المفاهيم الأساسية

الأحياء

الحواس

الإدراك الحسي

الدماغ

مقدمة

هل حاولتَ من قبل إضافة لون طعام أخضر إلى الحليب الخاص بك، أو لون طعام أزرق إلى الزبد الذي تفرده على خبزك؟

ربما لا تكون قد جرَّبت ذلك من قبل، إلا أن العلماء ظلوا يدرسون لأعوام تأثير اللون وشكل الطعام على كيفية إدراكنا لمذاق الأطعمة، وصدِّق أو لا تصدق، تلعب عيونُنا دورًا مهمًا في تذوقنا وإدراكنا له!

وفي هذا النشاط ستعرف كيفية خداع براعم التذوق الخاصة بك عن طريق القليل من ألوان الطعام.

الخلفية العلمية

تستشعر براعم التذوق الموجودة على لسانك النكهات وتساعدك في التعرف على الطعام الذي تأكله، ومع ذلك فإن حواسًا أخرى أيضًا تلعب دورًا في طريقة شعورنا بأطعمتنا، أنت تعرف على الأرجح أن رائحة الطعام قد يكون لها تأثير قوي على مذاقه، ولكن هل كنت تعلم أن شكل الطعام هو الآخر قد يُغيِّر من كيفية شعورنا به؟

يرجع السبب في ذلك إلى أننا عادة ما ننظر إلى الطعام قبل أن نضعه في أفواهنا، وعليه فإن المعلومات الأولى التي تصل إلى الدماغ بشأن أي طعام محدّد تأتي غالبًا من العين!

نتعلَّم منذ سن مبكّرة الربط بين الألوان والنكهات، فعندما يوجد شيء برتقالي اللون، فإننا نتوقع أن يكون طعمه مثل "البرتقال"، إذا تذوَّقت حلوى البودينج برتقالية اللون فإنك قد تندهش إن وجدتها بطعم النعناع، ومن شأن التناقضات بين شكل الأطعمة ومذاقها أن تزيد من صعوبة التعرف على النكهة.

وأثبتت الأبحاث أن مظهر الطعام يمكن أن يُؤثر تأثيرًا بالغًا في  كيفية تذوقنا له، ففي دراسة تناول المشاركون شريحة لحم تبدو عادية من طبق ومعها بعض البطاطا المقلية، قال المتطوعون كلهم إنهم استمتعوا بالطعام، وإن طعمه كان جيدًا، ومع ذلك، عندما أضيئت الأنوار اتَّضح أن شريحة اللحم كانت مصبوغة باللون الأزرق، وأن البطاطا كانت خضراء اللون، وعندما رأى المشاركون ذلك، رفض العديد منهم تناول المزيد من هذا الطعام، بل إن بعضهم شعر بالغثيان.

في هذا النشاط نستكشف تأثير شكل الطعام الذي نتناوله على تذوقنا له، ولا تقلق فلن تجد لحما أزرق اللون.

المواد المستخدمة

  • ثلاثة متطوعين على الأقل
  • زجاجة عصير تفاح كبيرة
  • ألوان طعام أزرق وأخضر وأحمر
  • ما لا يقل عن تسعة أكواب شفافة من ذات الاستخدام الواحد (ثلاثة لكل متطوع)
  • قلم حبر ثابت
  • ورقة
  • قلم جاف أو رصاص
  • ثلاثة كؤوس ماء عادية
  • ماء
  • منضدة تستطيع الجلوس عليها أنت ومتطوّعوك
  • مُؤقِّت أو ساعة توقف

الإعداد للتجربة

  • أعدّ المشروبات مقدمًا، من المهم ألا يعرف متطوّعوك أنه يوجد عصير تفاح في كل كوب. تتمثَّل الفكرة في أن متطوّعيك لا بدّ أن يتوقعوا وجود شيء مختلف في كل كوب، لذا، لا تدعهم يرونك في أثناء إعدادك للمشروبات.
  • استخدم قلم الحبر الثابت لترقيم الأكواب الشفافة، ضع الحرف A على ثلاثة أكواب، والحرف B على ثلاثة أكواب، والحرف C على الأكواب الباقية. (سيعطيك هذا ثلاثة أكواب لكل متطوّع).
  • املأ كل كوب حتى الربع بعصير التفاح.
  • ضع جميع الأكواب ذات الحرف A في صف، وجميع الأكواب ذات الحرف B في صف، وجميع الأكواب ذات الحرف C في صف.
  • أضف نقطتين على الأقل من لون الطعام الأزرق إلى الأكواب ذات الحرف A (إذا لزم الأمر، يمكن إضافة المزيد من هذا اللون والألوان الأخرى للحصول على لون داكن).
  • أضف نقطتين من اللون الأخضر إلى الأكواب ذات الحرف B.
  • أضف نقطتين من اللون الأحمر إلى الأكواب ذات الحرف C.
  • ما اللون الذي سيفضّله المتطوّعون برأيك؟ وما اللون الأقل تفضيلًا بالنسبة لهم؟ لماذا؟
  • استخدم قلمك الجاف وورقتك لعمل جدول من خمسة أعمدة (أو بعدد أعمدة أكثر من عدد المتطوعين لديك بعمودين) وأربعة صفوف، سمِّ العمود الأول بعبارة "الحرف على الكوب"، والعمود الثاني بـ"المتطوع 1"، والعمود الثالث بـ"المتطوع 2"، إلى آخره، والعمود الأخير بكلمة "الإجمالي"، سمِّ الصف الثاني بالحرف A، والثالث بالحرف B، والرابع بالحرف C.
  • املأ الكؤوس الثلاثة بالماء.

الخطوات

  • أجلِس متطوِّعك الأول إلى المنضدة، ضع صفًا مؤلفًا من كوب واحد من الأكواب A، وB، وC أمامه، أعطِ له أيضًا كأسًا من الماء.
  • اطلب منه أن يبدأ في شرب القليل من الماء لتخليص فمه من أي طعم.
  • أخبِره أنك تريده أن يتذوق المشروب في الأكواب A، وB، وC مع شرب الماء في أثناء الانتقال من كوب لآخر، لديه دقيقتان في المُجمل لتذوّق المشروبات، وبمجرد أن ينتهي، عليه تقييمها من زاوية أيّها كان الأكثر تفضيلًا وأيها الأدنى، مع السماح له بتذوّق مشروب كل كوب أكثر من مرة إن أراد، لكن عليه شرب الماء بين كل مرة والأخرى، وأخبره بعدم قدرتك على إعطاء أي معلومات بشأن ما يوجد في الأكواب أو الإجابة عن الأسئلة في أثناء عملية أخذ العينات.
  • اجعله يبدأ التجربة، ومع تذوقه للكوب الأول شغِّل المؤقت أو ساعة التوقف، لا تجب أي أسئلة ولا تصدر أي ردة فعل بخوص ما يقوله.
  • بعد دقيقتين أوقف المؤقِّت واطلب منه التوقّف عن التذوق.
  • اسأله عن المشروب الذي فضَّله، وفي عمود "المتطوع 1"، ضع الرقم 3 أمام كوبه المفضل، إذا قال إن أفضل مشروب كان في كوب B، على سبيل المثال، اكتب الرقم 3 في الصف B أسفل "المتطوع 1".
  • اسأله عن أي المشروبات الأقل تفضيلًا من وجهة نظره، في عمود "المتطوع 1"، دَوِّن الرقم 1 أمام الكوب الأقل تفضيلًا من وجة نظره.
  • اكتب الرقم 2 في الصف المتبقي.
  • كرِّر هذه الخطوات مع المتطوعَيْن المتبقيين، سجِّل إجاباتهما في الأعمدة المناسبة.
  • اجمع القيم عبر كل صف ودوِّن المجموع في عمود الإجمالي، إذا أعطى المتطوع 1 تقييم 2 للكوب A، وقيَّم المتطوع 2 الكوب A بـ1، وقيَّم المتطوع 3 الكوب A بـ2، فإنك ستسجل الإجمالي 5 في عمود الإجمالي للكوب A. أي الأكواب حصل على المجموع الأعلى؟ وأيها على المجموع الأقل؟ هل كان هناك أي نمط في الأكواب التي فضَّلها المتطوعون؟ هل وافق ذلك توقعاتك؟
  • نشاط إضافي: في نهاية النشاط اجعل متطوّعيك يُغلقون أعينهم، ويتذوّقون العصير في كل كوب مرّة أخرى، هل يلاحظون أي فرق في طعم العصير مقارنة بتذوقهم له وأعينهم مفتوحة؟

الملاحظات والنتائج

في هذا النشاط اختبرت ما إذا كان لون السائل قد أثّر في إدراك متطوّعيك لطعمه من عدمه، على الرغم من حقيقة أن كل كوب احتوى على نفس الشيء، فإنك على الأرجح وجدتهم فضَّلوا طعم عصير أحد الأكواب على الآخر، ولأن الاختلاف الوحيد بين السوائل كان اللون، يمكننا أن ندرك من هذا النشاط أن مظهر السائل يؤثر في طعمه.

في حال لاحظ أي من المتطوعين أن جميع الأكواب احتوت على نفس المشروب، أثنِ عليه لامتلاكه حاسة تذوق حادة، نحن نعتمد بقدر كبير على المعلومات البصرية، فهي عادة ما تؤثر في الكيفية التي ندرك بها المعلومات القادمة من حواس أخرى.

 وإذا تمكَّن أحد من التفرقة بين المعلومات البصرية وما يتذوقه، فهذا يعني أن لديه حاسة إدراك قوية على نحو خاص.