توصلت أبحاث جديدة إلى أن أكثر من نصف سيارات الإسعاف التي هُوجمت في سوريا التي مزّقتها الحرب، وذلك في الفترة من عام 2016 إلى عام 2017، كانت مستهدَفةً استهدافًا مباشرًا.

من أصل 204 هجمات فردية شاركت فيها 243 سيارة إسعاف في جميع أنحاء سوريا بين عامي 2016 و2017، نُفِّذ 60 في المئة منها على أيدي النظام السوري و29 في المئة على أيدي القوات المسلحة الروسية، حسبما جاء في مراجعة أدبيات نُشرت في بي إم جيه جلوبال هيلث BMJ Global Health)). شُنت أغلب هذه الهجمات على سيارات الإسعاف في محافظات حلب وإدلب ودمشق.

وقد لحق بنصف سيارات الإسعاف التي تعرضت للهجوم أضرارٌ بالغة، أو لم تعد صالحةً للخدمة. كان لهذا الأمر تبعات مهمة، تتضمن تفاقُم حالات التأخير في الرعاية الصحية، وعدم القدرة على استرجاع المرضى والجرحى بسبب قلة أعداد السيارات العاملة. يقول طبيب الطوارئ سي هايز وونج، من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، الذي شارك في كتابة الدراسة: "ليس هناك غموض في النتائج المستقاة من هذه المعلومات؛ تُستهدف سيارات الإسعاف استهدافًا مباشرًا، وتتعرض لعدد هائل من الهجمات".

أكثر أنواع الهجمات شيوعًا هي القذائف جو-أرض والقصف. ومع ذلك، فإن استخدام القنابل العنقودية والبراميل المتفجرة التي هيمنت على السماء في أثناء حصار حلب، تَسبَّب أيضًا في إحداث دمار كبير. ووجدت الدراسة أن هذه الطرق أسهمت على الأرجح في ضخامة عدد سيارات الإسعاف التي لحقت بها أضرار جانبية خلال هجوم على أحد المستشفيات على سبيل المثال.

الصراع في سوريا الآن في عامه الثامن. إنها أخطر مكان على وجه الأرض بالنسبة للعاملين في مجال الرعاية الصحية. يقول وونج: "يجب على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اتخاذ المزيد من الإجراءات من أجل تحميل الحكومات المسؤولية وإصدار عقوبات أشد صرامةً ضد أولئك الذين يكرسون هذه الهجمات المروِّعة على قطاع الرعاية الصحية".