تحمل واحدة من الأوراق البحثية المعتادة لعالِم الأحياء الرياضي ليوي ستون العنوان التالي: "جدوى واستقرار الشبكات البيولوجية المعقدة الكبيرة: نهج قائم على المصفوفات العشوائية". غير أن هذا الأكاديمي، المُعَيَّن في جامعة تل أبيب والمعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن، غيَّر مؤخرًا خطواته؛ إذ نشرت دورية ساينس أدفانسز هذا الشهر دراسة له عنوانها: "التوصيف الكمي للهولوكوست: معدلات قتل فائقة التكثيف خلال الإبادة الجماعية النازية".

يشير تحليل ستون لسجلات قطار الترحيل إلى أن نحو ربع وفيات الهولوكوست تركزت في فترة واحدة، من أغسطس إلى أكتوبر من عام 1942، وذلك في ثلاثة معسكرات في بولندا. كما أن كُبرى حملات القتل في الهولوكوست لم تنحسر، ولكن عددًا قليلًا للغاية من اليهود تبقَّى في بولندا التي تحتلها ألمانيا. وتقدم تقديرات ستون لـ"معدلات القتل" رؤى ثاقبة حول الطرق الصناعية التي استخدمها النازيون. وقد تحدثت ساينتفك أمريكان مع ستون حول بحثه الجديد.

[وفيما يلي نسخة مُحَررة من المقابلة]

أنت عالِم أحياء رياضي. فلماذا قررت أن تدرس العمليات التي جرت في أحد معسكرات القتل النازية؟

حين كنت طالبًا في المدرسة الثانوية في سبعينيات القرن العشرين، قبل ظهور الإنترنت، كنت أذهب إلى المكتبة المحلية في ضواحي ملبورن. لدى هذه المكتبة تحديدًا مجموعة من الأرفف في ركن المبنى، أحدها كان مخصصًا للكتب التي تتناول الهولوكوست، وكان مجاورًا لكتب الرياضيات التي كنت ملتصقًا بها.

بفضل اهتمامي بالعلوم والرياضيات، أثار أحد هذه الكتب اهتمامي الشديد. ففي الملحق الموجود في نهاية الكتاب كان ثمة رسومات بيانية وجداول إحصائية مُعدَّة بحرص، تقدر أعداد الضحايا الذين قُتلوا. من الواضح أن المؤلف تكبَّدَ عناءً شديدًا كي ينشر هذه البيانات، غير أنني لم أفهم قَط الهدف من هذه الجداول والأشكال، كيف توفر رؤيةً متعمقةً عن الهولوكوست؟ وعدت نفسي أنني سأعود يومًا إلى هذا الكتاب، ومجموعات البيانات تلك، وأن أحاول العثور على أنماط أو شيء مفيد فيها.

واصلتُ مسيرتي المهنية كعالِم أحياء رياضي. حاولت البحث عن الكتاب الأصلي للهولوكوست كل خمسة إلى عشرة أعوام، غير أنني لم أنجح في العثور عليه مجددًا. في الوقت ذاته، كنت أعمل لعقود على نمذجة الأمراض المُعدية بينما تنتشر في التجمعات السكانية المعاصرة، وذلك خلال أحداث مثل جائحة الإنفلونزا الإسبانية القاتلة في عام 1918.

حين وقعتْ بين يديَّ مجموعة بيانات نادرة تصف تفشِّي المرض خلال الهولوكوست، صرت مهتمًّا مرة أخرى بالحرب العالمية الثانية. وسرعان ما اكتشفتُ البيانات المذهلة التي جمعها المؤرخ الإسرائيلي "إسحق أراد" حول النقل بالسكك الحديدية إلى معسكرات الموت، وبالتبعية، عن الوفيات التي حدثت خلال العملية راينهارد، أكبر حملة قتل وقعت خلال الهولوكوست. وفهمت على الفور أن من الممكن تعلُّم الكثير حول الهولوكوست من مجموعة البيانات هذه.

ما الذي وجدته، باختصار؟

يتقصى بحثي فترة في عام 1942، مشار إليها باسم العملية راينهارد، عندما نقل النازيون بكفاءة نحو 1.7 مليون ضحية -كثيرًا ما كانت مجتمعات يهودية بالكامل- عبر شبكة السكك الحديدية الأوروبية في عربات القطار إلى تريبلينكا وبيلزيك وسوبيبور. قُتل كل مَن وصل إلى معسكرات الموت هذه تقريبًا، عادةً في غضون ساعات داخل غرف الغاز. ولأن النازيين دمروا كل سجلات المذبحة تقريبًا، من المهم أن نحاول الكشف عما حدث بالفعل خلال ذلك الوقت.

تتناول دراستي "معدلات القتل"، أو حالات القتل لكل يوم. ويكشف الرسم البياني الخاص بمعدلات القتل عن حدوث مجزرة ضخمة مفاجئة بعد أن أمر هتلر بـ"تسريع كل العمليات"، وفق تعبير أحد ضباط وحدات إس إس، وهي قوات شبه عسكرية آنذاك، وذلك في 23 يوليو عام 1942. قُتل نحو 1.5 مليون يهودي خلال 100 يوم فقط، بما في ذلك حالات التصفية بالرصاص خارج معسكرات الموت. وفي المتوسط، قُتل نحو 450 ألف ضحية في كل شهر من الشهور، أغسطس وسبتمبر وأكتوبر من ذلك العام، أي نحو 15 ألف حالة قتل يوميًّا.

سريعًا ما انتهت المجزرة بعد ذلك؛ لأنه لم يتبقَّ أي يهود في المنطقة لقتلهم. إن الإطار الكامل للمجزرة الجماعية وعملية القتل فائقة التكثيف تبدو وكأنها سُجلَت في التاريخ بأشد العبارات إبهامًا. والمعلومات المتاحة قبل هذه الدراسة كانت في الأغلب يتم تتبُّعها بصورة غير مباشرة، وقائمة على التخمين جزئيًّا، وفي المعتاد تُقدَّم في إطار زمني سنوي وليس إطارًا يوميًّا أو شهريًّا. وهذا يعني التغافل عن حدة المجزرة التي وقعت في هذه الشهور الثلاثة. غير أن بيانات "أراد" مَكَّنتني من توصيفها على نحوٍ أفضل بكثير من المحاولات الأخرى؛ لأن البيانات كانت تقدَّم على أساس إطار زمني يومي.

ورغم أن العملية راينهارد تُعَد أكبر حملة قتل منفردة في الهولوكوست، فإن السرعة غير العادية التي جرت بها من أجل إبادة اليهود لم تحظَ بالتقدير الكافي في الماضي، وتُعَد غير معروفة بالكامل تقريبًا للجمهور العام. ويشير الوقت البسيط الذي جرت فيه العملية إلى التنسيق الهائل الذي اتسمت به ماكينة الدولة استجابةً لرغبة الزعيم القاتلة في محو اليهود. وتُبيِّن سجلات القطارات كيف أُخليت مناطق من المجتمعات اليهودية واحدةً تلو الأخرى بطريقة منظمة، وكيف أن معدلات القتل العالية قد تحققت في مناطق مستهدفة ولم تتباطأ إلا بسبب نفاد الضحايا. وتبيِّن مجموعاتُ البيانات وتصويرٌ فيلميٌّ السرعةَ والجنونَ اللذَين تمت بهما عملية القتل الجماعية تلك.

إن الأعمال الوحشية التي شهدتها المعسكرات حقيقة مُثبتة جيدًا. ما الذي وجدته في دراستك وأدهشك؟

كان الحجم الهائل للأعمال الوحشية هو ما أدهشني. تُبين الرسوم البيانية بوضوح مرعب الزيادة الهائلة المفاجئة في عمليات القتل عام 1942 في مجموعات بيانات "أراد". ففي معسكر الموت في تريبلينكا، مثلًا، كان من المعتاد وصول نقلتين بالقطارات في اليوم، حاملتين 10 آلاف ضحية، وكان الضحايا يُقتلون داخل غرف الغاز في غضون ساعات من الوصول. وفي بعض الأوقات كان هذا العدد الكبير من عمليات القتل يحدث يومًا بعد يوم.

وكما وصف راؤول هيلبرج، مؤلف كتاب إبادة يهود أوروبا "The Destruction of the European Jews" قائلًا: "لم يحدث في التاريخ قط أن قُتل الناس بطريقة تماثل خط التجميع". إن التجسيد التصويري للديناميكيات في صورة رسوم بيانية يعيد -بشكلٍ ما- خلق الصورة الكبرى على نحو أكثر واقعيةً بكثير من ألف كلمة، كما يقول المثل. ويبين التصوير الزماني المكاني الذي قدمتُه حدوث انخفاض مفاجئ في عمليات القتل، وذلك حين صارت مناطق ضخمة من بولندا المحتلة من جانب ألمانيا تمتلك عددًا قليلًا للغاية من المجتمعات اليهودية المتبقية، ولم يعد هناك سوى ضحايا قليلين كي يُقتلوا. وهذا النوع من تصوير البيانات يوضح بطريقة قوية هذه الإبادة الجماعية الموجَّهة.

كان لهذا الحدث جانب آخر مفاجئ لي كعالِم، وهو اكتشاف أن مجموعة بليتشلي بارك لكسر الشفرات في إنجلترا -وربما آلان تورينج نفسه، العالِم البريطاني الذي فك شفرة ماكينة التشفير الألمانية الشهيرة "إنيجما" التي استخدمها الجيش في إرسال رسائل مشفرة- أدت دورًا في إتاحة البيانات الإحصائية من العملية راينهارد بطريقة غير مباشرة ولكنها شديدة الأهمية. ففي عام 2000 اكتُشفَت وثيقة مشفرة أُشيرَ إليها باسم "برقية هوفل" في أرشيف الحرب العالمية الثانية في المملكة المتحدة. فك المحللون البريطانيون شفرة رسالة هوفل، التي شفرتها ماكينة إنيجما، في الحادي عشر من يناير 1943، لكن على الأرجح فاتتهم أهميتها. وبفضل أعمال المؤرخَين بيتر ويت وستيفن تياس في عام 2000، صرنا نفهم الآن أن البرقية احتوت في سطور تلغرافية قليلة موجزة على إحصائيات تفصيلية حول إجمالي عمليات القتل في عام 1942 التابعة للعملية راينهارد في معسكرات الموت في تريبلينكا وسوبيبور وبيلزيك ومواقع قليلة أخرى. هذه قصة غريبة للغاية، وثمة حاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقق من دقة هذه الإحصائيات.

من المؤكد أن الاضطلاع بهذا المشروع مثَّلَ تجربةً عاطفيةً لك. هل يمكنك أن تصف شعورك حين بدأت الحصول على النتائج؟

لا شك أن المشاعر أدت دورًا منذ البداية. لقد ترددتُ لما لا يقل عن ستة أشهر في المضي قدمًا ورقمنة بيانات "أراد" في نسق يُمَكِّنني من تحليلها على الحاسوب. فعلى أي حال كانت هذه النتائج تمثل حيوات بشرية قُتلَت في واقعة إبادة جماعية شديدة المأسَوية، وهو ما يجعل البيانات مقدسة بطرق عدة. لكن بما أن "أراد" قد جمع بالفعل الأعداد بتفصيل كبير في كتابه، قررتُ في النهاية أن من العار ألا أنقل جهوده إلى الخطوة التالية.

غطت البيانات مدة الـ21 شهرًا التي استغرقتها العملية راينهارد، وفي البداية لم أكن واثقًا بما عليَّ توقُّعه. رؤية أن السواد الأعظم من المجزرة وقع في مدة تزيد قليلًا على ثلاثة أشهر قُتل فيها قرابة 450 ألف شخص شهريًّا -نحو 15 ألف شخص يوميًّا لمدة 100 يوم- كانت تجربة غيرت حياتي، لقد زلزلتني الرسوم البيانية. عند إعادة قراءة الأدبيات المعتادة لن يخرج المرء بالصورة نفسها التي رأيتها من واقع هذه البيانات. أما الدراسات الأكثر تخصصًا فقد قدمت عبارات مبهمة، عادةً لا تُعرض في نسق مبرر بدقة، ولم يقدم أيٌّ منها "الصورة الكبرى" لمدة الأشهر الثلاثة من القتل المكثف التي كنت أراها.

لماذا من المهم التوصيف الكمي للهولوكوست -أو غيرها من أحداث الإبادة الجماعية- بإحصائيات مثل معدلات القتل والوتيرة الزمنية والديناميكيات المكانية، والاتجاه إلى ما يفوق أعداد المقتولين بالفعل؟

إن نقص البيانات وعدم القدرة على توصيفها كميًّا يؤدي إلى عدم اليقين وسوء التفسير. ويمكنك رؤية هذا في الطريقة التي اعتُبر بها معسكر أوشفيتز رمزًا محوريًّا للهولوكوست. فقط في السنوات الأخيرة تَغيَّر ذلك مع خروج مزيد من التفاصيل عن العملية راينهارد إلى النور. ويرجع هذا في جزء منه إلى ندرة الناجين من معسكرات موت راينهارد كي يمدونا بالتفاصيل، فكل مَن دخل هذه المعسكرات قُتل. كانت العملية سرية للغاية ودمر النازيون العديد من السجلات. على النقيض من ذلك، فقد كان هناك عدد أكبر نسبيًّا من الناجين من أوشفيتز، وهو ما ساعد على إعادة بناء الأحداث التي وقعت هناك على نحو أفضل.

تشفر البيانات ما حدث بالفعل، وإذا أمكنك فك شفرتها فقد نتعلم أشياء كثيرة ربما ما كنا لندري بوجودها. هذا هو الأمر العظيم بشأن مجموعة بيانات "أراد"؛ إذ تتيح لنا دراسة ما حدث في عمليات النقل بالقطار إلى معسكرات الموت في إطار يومي. وهذا تقدُّم كبير؛ لأنه يعني أن لدينا الآن البُعد الزمني للعمل عليه. فعدم وجود نطاق زمني يومي، والعمل عادةً على نطاقات زمنية سنوية أو نصف سنوية، منع المؤرخين بشدة من تسجيل الذروة التي استمرت لثلاثة أشهر في معدلات القتل بالهولوكوست، لقد كانت بعيدةً عن أنظارهم ببساطة. وفي ظل امتلاكنا الديناميكيات الزمنية صار من الممكن أن نصف بوضوح ديناميكيات خط التجميع الخاصة بعمليات القتل الجماعية لآلة القتل الصناعية النازية.

لذا فإن البيانات الشاملة أساسية من أجل تسجيل ما حدث، ومن دونها سينتهي بنا الحال إلى الوصول إلى نتائج خطأ تمامًا. ورغم أن دراستي لم تتطلب تقنيات تحليل إحصائية عالية التعقيد، إلا أن الطرق الحديثة لعلم البيانات مفيدة للغاية في التعامل مع البيانات المغلوطة أو مجموعات البيانات غير الكاملة. ولهذا أعتقد أن هذه الطرق ينبغي تطبيقها بدرجة أكبر على دراسة الحروب. وثمة اتجاه حاليًّا إلى تطوير مناهج لدراسة الحروب والنزاعات وأحداث القتل الجماعي.

هل تكشف النتائج التي توصلت إليها عن أي شيء بخصوص الهولوكوست فيما يتصل بأحداث الإبادة الجماعية الأخرى، مثل عمليات القتل في رواندا؟

عادةً ما يقارن باحثو الإبادات الجماعية معدلات عمليات الإبادة الجماعية الحديثة بالمعدلات التي وقعت بها إبادة الهولوكوست النازية، والتي يعتبرونها المرجعية القياسية لشدة الإبادة. وحاليًّا، يذهب كثير من علماء الاجتماع إلى أن الإبادة الجماعية في رواندا كانت "أشد الإبادات تكثيفًا" في القرن العشرين؛ إذ جرت فيها عمليات القتل المتصلة بمعدل يزيد بثلاثة إلى خمسة أضعاف معدل الهولوكوست. في رأيي، هذه المقارنات ليس لها نفع كبير، كما تقلل من الموقف التاريخي للهولوكوست. وتورد دراستي قليلًا من الاقتباسات الكثيرة لشخصيات مرجعية ممن يقارنون أحداث الإبادة ويثيرون هذا الجدل بشأن رواندا، ومنها السفيرة السابقة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة سامانثا باور.

ومع ذلك، تبيِّن دراستي أنه رغم حصد المجازر الرواندية 8000 ضحية يوميًّا لمدة 100 يوم، فإن الهولوكوست كانت أعلى بنحو 80 بالمئة من هذا المعدل خلال فترة 100 يوم مشابهة خلال العملية راينهارد. وكما تبين عملية حسابية بسيطة، فهذا يشير إلى أن معدلات القتل بالهولوكوست جرى التقليل من قدرها بمعدل يتراوح بين ستة إلى 10 أضعاف، وهذا سوء تفسير غير مقبول. لهذا ثمة حاجة إلى توخِّي الحرص الشديد عند عقد المقارنات، وأشير مجددًا إلى الحاجة إلى امتلاك بيانات جيدة. فالتفاصيل تهم.

هل هناك حاجة إلى أداء عمل مشابه حول الإبادة الجماعية النازية، وهل تخطط لملاحقته؟

أنا متخصص في علم الأوبئة الرياضي. وقد كان انتشار الأمراض في الواقع أحد أكبر مخاوف الألمان، وصار هوسًا ألمانيًّا في الحقبة النازية. كان يُنظَر إلى اليهود بمنطق غير سوي على أنهم حاملون للطاعون وناشرون لحُمَّى التّيفوس، وصار هذا سببًا بدهيًّا مساهمًا لشن الهولوكوست. وبالنسبة لحي اليهود في مدينة وارسو في العامين 1941 و1942، والذي تناولته بالدراسة، كانت وصفة انتشار الأمراض بسيطة: "فعندما نقوم بتركيز 400 ألف شخص تعيس في منطقة واحدة، ونسلبهم كل شيء، ولا نمنحهم شيئًا، ينتج أحدهم التيفوس. وفي هذه الحرب كان التيفوس صنيعة يد الألمان". وذلك وفق تعبير الفيزيائي لودفيك هرتسفيلد في وارسو في ذلك الوقت.

لديَّ بعض البيانات المثيرة بشدة للاهتمام عن حالات تفشٍّ كبرى لحُمَّى التِّيفوس في حي اليهود بمدينة وارسو، وباستخدام النمذجة الرياضية استطعت أن أبين على نحو مقنع أنه كان ثمة نوع مدهش من "المقاومة الطبية" للاحتلال الألماني. فسكان حي اليهود في وارسو -والذي احتوى على عدد كبير من الأطباء بالمصادفة- طبقوا برامح صحية عامة وغيرها من الاستجابات التي تمكنت من وقف حالات تفشٍّ هائلة ومنعها من التفاقم. ويمكنك أن ترى هذا بوضوح في البيانات واعتمادًا على النمذجة، فلقد توقف الوباء وحسب في منتصف الشتاء، وهو أمر يستحيل تصوُّره بالكامل تقريبًا. لقد كان أطباء المقاومة يطبقون برامج صحية واسعة النطاق وبرامج مضادة للأوبئة، بل وكان لهم كلية طب سرية.

ثمة مزيد من العمل يجب عمله. كما أنني مهتم بمتابعة الأبحاث الحديثة التي تهدف إلى إنشاء قواعد بيانات كبيرة للحروب والنزاعات الأحدث، والتحقق منها، والإسهام فيها.