نشأ جاريت رو على ممارسة صيد الأسماك بالذباب الاصطناعي في وسط كولورادو، وعادةً ما كان يجد نفسه محاطًا بجبال اصطبغت باللونين العنبري والكستنائي، ويسير مسافات طويلة على امتداد جداول مياه يبدو أنها استعارت لونها من هذين اللونين، في بعض الأحيان، كان رو يلقي صنارته لصيد أسماك السلمون المرقط المحلية، لكنه كان يعود بخُفَّي حنين؛ لأنه ليس ثمة أسماك يصطادها، ثم بدأ رو يسمع حكايات عن أشخاص في مجتمعات جبلية متاخمة لم يكن بمقدورهم أن يشربوا من المياه الموجودة في مناطقهم، بدأ رو يتساءل: "هذه المجاري المائية تعاني من العجز عن دعم النظم الإيكولوجية، كما أن مياهها غير صالحة للشرب، فما الذي يحدث هنا؟".

وحاليًّا، أصبح بمقدور رو -الذي صار باحثًا في مرحلة ما بعد الدكتوراة يدرس المجاري المائية في معهد أبحاث القطب الشمالي والجبال بجامعة كولورادو– أن يتعرف على الرموز اللونية لبيئة المجاري المائية؛ فاللون الأحمر الصدئ أو البرتقالي يشير إلى أكسيد الحديد، والأبيض الطباشيري للألومنيوم، والأصفر للمنجنيز، وتكشف هذه الألوان عن وجود معادن تنجرف بفعل المياه إلى سفوح الجبال، ومن الممكن أن تكون العواقب وخيمةً على الحياة المائية على المستوى المحلي وخطيرةً على أنظمة مياه الشرب، لا شك في أن عمليتي التمعدن والتحمض تحدثان على نحوٍ طبيعي، لكن عقودًا من البحث تُبيِّن أن بعض تلك العمليات ينتج أيضًا عن أعمال الحفر التاريخية والممارسات المتعلقة بالتخلص من النفايات في مناجم الذهب والفضة وغيرها من المناجم الإقليمية الأخرى، التي غالبًا ما تقع في مناطق جبلية، والآن، يبدو أن تغيُّر المناخ يعمل على تسريع وتيرة هذه العملية،

تبدأ هذه العملية الكيميائية في الوديان الجبلية المرتفعة، التي ظل كثيرٌ منها لفترات طويلة يمثل صهاريج تخزين المياه الطبيعية في العالم، وحاليًّا، يؤدي تغيُّر المناخ إلى زيادة درجات الحرارة وزيادة تواتر حالات الجفاف وشدتها في تلك البيئات الجبلية المرتفعة، حيث تقع المناجم في العادة، وتربط مجموعة متزايدة من الأبحاث بين هذه الظروف المتمثلة في ارتفاع درجة الحرارة واشتداد الجفاف من جهة وحمضية المياه الآخذة في التزايد من جهة أخرى، وهو الأمر الذي يجعل الصخور تطلق المزيد من المعادن نحو المجاري المائية، ولا تزال قائمة العناصر التي يمكن أن تدخل إلى المياه مستمرةً في التزايد، ويمكن أن يكون لهذه الاتجاهات تأثيرٌ سلبيٌّ على جودة المياه في مستجمعات المياه في أي منطقة في العالم تحتوي فيها الجبال على تركيزات عالية من المعادن، بدايةً من جبال روكي ومرورًا بجبال الهيمالايا وحتى جبال الأنديز.

يُعد البحث الذي شارك رو فيه من أحدث المساهمات على هذا الصعيد، وهو واحدٌ من أوائل الأبحاث التي تربط بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة تركيزات العناصر الأرضية النادرة الذائبة في المجاري المائية الجبلية، تُستخدم هذه العناصر المعدنية في صقل الزجاج وتلوينه، وكذلك في تصنيع البطاريات، والقطع المغناطيسية التي تُستخدم في شتى مجالات الحياة مثل تشغيل الهواتف المحمولة، وأجهزة التليفزيون، والمركبات، ويقول رو إن النتائج التي توصل إليها -والتي نُشرت في شهر أغسطس الماضي في دورية «إنفيرومنتال ساينس آند تكنولوجي» Environmental Science & Technology- يمكن أن تتضمن المزيد من العواقب فيما يخص سلامة المياه السطحية المستخدمة للشرب، وكذلك صحة النظم الإيكولوجية التي تتغذى على مياه تلك الجداول على المدى الطويل.

Mine drainage exiting Natalie-Occidental mine entrance.
مياه الصرف المتدفقة من مدخل منجم «ناتالي أوكسيدنتال» -وهو مصدر رئيسي للحمضية والمعادن- متجهة نحو الفرع الجنوبي من نهر «سيمنت كريك»، الذي يقع في منطقة تعدينية تاريخية بالقرب من بلدة سيلفرتون في ولاية كولورادو. Credit: Garrett Rue

وتُعد العناصر الأرضية النادرة التي حددها رو بمنزلة مجموعة جديدة نسبيًّا في مجال الأبحاث حول المخاوف المتعلقة بجودة المياه، ولا يعرف العلماء عن تأثيرات هذه العناصر على صحة الإنسان سوى القليل، ولا تحدد اللوائح الخاصة بمياه الشرب الصادرة عن وكالة حماية البيئة الأمريكية حدودًا قصوى لتلك العناصر، يقول رو إن هذه العناصر توجد في المياه عادةً بمعدل أجزاء من التريليون، وغالبًا ما تكون ضئيلةً إلى حد أنه لا يمكن رصدها، لكن في عينات جُمعت في الفترة ما بين عامي 2012 و2019 من حوض نهر سنيك بولاية كولورادو لأغراض تتعلق بأبحاث رو الأخيرة، وجد فريق الباحثين عشرات الأجزاء من كل مليار جزء من مجموعة من المعادن الأرضية النادرة الذائبة في المياه، وهي اللانثانوم، والسيريوم، والنيوديميوم، والساماريوم، والجادولينيوم، والديسبروسيوم، والإربيوم، والإيتربيوم، والإيتريوم، يقول رو: "ربما لا تُعد هذه المواد عناصر سامةً عند وجودها بمستويات منخفضة، لكن ربما كنا بصدد تخطِّي الحدود القصوى المسموحة"، كذلك أشار رو إلى العثور على عناصر أرضية نادرة في أجسام الحشرات التي تعيش في المجاري المائية في تلك المناطق، وهو ما يشير إلى أن هذه المعادن تتسرب إلى السلسلة الغذائية.

كذلك وجد رو أن تركيزات العناصر الأرضية النادرة في المجاري المائية آخذةٌ في الارتفاع حتى في بعض مناطق حوض نهر سنيك الذي لا تاريخ له في مجال التعدين، تقول ديان ماكنايت، إحدى الباحثات اللاتي شاركن في الدراسة والتي تعمل مهندسة مدنية وبيئية بجامعة كولورادو في بولدر: إن ذلك الاكتشاف يشير إلى أن الرواسب المعدنية الجبلية -التي أطلقت تلك العناصر بمعدلات ثابتة نسبيًّا على مدار عقود من الزمن- سوف تتسرب أيضًا على نطاق أوسع مع ارتفاع درجات الحرارة واشتداد حالات الجفاف، وفي الحقيقة، لا توجد معايير لجودة المياه فيما يتعلق بتلك العناصر الأرضية النادرة، لذا وجهت ماكنايت ورو ناظريهما نحو معايير جودة المياه الأمريكية الخاصة بعنصري الرصاص والكادميوم؛ من أجل تقدير المخاطر المحتملة التي يمكن أن تنتج عن عملية التسرب تلك، وجد الباحثون تركيزاتٍ من العناصر الأرضية النادرة تفوق المستوى الذي يمكن عنده اعتبار الرصاص والكادميوم آمنَين للحياة المائية وصحة الإنسان.

وإذا نحينا المناخ جانبًا، فسنجد أن أوجه الارتباط بين المناجم والمخاوف المتعلقة بجودة المياه في مصبات المجاري المائية -والتي غالبًا ما تتعلق بتسرُّب معادن متنوعة بخلاف تلك المراد استخراجها– منتشرة على نطاق واسع، وفي بعض الحالات تكون تلك الروابط مستديمة، وفي مناطق أخرى من جبال روكي، من ضمنها حوض نهر كور دالين في ولاية أيداهو، تتبعت دراسة منشورة في عام 1998 خط سير العناصر المعدنية من المناجم القديمة وحتى دخولها المجاري المائية، وجد الباحثون معادن في الرواسب والصخور النهرية على مسافة خمسين ميلًا من مناطق التعدين التاريخية في اتجاه مصبات الأنهار، وقد واجه سكان جزيرة سردينيا الإيطالية في العقود الأخيرة مشكلةً تتمثل في تلوث المياه الجوفية الناجم عن مياه الفيضانات المحملة بعناصر الزنك، والكادميوم، والرصاص، المنصرفة من المناجم، بما في ذلك المناجم التي تعود إلى العصور الفينيقية قبل آلاف السنين، وفي ألمانيا، تشير التقارير إلى أن المياه شديدة الحمضية المتدفقة من مناجم الفضة، والرصاص، والنحاس، والزنك، التي حُفرت على مدار ثمانمئة عام ماضية استمرت في تلويث المياه الجوفية حتى عشرين عامًا مضت.

وجدير بالذكر أن عمليات البحث والتحقيق الرسمية لدور التغير المناخي في الأمثلة المذكورة أعلاه كانت ضئيلةً للغاية، إن لم تكن معدومة، بيد أنه إذا كانت حالات الجفاف المرتبطة بالمناخ تؤثر حاليًّا على جودة المياه في مناطق أخرى، فإنه من الوارد أن يكون هناك كثيرٌ من المواقع التي ينبغي البحث والتحري عنها في الولايات المتحدة بمفردها، وتشير إحصاءات أُجريت على المستوى الفيدرالي إلى أنه لا يزال هناك أكثر من مئة ألف منجم مهجور في شتى أنحاء البلاد، ووفق تقديرات رو، فإن أكثر من 40% من الأنهار الكبرى في الولايات المتحدة يُحتمل أن تكون نابعةً من مناطق جبلية ملوثة بالمعادن الثقيلة التي يعود أصلها إلى المناجم أو إلى المصادر الطبيعية لها؛ ففي القارة الأسترالية -حيث كان التعدين مزدهرًا في القرن التاسع عشر- أفاد أحد مراكز الأبحاث المختصة بالسياسات العامة بأنه يوجد في البلاد ما يقرب من ستين ألف منجم مهجور.

كذلك تُسهم الممارسات التقليدية في مجال التعدين في تلوث المياه المحتمل؛ فمقابل كل أوقية تُستخرج من الذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص، يُنتج عمال المناجم المُستأجرون لتتبُّع عروق تلك المعادن أطنانًا من النفايات الصخرية، وحتى سبعينيات القرن الماضي، كان قانون التعدين الأمريكي يبيح للشركات الخاصة، والمنقِّبين الأفراد، ومشغِّلي المطاحن، أن يُخلِّفوا وراءهم أكوامًا من تلك النفايات، تكون عروق المعادن في الغالب متداخلةً ومتشابكة، وذلك يعني أن أكوام الصخور تلك تشتمل على مجموعة متنوعة من المعادن التي استُخرجت من الأرض إلى جانب الخام المستهدف، ويضيف البحث الذي أجراه رو العناصر الأرضية النادرة إلى قائمة المكونات المحتملة التي تخرج من تلك الصخور.

قد تبدو أكوام النفايات الصخرية المتخلفة عن عمليات التعدين غير ضارة، بيد أن المعادن المستخرَجة غالبًا ما توجد في صخور تحتوي أيضًا على الكبريتيدات، وعندما تتعرض تلك الكبريتيدات للتجوية بمرور الوقت بفعل الهواء والأمطار، فإنها تتحلل وينتج عنها حمض الكبريتيك، الذي يمكنه إزالة البقايا المتخلفة من الألومنيوم، والكادميوم، والحديد، والرصاص، والزنك، وغيرها من المعادن، ومن بينها العناصر الأرضية النادرة، التي توجد في المواقع التي تناولها رو وماكنايت في دراستهما لحوض نهر سنيك، ثم يؤدي ذوبان الجليد أو هطول الأمطار إلى نقل هذه المعادن إلى مجرى النهر.

وإذا توافرت كميات كافية من مياه الأمطار والمياه الناتجة عن ذوبان الجليد فيمكنها التخفيف من تأثير المعادن على المجاري المائية المنحدرة إلى أسفل الجبال، كما يمكن أن تكون الأراضي الرطبة بمنزلة مرشِّحات للمياه، غير أنه عندما يصبح المناخ أكثر دفئًا وأشد جفافًا -مع ما يصاحبه من فترات جفاف متزايدة- يحد ذلك من تأثير هذه العوامل المخففة.

وفي إطار سعي الباحثين لإلقاء نظرة تفصيلية على الكيفية التي تؤثر بها هذه العوامل المناخية على سلامة المجاري المائية، عملوا على مراجعة عينات كيميائية جُمعت من المجاري المائية على مدار أربعين سنة ماضية في حوض نهر سنيك في وسط كولورادو، وربطت دراسة أُجريت لتحليل هذه البيانات في عام 2012 بين ارتفاع درجات الحرارة في الصيف في تلك المنطقة والزيادة التي حدثت بمعدل خمسة أضعاف في تركيزات الزنك ومعادن أخرى ذات خطورة إيكولوجية في المجاري المائية بالحوض، كان أندرو مانينج -عالِم الجيولوجيا البحثية بهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية- أحد الباحثين المشاركين في تلك الدراسة، وأتبعها في عام 2013 بدراسة أخرى توضح أنه مع امتداد فصل الصيف في حوض النهر بفعل التغيُّر المناخي، فإن الشهور الأكثر دفئًا والأشد جفافًا تؤدي إلى خفض منسوب المياه الجوفية، وهو الأمر الذي يُحتمل أن يؤدي إلى تعريض طبقات الصخور العميقة لعوامل التجوية التي ينتج عنها حمض الكبريتيك المسبِّب للتآكل، ويضيف رو أن انحسار الكتل الجليدية الناجم عن الاحترار العالمي يمكن أن يؤدي أيضًا إلى تركيزات أعلى من المعادن الذائبة في المسطحات المائية الآخذة في الانكماش.

يقول مانينج: "من المدهش أنه عندما تبدأ في العبث بالمناخ، تتجمع كل هذه العواقب غير المتوقعة وترتبط معًا، إن هذه النظم الإيكولوجية -ولا سيما في مناطق مثل القطب الشمالي والجبال- قد نُسجت خيوطها معًا بدقة اعتمادًا على استقرار المناخ إلى حدٍّ كبير".

لقد ظلت ماكنايت تدرس حوض نهر سنيك طيلة عقود من الزمان، وسجلت مراحل تزايُد حمضية مياه النهر التي من شأنها أن تطلق المزيد من المعادن الثقيلة (التي من المرجح أن تتضمن عناصر أرضية نادرة) من الصخور، وتتذكر ماكنايت المرة الأولى التي اختبر فيها أحد الطلاب الأس الهيدروجيني (درجة الحموضة) في أحد المجاري المائية الواقعة هناك، وأفاد بأن درجة الحمضية قد وصلت إلى معدلات مرتفعة للغاية تبلغ 2.7: "قلت لنفسي "لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا"، لكن النتيجة كانت صحيحة"، وقد خلُصت دراسة أُجريت في عام 2007 إلى أن المطر الحمضي عادةً ما يكون أقرب إلى درجة الحموضة المحايدة، التي تقدر بأربع درجات تقريبًا على مقياس الأس الهيدروجيني، وهو أيضًا المستوى نفسه الذي تذوب عنده كميات من المعادن في المياه بدرجة تكفي للقضاء على أسماك سلمون قوس قزح المرقط في حوض النهر.

يمكن للمعادن الذائبة المتجهة مع تيار المياه أن تُعرِّض إمدادات المياه الخاصة بالمجتمعات البشرية للخطر، فعلى سبيل المثال، يصب حوض نهر سنيك في خزان ديلون، الذي يوفر مياه الشرب لمدينة دنفر، يقول تود هارتمان، المتحدث باسم شركة دنفر للمياه: إن عمليتي التخفيف والترسيب تعالجان قدرًا كبيرًا من تلك المخاوف، لكن شركة المرافق تراقب عن كثب مسألة تصريف مياه المناجم في مياه الشرب، وتضيف ماكنايت أنه إذا اضطرت مناطق التزلج القريبة إلى الاعتماد على مياه أكثر تمعدنًا وحمضيةً بدرجة كبيرة لإنتاج الجليد الاصطناعي، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم المشكلة؛ إذ يمكن أن يؤدي ذوبان الجليد في فصل الربيع إلى تصريف المعادن المتجمعة في الجليد الاصطناعي الذي تكوَّن في الشتاء السابق في المجاري المائية القريبة بدرجة مركَّزة.

ويقول مانينج إن النتائج التي توصل إليها رو لا تدعو للقلق بقدر ما تدعو لإجراء المزيد من الأبحاث.

ويضيف مانينج، الذي حصل مؤخرًا على عينات من مستجمعات المياه عبر ولاية كولورادو لمحاولة الإجابة عن هذا السؤال: "لقد وجدتُ عددًا قليلًا للغاية من مستجمعات المياه التي لدينا بيانات طويلة الأجل حول جودة المياه فيها، وهو ما يطرح سؤالًا أكبر هو: "ما مدى انتشار هذه الظاهرة؟"، هذا الأمر يمثل مصدرًا كبيرًا للقلق، لكننا الآن بصدد السعي إلى اكتشاف مدى القلق الذي يجب علينا أن نشعر به، نحن لا ندري فحسب"،

لطالما خاض رو على مدار عمله البحثي في المجاري المائية في نيوزيلندا، التي كانت المياه في بعضها كثيفةً بأكسيد الحديد إلى درجة كانت كافيةً لصبغ حذائه الأبيض باللون البرتقالي، وفي أسفاره في تلك المنطقة، منذ قرابة أربع سنوات، زار رو منجم فحم مهجورًا، ووجد أن ثمة صهاريج من أصداف المحار، وهي كائنات قلوية بطبيعتها، تُستخدم لتحييد مياه الصرف الحمضية المتدفقة من ممرات المناجم القديمة وتقليل كمية المعادن المنبعثة منها، ويأمل رو رؤية ابتكارات مماثلة في الولايات المتحدة لمعالجة مياه الصرف الملوثة المنصرفة من المناجم المهجورة، ومع ارتفاع الطلب على العناصر الأرضية النادرة على نحوٍ يفوق سلسلة الإمدادات العالمية، يمكن أن يؤدي جمع المعادن من المياه الملوثة في تلك المجاري المائية الجبلية إلى تلبية احتياجات التصنيع وتخفيف حدة المخاوف البيئية، بشرط التغلب على المعوقات التكنولوجية والقانونية.

يقول رو: "لكننا في هذه المرة لا نبحث عن الازدهار العظيم القادم، بل نحاول إيجاد حلول مستدامة لمشكلات بيئية… إننا بالفعل في قلب هذه المشكلة، لذا يتحتم علينا أن نجد وسيلةً للخروج منها بواسطة العلم".