المفاهيم الأساسية

الكيمياء

خواص المادة

المحاليل

الذوبان

مقدمة

هل أضفتَ ملعقة من السكر إلى كوب الشاي وتساءلت عن سبب اختفاء السكر؟ في الحقيقة السكر لم يختفِ، وإنما تغيَّرت حالته من الصلابة إلى حالة ذائبة في عملية تعرف باسم الذوبان الكيميائي، وتكون النتيجة محلولًا من الشاي والسكر تصير فيه جزيئات السكر المنفردة موزَّعة على نحوٍ متساوٍ داخل الشاي.

لكن ماذا سيحدث لو أضفتَ المزيد من السكر إلى الشاي؟ هل سيواصل الذوبان؟ في هذا النشاط ستعرف المقدار الزائد على الحد من المُركَّب الذي يوقف عملية الذوبان.

الخلفية العلمية

الكيمياء هي دراسة المادة وسلوكها وطريقة تفاعلها مع المواد الأخرى، وكل شيء من حولنا مصنوع من المادة، وبإمكانك استكشاف خواصها باستخدام بعض المواد الكيميائية الشائعة الموجودة في منزلك، وطريقة سلوك المادة تسمى خواصها، وثمة خاصية مهمة لها تسمَّى الذوبان.

ونحن نفكر في الذوبان حين نذيب شيئًا في الماء أو في سائل آخر، إذا كانت المادة الكيميائية قابلة للذوبان حينها ستذوب أو تبدو كأنها اختفت حين تضيف الماء إليها، وإذا كانت غير قابلة للذوبان، فستراها طافية في السائل أو مستقرة في قاع الوعاء.

حين تذيب مادة كيميائية قابلة للذوبان في الماء، فأنت تصنع محلولًا، وتسمى المادة التي تضيفها المادة المذابة، بينما السائل الذي يُذيبها يسمى المادة المُذيبة، ويعتمد كون المُركَّب قابلًا للذوبان من عدمه على خواصه الفيزيائية والكيميائية، ولكي تكون المادة قابلة للذوبان يجب أن تمتلك القدرة على التفاعل مع المادة المذيبة.

وخلال عملية الذوبان الكيميائي، تنكسر الروابط التي تُبقي المادة المذابة معًا وتتكون روابط جديدة بين المادة المذابة والمادة المذيبة، على سبيل المثال، عند إضافة السكر إلى الماء فإن جزيئات الماء (المادة المذيبة) تنجذب إلى جزيئات السكر (المادة المذابة)، وبمجرد أن يصير التجاذب كبيرًا بما يكفي يكون الماء قادرًا على سحب جزيئات السكر المنفردة من بلّورات السكر الكبيرة الموجودة في المحلول، وعادة فإن مقدار الطاقة المطلوب لتكسير هذه الروابط وبنائها هو ما يُحدِّد ما إذا كان المُركَّب قابلًا للذوبان أم لا.

بصورة عامة، يكون مقدار المادة الكيميائية التي يمكنك تذويبها في مادة مذيبة بعينه محدودًا، ففي نقطة ما يصير المحلول مشبعًا، وهذا يعني أنك لو أضفتَ المزيد من المركب، فلن يذوب بعد الآن وسيصير صلبًا عوضًا عن ذلك، ويعتمد هذا المقدار على التفاعلات الجزيئية بين المادة المذابة والمادة المذيبة.

في هذا النشاط نستكشف مقادير المُركَّبات المختلفة التي يمكن أن تذوب في الماء.

ما -في رأيك- نتيجة المقارنة بين السكر والملح؟

المواد المستخدمة

  • ماء مُقطَّر
  • قدح قياس يقيس بالملليلتر
  • ثمانية كؤوس أو أقداح يستوعب كل منها مقدارًا يبلغ ثماني أوقيات
  • أربع ملاعق
  • ملعقة قياس
  • ملح إنجليزي (150 جرامًا)
  • ملح المائدة (50 جرامًا)
  • سكر المائدة (سكر القصب، 250 جرامًا)
  • صودا الخبيز (20 جرامًا)
  • ميزان يقيس بالجرامات
  • قلم حبر ثابت
  • شريط لاصق
  • ورق
  • قلم جاف
  • ترمومتر (اختياري)

الإعداد للتجربة

  • باستخدام قلم الحبر الثابت والشريط اللاصق خصص كأسين لكل مركَّب، واكتب عليهما اسمه: "ملح المائدة"، "سكر المائدة"، "صودا الخبيز"، "الملح الإنجليزي".
  • في أحد كأسي ملح المائدة ضع 50 جرامًا من الملح.
  • في أحد كأسي سكر المائدة ضع 250 جرامًا من السكر.
  • في أحد كأسي صودا الخبيز ضع 20 جرامًا من صودا الخبيز.
  • في أحد كأسي الملح الإنجليزي ضع 150 جرامًا من الملح الإنجليزي.
  • قِس وزن كل كأس واكتب الكتلة (الوزن).
  • ضع 100 ملليلتر من الماء المقطَّر في كل كأس فارغة، استخدم قدح القياس للتأكد من أن كل كأس بها المقدار عينه من الماء، ينبغي أن يكون الماء في درجة حرارة الغرفة وبنفس درجة الحرارة، يمكنك استخدام ترمومتر للتأكد من ذلك.

الخطوات

  • خذ الكأسين المخصصتين لملح المائدة، ثم أضف –بحرص- ملعقة صغيرة من ملح المائدة إلى الـ100 ملليلتر من الماء المقطر باستخدام ملعقة القياس.
  • قلِّب السائل بملعقة نظيفة إلى أن يذوب الملح، ما الذي تلاحظه عندما تضيف الملح إلى الماء؟
  • واصل إضافة ملاعق الملح إلى الماء والتقليب في كل مرة، إلى أن يتوقف الملح عن الذوبان، ما الذي يحدث حين يتوقف الملح عن الذوبان؟
  • كرِّر هذه الخطوات مع الكأسين المخصصتين للملح الإنجليزي، في أي نقطة يصير محلول الملح الإنجليزي مشبعًا؟
  • كرِّر الخطوات مع صودا الخبيز، كم عدد ملاعق صودا الخبيز التي يمكنك إذابتها في الماء؟
  • كرِّر الخطوات مع السكر، هل أضفتَ قدرًا أكبر من السكر أم أقل مقارنة بالمركَّبات الأخرى؟
  • ضع كل كأس تحتوي على بقايا المواد الصلبة على الميزان، واكتب الكتلة (الوزن) الخاص بكل منها، ما مقدار المادة التي استخدمتها؟
  • اطرح الكتلة المقاسة من الكتلة المبدئية (انظر الإعداد للتجربة) الخاصة بكل مركَّب، ما الذي يخبرك به الفارق في الكتلة عن مدى ذوبانية كل مركب؟ أي مركب هو الأكثر ذوبانًا أو الأقل ذوبانًا في الماء المقطر؟
  • نشاط إضافي: هل تتغير قدرة المادة على الذوبان إذا استخدمت مادة مذيبة مختلفة؟ كرِّر الاختبار لكن بدلًا من استخدام الماء المقطَّر استخدم الكحول الطبي، أو زيتًا نباتيًا، أو سائل إزالة طلاء الأظافر كمادة مذيبة، كيف يغيِّر هذا من النتائج؟
  • نشاط إضافي: هل يمكنك العثور على عناصر أو مواد كيميائية أخرى يمكنك إذابتها في الماء المُقطَّر؟ ما مدى ذوبانيتها مقارنةُ بالمركَّبات التي اختبرتها؟
  • نشاط إضافي: تعتمد قدرة المركَّبات على الذوبان اعتمادًا قويًّا على درجة حرارة المادة المذيبة، هل تعتقد أن بمقدورك إذابة المزيد من الملح أو السكر في الماء الساخن أم البارد؟ جرِّب واكتشف بنفسك!

الملاحظات والنتائج

هل ذابتْ كل المركَّبات موضع الاختبار في الماء المقطر؟ من المفترض أنها ذابت كلها، ولكن بدرجات متفاوتة، الماء في العموم مادة مذيبة جيدة للغاية، وقادرة على إذابة العديد من المركبات المختلفة، ويرجع هذا إلى أن بمقدوره التفاعل مع العديد من الجزيئات المختلفة.

 من المفترض أن تلاحظ أن السكر يتمتَّع بأكبر قدر من الذوبان مقارنة بكل المُركَّبات الأخرى موضع الاختبار (نحو 200 جرام لكل 100 ملليلتر من الماء) يتبعه الملح الإنجليزي (نحو 115 جرامًا/100 ملليلتر) ثم ملح المائدة (نحو 35 جرامًا/100 ملليلتر) ثم صودا الخبيز (نحو 10 جرامات/100ملليلتر).

السبب في ذلك أن كل مُركَّب من هذه المركبات له خواص كيميائية وفيزيائية مختلفة بناءً على بِنيته الجزيئية المختلفة، فكل منها تتألَّف من عناصر كيميائية مختلفة، تشكَّلت عن طريق أنواع متباينة من الروابط، وبالاعتماد على هذه البنية يكون من الأسهل أو الأصعب لجزيئات الماء كسر هذه الروابط وتكوين روابط جديدة مع جزيئات المواد المذابة لكي تذيبها إلى محلول.

التنظيف

تخلَّص من المحاليل في حوض المطبخ، دع الماء ينساب لبعض الوقت كي يغسل الحوض كما ينبغي، تخلَّص من كل البقايا الصلبة في صفيحة القمامة العادية ثم اغسل يديك بالماء والصابون.

قدَّمنا لكم هذا النشاط بالاشتراك مع ساينس باديز.