ثمة شيء غريب يحدث في سُحُب كوكب الزهرة؛ فقد رصدت التلسكوبات تركيزاتٍ عاليةً على نحوٍ غير معتاد من جزيء الفوسفين -وهو مادة كيميائية كريهة الرائحة وسريعة الاشتعال، ترتبط عادةً بالبراز وإطلاق الغازات وغيرها من أنشطة التعفن الميكروبية- في إحدى طبقات الغلاف الجوي البعيدة عن سطح الكوكب الحارق.

ترجع غرابة هذا الكشف إلى ارتباط الفوسفين في كوكب الأرض دائمًا بالكائنات الحية، إمّا كناتج ثانوي لعمليات التمثيل الغذائي، أو للتكنولوجيا التي يستخدمها البشر، مثل أجهزة التبخير الصناعية ومختبرات الميثامفيتامين. وبالرغم من سُمِّيَّة الفوسفين بالنسبة للكثير من الكائنات الحية، فقد اختُصّ بالذكر كعلامةٍ واضحةٍ على احتمال وجود حياة على كوكب الزهرة؛ نظرًا إلى أنه من الصعب للغاية تكوينه من خلال العمليات الجيولوجية أو الجوية المعتادة.

إن كوكب الزهرة أشبه بالجحيم، إذ تغلّفه سُحب من حمض الكبريتيك، كما يتميز بضغط سطحي خانق ودرجات حرارة مرتفعة بما يكفي لإذابة الرصاص، إلا أن طبقة السُّحب التي يوجد فيها الفوسفين تتميز على وجه الخصوص باعتدال درجة حرارتها نسبيًّا، كما يغمرها ضوء الشمس، وضغطها الجوي ودرجة حرارتها يشبهان الضغط الجوي ودرجة الحرارة على كوكب الأرض. سيتعيَّن على المجتمع العلمي دراسة هذه النتائج بعناية، لكنها على ما يبدو ستجدّد الاهتمام باستكشاف أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلينا.

لغز جزيء

يقول مايكل وونج، عالِم الأحياء الفلكية في جامعة واشنطن: "إنه اكتشاف محيِّر حقًّا؛ لأن الفوسفين لا يتلاءم مع تصوّرنا لأنواع المواد الكيميائية التي يُفترض وجودها في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة". يتفق مع هذا الرأي سانجاي ليماي، عالِم الكواكب في جامعة ويسكونسن-ماديسون، إذ يقول: "خلاصة القول أننا لا نعرف ما الذي يجري". (لم يشارك وونج أو سانجاي في هذا الجهد البحثي).

يُعَد كوكب الزهرة أكثر الأجسام المرئية بالعين المجردة لمعانًا في سماء كوكب الأرض، بعد الشمس والقمر؛ فعلى مدار آلاف السنين، رُوِيَت الحكايات حول تلك الجوهرة المتلألئة التي تظهر قرابة شروق الشمس وغروبها. أثار لمعان كوكب الزهرة اهتمام جين جريفز، عالِمة الفلك الإشعاعي بجامعة كارديف في ويلز. تركّز جريفز اهتمامها في الأساس على الأنظمة الكوكبية الوليدة والبعيدة، لكنها أرادت هذه المرّة اختبار قدراتها في التعرّف على الجزيئات في عوالم قريبة من كوكبنا.

عام 2017، عكفت جريفز على رصد كوكب الزهرة باستخدام تلسكوب جيمس كلِرك ماكسويل على جبل مونا كيا في جزر هاواي، بحثًا عن أنماط الخطوط العمودية والمتوازية في طيف الكوكب، التي قد تشير إلى وجود مواد كيميائية مختلفة. وفي أثناء عملية الرصد، لاحظت جريفز وجود خط يرتبط بالفوسفين. أشارت البيانات إلى أن الجزيء كان موجودًا بنسبة تقارب 20 جزءًا لكل مليار في الغلاف الجوي للكوكب، وهو ما يزيد عن تركيزه على كوكب الأرض بنسبة تتراوح بين 1000 مرة ومليون مرّة. تقول جريفز: "تملّكني الذهول".

يُعتبر الفوسفين جزيئًا بسيطًا نسبيًّا؛ إذ يحتوي على ذرة فوسفور وثلاث ذرات هيدروجين. يُعرف الفوسفين برائحته الشبيهة بالثوم أو السمك الفاسد، لكنه على الأرجح يسبب تلفًا للرئة عند وصوله إلى نسب تركيز يمكن للبشر شمها. تجدر الإشارة إلى أنه في الحلقة الأولى من مسلسل "بريكينج باد"، تظهر شخصية والتر وايت وهو يحضّر غاز الفوسفين للتخلص من رجُلَي العصابة اللذَين يهدّدانه.

لكنّ تحضير الفوسفين ليس بالسهولة التي نراها على شاشة التلفزيون؛ فالفوسفور والهيدروجين "ينفر أحدهما من الآخر"، وفق قول كلارا سوسا-سيلفا، وهي متخصصة في الفيزياء الفلكية الجزيئية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومؤلّفة مشاركة لدراسة حول إيجاد الفوسفين. تقول سوسا-سيلفا: "يفضِّل الهيدروجين فعل أمور أخرى، كما يفضِّل الفوسفور الارتباط بالأكسجين. لكن إذا وفّرنا لهما قدرًا كافيًا من الطاقة، يمكن أن يتّحدا معًا ويستقرّا في بيئات معينة".

يحتوي المشترى وزحل -وهما من الكواكب الغازية العملاقة- على الفوسفين؛ نظرًا لسخونة سطحهما الداخلي ومن ثمّ توافر الطاقة اللازمة لتكوّن الجزيء. أما الغلاف الجوي المتقلب لكوكب الزهرة، والمعروف بارتفاع تركيز غازات الدفيئة فيه، فغني بالمواد الكيميائية التي تحتوي على الأكسجين، مثل ثاني أكسيد الكربون، الذي عادةً ما يمتص الفوسفور اللازم لتكوين الفوسفين. لذا فوجود الجزيء بأي نسبة، ناهيك بالنسب التي رصدتها جريفز، كان لغزًا حقيقيًّا.

كرَّست سوسا-سيلفا -وحسابها على موقع "تويتر" هو @DrPhosphine– حياتها المهنية لدراسة الفوسفين والتنبؤ بكيفية ظهوره في الغلاف الجوي للكواكب البعيدة خارج المجموعة الشمسية. تقول سوسا-سيلفا: "كنت أبحث في تلك العوالم الغريبة التي تبعد عنّا سنوات ضوئية، بما في ذلك الكواكب الأرضية الفائقة، والكواكب الاستوائية، وكواكب الصرف، وطوال الوقت كان الفوسفين هنا بالقرب منّا".

أجرى الباحثون وزملاؤهم عملياتِ رصدٍ تاليةً لكوكب الزهرة باستخدام مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري/ تحت المليمتري الكبير (ألما) الأعلى فاعليةً في تشيلي العام الماضي، وتكرّر رصد الفوسفين في الغلاف الجوي. بعدها أخذوا يفكرّون في جميع الأسباب المحتملة وراء هذا الوجود الغريب للفوسفين، التي تتضمن النشاط البركاني، والصواعق البرقية، وحتى انشطار النيازك في الغلاف الجوي للكوكب. تقول جريفز: "في رأيي أن أفضل التفسيرات التي استطعنا الوصول إليها كانت دون المستوى بمعامل قدره 10000 مرة".

بطبيعة الحال، قد تكون هناك آليات أخرى لتكوين الفوسفين لم يفكّر فيها الفريق بعد، لكن بعد استنفاد جميع الاحتمالات التي يمكن تصورها بحثًا عن تفسيرات لاأحيائية، لم يجد الفريق بُدًّا من الإشارة إلى احتمال آخر في بحثهم -الذي نُشر اليوم في دورية نيتشر أسترونومي- وهو أن الجزيء ربما تَكوّن بفعل وجود حياة على كوكب الزهرة، كما هو الحال بالنسبة لتكوُّنه على كوكب الأرض.

حياة وسط الغيوم

لطالما أُولِعَ علماء الأحياء الفلكية بكوكب المرّيخ الصخري الجاف، الذي لا تختلف ظروفه البيئية كثيرًا عن ظروف كوكب الأرض. وفي الآونة الأخيرة، بدأ افتتانهم بعوالم جليدية يُحتمل أن تكون صالحةً للعيش خارج المجموعة الشمسية، مثل قمر إنسيلادوس التابع لكوكب زحل، والذي يتميز بفواراته الحارّة، وقمر "أوروبا" المحيطي التابع لكوكب المشترى. ورغم العوائق المحيطة بكوكب الزهرة، كان له نصيبه أيضًا من اهتمام العلماء الذين يتكهنون بشأن فكرة وجود حياة خارج كوكب الأرض.

في نطاق يتراوح من 50 إلى 60 كيلومترًا فوق سطح كوكب الزهرة، توجد طبقة من الغلاف الجوي ضغطها يساوي الضغط عند مستوى سطح البحر على كوكب الأرض، وحرارتها تتراوح بين صفر و50 درجة مئوية. لولا وجود سحب حمض الكبريتيك في هذه الطبقة لاعتُبرت "صالحة للحياة". وحتى مع وجود حمض الكبريتيك، هناك كائنات حيّة على كوكب الأرض يمكنها تحمُّل تلك المستويات الحمضية المرتفعة للغاية في الينابيع الحارَّة أو في غيرها من البيئات الأخرى. وهذه المنطقة ذات الظروف المعتدلة نسبيًّا هي بالتحديد المكان الذي وُجد فيه الفوسفين.

منذ ستينيات القرن العشرين، لاحظ علماء الفلك أيضًا أن سحب كوكب الزهرة لا تعكس القدر الكافي الذي يُفترض أن تعكسه من أشعة الشمس فوق البنفسجية؛ فعلى ما يبدو أن شيئًا ما في الغلاف الجوي يمتص هذا الضوء دون غيره. دفعت هذه الملحوظة عالِميْ الأحياء الفلكية الراحليْن هارولد موروويتز وكارل ساجان إلى افتراض أن الكائنات الحية المتعطشة إلى الطاقة للقيام بعملية البناء الضوئي ربما تكون السبب. في غضون ذلك، لم يتوقف الباحثون الآخرون قَطّ عن البحث عن تفسيرات لاأحيائية بديلة. تشير الأدلة التي ظهرت مؤخرًا إلى أن الكوكب لا يزال نشطًا من الناحية الجيولوجية. وقد كشف أحد النماذج التي نُشِرَت في وقت سابق هذا العام عن أن كوكب الزهرة كان يحتوي على محيط لما يقرب من ثلاثة مليارات سنة، وأنه لم يختفِ إلا منذ بضع مئات من ملايين السنين فقط. من المحتمل أن تكون الحياة قد نشأت على الزهرة عندما كانت ظروفه أشبه بظروف الأرض، ثم أصبحت قاصرةً على الجوّ فقط بسبب التأثير الجامح لغازات الدفيئة، الذي جعل سطح الكوكب غير صالح للحياة.

يقول ديفيد جرينسبون، عالِم الأحياء الفلكية في معهد علوم الكواكب، والذي لم يشارك في الدراسة: "لطالما اعتقدت أنه من المعقول وجود حياة في سُحُب كوكب الزهرة كما هو معقول أن توجد تحت سطح المريخ. فكلتا البيئتين قد تكون صالحةً للحياة، مع أنه لا يمكن الجزم بذلك".

رغم ذلك، هناك حجة وجيهة بالدرجة نفسها تشير إلى أن سُحُب كوكب الزهرة غير مواتية للحياة بالشكل الذي نعرفه. صحيح أن الميكروبات تطفو في الغلاف الجوي لكوكب الأرض، لكنها لا تقضي دورة حياتها بالكامل هناك؛ فجميعها لا بدّ أن يهبط على سطح الكوكب في نهاية المطاف، والظروف على سطح كوكب الزهرة غير مواتية على الإطلاق، ما يجعله مكانًا غير مناسب للحياة.

تتميز المنطقة محل الدراسة في كوكب الزهرة بأنها أكثر جفافًا 50 مرةً من صحراء أتاكاما في تشيلي، وهي المنطقة الأكثر جفافًا على كوكبنا. صحيحٌ أن الكائنات الحية ربما وجدت طريقها للنمو في بيئات مائية تشوبها آثار حمض الكبريتيك، لكنّ الظروف البيئية على كوكب الزهرة عكس هذه التركيبة تمامًا؛ فهي طبقة من السُحُب تتكون أساسًا من حمض الكبريتيك والقليل فقط من المياه.

نظرة ثانية على كوكب الزهرة

لم يَحظَ كوكب الزهرة بعدُ بالقدر الكافي من الاستكشاف. يقول وونج في هذا السياق: "رغم أنه الكوكب الأقرب إلى الأرض، فإن هناك الكثير من الألغاز التي لم تتكشّف حقيقتها"، مضيفًا أنه كي يتمكن الباحثون من استبعاد جميع التفسيرات اللاأحيائية لتكوُّن الفوسفين، سيحتاجون إلى معرفة المزيد عن الكوكب نفسه، وذلك يتضمن تكوينه الكيميائي، وخواصه الجيولوجية، والظواهر الفيزيائية المميزة لغلافه الجوي.

ثمة مسألة أخرى تتعلق برصد الفوسفين نفسه؛ فالتموجات الصاخبة التي تجعل من الصعب رصد خطٍّ بعينه تطغى على طيف كوكب الزهرة، وفق ما أظهرت بيانات الفريق. يقول برونو بيزار، أخصائي التحليل الطيفي في مرصد باريس: إن هذه البِنى المتموجة يمكن أن تحاكي شكل الفوسفين، ويضيف: "لا أرى سببًا قويًّا للقول بأن ما نراه ليس تموُّجًا".

تعارض جريفز ذلك الرأي، مشيرةً إلى أن احتمالات العثور على الإشارة نفسها باستخدام تلسكوبين منفصلين –هما تلسكوب جيمس كلارك ماكسويل وتلسكوب ألما- ضئيلةٌ من الناحية الإحصائية. لكن رغم ذلك تأمل جريفز وزملاؤها عمل المزيد من عمليات الرصد عند أطوالٍ موجيةٍ أخرى، مثل الطول الموجي للأشعة تحت الحمراء، لاختبار نتائجهم الأولية. علاوةً على ذلك، فإن إعداد خرائط أعلى دقةً لموقع ظهور الفوسفين وتحديد ما إذا كان هناك أي اختلافات موسمية في ظهوره يمكن أن يساعد في ربطه بعمليات بيولوجية.

يبدو هذا الاكتشاف المفاجئ مشابهًا، في جوانب كثيرة، لِما أُعلِنَ عام 1996 عن احتمال وجود حياة مجهرية في أحد نيازك المريخ القديمة المعروف باسم تلال ألان 84001. فإلى جانب البِنى الشبيهة بالبكتيريا الأحفورية، احتوت العيّنة على شكل غريب من بلّورات الحديد، تماثل تلك التي تنتجها مخلوقات ميكروبية على كوكب الأرض. وقد استغرق الأمر عدة سنوات قبل أن يتوصل الباحثون إلى تفسير غير عضوي لهذه البلورات.

رغم أن وجود الحياة لم ينجح كتفسير في تلك الحالة، فإن ذلك "دفع الجميع إلى التفكير ’حسنًا، ولم لا؟‘"، وفق قول جرينسبون، الذي أضاف قائلًا: "فكل شيء نعرفه عن المريخ يتفق مع هذه الاحتمالية. وقد أدى ذلك إلى حراكٍ ضخم، وأحدث تحولًا في مجال علم الأحياء الفلكي".

قد يؤدي اكتشاف الفوسفين دورًا مشابهًا في دفع علماء الكواكب إلى توجيه مزيد من الاهتمام إلى كوكب الزهرة. ففي السنوات الأخيرة، كان هناك بالفعل فريق من الباحثين يطالبون بإرسال المزيد من البعثات إلى كوكبنا الشقيق. فضلًا عن ذلك، اقترحت روسيا إرسال بعثة فينيرا-دي، التي سوف تضم عربةً مداريةً ومركبة هبوط، إلى كوكب الزهرة عام 2026. بالمثل، تضع وكالة الفضاء الأوروبية مركبة إنفيجن الفضائية ضمن خطتها، وقد تنجح في تحقيق هدفها خلال العقد القادم.

وتدرس وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" حاليًّا تمويل بعثتين إلى كوكب الزهرة ضمن برنامج ديسكفري: بعثة فيريتاس وبعثة دافنشي بلَس. ستطلق بعثة دافنشي بلَس مسبارًا عبر الغلاف الجوي للزهرة، وهو الأول من نوعه منذ إطلاق الاتحاد السوفيتي منطادات فيجا عام 1985، ومن المتوقع أن تتم عملية الاختيار خلال العام المقبل.

يمكن لأيٍّ من تلك الجهود، إضافةً إلى عمليات الرصد الإضافية باستخدام التلسكوبات على سطح الأرض، أن تعزّز فكرة وجود الفوسفين على كوكب الزهرة أو تدحضها. وإلى أن يحدث ذلك، يبدو أن الكثيرين في هذا المجال سيعلِّقون إطلاق حكمهم النهائي. يشير وونج قائلًا: "افتراض وجود حياة على كوكب الزهرة هو افتراض تخميني للغاية، والقطع بعدم وجود حياة هناك هو افتراض تخميني أيضًا".

من جانبها تأمل سوسا-سيلفا أن يُخضع المجتمع العلمي ما استخدمته وزملاؤها من أساليب وما توصلوا إليه من استنتاجات للفحص الدقيق، وتقول: "أنا واثقةٌ بأن النماذج التي استخدمناها وطريقة اختزالنا للبيانات جيدة، لكن لا يزال الشك يراودني. أنتظر من العالم أن يفحص هذا العمل ويشير إلى الأخطاء التي ارتكبتها".

تقرّ سوس-سيلفا بأهمية تلك النقاشات بالنسبة للعلم؛ لأنه مع كلّ مرة يزعم فيها أحد أنه وجد دليلًا على وجود حياة على أحد الكواكب داخل مجموعتنا الشمسية أو خارجها، سوف تتكشَّف ألغاز مشابهة، وتضيف: "أعتقد أنه من الصعب للغاية إثبات شيءٍ كهذا. لدينا رغبة متأصلة في العثور على آثار حياة هناك، ولدينا أيضًا عقول تفكّر بعقلانية وتقول: ′لا شيء من هذه الأدلة يُعَدُّ كافيًا‵. نريد ألا نكون بمفردنا، ونريد في الوقت نفسه ألا نكون مخطئين. في بعض الأحيان، يصعب التوفيق بين هذين الأمرين". 

ملحوظة من المحرّر (15/9/2020): حُرّرت هذه المقالة بعد نشرها لتصحيح مكان جامعة كارديف وتاريخ وصول مناطيد فيجا السوفيتية إلى كوكب الزهرة.