الصناعة والبيئة... طالما ظل التعارض قائمًا بينهما، حتى بدأ في الظهور مفهوم "التنمية المستدامة"، والذي رسَّخ لفكرٍ جديد يقوم على احترام البيئة والموارد الطبيعية من أجل صناعة أكثر استدامة تدعم مفاهيم الاقتصاد الأخضر. ويُعَد استخدام القمامة وقودًا بديلًا في مصانع الأسمنت أحد النماذج التطبيقية لهذا الفكر.

وتُعَد صناعة الأسمنت من أكثر الصناعات شراهةً للطاقة، إذ إن إنتاج طن أسمنت واحد يستلزم حرق 100 كجم من الوقود الأحفوري (فحم، مازوت، غاز طبيعي)، مما ينتج عنه حوالي 650 كجم انبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون.

وللحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تُعَد المسبِّب الرئيس لظاهرة التغيرات المناخية، بدأ التفكير في بدائل للوقود الأحفوري في مصانع الأسمنت. وكان الحل الأمثل هو: حرق القمامة أو النفايات الصلبة في أفران الأسمنت بهدف إنتاج الطاقة اللازمة للصناعة. ونتيجة للجهود المبذولة دوليًّا انخفضت نسب الاعتماد على الطاقة التقليدية في مصانع الأسمنت بشكل كبير، خاصةً في دول العالم المتقدم.

ووفق أحدث تقارير الرابطة الأوروبية للأسمنت، والصادر في مايو 2016، فإن طاقة النفايات أصبحت واسعة الانتشار في دول الاتحاد الأوروبي، ولكن لا تزال هناك مساحة كبيرة للتوسع أكثر وأكثر اعتمادًا على توفُّر البنية التحتية اللازمة لهذا التحوُّل من جمع وفصل وتصنيف وإعداد للقمامة، حتى تتناسب مع دورها الجديد كموَّلِد للطاقة الحرارية.

واحتوى التقرير على دراسات حالة لثلاث دول هي: اليونان وبولندا وألمانيا، كاشفًا عن اختلافات واسعة فيما بينها. فالحكومات تلعب دورًا رئيسيًّا في مدى نجاح عملية التحول إلى الوقود البديل عن طريق تهيئة المناخ المناسب من خلال وضع التشريعات اللازمة، بالإضافة إلى الاختيار الصحيح للمنظومة التي تدار بها النفايات.

إن بولندا وألمانيا مثلًا يتمتعان بمناخ عام يدفع عمليات التحول نحو الوقود البديل في مصانع الأسمنت إلى الأمام، فبولندا تعتمد على طاقة النفايات بنسبة (45%) أما في ألمانيا فالنسبة تبلغ (62%)، ومن المتوقع أن تصل إلى (80%) بحلول عام 2020. في حين أن عدم رغبة الحكومة اليونانية في ضخ استثمارات لتحسين إدارة النفايات يقف عائقًا أمام استخدام طاقة النفايات، فنجد أن استخدامها لا يتعدى 7%، عِلمًا بأن  متوسط استخدام تلك الطاقة يبلغ في المتوسط حوالي 36% في الاتحاد الأوروبي.

ومن الناحية التقنية، أكد التقرير أن الاتحاد الأوروبي يستطيع رفع نسبة استخدام طاقة النفايات في مصانع الأسمنت من 36% (وهي النسبة الحالية) إلى 95%، مما سيحقق وفرًا قدره 15.6  مليار يورو ويقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 41 ميجا-طن سنويًّا.

وبالإضافة لتقرير الرابطة الأوروبية للأسمنت، كانت جامعة كوينزلاند الأسترالية قد أصدرت تقريرًا عام 2013 يوضح أن معظم الدول الأوروبية في حينها كانت قد أحرزت تقدمًا كبيرًا في إحلال طاقات بديلة محل الطاقة التقليدية. ففي بلد مثل هولندا بلغت نسبة استخدام الطاقة البديلة 83%، مقابل 47,8%  في سويسرا، و35% في النمسا، و34,1% في فرنسا.

وحتى تصل هذه الدول إلى مثل هذا الإنجاز، قطعت شوطًا كبيرًا في مجال إنتاج الطاقة البديلة من النفايات الصناعية والمنزلية والزراعية. ففي أوروبا واليابان، تكونت شبكات واسعة لجمع النفايات وتدويرها أو تجهيزها لتصلح كوقود بديل. ومما لا شك فيه أن عمليات إعادة التدوير تحقق عائدًا اقتصاديًّا كبيرًا، كما تسمح بحماية البيئة عن طريق التخلص النهائي من النفايات.

أما في الدول النامية، فلا تزال جهود التحول للوقود البديل غاية في التواضع. ففي مصر، ووفقًا لآخر تقرير صدر عام 2013 عن إدارة المخلفات الصلبة بجهاز شؤون البيئة المصري، تنتج مصر 8,13 ملايين طن من المخلفات المنزلية، و30 مليون طن من المخلفات الزراعية، و2,9 مليون طن من المخلفات الصناعية، مما يعني أن المادة الخام لتوليد الطاقة من النفايات متوفرة بشكل كبير. ومع ذلك نجد أن نسبة الاعتماد على طاقة النفايات في مصانع الأسمنت لا تتعدى 4% في المتوسط.

استثمارات ضخمة

والسؤال هو: لماذا لا تتوسع مصانع الأسمنت في مصر في استخدام طاقة النفايات؟ يقول عمرو القاضي -المدير العام لشركة إيكوسيم، وهي الشركة المسؤولة عن تسهيل عملية تحويل النفايات إلى وقود بديل في شركة لافارج-هولسيم-: "إن مصر ما زالت في بداية الطريق".

وتعد صناعة تدوير المخلفات مكلِّفة للغاية، وتتطلب استثمارات ضخمة لا تتوافر إلا لدى كبار منتجي الأسمنت من الشركات الدولية. هذه الشركات تستثمر جزءًا من عائداتها في الطاقة البديلة للوفاء بالتزاماتها الدولية في الحفاظ على البيئة. كما أنها تفعل ذلك كجزء من استراتيجيتها لتقديم خدمات للمجتمع وللحفاظ على صورتها.

ويضيف القاضي: إن أزمة الطاقة التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة شجعت هذه الشركات على الاستمرار في خططها الرامية إلى التوسع في استخدام طاقة النفايات، خاصة بعد أن قررت الحكومة المصرية توجيه الغاز الطبيعي الذي كانت تستخدمه شركات الأسمنت إلى محطات الكهرباء لمواجهة أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.

وكان البديل المتاح أمام هذه الشركات هو الفحم، وقد بدأت في استخدامه بشكل أساسي في توليد الطاقة الحرارية اللازمة للأفران. وإلى جانب الفحم، قطعت هذه الشركات شوطًا لا بأس به في التحول لطاقة النفايات.

وفي السنوات الماضية، دخلت عدة شركات هذا المجال، منها سيمكس وتيتان والقطامية ولافارج-هولسيم. وتملك لافارج-هولسيم مصنعين لتدوير المخلفات، أحدهما في السويس والآخر في القليوبية، حيث تقوم هذه المصانع بتدوير جميع أنواع المخلفات الزراعية والصناعية والمنزلية، ويتطلب ذلك تجهيزات خاصة وتكنولوجيا معينة لاستخدامها في مصانع الأسمنت. وحاليًّا تعتمد شركة لافارج على طاقة النفايات بنسبة 18%.

ويشير القاضي إلى أن شركة إيكوسيم وقعت اتفاقيتين مع محافظتي السويس والقليوبية؛ لإدارة وتشغيل المحطات القائمة لإنتاج الوقود من المخلفات. كما تعاقدت لافارج للأسمنت مع محافظة السويس لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد. بموجب هذا التعاقد، ستكون المحافظة ملتزمة بتوريد الكميات اللازمة من المخلفات للشركة التي ستقوم بدورها بعمليات التدوير لتلك المخلفات وتحويلها إلى طاقة بديلة لتغذية خطوط الإنتاج.

الإدارة السليمة للمخلفات!

في عامي 2013 و 2014 استخدمت شركة لافارج 220 ألف طن من المخلفات لإنتاج الطاقة الحرارية لمصانعها. وبين عامي 2011 و2014 استثمرت الشركة 75 مليون جنيه مصري (قرابة 7.5 ملايين دولار أمريكي) في إنشاء 5 خطوط إنتاج جديدة تعمل بالطاقة البديلة في مصنعها بالعين السخنة، كما أنفقت 15 مليون جنيه في الفترة ذاتها لتطوير أساليب تدوير ومعالجة المخلفات.

يقول عمرو القاضي: "إن التخلص الآمن من النفايات يمثل عبئًا كبيرًا على الدولة"، ويوضح أن أفضل طريقة لذلك هي حرقها في أفران الأسمنت، لذلك لا بد من تشريعات تضمن سهولة حصول شركات الأسمنت على تلك النفايات.

ويضيف أن الوضع في أوروبا لا يمكن مقارنته بالوضع في مصر، ففي الدول الأوروبية، يتحمل المستهلك تكلفة التخلص من النفايات في صورة ضريبة تُفرض عليه عند شراء السلعة، كما أن القوانين الأوروبية تجبر المواطن على فرز القمامة من المنبع، أي وضع كل نوع من النفايات في سلة منفصلة وإلا تعرض للغرامة والمساءلة. ووفق قوله، يذهب المواطن في أوروبا لتسليم النفايات لمصانع الأسمنت بنفسه، أما الوضع هنا فمختلف تمامًا، فالمزارعون يفضلون حرق قش الأرز على تسليمه لشركات الأسمنت، غير مُدركين لحجم الكارثة البيئية التي يتسببون فيها.

الحرق والتقدم التكنولوجي

يمكن توليد الطاقة الكهربائية أو الطاقة الحرارية من عمليات حرق القمامة. وكانت وزارة البيئة قد اتفقت مع المنظمة العالمية للغذاء والزراعة FAO على توصيف الوضع الحالي للكتلة الحيوية للوقود في مصر من حيث مدى الإتاحية والكميات، وتحليل إحصائي للوضع الحالي وفرص إنتاج الوقود الحيوي كإنتاج الغاز الحيوي (البايوجاز) من المخلفات العضوية المختلفة، كبديل آمن لإعادة استخدام الكتلة الحيوية في إنتاج بدائل الوقود بدلًا من تكنولوجيا الحرق المباشر.

يقول الدكتور أحمد سعيد -مدير المشروع الوطني لإدارة المخلفات الصلبة-: إن مصر تستخدم حاليًّا تكنولوجيا المعالجة البيوكيمائية التي تعتمد على معالجة النفايات كيميائيًّا في مفاعلات لإنتاج غازات مثل أول أكسيد الكربون والهيدروجين، وهما من أفضل نماذج الوقود النظيف.

عمليات التدوير

إن عملية التدوير هي عدة عمليات مترابطة بعضها ببعض، تبدأ بتجميع المواد التي يمكن تدويرها ثم فرزها لإعطائها حياة أخرى، سواء عن طريق تصنيعها وتحويلها إلى منتجات جديدة، أو تحويلها إلى طاقة كهربائية أو حرارية عن طريق ما يسمى بعملية الاسترجاع الحراري.

يتم ذلك بتجميع النفايات عن طريق شاحنات في مجمعات مغلقة بعد فرزها، ثم يتم نقلها برافعات إلى أفران كبيرة تمهيدًا لاستخراج الطاقة الحرارية والكهربائية منها. وتنقسم تكنولوجيا استخراج الطاقة إلى تكنولوجيا حرارية ولاحرارية. وهناك ثلاثة أنواع من التكنولوجيا الحرارية، وهي الحرق المباشر والانحلال الحراري والتغويز.

وتُعَد تكنولوجيا الحرق المباشر أكثر الطرق شيوعًا في العالم وأقدمها أيضًا؛ إذ يجري وضع النفايات في أفران تحت درجات حرارة عالية تقترب من 800 درجة مئوية، إذ تُستخدَم الطاقة الناتجة عن عمليات التسخين في إنتاج الكهرباء عن طريق البخار الذي يقوم بتشغيل التوربينات التي تنتج بدورها التيار الكهربائي. كما تسمح عملية التسخين بإنتاج كميات من الوقود كالميثان والميثانول والهيدروجين. وتثير هذه الطريقة جدلًا واسعًا؛ إذ ينتج عنها انتشار كميات كبيرة من المعادن الثقيلة والغازات الحمضية في الهواء وهو ما يضر بالبيئة، ويدفع الحكومات لأن تفرض قيودًا صارمة على محطات الحرق للحد من الانبعاثات.

وتعتمد تكنولوجيا الانحلال الحراري على تسخين النفايات تحت درجات حرارة عالية تصل إلى 6 آلاف درجة مئوية دون أكسجين، وتحت تأثير الحرارة تتفكك المواد العضوية المليئة بالكربون وتتحول إلى وقود حيوي، وهذه التكنولوجيا مستخدمة في العديد من الدول المتقدمة، مثل بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وألمانيا، وهي أقل تلويثًا للبيئة وإن كانت تولِّد انبعثات سامة.

أما التغويز، فهي عملية تحويل المخلفات إلى غاز، وتجرى هذه العملية من خلال تفاعل المخلفات، لا سيما البلاستيك والمخلفات الزراعية مع الأكسجين في درجة حرارة عالية تزيد على 700 درجة مئوية، وينتج عن هذه العملية غاز صناعي يمكن استخدامه في توليد الطاقة الكهربائية أو الحرارية، وقد استُخدمت هذه التكنولوجيا بمعدلات كبيرة في السنوات الماضية، لا سيما في الولايات المتحدة.

وتنخفض كفاءة التكنولوجيا الحرارية كلما زادت نسبة المواد العضوية في النفايات، كفضلات الطعام مثلًا.

وفي السنوات الماضية تم تطوير أنواع جديدة من التكنولوجيا لاستخراج الطاقة الحرارية والكهربائية دون حرق مباشر، كالهضم البيولوجي بشقيه الهوائي واللاهوائي، وتعتمد هذه التكنولوجيا على البكتيريا التي تعمل على تفكيك المواد العضوية وتحويلها إلى جزيئات بسيطة في وجود الأكسجين، أو عدم وجوده (في حالة الهضم اللاهوائي). وتقوم البكتيريا بتحويل السكر الموجود في المواد العضوية الي ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يسمى بعملية التخمير.

أما المعالجة البيوكيميائية فتعتمد على معالجة النفايات كيميائيًّا في مفاعلات لإنتاج أول أكسيد الكربون والهيدروجين، وهما وقودان نظيفان يُستخدمان في إنتاج الطاقة. وتتيح تكنولوجيا استخراج الطاقة التخلص من 90% من المواد الصلبة وتحويلها إلى طاقة حرارية يمكن استغلالها في العمليات الصناعية أو توليد الطاقة الكهربية، لكنها تكنولوجيا مكلفة، تفوق تكلفتها في بعض الأحيان المنفعة المكتسبة منها.  

غياب الرؤية وتعدد العقبات

إن ثروة مصر من النفايات ضخمة جدًّا، ولكنها للأسف لا تُستغَل على الوجه الأمثل. ويبلغ حجم النفايات المستخدمة في إنتاج الوقود البديل في مصر 1.2 مليون طن سنويًّا. ويرى منتجو الأسمنت أنه لا توجد رؤية علي المدى الطويل في مصر للتحول للطاقة البديلة، مدللين على ذلك بأن الحكومة ظلت لسنوات طويلة تدعم الوقود التقليدي.

ورغم غياب الرؤية، تقوم وزارة البيئة بمجهودات حثيثة لتشجيع شركات الأسمنت على التوسُّع في استخدام طاقة النفايات، ولكن هذه الشركات ترى أن غياب القوانين والتشريعات يمثل عقبة أمام التوسع في استخدام هذا النوع من الطاقة. كما أن تكلفة طن النفايات ما زالت مرتفعة في مصر، والشركات تتحمل مصروفات الجمع والنقل والفرز والتصنيع، وهو ما يجعل تكلفة الطاقة المولَّدة من النفايات -في النهاية- أعلى من الفحم بكثير!

ومن جانبها صرحت المهندسة حنان الحضري -مقرر مجلس الصناعة للتكنولوجيا والابتكار، وممثل وزارة الصناعة في برنامج تحسين كفاءة الطاقة- لمجلة "للعِلم"، أن الاتجاه إلى الطاقة البديلة هو اتجاه جديد في مصر، لذا فإننا في حاجة لبعض الوقت حتى نتمكن من بلورة استراتيجية على المدى الطويل. وتستطرد: "نحن بصدد إجراء دراسة عن أماكن وجود المخلفات بهدف تحديد قيمتها الحرارية وطرق نقلها إلى مصانع الأسمنت، وستعقد وزارة الصناعة مؤتمرًا كبيرًا في الفترة القادمة عن الطاقات البديلة، وسندعو منتجي الأسمنت للمشاركة".

وأضافت الحضري أن وزارة الصناعة تدرس حاليًّا إمكانية منح حوافز تمويلية لمنتجي الأسمنت لتشجيعهم على استخدام طاقة النفايات، وهو مؤشر على أن الدولة أصبحت جادة في تشجيع الطاقة البديلة. وترى الحضري أن المشكلة الأساسية للتوسُّع في طاقة النفايات هي أن هذا التوسُّع يحتاج إلى استثمارات ضخمة ليست متوفرة سوى لدى عدد محدود من الشركات، لذلك قامت الدولة بإطلاق مشروع التحكم في التلوث الصناعي التابع لوزارة البيئة، والذي يقوم بتمويل تكنولوجيا استيعاب الطاقة البديلة في مصانع الأسمنت.

يقول الدكتور أحمد سعيد: إن المشكلة حاليًّا هي الوصول للمواصفات القياسية للنفايات، حتى يتم تلبية احتياجات شركات الإسمنت، فالمخلفات عادةً ما تكون مخلوطة بمواد عضوية، مما يقلل من قيمتها الحرارية. كذلك هناك مشكلة النباشين الذين يعملون على جمع البلاستيك والكرتون من النفايات، وهي مواد ذات قيمة حرارية عالية.

ويضيف سعيد أن الدولة تسعى جاهدةً لتشجيع صناعة تدوير المخلفات، لكننا ما زلنا في بداية الطريق، موضحًا: "نقوم حاليًّا بإجراء دراسة عن المخلفات، واجتمعنا بمنتجي الأسمنت حتى نعرف معايير الجودة المطلوبة في عملية الإنتاج، وقد قمنا بالفعل بتصنيف النفايات إلى خمسة أنواع وفقًا لقيمتها الحرارية، وهو ما من شأنه أن يساعدنا على تلبية احتياجات المنتجين".

وأخيرًا، ما زالت مصر في بداية الطريق الطويل لتحوُّل النفايات إلى طاقة، والمطلوب للمُضيِّ قُدُمًا في هذا الاتجاه هو المزيد من الجهد لتشجيع عملية التحوُّل، فالمشكلة ليست في غياب القوانين والاستثمارات فحسب، ولكنها في عدم وجود رؤية وآلية للدفع بعملية التحوُّل إلى آفاق جديدة.