تهتز، وربما تشعر حتى بالاهتزازات في إصبعك. وعندما تبعد إصبعك عن الكأس تستمر جدرانها في الاهتزاز، ولذا، تظل تنتج نغمة موسيقية. ولكن إذا توقفت عن حك الحافة وتركت إصبعك تلمس الكأس، ستعمل إصبعك على إيقاف الاهتزازات فيتوقف الصوت كذلك. وفي الكأس الممتلئة بالماء، من المفترض أن ترى الاهتزازات التي نتجت على صورة أمواج صغيرة تتكون خاصة حول جدران الكأس. وإذا كنت قد نفذت النشاط الإضافي الخاص بكرة البينج بونج، فقد كانت الاهتزازات على الأرجح مرئية. ستتراقص الكرة داخل الكأس إذ يتم دفعها بفعل اهتزازات الجدران في كل مرة تلامس حواف الكأس.

في كل مرة تطرق فيها الكأس بالملعقة المعدنية، من المفترض أنك تسمع نفس النوتة الموسيقية التي سمعتها عندما استخدمت إصبعك. إن استخدام المعلقة المعدنية هو مجرد طريقة أخرى لجعل جدران الكأس تهتز، ولذا فالموجات الصوتية المتولدة عن الكأس الزجاجية تظل هي ذاتها. أحيانًا حتى الاهتزازات الناتجة عن كأس زجاجية تجعل كأسًا أخرى تهتز وتصدر صوتًا إذا ما وضعتهما قريبًا جدًّا من بعضهما البعض.

لكن بإضافة مقادير مختلفة من الماء إلى الكأس ستلاحظ أن طبقة الصوت تغيرت على حسب مستوى الماء، فكلما زاد الماء انخفضت طبقة الصوت التي تسمعها. وهذا يرجع إلى حقيقة أن مقدار الماء داخل الكأس يجعلها أثقل وزنًا، وبالتالي، يصبح اهتزاز جدران الكأس أكثر صعوبة. وهذا يعني أن الموجة الصوتية الناتجة عن الاهتزازات أبطأ كثيرًا أو ذات تردد أقل. وإذ إن تردد النوتة الموسيقية مرتبط بطبقتها الصوتية، فبالتالي تقل الطبقة الصوتية التي تنتجها الكأس كلما أضفت المزيد من الماء. إذا كان بإمكانك استخدام أكثر من كأس فبإمكانك أن تلعب بمستويات مختلفة من الماء أو كؤوس مختلفة في الأشكال والأحجام، فكل واحدة منها سيكون لها تردد رنين مختلف وسوف تُنتج نوتة موسيقية مختلفة. حاول أن تجد كؤوسًا مختلفة وأن تغير مستويات الماء لتُنتِج كل نوتة في السلم الموسيقي. هل بإمكانك أن تعزف أغنية بسيطة بقيثارتك الزجاجية؟

اكتشف المزيد

هذا النشاط أنتج بالشراكة مع ساينس باديز

https://www.scientificamerican.com/article/singing-glasses1/