تحتوي محيطات كوكب الأرض على كميات هائلة من اليورانيوم، تكفي لتزويد كل المدن الكبرى في العالم بالطاقة لآلاف الأعوام– فقط إذا ما وجدنا طريقة لاستخلاصها. ومؤخرًا، أحرز مشروع تموله وزارة الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية تقدمًا ملحوظًا في هذا المضمار؛ إذ تمكن علماء في مختبر أوك ريدج الوطني والمختبر الوطني شمال غرب المحيط الهادئ من تطوير مادة تستطيع استخلاص اليورانيوم من مياه البحر بفاعلية. وتعتمد هذه المادة في تصميمها على أبحاث سابقة قام بها فريق بحث في اليابان، وتتكون من ضفائر ألياف البولي إيثيلين المغطاة بمادة الأميدوكسيم. وحينما توضع هذه المادة في مياه البحر، يجذب الأميدوكسيم ثاني أكسيد اليورانيوم، ويتمسك به على سطح الضفائر التي يمكن أن يصل قطرها إلى 15 سنتيمترًا، بينما يبلغ طولها عدة أمتار وفق مواضع استخدامها. وبعد ذلك ومن خلال المعالجة الحمضية، تتم استعادة اليورانيوم، على هيئة أيونات اليورانيل التي تحتاج إلى معالجة إضافية وتخصيب قبل أن تتحول إلى وَقود. وقد تم شرح هذه العملية بالتفصيل في تقرير خاص نُشر في فصل الربيع في مجلة "إندستريال آند إنجينيرنج كيمستري ريسيرش" Industrial & Engineering Chemistry Research.

ويصف ستيفن كونج -الذي يعمل في مكتب الطاقة النووية التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، والذي لم يشارك في هذا المشروع- هذه العملية بأنها لا تزال غير فعالة وباهظة التكلفة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن العثور على بدائل لاستخراج خام اليورانيوم يمثل خطوة أساسية في التخطيط لمستقبل الطاقة النووية. ومن المتوقع أن تنضب مصادر اليورانيوم الموجودة على اليابس خلال 100 إلى 200 عام، ومن ثم "فإننا نحتاج أن نمنح هذا المصدر نظرة بعيدة المدى"، وفق قول كونج.

 

حقائق وأرقام

 

3.3 ميكروجرام في اللتر

تركيز اليورانيوم في مياه البحر

4 مليارات طن

إجمالي اليورانيوم في مياه البحر على كوكب الأرض

6 جرامات

وزن اليورانيوم المستخرج من كل كيلو جرام من المادة المستخدَمة لاستخلاصه من مياه البحر

8 أسابيع

الزمن المستغرَق لاستخلاص 6 جرامات من اليورانيوم

27ألف كيلوجرام

كمية وقود اليورانيوم اللازمة لتشغيل منشأة طاقة نووية بقدرة 1 جيجاوات لمدة عام

 

المصادر: كوستاس تسوريس من مختبر أوك ريدج الوطني (المعلومة الأولى والثالثة والرابعة)؛ كوستاس تسوريس من مختبر أوك ريدج الوطني، وستيفن كونج من مكتب الطاقة النووية التابع لوزارة الطاقة الأمريكية (المعلومة الثانية)؛ الاتحاد النووي العالمي (المعلومة الخامسة).