يدعو ائتلاف جديد، يهدف إلى جمع صور أشعة لأدمغة معتلة وتحليلها، زملاءً من خارج أوروبا وأمريكا الشمالية للانضمام إلى المبادرة. إن ائتلاف "تسليط الضوء على الأمراض العصبية التنكسية من خلال التنوع العرقي"، أو ما يُعرف اختصارًا بائتلاف «يونايتيد» UNITED هو مبادرة كبرى تركز على فهم الأمراض العصبية التنكسية، مثل داء ألزهايمر.

ويقع مقر الائتلاف في المركز الطبي بجامعة إيراسموس بهولندا. ويضم شركاءً من 18 دولة، أغلبها في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهو ما دفع الاتحاد إلى دعوة زملاء من المناطق الأقل تمثيلًا للمشاركة. ويقول هياب آدمز، عالِم الأوبئة من جامعة إيراسموس بمدينة روتردام الهولندية، ورئيس الائتلاف: "نعتقد أنه من الأهمية بمكان أن يكون لدينا دور فعّال في تشجيع إجراء دراسات أكثر تنوعًا، بحيث تكون النتائج قابلةً للتعميم، وتعم فائدتها على جميع الأفراد بغض النظر عن أصولهم العرقية".

ومع توافر قدرٍ كافٍ من بيانات صور الأشعة التشخيصية للجهاز العصبي، يأمل الائتلاف صنع خرائط للأدمغة المصابة بأمراض، مثل داء ألزهايمر، وداء الشلل الرعاش (باركنسون). وهذا من شأنه أن يسلط الضوء على البنية المورفولوجية لتلك الأمراض، مما يمكّن الباحثين من معرفة كيف يبدو الدماغ المصاب بداء ألزهايمر، وما إذا كان من الممكن استخدام خصائص مورفولوجية بعينها في التنبؤ بمدى كون الشخص عرضةً لخطر الإصابة بمرض تنكسي في الجهاز العصبي، أم لا. وستُنشَر خرائط الدماغ علنًا بحيث تكون متاحةً للجمهور.

وعلى الرغم من ذلك، فإن قيمة هذه الخرائط ستكون مرهونةً بمدى تعبيرها عن تنوُّع المجموعات البشرية. يقول آدامز: "إن معظم البحوث الطبية، متضمنةً بحوث الاضطرابات العصبية التنكسية، مثل بحوث داء ألزهايمر، وداء الشلل الرعاش، قد أجريت في أوروبا". ويضيف قائلًا: "إن المجموعات السكانية المنحدرة من أصول عرقية أخرى لا تحظى بقدرٍ كافٍ من التمثيل، وهو ما يسفر عن اكتشافات طبية أقل في قابليتها للتطبيق على هذه المجموعات، ويفضي في نهاية المطاف إلى رعاية طبية أسوأ مقارنةً بالأوروبيين". لذا، يأمل الائتلاف -من خلال ضم زملاء من كافة أنحاء العالم- تجنُّب بناء خرائط تعبر عن التجانس الجيني لمناطق بعينها، وبدلًا من ذلك، يتطلع الائتلاف إلى استخلاص الرؤى من دراسة المجموعات البشرية المتنوعة على مستوى العالم.

يبحث ائتلاف «يونايتيد» عن زملاء يستطيعون تقديم بيانات، وخبرات، أو غيرها من الإسهامات، مثل استضافة الاجتماعات. ويرمي أعضاء الائتلاف إلى تخفيف العبء عن زملائهم عن طريق إمدادهم بالدعم، مثل تقنية تحليل البيانات عن بُعد. ويقول آدامز: "نعتزم زيارة الشرق الأوسط في نهاية هذا العام؛ لمناقشة الفرص مع الزملاء المهتمين بالدراسة". ويضيف قائلًا: "لا يمكننا اكتساب رؤى حول أسباب تلك الأمراض واكتشاف أساليب علاجية وإستراتيجيات وقائية جديدة لها إلا من خلال تضافر القوى".