المفاهيم الرئيسية

الأمواج

الضغط

الكثافة

المقدمة

هل لاحظت من قبل تمايُل طيور النورس صعودًا وهبوطًا على سطح المحيط؟ ربما كنت قد شاهدت أيضًا أن راكبي الأمواج يركبون موجة تأخذهم إلى الشاطئ، وربما جربت الطفو على سطح بحيرة، واستمتعت بالتحرك صعودًا وهبوطًا مع مرور الأمواج. أو ربما تكون قد رأيت بعض الحطام -مثل الأخشاب الطافية- الذي حملته الأمواج إلى الشاطئ. لا شك أن أمواج المياه شيء رائع، فهي تأتي بكل الأحجام، من موجة صغيرة إلى أمواج هائلة مرعبة يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار. وربما تكون قد رأيت تلك الأمواج، ولكن هل تعلم ما الذي يحركها؟ وكيف تتحرك عبر المحيطات والبحار؟

في هذا النشاط، سوف نجلب المحيط إليك في البيت ونولّد الأمواج في زجاجة، كما سنساعدك أيضًا على شحذ مهارات الملاحظة، واكتشاف لماذا تكون بعض الأمواج بطيئة في حين يكون البعض الآخر سريعًا.

معلومات أساسية

تتسبب الرياح في الكثير من الأمواج في البحار والمحيطات، وإليك كيف يحدث ذلك: تدفع الرياح الماء ليتراكم ويتجمع فوق المستوى المستقر لسطح الماء، ويضغط الماء الزائد على الماء الموجود تحت قمة (أو ذروة) الموجة، ثم يدفع الوزن الزائد الماء ليخرجه من تحت قمة الموجة. ثم يتجاوز الماء المتحرك ويكوّن قمة في مكان جديد، وهكذا تستمر الموجة في التحرك.

تتكون البحار والمحيطات من طبقات من الماء تحت طبقة من الهواء، ألا وهي الغلاف الجوي. ونظرًا لكون الهواء أقل كثافة من الماء بكثير (وزنه حوالي 1000 مرة أقل من الكمية نفسها من الماء)، يبدو أن تأثير الهواء على الموجة يكون ضعيفًا. لذا، من أجل فهم كيفية عمل الأمواج، سنضيف طبقة من الزيت على سطح الماء. هل أنت متشوق لمعرفة علاقة ذلك بالهواء وتأثيره على الأمواج على سطح الماء؟ إذًا، شمر عن ساعديك لتجربة هذا النشاط العلمي الممتع!

أدوات التجربة

• زجاجتان متطابقتان نظيفتان وشفافتان ومزودتان بغطاءين (يمكن استخدام زجاجات المشروبات الغازية من حجم لترين)

• زيت نباتي، ما يكفي لملء ثلثي زجاجة

• ماء

• مُلوِّن غذائي (اللون الأزرق خيار جيد)

• منشفة

• ورقة وقلم

• مساحة عمل مناسبة لإجراء التجربة، ومادة للتغطية (مثل منشفة قديمة) بحيث يمكن تنظيف الزيت والماء المسكوب بسهولة

• قُمع لتسهيل ملء الزجاجات (اختياري)

• قطعتان صغيرتان من الشمع (يمكن استخدام قطع الشمع المقطوعة من شمعة، اطلب مساعدة أحد من الكبار ليقوم بقطعها لك بأمان) (اختياري)

الإعداد للتجربة

• ضع منشفة (أو أي مادة تمثل طبقة عازلة لا مشكلة في أن تتسخ) على مساحة العمل.

• املأ الزجاجتين إلى حوالي الثلث بالماء، ويمكنك استخدام القمع في صب الماء في الزجاجتين، ثم أضف بضع قطرات من الملون الغذائي.

• أغلق زجاجة واحدة وضعها جانبًا.

• املأ الزجاجة الأخرى برفق بالزيت النباتي. مرة أخرى، يمكنك استعمال القمع لمنع انسكاب الزيت.

• أغلق الزجاجة وضعها جانبًا.

• تأكد من إحكام إغلاق الغطاءين.

• انقل الزجاجتين بحرص إلى المنطقة التي سوف تسجل فيها ملحوظاتك.

• دع الزجاجتين تستقران على أحد الجوانب حتى تستعد لأخذ الملحوظات.

• ما الذي تراه في الزجاجة التي تحتوي على الماء والزيت؟ هل يطفو الماء على سطح الزيت، أم يطفو الزيت على سطح الماء، أم يختلط السائلان معًا؟ أيهما تعتقد أنه أكثر كثافة: الزيت أم الماء؟

• في رأيك ماذا يوجد أعلى سطح الماء في الزجاجة التي تحتوي على الماء الملون فقط؟ هل هناك شيء ما أم أنها مساحة فارغة؟

خطوات التجربة

• ابدأ بالزجاجة التي تحتوي على الماء فقط: احملها وهي في وضع أفقي وارفع أحد طرفيها لتسبب موجة. وبمجرد أن تبدأ الموجة، أعد الزجاجة إلى وضعها الأفقي وراقب الموجة المتولدة.

• كرر الطريقة نفسها مع الزجاجة الأخرى التي تحتوي على الزيت والماء. هل لاحظت اختلافًا في الأمواج الناتجة؟ هل تتحرك الأمواج في إحدى الزجاجتين أسرع من الأخرى؟ وهل هذه الأمواج أعلى من الأمواج في الزجاجة الأخرى؟

• لجعل المقارنة أسهل، عليك بالعَد في كل مرة ترتدُّ فيها الموجة من جانب الغطاء أو الجانب الآخر السفلي من الزجاجة. ابدأ بالزجاجة التي تحتوي على الماء فقط؛ أمسك الزجاجة بشكل أفقي ثم ارفع أحد الجانبين لتوليد موجة. أعد وضع الزجاجة مرة أخرى في الوضع الأفقي واستمر في العد في الوقت الذي تصل فيه الموجة إلى الجانب الآخر من الزجاجة.

• أضف رقمًا في كل مرة تصل فيها الموجة إلى الغطاء أو الجانب السفلي من الزجاجة. واستمر على هذه الطريقة حتى تنتهي الموجة تمامًا.

• كرر الخطوة السابقة مع الزجاجة الأخرى. هل لاحظت اختلافًا؟ هل كنت بحاجة إلى العد ببطء أكثر في حالة زجاجة دون الأخرى؟ ما الذي يشير إليه هذا الأمر، ولماذا يمكن أن يحدث ذلك؟ قد تمنحك الأنشطة الإضافية التالية مفتاحًا للتفسير.

نشاط إضافي: افتح الزجاجتين وضع قطعة شمع صغيرة داخل كل زجاجة وأغلقها مرة أخرى. نظرًا لأن الشمع أكثر كثافة من الزيت ولكنه أقل كثافة من الماء، فإنه سوف يطفو على سطح الماء ولكن سيغطس في الزيت. قد تحتاج إلى الانتظار قليلًا حتى تغرق قطعة الشمع في الزيت وتصل إلى مكانها على سطح الماء. تصور أن قطعة الشمع هذه تمثل أحد طيور النورس أو قاربًا أو راكب أمواج يطفو على سطح الماء. اعمل على توليد موجة كما فعلت من قبل، ولكن الآن راقب كيف تتحرك قطعة الشمع. هل تتحرك جيئةً وذهابًا، أو بالأحرى صعودًا وهبوطًا مع الموجة؟ هل يمكنك تفسير ملحوظاتك؟

نشاط إضافي: إذا كان لديك ساعة إيقاف، يمكنك قياس زمن الموجة؛ وهو الزمن الذي تستغرقه الموجة الواحدة لتمُرَّ -من القمة إلى القاع والعودة إلى القمة. وبالعودة إلى الملحوظات التي دونتها سابقًا، هل تعتقد أن الزمن متساوٍ في حالة الأمواج التي يعلوها هواء وتلك التي يعلوها زيت؟ استخدم ساعة الإيقاف لحساب الزمن الذي تستغرقه قطعة الشمع لتبدأ على القمة ثم تهبط متجهة إلى القاع ثم تعود إلى الأعلى. هذا الزمن المَقيس هو بالضبط زمن الموجة. هل الزمن متساوٍ في حالة الموجة التي يعلوها هواء وتلك التي يعلوها الزيت؟

نشاط إضافي: تواتر الأمواج هو عدد الأمواج التي تمر في الثانية. بالعودة إلى الملحوظات التي سجلتها سابقًا، هل تعتقد أن التواتر متساوٍ في حالة الأمواج التي يعلوها الهواء وتلك التي يعلوها الزيت؟ هل يمكنك التوصل إلى طريقة لقياس أو حساب تواتر الأمواج التي قمت بتوليدها؟

الملحوظات والنتائج

هل لاحظت أن الماء الذي يعلوه الزيت ينتج أمواجًا بطيئة بشكل مثير للدهشة؟

تتحرك الموجة بسبب دفع الوزن الزائد للسائل في قمة الموجة للماء من تحت القمة إلى أماكن يكون فيها الماء أقل عمقًا. يحدث هذا في حالة الزجاجتين.

في حالة الزجاجة التي تحتوي على الماء والهواء، يضغط الماء والهواء على الطبقات الأعمق من الماء. تبلغ كثافة الهواء حوالي ألف مرة أقل من كثافة الماء، لذلك عندما تمر موجة، فإن طبقات الماء الأعمق تحصل على الوزن من كل الماء المتجمع في الموجة. الفرق في الوزن بين القمة والقاع (أو أدنى نقطة) هو القوة الدافعة للموجة. في هذا السيناريو، الفرق الكبير في الوزن تَنتج عنه موجة سريعة الحركة.

وبالمثل، بالنسبة للزجاجة التي تحتوي على الماء والزيت، يضغط الماء والزيت على الطبقات العميقة من الماء. وعلى غرار الهواء، فإن الزيت أقل كثافة من الماء (حوالي ثلثي كثافة الماء)، وبالتالي فإن كمية من الزيت تزن أقل من الكمية نفسها من الماء. وهكذا، عندما يجتمع الماء في موجة، فإن المزيد من الماء والقليل من الزيت يصبح ثقيلًا على بقعة تحت قمة الموجة. لكن عند أقل نقطة عمق للموجة، فإن المزيد من الزيت والقليل من الماء يصبح ثقيلًا على الماء الذي تحته. ونتيجة لذلك، فإن الفرق في وزن السائلين عند نقطة تحت القمة ونقطة تحت القاع (أو أدنى نقطة في الموجة) أصغر بكثير في هذا السيناريو، وبالتالي فإن القوة المحركة للموجة تكون أصغر بكثير، على الرغم من أنها لا تزال تجبر الماء على التحرك من أسفل قمة الموجة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الماء والزيت -الذي هو أثقل من الهواء– لا بد وأن يتحركا، وبالتالي فإن السوائل تتدفق ببطء أكثر بكثير مما كانت عليه عندما يتدفق الهواء الخفيف فوق سطح الماء. ما تراه هو موجة على سطح الماء تتحرك ببطء أكثر بكثير.

في النشاط الإضافي، ربما تكون قد لَحظت أن قطعة الشمع تحركت بصورة أساسية صعودًا وهبوطًا في أثناء تحرك الموجة إلى الأمام والخلف. ويرجع هذا إلى أن ما يتحرك بشكل أفقي في الموجة هو الماء الموجود أسفل الموجة، بينما يتحرك الماء على سطحها صعودًا وهبوطًا.

إنهاء التجربة

يمكنك التخلص من محتويات الزجاجة التي تحتوي على اللون فقط في الحوض، ولكن لا تفعل ذلك مع الزيت!

ضع الزجاجة التي تحتوي على الماء والزيت بصورة معتدلة وانتظر بعض الوقت لكي ينفصل الزيت عن الماء. اختر وعاءً أو زجاجة (مثل تلك المستخدمة للماء الملون) تستطيع نقل الزيت فيها، ثم صُب طبقة الزيت برفق في الوعاء النظيف أو الزجاجة. لا بأس إذا تدفق بعض الماء كذلك، فقط حاول نقل معظم الزيت (يمكنك استخدام القمع إذا كان متوفرًا)، ثم يمكنك التخلص من الماء الملون المتبقي في الحوض. ويمكنك بعد ذلك إلقاء الزجاجة التي تحتوي على الزيت بعد إغلاقها في سلة المهملات، أو تحويلها إلى سماد، أو يمكنك البحث على الإنترنت عن مكان لتتبرع بها فيه، (يمكن تحويل زيت الطهي المستخدم إلى وقود ديزل حيوي، وهو وقود غير سام وقابل للتحلل الحيوي للسيارات والحافلات، وتنتج عنه ملوثات هواء أقل مما ينتج عن وقود الديزل الذي يعتمد على المواد البترولية).