باتت العالِمة الأمريكية أندريا جيز رابع سيدة تحصل على جائزة نوبل في الفيزياء، بعدما أعلنت "الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم" اليوم "الثلاثاء"، 6 أكتوبر، منحها نصف الجائزة مشاركةً مع العالِم الألماني رينهارد جينتزل؛ في حين حصل العالِم البريطاني روجر بنروز –بمفرده- على النصف الآخر الجائزة رقم 114 على مدى تاريخ نوبل.

فعلى مدى تاريخها الطويل، لم يحصل على جائزة نوبل في الفيزياء سوى أربع عالمات –آخرهن "جيز"- ما دفع ماثيو فرانسيس -الكاتب في مجال العلوم والفيزياء- لوصف القائمين على الجائزة بأنهم "يفضلون الرجال على النساء".

وُلِدت عالِمة الفلك الأمريكية "أندريا جيز" في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية في 16 يونيو من عام 1965؛ وتعمل أستاذة في قسم الفيزياء وعلم الفلك بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس؛ وتهتم "جيز" باستخدام تقنيات التصوير عالية الدقة المكانية، وتطويرها من أجل دراسة تكوين النجوم واستكشاف وجود الثقب الأسود الهائل في مركز مجرتنا.

واشتهرت "جيز" بعملها الرائد في مركز مجرتنا، الذي أدى إلى أفضل دليل حتى الآن على وجود الثقوب السوداء الهائلة، وحصلت على العديد من الجوائز والأوسمة، من ضمنها جائزة كرافورد في علم الفلك من الأكاديمية السويدية الملكية العلوم (وهي أول امرأة تحصل على تلك الجائزة في أي مجال)؛ وانتُخبت عضوةً في الأكاديمية الوطنية للعلوم، التي يقدم أعضاؤها خدمات مجانية في مجالات الخدمة العامة المتعلقة بالعلوم والهندسة والطب، والأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم، والجمعية الفلسفية الأمريكية.

تقول "جيز" في اتصال هاتفي أجرته معها اللجنة عقب فوزها بالجائزة: كَوني رابع امرأة تفوز بجائزة نوبل في الفيزياء يُشعرني بالبهجة والسعادة الشديدة؛ كما يُشعرني بالمسؤولية الكبيرة المتعلقة بذلك؛ وأتمنى أن أستطيع إلهام الشابات للانخراط في هذا المجال؛ فهو مليء بالمتعة؛ ولو كانت النساء شغوفات بالعلم، فهناك الكثير الذي يمكن تحقيقه فيه.

وتضيف "جيز": رسالتي الحالية في هذه الأوقات المضطربة أن العلم ما زال مهمًّا، وأن السعي لكشف حقيقة عالمنا الفيزيائي ضروري لنا كبشر؛ أعتقد أنني أشعر اليوم بشغف أكبر من ذي قبل تجاه جانب التدريس، لأنه من المهم للغاية إقناع الأجيال الشابة بأن قدرتهم على التشكيك والتفكير أمرٌ محوري لمستقبل العالم.

كانت ضربة البداية من نصيب "ماري كوري" -عالِمة الفيزياء والكيمياء البولندية المولد، والتي اكتسبت الجنسية الفرنسية فيما بعد- وكانت أول سيدة تحصل على جائزة نوبل للفيزياء، كما كانت الوحيدة التي حصلت عليها مرتين في مجالين مختلفين (مرة في الفيزياء وأخرى في الكيمياء)، وكان حصولها على جائزة نوبل للفيزياء لعام 1903 بالمشاركة مع زوجها "بيار كوري" لاكتشافهما عنصري البولونيوم والراديوم، كما حصلت على جائزة نوبل في الكيمياء في عام 1911.

أما "ماريا جوبرت- ماير" –العالِمة الألمانية التي حصلت على الجنسية الأمريكية- فكانت ثاني امرأة تفوز بجائزة نوبل للفيزياء في عام 1963، مشاركةً مع العالِمَين الألماني " هانز جنسن" والأمريكي "يوجين بول فيجنر"، عن إدخالها نموذج "الغلاف النووي"، الذي يوضح تركيب نواة الذرة.

وكانت العالِمة الكندية دوناستريكلاند ثالث امرأة تفوز بجائزة نوبل للفيزياء في عام 2018، إذ تقاسمت "نصف الجائزة" مع العالم الفرنسي جرارد مورو عن أبحاثهما المتقدمة في مجال "فيزياء الليزر"؛ بينما نال العالم الأمريكي آرثر أشكِن النصف الآخر.

وقالت "ستريكلاند" آنذاك: نحتاج إلى الاحتفال بالفيزيائيات لأننا موجودات بالفعل، ونأمل أن نمضي قدمًا وبمعدل أسرع. يشرفني أن أكون واحدة من هؤلاء النساء.

يُذكر أنه منذ عام 1901 ، تُكرم جائزة نوبل الرجال والنساء من جميع أنحاء العالم لإنجازاتهم البارزة في الفيزياء والكيمياء وعلم والطب والأدب والسلام والاقتصاد؛ إذ تم وضع أسس الجائزة في عام 1895 عندما كتب ألفريد نوبل وصيته الأخيرة، تاركًا الكثير من ثروته لتأسيس جائزة نوبل.