منذ زمن بعيد في مجرة بعيدة -مجرة إن جي سي 4993 (NGC 4993) تحديدًا- اصطدم نجمان نيوترونيان، مما أسفر عن عرض ضوئي مذهل.

بعد مليارات السنين التي قضاها النجمان وهما يدوران بعضهما حول بعض ببطء، في لحظاتهما الأخيرة دار النجمان الهالكان حول بعضهما في دوامة لآلاف المرات قبل أن يصطدما بسرعة جزء من سرعة الضوء، ليكوِّنا ثقبًا أسود على الأرجح. وقد كان الاندماج عنيفًا للغاية حتى إنه هز أركان الكون، مطلِقًا طاقة تعادل طاقة حوالي 200 مليون شمس على هيئة اضطرابات في نسيج الزمكان تسمى "الموجات الثقالية". وقد انتشرت تلك الموجات من الاندماج مثل التموجات على سطح بركة ماء، وصولًا في نهاية المطاف إلى الأرض -وإلى أول أجهزة لالتقاط الموجات الثقالية على الكوكب في مرصد "ليجو" الذي بنته الولايات المتحدة ومرصد "فيرجو" الأوروبي.

غير أن الموجات الثقالية لم تكن النتاج الوحيد للاندماج؛ إذ أطلق ذلك الحدث أيضًا إشعاعًا كهرومغناطيسيًّا، أي ضوءًا، وبذلك تكون المرة الأولى التي يتمكن فيها علماء الفلك من رصد موجات ثقالية وضوء معًا من المصدر نفسه. وكان الضوء الأول الناتج عن الاندماج عبارة عن دفقة قصيرة ومتوهجة من أشعة جاما، تمثل على الأرجح صرخة ولادة الثقب الأسود الذي التقطه مرصد فيرمي الفضائي لأشعة جاما التابع لوكالة ناسا. بعدها بساعات رصد علماء الفلك باستخدام التليسكوبات الأرضية المزيد من الضوء القادم من الاندماج -أو ما يُطلَق عليه "كيلونوفا"- والذي نتج مع تمدد الحطام الناتج عن الاندماج وانخفاض درجة حرارته. وعلى مدار أسابيع، أخذ مجتمع علماء الفلك في مختلف أنحاء العالم يشاهد الكيلونوفا وهو يذوي ويخفت ببطء.

وبينما يدرس علماء الفلك آثار الاندماج في أطوال موجية متنوعة للضوء، رأوا علامات لعناصر ثقيلة لا حصر لها تتكون على الفور. تنبأ الفلكيون منذ زمن بعيد بأن النجوم النيوترونية المندمجة قد تكون مسؤولةً عن تكوُّن عناصر مثل الذهب والتيتانيوم، والمعادن الغنية بالنيوترونات والتي من غير المعروف عنها أنها تتكون في النجوم. وتقريبًا كان معظم ما رأوه في الضوء المتغير القادم من كيلونوفا اندماج النجمين يتفق مع تلك التنبؤات، رغم أنه قطعًا لم يَرَ أحدٌ الاندماج وهو يقذف شذرات الذهب بصورة مباشرة.

حتى عند رصد ذلك الحدث عبر مسافة تُقدر بحوالي 130 مليون سنة ضوئية تفصله عن الأرض، كان ذلك الحدث هائلًا وساطعًا ومهيبًا. وبناءً على ندرة النجوم النيوترونية -ناهيك بتلك التي تندمج- فليس من المحتمل أن نرى عرضًا مماثلًا على مسافة أقل كثيرًا من ذلك. لكن لنتخيل أننا نستطيع ذلك، إذا ما حدث ذلك في مجرة درب التبانة أو إحدى مجراتها التابعة المتعددة، أو -لا قدر الله- في الجوار النجمي المباشر لنا. ماذا سنرى؟ ماذا ستكون آثاره على عالمنا؟ هل ستخرج البيئة والحضارة -بل البشرية- منه بسلام؟

التحرك الفوري

على الرغم من أن تصميم مرصد ليجو يتيح له "سماع" اندماجات الأجسام الضخمة مثل النجوم النيوترونية والثقوب السوداء، فقد حالف علماء الفلك الحظ لنجاحهم في رصد هذا الحدث تحديدًا. ووفق جابرييلا جونزاليز، عضو فريق مرصد ليجو وعالِمة الفيزياء الفلكية بجامعة ولاية لويزيانا، لو كان الاندماج قد حدث على مسافة أبعد ثلاثة أضعاف أو أربعة، لما سمعناه على الإطلاق. الأمر المثير للسخرية أن الضبط المتقن والفريد لمرصد ليجو من أجل رصد اندماجات الثقوب السوداء البعيدة قد يؤدي إلى إخفاقه في سماع الاندماجات الكبيرة التي تحدث حول النجوم الأقرب في جوار المجموعة الشمسية؛ فالموجات الثقالية الهائلة الكثيفة التي ستنتج عن حدث قريب مماثل، وفق جونزاليز، "ستكون على الأغلب أكبر من النطاق الديناميكي لأدوات المرصد".

على الرغم من أن الموجات الثقالية من حادث اندماج قريب لثقبين أسودين ضخمين تكون قويةً بما يكفي لهز أرجاء الكون، فإنها ستكون بالكاد ملحوظة؛ لأن الاهتزاز يتجلى على مقاييس مجهرية. (ولكن إذا كان هناك غاز أو غبار أو أية مادة أخرى على مقربة من الثقوب السوداء المندمجة، فقد يرى علماء الفلك ضوءًا منبعثًا من تلك المادة في أثناء سقوطها). وتقول جونزاليز: "الشيء المذهل بالنسبة لي هو أنك قد تكون شديد القرب من تصادم الثقوب السوداء، وربما تكون هي قريبةً لدرجة أنها خارج المجموعة الشمسية مباشرة، ولن تلاحظ حتى تمدُّد الزمكان بعينيك. حتى في هذه الحالة ستحتاج إلى أدوات لرؤيته أو قياسه".

على النقيض، فإن الكيلونوفا الناتجة عن اندماج نجمين نيوترونيين في مجرتنا ستكون على الأرجح ملحوظة بشدة، تقول جونزاليز إنها قد تظهر فجأةً كنجم ساطع في السماء، وسيلتقطها مرصد ليجو بسهولة أيضًا. وبدلًا من الاستمرار لبضع ثوانٍ، ستستمر الموجات الثقالية التي سيرصدها ليجو لعدة دقائق، بل وحتى ساعات، في حين يدور النجمان النيوترونيان في دوامة بعضهما باتجاه بعضٍ قبل التحامهما النهائي. سيكون الأمر أشبه بالاستماع لبث مباشر لفرقة "جريتفول ديد" Grateful Dead وهي تعزف أغنية "نجم مظلم" Dark Star بدلًا من الاستماع إلى نسخة مسجلة في الاستوديو.

حتى إذا التقط مرصد ليجو الحدث، فلا تزال هناك سيناريوهات قد تفوتنا فيها رؤية معظم الضوء القادم من اندماج قريب لنجمين نيوترونيين وظاهرة الكيلونوفا التي تليه. وتقول كاري فرانك -عالمة الفلك بجامعة نورثويسترن-: إنه من الممكن أن ينتهي الحال بحدث كبير وساطع كهذا وراء حجاب من الغبار والنجوم الأخرى، على الأقل في الأطوال الموجية المرئية وتحت الحمراء. بعبارة أخرى، قد يلمح مرصد ليجو والتليسكوبات الباحثة في الأطوال الموجية للراديو أو الأشعة السينية، كيلونوفا قريبة قد لا يتمكن علماء الفلك البصري من رؤيتها. وتقول فرانك: "لقد حدثت انفجارات سوبرنوفا، على الأقل تلك التي ندري بأمرها في مجرتنا خلال المئة عام الأخيرة تقريبًا، والتي لم نرَ انفجاراتها على الإطلاق، كل ما رأيناه كان ما تخلَّف عنها بعد ذلك". والكيلونوفا، بكل أثره المبهر هذا، لا يمثل سوى جزء بسيط من سطوع السوبرنوفا المعتادة.

مع ذلك، فإن استجابة علماء الفلك لأي حادثة نجمية داخل أو حول مجرة درب التبانة ستكون سريعة على الأرجح، ولنا في حادثة سوبرنوفا 1987A مثال على ذلك.

الطفرة الهائلة

كما يتضح من الاسم، وقع انفجار سوبرنوفا 1987A في عام 1987 في مجرة قزمة تدور حول مجرة درب التبانة وتُدعى سحابة ماجلان الكبرى. فقد انهار نجم كتلته حوالي ثمانية أضعاف كتلة الشمس، قاذفًا بغلافه الخارجي من الغازات في الفضاء بين النجوم، ومكوِّنًا سديمًا من العناصر الثقيلة وغيرها من الحطام قبل أن ينهار متحولًا إلى نجم نيوتروني أو ثقب أسود. ولا يزال هذا هو السوبرنوفا الوحيد القريب الذي رآه علماء الفلك في العصور الحدثية.

وقد درست فرانك الحملة العالمية اللاحقة لرصد سوبرنوفا 1987A، مع التركيز على كيفية تنظيم علماء الفلك لعمليات الرصد وتنفيذها في وقت كانت فيه شبكة الإنترنت في مهدها في أفضل الأحوال. تقول فرانك: "يرى شخص ما شيئًا، فيتولى إخطار الجميع؛ فالأشخاص الذين اكتشفوه أولًا كان عليهم الاتصال هاتفيًّا بكل مَن يستطيعون ليخبروهم بوقوع هذا الحدث، وأنهم رأوا سوبرنوفا في السماء وأنه قريب للغاية. لقد أرسلوا هذه الإخطارات -خطابات وما شابه- وبعدها ذهب كل مَن يمكنه ذلك إلى التليسكوب الخاص به ووجهه نحو السوبرنوفا".

وعلى مدار شهور، فحص علماء الفلك في جميع أنحاء العالم هذا الحدث، مستخدمين في ذلك كل تليسكوب متاح تقريبًا، تقول كاري فرانك: "أراد الجميع التأكد من أن أكبر عدد ممكن من التليسكوبات قد رصده". وفي النهاية، هدأت الأمور، ولكن العديد من الباحثين، من بينهم فرانك، لا يزالون يدرسون بقايا السوبرنوفا بعد 30 عامًا. فتقول فرانك: "بالنسبة لبعض الأشخاص، غيَّر هذا الحدث مسار حياتهم، أو على الأقل حياتهم المهنية، وكان ذلك الحدث هو الطفرة في علم الفلك في ذلك العام".

على غرار مرصد ليجو، شارك في حملة رصد سوبرونوفا 1987A الآلاف من المشاركين. لكن لم يشارك جميعهم في مجد تأليف أيٍّ من الدراسات العديدة الناتجة التي نُشرت في الدوريات العلمية، ومن ثَم، ليس هناك تعداد حقيقي للأشخاص الذين شاركوا. غير أن إحصاء المساهمين العاملين على دراسة اندماج النجمين النيوترونيين الأخير أسهل كثيرًا؛ إذ يصل عددهم إلى حوالي 3000 مؤلف في 67 ورقة بحثية، أو ما يقدر بحوالي 15% من جميع العاملين بمجال الفيزياء الفلكية.

كم من علماء الفيزياء الفلكية سيُنسب لهم الفضل في العمل على حدث آخر على غرار سوبرنوفا 1987A؟ يعتمد هذا السؤال إلى حد كبير على مدى قرب هذا الحدث. فلو كان سوبرنوفا 1987A قد حدث على مسافة أقرب كثيرًا من الأرض -حول نجم قريب، على سبيل المثال- لَما كان السؤال الحقيقي عن عدد العلماء الذين رصدوا الحدث، لكن عن عدد مَن "نجا" منه.

الموت قادم من أعلى

وفقًا لدراسة نُشرت في عام 2016، إذا حدث انفجار سوبرنوفا على مقربة 50 سنة ضوئية من الأرض فإنه قد يشكل خطرًا وشيكًا على المحيط الحيوي للأرض، وهذا يشمل البشر. إن حدثًا كهذا على الأرجح سيُمطر الأرض بالكثير من الإشعاع الكوني عالي الطاقة، الذي قد يشعل شرارة انقراض جماعي على الكوكب. وقد ربط الباحثون -بشيء من عدم اليقين- بين حالات سابقة من ارتفاع معدلات الانقراض وتراجُع التنوع الحيوي، وأحداث فيزيائية فلكية مفترضة، وفي حالة واحدة على الأقل وجدوا دليلًا قاطعًا على تسبُّب انفجار سوبرنوفا قريب. قبل عشرين مليون سنة، انفجر نجم على مسافة 325 سنةً ضوئية من الأرض، مما أدى إلى إغراق الكوكب بجسيمات حديد مشعة، استقرت في نهاية المطاف في رواسب قيعان المحيطات. ويفترض الباحثون أن ذلك الحدث قد يكون هو الذي تسبَّب في العصور الجليدية وغيَّر مجرى التطور وتاريخ البشرية.

التفاصيل الدقيقة لتأثير الكوارث الفيزيائية الفلكية السابقة (والمستقبلية) على المحيط الحيوي للأرض لا يعتمد على المسافة التي تفصلها عن الأرض فحسب، بل على اتجاهها أيضًا. فانفجار سوبرنوفا، على سبيل المثال، قد يُطلق طاقته أحيانًا في جميع الاتجاهات، مما يعني أنها لا تكون ظاهرة موجهة دائمًا. والثقوب السوداء المندمجة يُتوقع ألا تُطلق أي إشعاعات تقريبًا، مما يجعلها غير ضارة على الإطلاق لأي محيط حيوي قريب منها، وهو أمر مثير للدهشة. أما الكيلونوفا، فلها فيزياء مختلفة تحكمها؛ فنصف قطر النجم النيوتروني يبلغ بضع عشرات من الكيلومترات وليس بضعة ملايين مثل النجوم العادية، وعندما تندمج هذه الأجسام الكثيفة، فإنها تميل لإنتاج دفقات تُطلِق أشعة جاما عند أقطابها.

وتقول فرانك: "كيف تبدو لنا هذه الظواهر وتأثيرها علينا يعتمد اعتمادًا كبيرًا على ما إذا كانت إحدى الدفقات موجهةً نحونا مباشرة". ووفق بُعد الكيلونوفا عن الأرض واتجاهه، ستحافظ دفقات الطاقة المنطلقة منه على التوازن الدقيق بين كونها عرضًا ضوئيًّا مذهلًا وانتزاعًا كارثيًّا للغلاف الجوي العلوي للكوكب. فإذا كانت إحدى دفقات الكيلونوفا موجهةً نحونا مباشرة، فربما ينطوي الأمر على تغيرات عنيفة، وفي الغالب لن نتمكن من التنبؤ بها. يبدأ الكيلونوفا بدفعة من أشعة جاما -وهي فوتونات عالية الطاقة بصورة لا تصدق، تتحرك بسرعة الضوء، وهي أقصى سرعة يمكن أن ينتقل بها أي شيء في الكون. ونظرًا لأنه ما من شيء يمكنه التحرك بسرعة أكبر، فإن تلك الفوتونات ستضرب أولًا، ودون سابق إنذار.

يقول أندرو فروشتر -عالِم الفلك لدى معهد مراصد علوم الفضاء-: "ما ستفعله أشعة جاما على الأرجح هو تحليل طبقة الأوزون". بعدها، ستتحول السماء إلى لون أبيض شديد السطوع حين يصطدم الضوء المرئي من الكيلونوفا بكوكبنا، وفي آخر الركب في نهاية الضوء ستكون هناك مادة بطيئة الحركة منبعثة من الكيلونوفا، عبارة عن جسيمات مشعة من عناصر ثقيلة، إذا غمرت الأرض بأعداد كافية يمكنها أن توجه ضربة قاتلة لها.

هذا إذا كان الكيلونوفا قريبًا من الأرض، في نطاق 50 سنة ضوئية تقريبًا. وعلى مسافة أكثر أمانًا، سوف تسفع أشعة جاما طبقة الأوزون في نصف الكرة الأرضية المواجه لها، ولكن النصف الآخر سيحميه جسم الكوكب. ويقول فروشتر: "معظم الإشعاع يحدث بسرعة هائلة، لذا سيكون نصف الأرض مخفيًّا". لكن سيظل هناك ضوء فائق السطوع للحظات. وعلى مدار أسابيع قليلة، سيسطع نجم جديد في السماء قبل أن يخفت بالتدريج ويختفي في الظلام.

احتمالات مستبعدة

لكن لا تجعل هذا الأمر يقض مضجعك؛ فالكيلونوفا ظاهرة كونية نادرة نسبيًّا، يُقدر حدوثها بمرة واحدة فحسب كل 10 آلاف سنة في مجرة مثل مجرة درب التبانة؛ ذلك لأن النجوم النيوترونية، التي تنتج عن انفجارات السوبرنوفا، نادرًا ما تتكون في ثنائيات. عادةً ما يستقبل النجم النيوتروني "ركلة" قوية من انفجار السوبرنوفا المكوِّن له، وأحيانًا تكون هذه الركلات قوية بما يكفي لإرسال النجم النيوتروني خارج مجرته بأكملها ليندفع بسرعات عالية عبر الكون إلى أجل غير مسمى. ويقول فروتشر: "عندما تولد النجوم النيوترونية، غالبًا ما تكون لها سرعات عالية، وفكرة وجودها في ثنائيات ليست بالأمر الهين على الإطلاق لبقائها". واحتمال التقاء اثنين منها واندماجهما بعد تكوُّن كلٍّ منهما على حدة احتمال ضئيل للغاية، بل يكاد يكون معدومًا.

النجوم النيوترونية الثنائية التي نعرفها في مجرتنا على بعد ملايين أو مليارات السنين من الاندماج. وأي اندماج محلي لنجمين نيوترونيين على الإطلاق سوف يباغت مرصد ليجو؛ نظرًا لأن هذه الأحداث شديدة الندرة، وربما لا يرى علماء الفلك الكيلونوفا الناتجة عن ذلك على الإطلاق. ولكن إذا حدث أحدها بالفعل -ولنقل مثلًا في إحدى المجرات التابعة لمجرة درب التبانة– فإن هذا سبب قوي للذهاب سريعًا إلى أقرب تليسكوب ورؤية توهُّج وخفوت "نجم" جديد ساطع قصير العمر. وستكون مخاطر هذه التجربة معدومة تقريبًا، ولكن ليس ثمارها؛ إذ سيحصل جيلنا من علماء الفلك على "سوبرنوفا 1987A" الخاص بهم لتشريحه. وتقول فرانك: "هذا حدث من النوع الذي يتكرر مرة واحدة كل عدد ليس بالقليل من السنوات"، لذا فإننا سنرغب في تتبُّعه بجميع الموارد الفلكية المتاحة في العالم. وتضيف فرانك: "علينا أن نتذكر التفكير في أبعد من حدود الانفجار المبدئي، فقد تحدث أشياء بعده أيضًا، وعلينا أن نستمر في ترقُّبها".

في الوقت الراهن، لا يزال اهتمام علماء الفلك منصبًّا على الكيلونوفا في مجرة إن جي سي 4993، غير أن الحركة المدارية للأرض وضعت الشمس بيننا وبين المجرة البعيدة، مما أدى إلى إخفاء توهُّج الكيلونوفا في أثناء تلاشيه. وعندما يعود مجال الرؤية للوضوح في ديسمبر، ستعود العديد من عيون التليسكوبات في العالم لتتجه مرة أخرى إلى تلك الرقعة الصغيرة من السماء التي شهدت الاندماج. وفي غضون ذلك، ستُكتَب الأبحاث العلمية وتُنشر، وتلمع مسيرات مهنية، ويحظى بعض الناس بسمعة براقة، وتستمر مسيرة العلم في المضي قدمًا وانتظار اللمحة المحتملة القادمة لكيلونوفا جديد، أو همسات اندماج نجمين نيوترونيين، أو -إذا حالفنا الحظ- سنرى شيئًا جديدًا تمامًا.