المفاهيم الرئيسية

الكيمياء

الأحماض

القلويات

الأيونات

التفاعلات

المقدمة

هل تعلم أن العصائر في معدتك تكون حمضيةً كعصير الليمون تقريبًا؟ لحسن الحظ، توجد في المعدة خلايا خاصة تعمل كحاجز أمام الأحماض، فتمنعها من تحليل أنسجة معدتك. تُنتِج هذه الخلايا مخاطًا قلويًّا يعمل على معادلة المادة الحمضية في معدتك. ويتضح من هذا أن المعدة ما هي إلا معمل كيمياء على درجة كبيرة من التعقيد!

في هذا النشاط سنستكشف تفاعلًا حمضيًّا قلويًّا لذيذ الطعم، ولكن في هذه المرة سيكون معمل الكيمياء هو فمك!

معلومات أساسية

نستخدم الأحماض والقلويات على الدوام في حياتنا اليومية؛ فهي موجودة في طعامنا، وفي مستحضرات التجميل، وكذلك في مواد التنظيف. نحن معتادون على وجود الأحماض والقلويات في حياتنا اليومية لدرجة أننا ننسى بسهولة كم هي مثيرة للاهتمام، وإلى أي مدى تعتمد أنشطتنا اليومية على التفاعلات التي تنتج عنها.

الحمض هو مركَّب له القدرة على منح أيون هيدروجين (أو بروتون) موجب الشحنة. إذا أضفت أحد الأحماض إلى الماء، فإن هذا الحمض يتحلل ويجعل المحلول أكثر حمضيةً عبر إضافة أيونات الهيدروجين. وهناك العديد من درجات القوة المختلفة للأحماض، وتمثل الأحماض أهميةً كبيرةً في حياتنا اليومية؛ فنحن لا يمكننا هضم طعامنا من دون الحمض الموجود في المعدة.

وللقلويات أيضًا أهمية بالغة في حياتنا. المادة القلوية هي مركَّب له القدرة على منح أيونات الهيدروكسيد سالبة الشحنة. إذا أضفت مركبًا قلويًّا إلى الماء، فإن هذا المركَّب يتحلل ويجعل المحلول أكثر قلويةً عبر إضافة أيونات الهيدروكسيد.

عند الجمع بين الأحماض والقلويات، تحدث تفاعلات حمضية قلوية. وإذا كان هناك عددٌ من أيونات الهيدروجين مُساوٍ لعدد أيونات الهيدروكسيد، فإن الحمض والمادة القلوية يعادل بعضهما بعضًا، وهو ما يؤدي إلى تكوُّن ملح وماء. في هذا النشاط سوف تستكشف التفاعل الذي يحدث عند جمعك بين مادة حمضية وكربونات قلوية. سوف يُشكِّل ناتج هذا التفاعل مفاجأةً طريفةً ولذيذةَ الطعم أيضًا!

المواد المستخدمة

  • ثلاثة أكياس بلاستيكية صغيرة وقابلة للغلق، كتلك التي تُستخدم في تغليف الشطائر
  • ست ملاعق مائدة من مسحوق السكر (سكر الحلوى)
  • تسع ملاعق مائدة من بلورات الجيلاتين (النوع ذو النكهة سيكون له أفضل تأثير)
  • ملعقتان صغيرتان (ملعقتا شاي) من صودا الخبيز
  • ملعقتان صغيرتان (ملعقتا شاي) من حمض الستريك (متاح شراؤه في قسم التوابل/الخبيز)
  • قلم تخطيط غير قابل للمسح
  • ملعقة قياس (إحداهما بمقاس معلقة الشاي والأخرى بمقاس ملعقة المائدة)
  • ملعقة عادية
  • كوب من ماء الشرب

التحضير

  • استخدم قلم التخطيط لتمييز الأكياس. اكتب على الكيس الأول ’’حمض +صودا‘‘، وعلى الكيس الثاني ’’حمض فقط‘‘، وعلى الكيس الثالث ’’صودا فقط‘‘.

الطريقة

  • مع توخِّي الحرص اللازم، قِس ملعقتي مائدة من مسحوق السكر وأضفهما إلى داخل كل كيس من الأكياس.
  • وبحرص أيضًا قِس ثلاث ملاعق مائدة من بلورات الجيلاتين، وأضفها إلى داخل كل كيس.
  • أضف ملعقةً صغيرة (ملعقة شاي) من حمض الستريك إلى الكيس المكتوب عليه ’’حمض +صودا‘‘، وأضف ملعقةً صغيرة أخرى من حمض الستريك إلى الكيس المكتوب عليه ’’حمض فقط‘‘.
  • أضف ملعقةً صغيرة (ملعقة شاي) من صودا الخبيز إلى الكيس المكتوب عليه ’’حمض +صودا‘‘، وأضف ملعقةً صغيرةً أخرى من صودا الخبيز إلى الكيس المكتوب عليه ’’صودا فقط‘‘.
  • أغلق كل الأكياس، ثم رجها جيدًا حتى تمتزج مكونات كل كيس. هل يحدث أي شيء للمكونات عند مزجها معًا؟ هل هناك أي شكل من أشكال التفاعل يمكنك ملاحظته؟
  • بعد امتزاج المكونات بعضها مع بعض بشكل جيد، افتح الكيس المكتوب عليه ’’حمض فقط‘‘ مباشرةً، واستخدم ملعقةً لالتقاط مقدار صغير من محتوى الكيس، وضع هذا المحتوى في فمك واتركه على لسانك قليلًا قبل ابتلاعه. كيف يبدو طعمه؟ هل تشعر بأي شيء يحدث في فمك عند تذوُّقه؟
  • اشرب رشفةً من الماء، واغسل فمك جيدًا.
  • افتح الكيس المكتوب عليه ’’حمض +صودا‘‘، واستخدم الملعقة لالتقاط بعضٍ من المكونات التي يحويها الكيس، وضع هذه المكونات في فمك واتركها على لسانك قليلًا قبل ابتلاعها. كيف يبدو طعمها؟ هلا تلاحظ شيئًا مختلفًا بشأن اختبار التذوق هذا، بالمقارنة باختبار التذوق الخاص بالكيس المكتوب عليه ’’حمض فقط‘‘؟ ما الاختلاف؟
  • اشرب رشفة من الماء، واغسل فمك جيدًا.
  • افتح الكيس المكتوب عليه ’’صودا فقط‘‘، واستخدم الملعقة لالتقاط بعضٍ من المكونات التي يحويها الكيس، وضعها في فمك واتركها على لسانك قليلًا قبل ابتلاعها. كيف يبدو طعمها؟ هل يشبه مذاقها مذاق محتوى الكيس الأول أم مذاق محتوى الكيس الثاني؟
  • نشاط إضافي: جرب تغيير نِسَب المكونات، وذلك بإضافة نصف ملعقة صغيرة (نصف ملعقة شاي) من الحمض أو الصودا، ولاحظ كيف يغير ذلك من التفاعل.

المشاهدات والنتائج

في هذا النشاط كان فمك بمنزلة معمل كيمياء مصغر! عند تذوُّقك لمحتويات الكيس المكتوب عليه ’’حمض +صودا‘‘، لا بد أن تكون قد شعرت بطعم فوار أو بفقاقيع مُطَقطِقة في فمك، ويرجع هذا إلى أن امتزاج الحمض (حمض الستريك) والكربونات القلوية (صودا الخبيز) مع لعابك نتج عنه تفاعُل كيميائي أدى إلى إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو ما شعرتَ به على هيئة فقاقيع ضئيلة الحجم في فمك. تتفاعل المكونات الجافة بعضها مع بعض هي الأخرى، إلا أن التفاعل يكون أبطأ كثيرًا. عندما تضع هذه المكونات الجافة في فمك، فإن لعابك يساعد المادتين الحمضية والقلوية على التحلل، مما يزيد من فرص اتصال أيونات البيكربونات مع بروتونات الحمض. ومن ثَم يحدث التفاعل بمعدل أسرع بكثير، ويمكنك عندها أن تشعر بفقاقيع الغاز الناتجة عنه.

ويتطلب حدوث تفاعل حمضي قلوي كهذا وجود مكونَيْن رئيسيين. هل يمكنك أن تخمن ما هما؟ نعم، مادة حمضية وأخرى قلوية! ولذا عند تذوقك لمحتويات الكيس المكتوب عليه ’’حمض فقط‘‘ أو ذلك المكتوب عليه ’’صودا فقط‘‘، لا بد أنك لم تشعر بحدوث أي تفاعل كيميائي، ويرجع هذا إلى أنه في أي حالة من هاتين الحالتين كان أحد المكونَيْن الرئيسيين غائبًا. في الكيس المكتوب عليه ’’حمض فقط‘‘ كان هناك حمض الستريك فقط، ولم تكن هناك صودا خبيز، ومن ثم لم يكن لدى الحمض مادة قلوية يمكنه أن يتفاعل معها. وفي الكيس المكتوب عليه ’’صودا فقط‘‘، لم يكن لدى صودا الخبيز مركب حمضي يمكنها أن تتفاعل معه.

وربما تكون قد لاحظت أيضًا أن كل كيس كان له طعم مختلف قليلًا. صودا الخبيز عبارة عن ملح، ويُطلق عليها أيضًا بيكربونات الصوديوم. وربما تكون قد لاحظت أن الكيس المكتوب عليه ’’صودا فقط‘‘ كان مذاقه مالحًا أكثر بقليل من مذاقي الكيسين الآخرين. وعلى النقيض، غالبًا ما يكون مذاق الأحماض –كحمض الستريك– لاذعًا بالنسبة لنا (خذ عندك كمثال تلك الموالح التي تتميز بمحتوىً عالٍ من حمض الستريك، مثل الليمون الحامض، والليمون المالح، والجريب فروت)، ولذلك ربما تكون قد لاحظت أن الكيس المكتوب عليه ’’حمض فقط‘‘ كان مذاقه لاذعًا أكثر من مذاقي الكيسين الآخرين.

تم تقديم هذا النشاط بالشراكة مع ’’ساينس باديز‘‘.