في أجواء يناير شديدة البرودة من عام 1911، وصل عالِم الحفريات الألماني آرنست سترومر إلى منطقة الواحات البحرية بصحراء مصر الغربية، قادمًا من بلاده على ظهر السفينة كليوباترا إلى ميناء الإسكندرية، جهّز ناقته وحمل عليها أدواته وخيمته، ليجوب المنطقة باحثًا عن بقايا الثدييات القديمة، آملًا أن ينجح فيما فشل فيه خلال رحلتين استكشافيتين سابقتين إلى الفيوم في عامي 1901 و1902.

للوصول إلى غايته، استعان "سترومر" بصائد الحفريات الماهر ريتشارد ماركجراف، الذي كان جامعًا للأحافير من أجل البعثات العلمية، ولحسن الحظ، صادف الاختيار أهله، إذ كان "ماركجراف" مُخضرمًا وعلى قدرٍ عالٍ من المعرفة بدروب الصحراء، وخلال عامي 1911 و1912 كانت المُحصلة مذهلة، إذ تكللت جهود "سترومر" بالنجاح بعد العثور على هياكل ضخمة شبه مكتملة لـ3 ديناصورات آكلة للحوم هي "سبينوصورس" (أضخم ديناصور مفترس عاش على وجه الأرض بطول تراوح بين 50 و57 قدمًا، مع أشواك طويلة على ظهره) و"كاركارودونتوصورس" (يتميز بأسنانه الشبيهة بأسنان سمك القرش) و"بحرياصورس"، بالإضافة إلى ديناصور آكل للعشب هو "إيجيبتوصورس"، إلى جانب مجموعة من العيّنات الفريدة الأخرى ضمت بقايا عشرات السلاحف والتماسيح والزواحف البحرية.

نجح "سترومر" في نقل الديناصورات الـ4 إلى ألمانيا، وبسبب التوترات السياسية قبل الحرب العالمية الأولى وبعدها تأخر في نقل العينات الأخرى حتى عام 1928 ليعمل على فحصها، إلى أن سمى في 1930 ديناصورات جديدة، وأعدّ متحفًا خاصًّا لاستقبال تلك الحفريات، ليكون على موعد مع مأساة في 24 أبريل 1944، إبان الحرب العالمية الثانية، عندما قصفت غارة لسلاح الجو الملكي البريطاني المتحف وحرقت مقتنياته، لتضيع مع هذه الغارة تلك الحفريات المهمة التي كان قد تم توثيقها في دراسات علمية.

على خطى "سترومر"، جاءت بعثة من جامعة بنسلفانيا الأمريكية في عام 1999 إلى الواحات البحرية، بالتعاون مع المساحة الجيولوجية المصرية، واستخرجت في عام 2000 هيكلًا لثاني أكبر ديناصور في العالم آنذاك أطلق عليه "ديناصور المد والجزر" (باراليتيتان) وكان من آكلي العشب، وقُدّر طوله بين 80 و100 قدم، ووزنه 60 إلى 70 طنًّا، وعاش خلال العصر الطباشيري، منذ حوالي 146 إلى 65 مليون سنة. وبالرغم من ذلك توثق هذه الاكتشافات لغلبة أعداد الديناصورات المفترسة في مقابل الديناصورات النباتية (العاشبة) في الواحات البحرية.

وكان "سترومر" قد استغرب هذا الأمر، لأن النظم البيئية المتزنة عادةً يكون فيها المنتجون أكثر من المستهلكين، وهو ما أطلق عليه فيما بعد "لغز سترومر"، إذ لوحظ الشيء ذاته في منطقة "كمكم" بالمغرب التي تضاهي الواحات البحرية، ولها العمر الجيولوجي ذاته، ولديها هي الأخرى اثنان من الديناصورات آكلة العشب المكتشفة، مقابل أعداد كثيرة من الديناصورات المفترسة.

وفيما يبدو أنه تأكيد جديد لصحة "لغز سترومر"، نجح فريق دولي من علماء الحفريات الفقارية بقيادة مصرية في توثيق حفرية ديناصور جديد مفترس، يشبه إلى حدٍّ كبير ديناصور "تي ريكس" الشهير، الذي كان أحد أكثر الحيوانات المفترسة شراسةً على وجه الأرض، وكان يهيمن على أمريكا الشمالية خلال أواخر العصر الطباشيري منذ 68 مليون سنة.

وأوضح الباحثون الذين نشروا نتائج أبحاثهم اليوم الأربعاء 8 يوليو 2022، في دورية "رويال سوسايتي" (Royal Society) أن الحفرية المُكتشَفة تعود إلى ديناصور عاش في الواحات البحرية قبل 98 مليون سنة.

الاكتشاف الجديد -الذي عُثر عليه في إحدى الرحلات الحقلية المشتركة بين مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وباحثين من وزارة البيئة المصرية- عبارة عن فقرة كانت مُغطاة برواسب صلبة من الحديد والرمل، وبالدراسة التشريحية المفصلة، التي استغرقت عدة سنوات، تبيّن أنها تمثل الفقرة العنقية العاشرة من رقبة ديناصور ضخم آكل للحوم.

ديناصورات "هابيل"

لحسن الحظ، فإن هذا النوع من الفقرات يجمع من الصفات التشريحية ما يكفي لبيان أنها تنتمي إلى فرد من عائلة الديناصورات التى تسمى أبيلوصوريات (Abelisauridae) أو ديناصورات "هابيل"، تكريمًا للعالِم الأرجنتيني روبرتوا هابيل (Roberto Abel)، الذي اكتشف أولى حفريات هذه العائلة في عام 1985.

تتميز الديناصورات المنتمية إلى عائلة "هابيل" بشكلها المرعب وجمجمتها المخيفة والكبيرة، وتخرج من فكها أسنان حادة أشبه بأنصال السكاكين، بينما تُظهر قدماها الخلفيتان كتلةً عضليةً ضخمة تساعدها في الهجوم والافتراس، ورغم قصر طرفيها الأماميين لدرجة الضمور، إلا أنها كانت من بين الأشرس على الإطلاق.

بلال سالم مع الفقرة المكتشفة في مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية Credit: MUVP

يقول بلال سالم، المعيد بجامعة بنها وعضو فريق "سلام لاب" المبتعث إلى جامعة أوهايو الأمريكية، والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة: "لطالما عُرِفت الواحات البحرية بغناها بالمحتوى الحفري؛ لما أنتجته من هياكل لأكثر الديناصورات شهرةً في العالم، إلا أنه لم يتم تسجيل أي ديناصور ينتمي إلى عائلة ديناصورات "هابيل" من الواحات البحرية من قبل، ولذا فإن هذه الدراسة تكشف أسرارًا مهمة عن الحياة السحيقة في المنطقة بتسجيلها لديناصور مفترس متوسط الحجم بين بقية عائلته من ديناصورات الواحات البحرية (يقدر طوله بنحو 6 أمتار).

وفي حديث لـ"للعلم"، أوضح أن الفقرة المُكتشفة تمثل أقدم تسجيل لعائلة ديناصورات "هابيل" من مصر وشمال أفريقيا بشكل عام، وبطبيعة الحال أول تسجيل لهذه العائلة من منطقة الواحات البحرية، وأول تسجيل للديناصورات متوسطة الحجم من الواحات البحرية، كما أنها تأتي تأكيدًا لصحة "لغز سترمور".

الفقرة المكتشفة بعد إزالة رواسب الرمل والحديد التى كانت ممزوجة بها Credit: MUVP

وعن أهمية هذا الاكتشاف، يقول هشام سلام، مؤسس مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة، ورئيس الفريق المصري والأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة: "مثل تلك الاكتشافات نقلت مصر في وقت قصير من مقاعد المتفرجين إلى المشاركة الفعّالة في كتابة تاريخ كوكب الأرض وما حدث في الماضي السحيق".

ويضيف لـ"للعلم"، أن تلك الاكتشافات تجعلنا أكثر نُضجًا لفهم كوكبنا، وما تعرض له في الماضي من تغيرات مناخية وكوارث أدت إلى انقراض سادة الأرض من كائنات عملاقة مثل ديناصور "هابيل"، كما تسهم في فهم أعمق لما يواجه كوكب الأرض من تحديات مناخية وكوارث طبيعية قد تؤدي إلى انقراض الجنس البشري.

"أرض الموت"

من جانبه، وضّح "سالم" كيف ساعدت الخصائص التشريحية لـ"هابيل" في تحويله إلى كائن مفترس للغاية، فبفضل جمجمته الكبيرة المدججة بالأسنان الحادة، وعضلاته القوية التي تُمكِّنه من الحركة السريعة في اتجاهات متعددة، بالإضافة إلى قوة عضّته، وأطرافه الأمامية التي يستخدمها في تثبيت الفريسة، وأرجله الخلفية المدججة بالعضلات، فإن هذا الديناصور كان مُتمكنًا في القتل، إذ كان يتغذى على: الديناصورات الآكلة للعشب، والجثث، وديناصورات أخرى من جنسه، وإلى جانب ما جرى الكشف عنه من ديناصورات مفترسة في منطقة الواحات البحرية، يمكن لنا أن نطلق على هذه المنطقة "أرض الموت".

شكل تخيلي لبيئة الصراع المحتدم بين الديناصورات في الواحات البحرية قبل 98 مليون سنة مضت. Credit: MUVP

الديناصورات آكلة اللحوم، وفق "سالم"، نشأت قبل 234 مليون سنة خلال العصر الترياسي، وتشعّبت إلى عائلات عدة، لكن الديناصور الجديد يتبع عائلةً أخرى تُسجّل لأول مرة في الواحات البحرية وهي "أبيلوصوريات"، ويضيف هذا الاكتشاف أول دليل مؤكد على وجود هذه العائلة في ذلك المنخفض.

لكن هل يُعد ذلك الكشف أول تسجيل لعائلة "أبيلوصوريات" في مصر؟ يجيب "سالم" بـ"لا"، لأن أول تسجيل لها كان عبارة عن "سِنّ" اكتُشفت عام 1921، وتم توثيق الكشف للمرة الثانية في 2006، لديناصور يعود تاريخه إلى 73 مليون سنة، وهو من عصر وعمر مختلفَين عن الحفرية المكتشفة حديثًا، التي يصل عمرها إلى 98 مليون سنة.

طبيعة الاكتشاف

قبل 100 مليون سنة، كانت الواحات البحرية عبارة عن مصب نهر نتج عنه مجموعة من الرواسب الرملية، وفيما بعد ظهرت مناجم للحديد في المنطقة، تغلغلت في الصخور وطبقات الأرض، وساعد ذلك على حفظ الحفريات القديمة، وهو ما يجعل الموقع الذي اكتُشفت فيه فقرة الديناصور مذهل للغاية، وفق "سالم".

وأضاف: إن الفقرة المكتشفة في عام 2016 كانت مغلفةً برواسب من الرمل الممزوج بالحديد، وهذا جعلها جيدة الحفظ، ولا تتعرض للكسر بعد نقلها لمسافات طويلة، وبدايةً من 2017 بدأنا العمل على إزالة الرواسب بعناية شديدة، واستمر العمل والترميم لمدة عامين، بعدها تمت مقارنتها تشريحيًّا بالأنواع الأخرى المشابهة، وأثبتنا أنها كانت الفقرة العاشرة في سلسلة الفقرات العنقية، وهي آخر فقرة في الفقرات العنقية، ويأتي بعدها فقرات الظهر، وهذا جعلها محوريةً ومميزة، وساعدت على نسبة هذا الاكتشاف إلى عائلة "أبيلوصوريات".

لكن السؤال، كيف يعرف الباحثون كل هذه المعلومات عن الديناصور من فقرة واحدة؟

يشير "سالم" إلى أنه استعان بمعادلات تم إجراؤها على 180 هيكلًا تم جمعها كاملة، وبناءً على حجم وقياسات كل عضو بشكل منفصل يمكن تحديد حجم الديناصور بشكل كامل، وبناءً على حجم الفقرة المكتشفة، أثبتنا أن متوسط طول الديناصور الذي تنتمي إليه تلك الفقرة حوالي 6 أمتار، وكان هذا هو أصعب جزء في البحث، إذ كان أشبه بالعمل على فسيفساء لرسم صورة كبيرة تتضح معالمها بعد جهدٍ كبير.  

محمد قرني -أستاذ مساعد بقسم الجيولوجيا، ومدير معمل الحفريات بجامعة القاهرة- يؤكد أن هذا البحث يسجل أول دليل مادي على وجود (Abelisauridae) الآكل للحوم في الواحات البحرية، كما يُعد من أقدم أنواع الديناصورات التي يتم تسجيلها في مصر، وبذلك يزيد عدد الديناصورات الآكلة للحوم المُكتشَفة في الواحات البحرية إلى 5 ديناصورات.

ما يميز الاكتشاف، وفق حديث "قرني" لـ"للعلم"، أن الفريق أجرى توصيفًا دقيقًا ومقارنةً جيدةً للغاية بين هذه الكائنات ومثيلاتها في أمريكا الجنوبية ومدغشقر، كما استطاع تحديد حجم الديناصور وطوله بناءً على الفقرة المُكتشَفة من منطقة جبل الدست، إحدى المحميات الطبيعية وأشهرها في موجودات الديناصورات بالواحات البحرية.

وعن أهمية الاكتشاف، أشار إلى أنه يوثّق لوجود هذا الكائن بمنطقة الواحات البحرية قبل 98 مليون سنة، مضيفًا أن زيادة عدد العينات المكتشفة لهذه الكائنات تفسح المجال أمام مزيد من التوثيق لوجود هذه الكائنات في مصر بشكل عام.

ووافقته الرأي شروق الأشقر، الباحثة بمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، ومسؤول الحفريات بجامعة المنصورة، وغير المشاركة بالدراسة، مؤكدةً أن الاكتشاف يفتح المجال واسعًا لصحة نظرية "لغز سترمور" بشأن زيادة أعداد الديناصورات آكلة اللحوم المكتشفة من الواحات البحرية، مقابل الديناصورات آكلة العشب، ويثير التساؤل أيضًا: لماذا وُجدت الديناصورات الآكلة للحوم بشكل مكثف في هذه المنطقة؟

وأوضحت أن هذا الاكتشاف يفتح المجال للبحث بشكل أعمق واكتشاف المزيد من الحفريات، لكشف معلومات جديدة عن طبيعة حياة الديناصورات في هذه الحقبة الزمنية السحيقة.

ووفق الدراسة، فإن ديناصورات "هابيل" كانت تجوب القارات الجنوبية القديمة (جندوانا) وأوروبا، لذا عمل الفريق البحثي على مقارنة الفقرة المكتشفة بمثيلاتها من مختلف القارات، وأظهرت نتائج شجرة الأنساب وجود قرابة وثيقة بين ديناصور "هابيل المصري" وأقرانه من ديناصورات أمريكا الجنوبية، أقرب حتى من ديناصورات مدغشقر وأوروبا، ما يدعم نظرية انفصال مدغشقر عن أفريقيا الذي كان قبل 150 مليون سنة، قبل انفصال أفريقيا عن أمريكا الجنوبية قبل 120 مليون سنة.

وفي هذا السياق يضيف "سالم": على النقيض من ديناصورات "تي ريكس" الشرسة التي عاشت في أمريكا الشمالية، جابت ديناصورات "هابيل" القارات الجنوبية القديمة (جندوانا) وأوروبا، إلا أن التشابه بين ديناصورات "تي ريكس" وديناصورات "هابيل" في القوة والشراسة جعل المجتمع العلمي يُلَقب عائلة "هابيل" بـ"تي ريكس قارات العالم الجنوبية القديمة".

فريق مركز جامعة المنصورة  للحفريات الفقارية أثناء الرحلة الاستكشافية في الواحات البحرية في عام 2018 Credit: MUVP

كنوز "واحة الديناصورات"

بعد عقود من الجفاف فيما يخص دراسات الديناصورات من الواحات البحرية، يزيد ديناصور "هابيل" بدوره من دموية المشهد في الواحات البحرية، ويثير التساؤل من جديد حول زيادة أعداد الديناصورات آكلة اللحوم في المنطقة آنذاك.

وبهذا الكشف، فإن فريق "سلام لاب" البحثي يستمر في السعي نحو إيجاد المزيد من الحفائر والدلائل على الحيوات القديمة لتكتمل الصورة عمّا حدث حينذاك في تلك الأزمنة السحيقة.

يشير "سلام" إلى أنه "قبل نحو 98 مليون عام لم تكن الواحات البحرية تُعرف بهذا الاسم، بل كانت "واحة الديناصورات" بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، كانت واحةً تعج بالحياة، سادت فيها صراعات دامية بين حيوانات مختلفة وعلى قمتها الديناصورات، عاشت ديناصورات تلك الواحة على طول ضفاف نهر قديم عُرف باسم "نهر العمالقة"، حيث عاشت نوعية من أضخم الديناصورات آكلات اللحوم وأيضًا آكلات العشب".

ويقول مات لمانا، عالِم الديناصورات الأمريكي والمؤلف المشارك في الدراسة: "إن الواحات البحرية اتخذت مكانةً شبه أسطورية بين علماء الأحافير لأنها أنتجت أول أحافير معروفة للديناصورات التي أدهشت العالم، ولكن لقرابة القرن، كانت تلك الحفريات موجودةً فقط كصور بسبب تدميرها في أثناء قصف متحف برلين بألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية".

كما يقول "باترك أوكانور" الأستاذ بجامعة أوهايو الأمريكية والمؤلف المشارك في الدراسة: "لقد ألقيت نظرة على فقرات عدة ديناصورات من جميع أنحاء القارات الجنوبية، من باتاغونيا إلى كينيا إلى تنزانيا إلى مدغشقر، ولكن عندما رأيت صورة هذه الفقرة لأول مرة في عام 2016، عرفت على الفور أنها عظام رقبة ديناصور "هابيل"، فهي مميزة للغاية".

وتؤكد سناء السيد، النائب السابق لمدير مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وطالبة الدكتوراة بجامعة ميتشجان الأمريكية والمؤلف المشارك بالدراسة: "اكتشاف هذه العائلة الجديدة من الديناصورات من الواحات البحرية يؤكد أن أرض مصر ما زالت تحوي الكثير من الكنوز التي لا تحكي فقط تاريخ مصر القديم، بل تسهم أيضًا في تغيير رؤيتنا لتاريخ الحفريات الفقارية في العالم".

في حين أكد "سالم" أن هذا الكشف يضع الواحات البحرية من جديد على خريطة دراسة الحفريات الخاصة بالديناصورات، وأن لها مستقبلًا واعدًا أكثر بكثير مقارنةً بأي منطقة أخرى في شمال أفريقيا، وبالأرقام فإن الواحات البحرية استُخرج منها ما يقارب 17 هيكلًا جزئيًّا (أي أن جسم الكائن ممثل بحوالي 40 إلى 40%)، وهذا يعني أن بيئة الحفظ في الواحات البحرية ملائمة أكثر، لكنها تحتاج إلى مجهود مضاعف في السنوات المقبلة لاستخراج عينات جديدة.

وأشار إلى أن المركز في السنوات الأخيرة استخرج مجموعة من العينات، وهي تحت الدراسة حاليًّا، وعند خروج النتائج إلى النور، من المتوقع أن تغير تاريخ دراسة الحفريات الفقارية في مصر، وتغير نظرة العلم إلى النظام البيئي في شمال أفريقيا في ذلك الوقت.