استؤنِفت تجربة المملكة المتحدة لتطوير لقاح رائد ضد فيروس كورونا، التي كانت قد أوقِفَت بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، إذ صَرَّحت الجامعة التي تُجري التجربة بأن لجنةً مستقلةً وجدت أنه من الآمن استكمال التجارب.

كانت جامعة أكسفورد وشركة الأدوية "أسترازينيكا" AstraZeneca قد أوقفتا التسجيل في التجارب العالمية للقاحهم المحتمل في يوم 6 سبتمبر، بعد أن عانى أحد المشاركين في تجربة المملكة المتحدة من رد فعل سلبي.

ويقول العلماء إن التوقف المؤقت ليس أمرًا نادرًا في التجارب الكبيرة، وإن الاستئناف السريع للاختبار كان متوقَّعًا. ويضيفون أن الواقعة توضح أنه يجري توخي الحذر في التجربة.

ويقول كلاوس شتور، الباحث المتقاعد في مرض الإنفلونزا، والذي ترأَّس قسم الأبحاث وعلم الأوبئة لمتلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة، التابع لمنظمة الصحة العالمية: ’’مثل أي شخص آخر يعرف أهمية اللقاحات، أنا سعيدٌ للغاية باستئناف التجربة".

لكن على الناحية الأخرى، انتقد بعض العلماء ممولي التجربة؛ لعدم الإفصاح عن مزيد من المعلومات حول سبب التوقف وعملية اتخاذهم للقرار.

إذ لم تُفصِح جامعة أكسفورد ولا "أسترازينيكا" بعدُ عن تفاصيل رد الفعل الضار الذي أدى إلى توقُّف التجربة، ولا عن كيفية اتخاذ قرار استئناف الدراسة في المملكة المتحدة. كما أنه من غير المعروف ما إذا كانت تجارب اللقاح في جنوب أفريقيا والبرازيل والولايات المتحدة سوف تُستأنف أيضًا.

وتقول ماري-بول كيني، باحثة لقاحات بالمعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية (INSERM) في باريس، إنها تأمل أن تقدم المجموعات البحثية التي تعمل على هذا اللقاح أو أي لقاحات أخرى ضد فيروس كورونا المزيد من المعلومات حول العوائق التي تواجه التجارب السريرية في المستقبل. كما تضيف كيني أنه ينبغي أن يكون معيار الشفافية أعلى بكثيرٍ مما كان عليه في هذا المثال الأخير. وتقول: "عندما يتوافرُ لقاحٌ في نهاية المطاف، ستكون ثقة الجمهور أمرًا بالغ الأهمية لضمان تأثيره على الصحة العامة. والثقة تستوجب الشفافية".