مع تقدم البشر في العمر، فإنهم غالبًا ما يحتاجون إلى نظارة ثنائية البؤرة، أو لعدة أزواج من النظارات؛ لرؤية الأشياء القريبة والبعيدة على حد سواء.

تعمل "ديب أوبتكس" -وهي شركة تكنولوجية ناشئة، مقرها إسرائيل- على بديل: ألا وهو النظارات الطبية التي تضبط التركيز البؤري تلقائيًّا على أي هدف ينظر إليه مرتديها.

تضبط عدسات "أومني فوكالس" (كل البؤر) البُعد البؤري بالاعتماد على التفاعل بين تيار كهربائي والكريستال السائل، وهي مادة تعمل فيها الجزيئات كمواد سائلة أو كمواد صلبة

على الرغم من أن بعض عدسات كاميرات الهواتف المحمولة الذكية تتضمن بالفعل هذه التكنولوجيا، إلا أنه لم يتحقق بعد هذا التأثير في العدسات الكبيرة.

حتى الأن، صممت شركة "ديب أوبتكس" عدسة صغيرة بقياس 20 في 20 ملليمتر، ونظام الكشف عن المسافة –العنصران اللذان إذا تكاملا معًا، يمكنهما تغيير الوصفات الطبية بشكل تلقائي وفوري للنظارات، تبعًا للمكان الذي يوجه إليه الشخص نظره.

وتخطط الشركة ليكون لديها نموذج أولي (تجريبي) كامل الحجم جاهز للاختبار وللعرض في حوالي العامين.

يقول الرئيس التنفيذي للشركة، ياريف حداد: "يمكن أن تجد هذه التكنولوجيا أيضًا مكانًا لنفسها في أجهزة تكنولوجيا الواقع المعزّز وتكنولوجيا الواقع الافتراضي. والتي تعرض الأشياء حاليًّا من مسافة واحدة، وبالتالي يمكن أن تسبب تشويشًا مربكًا".

كيف تعمل النظارة

  1. يدرّب مرتدي النظارة عينيه على جسم معين. تقيس أجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء الموجودة على إطارات النظارة المسافة بين الحدقتين، وترسل هذه المعلومات إلى وحدة المعالجة المُضمنة، والتي تعمل على حساب المسافة إلى هذا الجسم.
  2. استنادًا إلى حساب هذه المسافة، ترسل بطارية مدمجة قابلة لإعادة الشحن، تيارًا كهربائيًّا معينًا عبر العدسات، والتي تتكون من ثلاث طبقات. طبقة سميكة بسُمك عدة ميكرونات من الكريستال السائل، والذي يقع بين طبقتين من الزجاج المطلي بأكسيد قصدير الإنديوم، وهى مادة موصلة شفافة.
  3. كلما تغير الجهد في طبقة الكريستال السائل، تغير التوجيه والتوزيع في البلورات السائلة، مما يغير المسار الذي يأخذه الضوء عبر العدسات. ونتيجة لذلك، يتغير مؤشر الانكسار. (في النظارات الطبية التقليدية، فإن الاختلافات في سُمك العدسات تحقق نفس التأثير). يستغرق هذا الضبط من 100 إلى 300 مللي ثانية ليحدث– مقارنة بما يقرب من 300 مللي ثانية تستغرقها العين البشرية لعمل نفس الشيء.

 

هذا المقال تم نشره في الأصل تحت عنوان "النظارات الطبية، لا ضرورة للوصفة الطبية".