تتسبب الأجرام الثقيلة في انحناء الزمكان والتوائه، وتلك ظاهرة أكدها أينشتاين في نظريته عن النسبية العامة. فعندما يندمج جِرمان بهذا الوصف -كثقبين أسودين أو نجمين نيوترونيين- يُولِّد التصادم تموجات دقيقة في الزمكان يُطلق عليها الموجات الثقالية. وعلى الرغم من تنبؤ نظريته بها، ظل أينشتاين متشككًا في حقيقة وجود الموجات الثقالية أو في إمكانية رصدها. لكن هذه الموجات الثقالية تُرصَد حاليًّا بانتظام عن طريق أدوات بالغة الحساسية، مثل مرصد ليغو (مرصد الموجات الثقالية بالتداخل الليزري)، وهي تجربة تغطي القارة بأكملها ومزودة بمحطات "استماع" بهانفورد في واشنطن وببلدة ليفينجستون في ولاية لويزيانا.

يعكف تشاد حنا -عالِم الفيزياء الفلكية بجامعة ولاية بنسلفانيا- على دراسة الموجات الثقالية باستخدام مرصد ليغو، برصدها على نحوٍ شبه آني عندما تغمر كوكبنا قادمةً من نجوم نيوترونية وثقوب سوداء مندمجة على بُعد مليارات السنين الضوئية.

يقول حنا: "إذا تأملنا الماضي عندما بدأ علم الفلك على يد أشخاص ينظرون حرفيًّا إلى السماء ليلًا، مقارنةً بالأشياء التي نعرفها حاليًّا عن طريق النظر إلى صور التقطها منظار هابل مثلًا، فسنجد أن الفرق شاسع. أتوقع أن يتيح لنا علم فلك الموجات الثقالية المستوى نفسه من التبصُّر بكوننا خلال السنوات القادمة. فمن المتوقع أن يفتح الأبواب على مصاريعها أمام اكتشافات جديدة لا يمكن تخيلها".

انضم إلى حنا بمعهد بريمتر للفيزياء النظرية في مقاطعة أونتاريو وهو يصف كيف أن علم فلك الموجات الثقالية قد أحدث تحولًا في فهمنا للكون وما الذي قد يكشفه مرصد ليغو في المستقبل القريب. وتُعد المناقشة التي بعنوان "نوافذ على الكون" جزءًا من سلسلة محاضرات عامة يُنظمها معهد بريمتر، وسوف تُعقد هذه المناقشة يوم الأربعاء الموافق 3 أبريل في تمام الساعة 7 مساءً بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. يستطيع المشاهدون عبر شبكة الإنترنت أن يشاركوا في هذه المناقشة من خلال التغريد على Perimeter@ باستخدام وسم piLIVE#.