المفاهيم الرئيسية

الفيزياء

الصوت

التردد

الاهتزازات

المقدمة

ربما تعلم أن الصوت تُحدثه الاهتزازات، ولكن هل تعلم أن الصوت يمكنه أن يتسبب في اهتزاز الأشياء؟ ربما تكون قد لاحظت ذلك إذا كنت قد حضرت يومًا إحدى الحفلات الموسيقية، أو كنت في سيارة وكان الصوت المجسم الصادر من المُسجل عاليًا. أحيانًا ما يكون الصوت مرتفعًا لدرجة أنك تشعر بالاهتزازات التي يُحدثها! غير أن الأصوات العالية لتلك الدرجة قد تضر بحاسة السمع لديك، ولهذا سوف نركز في هذا النشاط على أصوات أكثر هدوءًا تصدر عن أحد الأشياء التي تُعَد أكثر مرحًا من هذا!

معلومات أساسية

هل سمعت تلك الأحجية القديمة التي تسأل: "إذا سقطت شجرة في الغابة ولم يكن هناك أحد ليسمعها، فهل يُحدث سقوطها ضجيجًا؟"، إذا كنت تعلم كيف تعمل موجات الصوت، فإن الإجابة ستكون بسيطة إلى حدٍّ كبير: تنتج موجات الصوت بواسطة الأشياء المهتزة التي تصطدم بجزيئات الهواء المجاورة لها. تصطدم هذه الجزيئات بجزيئات الهواء القريبة منها، وهكذا دواليك، فتنقل الاهتزازات عبر الهواء إلى آذاننا. في بعض الأحيان تسهُل رؤية هذه الاهتزازات (على سبيل المثال عندما تجذب رباطًا مطاطيًّا ثم تتركه)، ولكن في أغلب الأحيان تكون الاهتزازات صغيرة أو سريعة للغاية، فلا نتمكن من رؤيتها (عندما تطرُق الباب فإنه يُصدر صوتًا، رغم أنك لا ترى الباب يهتز). في حالة الشجرة التي سقطت، ستتسبب هذه الشجرة في اهتزازات عند اصطدامها بالأرض، حتى لو لم يكن هناك مَن يسمع هذه الاهتزازات.

فإذا كانت الاهتزازات تسبب الصوت، فهل يتسبب الصوت أيضًا في حدوث اهتزازات؟ يتضح أن كلتا الحالتين تحدث، وهذا ما يسمح لنا بأن نسمع الأشياء؛ فطبلتا الأذن عبارة عن غشائين رقيقين داخل أذنيك (ربما أخبرك شخص بالغ ذات مرة بأن عليك تجنُّب وضع أي شيء صغير أو حاد داخل أذنيك لئلا تُلحق بهما الضرر). عندما تضرب جزيئات الهواء المهتزة هذين الغشائين فإنها تتسبب في اهتزازهما. وتتحول هذه الاهتزازات إلى إشارات كهربائية يجري إرسالها إلى أدمغتنا. في هذا النشاط ستصنع نموذجًا يحاكي طبلة الأذن، وستشاهد كيف تجعله الأصوات يهتز!

المواد المستخدمة

  • كوب أو وعاء
  • رباط مطاطي يمكن لفه حول الكوب أو الوعاء
  • شريط تغليف بلاستيكي
  • بعض حبيبات الحلوى الملوَّنة (يمكنك أيضًا استخدام الملح، ولكن الحبيبات الملونة تسهل رؤيتها)
  • طبق كبير أو صينية كبيرة

التحضير

  • افرد الغلاف البلاستيكي لتغطي به الوعاء من أعلاه.
  • استخدم الرباط المطاطي لتثبيت الغلاف البلاستيكي على الوعاء.
  • اضبط الغلاف البلاستيكي بحيث يكون مُحْكمًا ومسطحًا بقدر الإمكان وبلا تجاعيد.
  • ضع الوعاء على الطبق أو الصينية لكي لا تتناثر أي حبيبات على الأرض في أثناء التجربة.

الطريقة

  • قرِّب شفتيك من حافة الوعاء بدرجة كبيرة دون أن تلمس الحافة.
  • حاول أن تُصدر صوتَ همهمةٍ مرتفعًا، وراقب الغلاف البلاستيكي عن كثب. ماذا يحدث عندها؟ هل يمكنك رؤية أي شيء؟
  • ضع بعض الحبيبات فوق الغلاف البلاستيكي.
  • جرِّب الهمهمة مرة أخرى، وراقب الحبيبات عن قرب. ماذا يحدث عندها؟
  • إذا لم يحدث أي شيء، فجرِّب الهمهمة بصوت أعلى. ماذا يحدث؟
  • إذا لم يحدث أي شيء، فجرِّب تغيير درجة حدة الهمهمة (اجعلها أعلى أو أقل). ماذا يحدث؟
  • إذا سقطت الحبيبات من على الوعاء، فأضف المزيد منها وفق الاحتياج.
  • ماذا يحدث بعد توقُّفك عن الهمهمة؟

  • نشاط إضافي: جرِّب النشاط مع حبيبات أخرى مختلفة الحجم. على سبيل المثال، ماذا يحدث إذا جربت حبيبات صغيرة كروية الشكل بالمقارنة بحبيبات كبيرة ذات استطالة كحبيبات الحلوى؟ ماذا عن حبيبات الملح أو الأرز؟
  • نشاط إضافي: جرِّب هذا النشاط مع أوعية ذات أحجام وأشكال مختلفة وأوعية من مواد مختلفة. هل يمكنك تحديد أفضل مادة أو شكل يمكنه نقل موجات الصوت بدرجات حدتها المختلفة؟
  • نشاط إضافي: جرِّب وضع الوعاء أمام سماعة مُكبِّرة للصوت وشغِّل الموسيقى. ماذا يحدث؟
  • نشاط إضافي: ابحث عن تطبيق أو موقع إلكتروني "مولِّد للنغمات" على هاتفك، وحاول عزف نغمة مستمرة بالقرب من الوعاء. بعض النغمات قد تؤذي أذنيك، لذا فلتبدأ بمستوى منخفض للصوت.

المشاهدات والنتائج

هل جعلت الحبيبات ترقص؟ إذا كنت قد أصدرت صوت همهمة مرتفعًا بما يكفي وبدرجة الحدة المطلوبة، فلا بد أن الموجات التي نشأت عن صوتك قد تسببت في اهتزاز الغلاف البلاستيكي. إلا أن  اهتزازات الغلاف البلاستيكي الشفاف يصعب رؤيتها. بعد إضافتك للحبيبات، فإن اهتزازات الغلاف البلاستيكي جعلتها تتواثب لأعلى وأسفل، وحينها كان من السهل رؤية الاهتزازات.

ووفق حجم الوعاء المستخدم وشكله والمادة التي صُنع منها، ربما تكون قد اضطُررت إلى تعديل درجة حدة الهمهمة لكي تجعل الحبيبات تتراقص. وإذا كانت درجة حدة صوتك شديدة الارتفاع أو شديدة الانخفاض، فربما لم تتحرك الحبيبات على الإطلاق، ولكن إذا كنت قد تمكنت من التوصُّل إلى حدة الصوت الملائمة، فربما تكون الحبيبات قد قفزت بجنون أو حتى سقطت من على الوعاء. يُطلق على الطريقة التي يستجيب بها جسم من الأجسام للأصوات ذات درجات الحدة المختلفة ’’الاستجابة الترددية‘‘. ويُقاس التردد بالهيرتز أو عدد الموجات الصوتية في الثانية. في الحالة النموذجية تستطيع حاسة السمع البشرية الاستماع للأصوات الواقعة في نطاق يتراوح بين 20 و20,000  هيرتز، وهو ما يعني أن الترددات في هذا النطاق تُسبِّب اهتزاز طبلة الأذن. بعض الحيوانات، مثل الكلاب، تستطيع سماع ترددات أعلى بكثير تصل إلى حوالي 45,000 هيرتز، وهذا يعني أن هذه الحيوانات، بخلاف البشر، تتمتع بطبلات آذان حساسة للاهتزازات التي تحدث عند ترددات أعلى. ولهذا تستطيع الكلاب سماع "صفير الكلاب"، ولكننا لا نستطيع ذلك!

تم تقديم هذا النشاط بالشراكة مع ’’ساينس باديز‘‘.