فاز خمسة طلاب من قسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بالمركز الأول على مستوى العالم في "مسابقة تصميم الرعاية الصحية بجامعة جونز هوبكنز"، في مسار الصحة الرقمية لعام 2022، لتصميمهم جهاز "جلوكوكليب"، الذي يعمل على قياس مستوى الجلوكوز في الدم لمرضى السكر.

ووفق بيان صحفي حصلت مجلة "للعلم" على نسخة منه اليوم "الأربعاء"، 27 يوليو، فإن "الطلاب الخمسة هم مها شطة، وفاطمة لقمة، ومصطفى نصير، وأحمد الغول، وسيف أحمد".

ونقل البيان عن "مصطفى نصير" قوله: "نحن فخورون بتمثيل الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومصر في هذه المسابقة الدولية، وجهاز "جلوكوكليب" ذو تأثير واسع النطاق؛ إذ إن لديه القدرة على التأثير على حياة 537 مليون مريض سكر حول العالم".

جذبت مسابقة تصميم الرعاية الصحية بجامعة جونز هوبكنز لعام 2022 الطلاب الجامعيين والخريجين من جميع أنحاء العالم، وشهدت المسابقة هذا العام 120 مشروعًا مقدمًا من 74 جامعةً و18 دولة، نجح مشروع "جلوكوكليب" في الحصول على المركز الأول بعد أن تم ترشيحه ضمن سبعة مرشحين آخرين لمسار التصميم الرقمي.

بدأ الطلاب في تصميم جهاز "جلوكوكليب" وتطويره كجزء من العمل على مشروع تخرُّجهم تحت إشراف الدكتور حسنين عامر، أستاذ هندسة الإلكترونيات والاتصالات بالجامعة، ويقوم الجهاز بمراقبة مستوى الجلوكوز في الدم بمستوىً عالٍ من الدقة والأمان، ودون تدخل جراحي، باستخدام التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء القريبة.

ويهدف الجهاز إلى تسهيل حياة مرضى السكر؛ إذ يتم استخدامه كبديل لوخز الأصابع وغيرها من الاختبارات الاجتياحية، ويتصل "جلوكوكليب" أيضًا بتطبيق هاتفي، مما يتيح مزيدًا من السهولة والراحة في مراقبة مستوى الجلوكوز في الدم للمريض.

من جهتها، تقول فاطمة لقمة: الطرق التقليدية لاختبار مرض السكر قد تخلق حاجزًا نفسيًّا لدى العديد من المرضى وتمنعهم من الخضوع للقياس بانتظام، ويعمل جهاز "جلوكوكليب" كبديل ملائم أكثر أمانًا وسهولةً من الطرق التقليدية.

بدأ الطلاب في تصميم جهاز "جلوكوكليب" وتطويره كجزء من العمل على مشروع تخرُّجهم

استغرق مشروع الطلاب نحو عام؛ إذ قاموا بتصميم نموذج أولي ثم اختبروه على أكثر من 100 شخص، على الرغم من الصعوبات التي واجهوها في الحصول على الموافقة الطبية لإجراء اختبارات واسعة النطاق بسبب جائحة كورونا، وأظهر "جلوكوكليب" دقةً عاليةً نسبيًّا على الرغم من صغر حجم العينة، وفق البيان الصحفي.

يقول أحمد الغول: تقديم هذا المشروع الذي عملنا عليه بكل جد إلى لجنة دولية في مثل هذه الجامعة المرموقة والمعروفة ببرامجها البحثية المكثفة يمنحنا شعورًا مُجزيًا للغاية.

كما أشار الطلاب إلى أن الفوز بمثل هذه الجائزة التابعة لجامعة مرموقة رفيعة المستوى يُعد بارقة أمل لتشجيعهم على المزيد من التطوير لجهاز "جلوكوكليب"، وتشير "لقمة" إلى أن الفوز بالجائزة قد شجعها على مواصلة تطوير فكرة الجهاز ليصل إلى السوق العالمية.