تعتبر غريزة البقاء من أهم المحركات النفسية لسلوك الإنسان، فقد كان لها دور كبير في التحكم في سلوكيات الإنسان القديم، الذي كان يتمتع بحساسية عالية ضد أي تهديد، إن استشعار أي تهديد أو خطر في البيئة المحيطة يحفز غزيرة البقاء الأساسية التي تدفعنا إلى التصرف بسرعة دون تفكير طويل، إذ يغير الخوف من سلوكنا وحكمنا على الأمور، كان الإنسان القديم إذا لاحظ شيئًا ما يوحي بالخطر، كسماع صوت أحد الحيوانات المفترسة، يسيطر الخوف على قراراته لتتخطى حدود تفكيره المنطقي.

ورغم تطور الإنسان ومعارفه الإدراكية وطرق تفكيره واستخدامه للتفكير المنطقي، لا تزال غريزة البقاء تتحكم في سلوكه في أثناء الخوف من تهديدٍ ما، ومنذ إعلان مرض كوفيد-19 جائحةً عالمية في فبراير 2020، يشهد العالم تهديدًا مستمرًّا، ومع ارتفاع معدل الوفيات وظهور المتحورات الفيروسية، واحد تلو الآخر، يزداد القلق والخوف، وعلى الرغم من توافر عدة لقاحات للوقاية من المرض، لا يزال الوضع غير مطمئن، وذلك نتيجة لإعراض فئة كبيرة من الناس عن تلقِّي اللقاح، فما الأسباب وراء هذه الظاهرة التي تمثل خطرًا كبيرًا على العالم بأجمعه؟ وكيف يمكن التصدي لها؟

ظاهرة عالمية

في يناير الماضي، نشرت دورية "نيتشر كومينيكيشنز" دراسة تحلل بيانات تمثيلية على المستوى الوطني في أيرلندا والمملكة المتحدة، وجدت الدراسة أن مقاومة اللقاح تظهر بشكل واضح لدى 35٪ من سكان أيرلندا و31٪ من سكان المملكة المتحدة، وفق نتائج عينات البحث محل الدراسة، كما أشارت إلى وجود اختلافات في عدد من المتغيرات الاجتماعية والديموغرافية والصحية لدى الأشخاص الرافضين للقاح، ولكنهم كانوا متشابهين في مجموعة واسعة من التركيبات النفسية، كما أوضحت الدراسة أن الرافضين للقاح كانوا أقل احتمالًا للحصول على معلومات حول الوباء من المصادر التقليدية والموثوقة، ولديهم مستويات مماثلة من عدم الثقة بهذه المصادر، مقارنةً بالمستجيبين لدعوات تلقِّي اللقاح.

على الرغم من عدم إمكانية تعميم نتائج الدراسة السابقة على بقية السكان، إلا أن هناك العديد من نتائج الدراسات التي تتفق مع ما ذهبت إليه نتائج هذه الدراسة، وهى تشير إلى الخطر ذاته، في هذا الإطار، نشرت دورية سعودي فارماثيتكال جورنال "Saudi PharmaceuticalJournal" دراسة حديثة حول استعداد الجمهور العربي في الشرق الأوسط لتلقي اللقاحات، أُجريت الدراسة من خلال استبانة وُزّعت عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي في أربع دول عربية هي (الأردن والسعودية ولبنان والعراق)، من بين 2925 نموذجًا مكتملًا، أبدى 25٪ فقط من المشاركين استعدادهم لتلقي اللقاح، كان العراقيون الأكثر استعدادًا لتلقي اللقاحات، في حين كان الأردنيون الأقل، (بنسب 35 و17٪ من كل دولة على التوالي)، كما أبدى 60٪ من المتلقين استعدادهم لدفع مقابل ثمن اللقاح، إذا لم يمكن تغطيته من قبل الحكومات، ومع ذلك، كان 30٪ من المتقبلين لأخذ اللقاح غير متأكدين من أي لقاح هو الأفضل، و11٪ ذكروا أن أي لقاح جيد، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي المصدر الرئيسي للمعلومات حول كوفيد-19 ولقاحاتها.

كما أفاد تقرير حديث -نشره معهد إمبريال كوليدج لندن للابتكار الصحي العالمي- أن المخاوف بشأن الآثار الجانبية وما إذا كانت اللقاحات قد خضعت لاختبارات كافية وراء مقاومة اللقاح، نتج التقرير عن دراسة استقصائية دولية شملت 15 دولة -أستراليا، كندا، الدنمارك، فرنسا، ألمانيا، إسرائيل، إيطاليا، اليابان، النرويج، سنغافورة، كوريا الجنوبية، إسبانيا، السويد، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة- وأُجريت بين مارس ومايو من هذا العام، أفاد التقرير أن أكثر أسباب مقاومة اللقاح شيوعًا تتضمن مخاوف بشأن عدم الحصول على اللقاح الذي يفضلونه، وكون اللقاحات فعالةً بدرجة كافية.

يقول فايد عطية، باحث الفيروسات الطبية والمناعة بمدينة الأبحاث العلمية في الإسكندرية، وأستاذ مساعد في قسم الفيروسات والمناعة والخلايا الجذعية بكلية الطب، جامعة شانتو الصينية: "تختلف الأسباب لدى رافضي اللقاح في مصر بين عدم الثقة باللقاح، والذي قد يرجع إلى كونه مجانيًّا، والقلق من التأثير بعيد المدى له، وكذلك الشك في أهمية اللقاح من الأساس".

كما يُرجع "عطية" القلق من اللقاحات إلى قِصر المدة التي صُنعت فيها، ويضيف: "في أقل من عام صُنعت خمسة لقاحات حول العالم، على الرغم من أن تصنيع اللقاحات يستغرق في المعتاد عدة سنوات، مما تسبب في حالة من عدم الثقة والقلق، ولكن السبب وراء سرعة إنتاج اللقاحات هو التقنيات الحديثة، والتمويل الضخم من كبريات الشركات ومراكز البحوث، وكذلك إقبال الجامعات العالمية على عمليات الابتكار والإنتاج".

خلص تقرير معهد إمبريال كوليدج لندن إلى أن أبرز المخاوف تتمثل في الخوف من الآثار الجانبية، يرد رفعت عبد الله شرف -استشاري باطنة عامة وزميل الكلية الملكية بلندن- على ذلك موضحًا أن اللقاحات إما أن ترسل للخلية البشرية إشارةً بتصنيع بروتين يشبه البروتين المكون لأشواك فيروس كورونا، المعروف ببروتين الحسكة أو بروتين (s)، أو تتكون من فيروس مُعطل يتحلل خلال أيام تاركًا البروتين (s) فقط، يقول "شرف": "يطور الباحثون لقاحات معتمدة على البروتينات لمكافحة أمراض فيروسية وبكتيرية مختلفة منذ ما يقرب من خمسين عامًا، وهي لقاحات آمنة، ولا تسبب آثارًا جانبيةً على المدى البعيد".

عوامل نفسية قوية

يضيف "عطية": "إن رفض اللقاحات هو أمرٌ خطيرٌ نشأ مع بداية تصنيعها؛ إذ ظهرت فئات متنوعة من الناس رافضين اللقاح بشكل قطعي، من ضمنهم أساتذة وأطباء متخصصون في مصر وعلى مستوى العالم".

يشارك "شرف" تجربته مع "للعلم" قائلًا: "كطبيب أقابل يوميًّا العديد من المرضى المتخوفين من اللقاحات ومضاعفاتها، ولديهم تساؤلات عديدة بشأنها، تتسع هذه الحالة من القلق لتشمل بعض الأطباء كذلك".

أوضح "شرف" أن الأطباء الرافضين للقاح هم أنفسهم ممن لا يتبعون قواعد الطب المبني على الدليل، وغالبًا ما تكون ممارستهم للطب غير سليمة، ويضيف: "عيوب الشخصية والتفكير موجودة في كل فئات المجتمع، ومنها الأطباء".

الطبيب أو المتخصص هو إنسان لديه عقل باطن قد يتحكم في بعض تصرفاته، ويقلل من قدرته على تفعيل الوعي النقدي، تعلق عزة عجلان -طبيبة وباحثة في علم النفس الإكلينيكي وعلم الاجتماع النفسي- على رفض بعض الكوادر الطبية للقاحات قائلة: "إن الطبيب يمثل مجتمعه، وعقله الباطن هو نتاج لجميع العوامل النفسية التي تؤثر على المجتمع، وهناك بعض الأطباء لا يتحكمون في العقل الباطن".

كما يبدو أن الخلفية العلمية القوية هي أمرٌ غير كافٍ لجعل الأشخاص يقبلون اللقاحات دون قلق، إذ توضح "عجلان": "الخوف يتحكم في كل فرد بشكل مختلف، قد يدرس شخصان الشيء ذاته، ولكن لا تتكون لديهم العقلية النقدية ذاتها".

تمتد مقاومة اللقاح لتشمل الممرضين والممرضات، إذ أفادت دراسة صينية -أُجريت العام الماضي في هونغ كونغ بين منتصف مارس وأواخر أبريل على 1205 من الممرضين والممرضات- أن نسبة الممرضين الذين ينوون الحصول على لقاح كوفيد-19 بلغت 63%، ولكن هذه النسبة لا تكفي للإسهام في تحقيق مناعة القطيع في الصين، وانتهت نتائج الدراسة إلى استنتاج عام يفيد أن مهنة التمريض -وهي إحدى المهن الطبية- قد لا تكون مستعدةً لقبول لقاحات كوفيد-19، قد تسهم المعلومات غير المؤكدة عن مدى الفاعلية والآثار الجانبية ومدة فاعلية اللقاح بعد تناوله في هذا التناقض.

وتُرجع "عجلان" الخوف من اللقاحات إلى غريزة البقاء الأساسية، إذ تمثل اللقاحات للبعض أمرًا مجهولًا ومُهددًا، تقول: "الشعور بالخوف يعمل على إلغاء التفكير المنطقي والعقلية النقدية، ومعظم الناس تحصل على معلوماتها بشكل سريع وغير عميق، دون البحث عن مصادر أخرى لتأكيد صحة المعلومات".

تتدخل بعض الانحيازات الفكرية في الخوف من اللقاحات ومقاومتها، أشارت "عجلان" إلى بعض هذه الانحيازات، التي تتضمن الانحياز إلى المعلومة الأولى، مثل الشائعات التي ظهرت في بداية انتشار فيروس كورونا المستجد حول أن هذا الفيروس هو مؤامرة عالمية، وفيروس مُصنع في المختبر، يحتفظ العقل الباطن بهذه المعلومة ويظل منحازًا إليها، ويبحث عما يؤكدها باستمرار، وهو ما يُعرف بـ"الانحياز التأكيدي".

التوعية بوجود مثل هذه الانحيازات الفكرية ضرورية للتغلب عليها، وتشجع على التفكير بشكل منطقي في كل المميزات أو العيوب المحتملة، وفق ما قالته "عجلان".

لاحظ "شرف" تراجُع نسبة كبيرة من رافضي اللقاح بعد أن تلقى العديد من الأشخاص في دوائر معارفهم اللقاح دون أن يصيبهم مكروه، كما أشارت "عجلان" إلى أن الوعي الجمعي له دور مهم في تحديد استجابتنا للمخاطر، وتقول: "لاحظت في الفترة السابقة من خلال مشاهدتي للتلفاز خلو الإعلانات من أي محتوى للتوعية بخطر كورونا، بينما كنا في قمة الموجة الثالثة من الإصابات، مما أعطى شعورًا بانتهاء الخطر، وهو ما أثر على الوعي الجمعي فيما يتعلق بخطر الجائحة".

ويُعرف الوعي الجمعي بأنه الأفكار والمعتقدات والمواقف الأخلاقية المشتركة بين أفراد مجتمعٍ ما.

على جانب آخر، صرح مصدر مسؤول -رفض ذكر اسمه- في أحد مراكز تلقى اللقاح بالإسكندرية، بأن الإقبال على اللقاح في تزايُد مستمر حاليًّا مقارنة بالشهرين الماضيين، وأرجع ذلك إلى خوف الناس ورفضهم لكل ما هو جديد، وأن ذلك الخوف يقل تدريجيًّا مع الوقت، كما أكد المصدر انتشار الشائعات بين الناس، وأن البعض يشعر باطمئنان أكبر حين يجد أن العديد من الأشخاص من دائرة معارفه تلقوا اللقاح ولم يصبهم مكروه.

الإعلام ووباء المعلومات

رفض اللقاحات ومقاومتها أو التردد في أخذها أو التخوف منها هي بعض المظاهر السلبية الناتجة عما يسمى بالوباء المعلوماتي الذي واكب ظهور جائحة كوفيد-19، تقول منى ياسين، المسؤول الإعلامي بمنظمة الصحة العالمية في مصر: "يتمثل الوباء المعلوماتي في تدفق سيل من المعلومات بعضها مغلوط وبعضها مضلل، وأغلبها يندرج في إطار الشائعات، مما يتسبب في إغراق المتلقي بالغث والسمين حول الجائحة وكل ما يتعلق بها، سواء الأسباب أو طرق العدوى أو المنشأ أو التدابير الوقائية أو اللقاح".

وتعتقد "ياسين" أن الوجود النشط وغير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعي وسهولة التعامل معها بلا رقيب أدى إلى تفاقم هذه الظاهرة، وشجَّع غير المختصين ومدعي العلم على الإدلاء بدلوهم في قضايا علمية هم غير ملمِّين بها، وهذا ما أكدته دراسة بريطانية حديثة نشرها باحثون من جامعة أكسفورد وجامعة ساوثهامبتون، أفادت بأن "أولئك الذين يحصلون على معلوماتهم من وسائل التواصل الاجتماعي غير المنظمة نسبيًّا مثل موقع يوتيوب، هم أقل استعدادًا لتلقي اللقاح".

أشارت "ياسين" في حديثها مع "للعلم" إلى عدة عوامل أسهمت في انتشار وباء المعلومات، ومنها الانسياق غير الواعي من فئات وقطاعات واسعة في المجتمع وراء كل ما يُنشر دون تدقيق، بل والمبادرة بمشاركته مع الآخرين والترويج له وكأنه حقائق دامغة، وكذلك انتحال بعض الأفراد والمجموعات صفات علمية والتصدي للنصح والإرشاد وإرسال التحذيرات في شكل مقاطع فيديو أو رسائل صوتية تجد طريقها إلى الانتشار، توضح "ياسين": "بعض هؤلاء الأفراد هم نشطاء ينتمون إلى جماعات معروف عنها مناهضة مبدأ التطعيم بالأساس، وكان لديهم أدوار مشابهة حيال لقاحات مضادة لأمراض أخرى، مثل الحصبة والسل وشلل الأطفال، ما أدى إلى نوبات ارتدادية من هذه الأمراض بعد أن أوشكت على الاختفاء".

يؤدي الإعلام دورًا حيويًّا في تشكيل الرأي العام وتوجيهه، وترى "ياسين" أن الإعلام قد يشارك في إضفاء مشروعية على بعض المعلومات المغلوطة والمضللة من خلال التقاطها وإعادة طرحها ومناقشتها في البرامج الحوارية أو المواد الصحفية، فيضعها المتلقي في خانة الحقائق والقضايا الجادة.

وتضيف "ياسين" أن منظمة الصحة العالمية بادرت، منذ وقت مبكر، بالتحذير من هذه الظاهرة، وعقدت أكثر من مؤتمر عالمي شارك فيه مختصون من أنحاء العالم، وقدموا توصيات نُجملها في أهمية البحث والتحري والتدقيق واستقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة، وإيلاء الجهات والسلطات الرسمية الثقة الكافية، والنظر بعين مدققة فيما يجري تداوله خاصةً عبر وسائط التواصل الاجتماعي، وعدم التورط في نشر معلومات مجهولة المصدر.

يتفق "عطية" مع "ياسين" في كون رفض اللقاحات راجعًا إلى المعلومات الخطأ المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي يتأثر بها الناس تأثرًا كبيرًا وواسع النطاق، وأكد "عطية" أنه لا أساس من الصحة للشائعات المنتشرة حول تحول البشر إلى "زومبي" بعد تلقي اللقاح، ولا أساس لكون اللقاح شريحة نانوية للتحكم في البشر، وأشار إلى أن انتشار الشائعات هو نتيجة لضعف الوعي الإعلامي والمجتمعي، من وجهة نظره، ويؤكد أن الأمر يتطلب الكثير من الجهود التوعوية للتعريف بدور اللقاحات وطريقة عملها وأهميتها.
 

credit: For Science and Samar Ashraf

اللقاحات هي الأمل

قضت اللقاحات على العديد من الأمراض الخطيرة والفتاكة فيما سبق، مثل شلل الأطفال، والسعال الديكي، والحصبة الألمانية، والتهاب الكبد (أ)، وجدري الماء، تقول "ياسين": "لنا أن نتخيل العالم من دون المكتسبات الصحية التي تحققت من خلال التطعيمات، على صعيد الوقاية من عشرات الأمراض والسيطرة على الفاشيات وإنقاذ مئات الملايين من الأرواح"، وتضيف: "إن رفض اللقاحات يهدد كل هذه المكتسبات، ويعرِّض الملايين من الناس لمخاطر جمة قد تنتهي بالوفاة".

في حين يرى "عطية" أن الخوف من اللقاحات يطيل الوقت الذي نحتاج إليه للقضاء على الوباء، مما يؤدي إلى زيادة عدد الوفيات والمصابين، ويضيف: "توجد آليتان للقضاء على الوباء، إما من خلال حدوث إصابات جماعية تصيب أكثر من 70% من أفراد المجتمع، وهو ما يُعرف باسم "مناعة القطيع"، وهذا الخيار يصاحبه خسائر جسيمة في الأرواح، وسيمثل ضغطًا كبيرًا على مراكز الرعاية الصحية، أو الآلية الثانية التي تتمثل في حصول أكثر من 70% من أفراد المجتمع على اللقاحات"، ويعتقد "عطية" أننا لن نتمكن من الوصول إلى هذه النسبة إلا بزيادة الإقبال على اللقاح، وبالتالي فإن مناهضة اللقاح تقف حائلًا بيننا وبين نهاية الجائحة، كما أن الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح ستكون لديهم القدرة على نشر العدوى، مشيرًا إلى أن دول العالم الأول تتسارع في أخذ اللقاحات، إذ تخطت نسبة مَن تلقوا اللقاح 50% من عدد السكان في بعض الدول، وظهر أثر ذلك على نسب الإصابات والوفيات بالإيجاب، إذ انخفضت بشكل ملحوظ.

في هذا السياق، نشرت دورية "نيتشر ميديسن" دراسة حديثة تتضمن مسحًا مجتمعيًّا كبيرًا في بريطانيا شمل نتائج اختبار بي سي آر PCR خاص بـ383 ألف شخص، وذلك لتقييم فاعلية اللقاحات من واقع استخدامها على الأرض، وجدت الدراسة أن لقاح فايزر فعال في تقليل الإصابات بنسبة 66% بعد الجرعة الأولى و80% بعد الجرعة الثانية، أما لقاح أسترازينيكا فقد قلل الإصابات بنسبة 61% بعد الجرعة الأولى و79% بعد الجرعة الثانية، وأفادت الدراسة بعدم وجود فرق واضح بين اللقاحين.

يأمل "عطية" ألا يتردد الأشخاص في الحصول على اللقاح، ويعتقد أن الحل للخروج من هذه الأزمة هو تلقِّي اللقاح أيًّا كان النوع المتوافر، لأن اللقاحات فعالة وآمنة، وهي سبيلنا لعودة الحياة إلى طبيعتها.