أعلنت شركة المهن الطبية للأدوية، عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك في 26 مايو الماضي، عن عبوتها الجديدة من عقار يونيكتام فيال 1500 مجم- مضاد حيوي يؤخذ عبر الحقن- تحمل رمز استجابة سريعة QR لتمكين الصيادلة والمرضى من تمييز العبوات المغشوشة في الأسواق عبر تحميل تطبيق معين على الهواتف المحمولة. جاء ذلك على خلفية منشور دوري أصدرته هيئة الدواء، في 10 أبريل الماضي، لضبط وتحريز هذا الصنف في الأسواق بعد رصد عبوات مغشوشة منه.

تبع المنشور ما أعلنته الهيئة على صفحتها الرسمية ضبط مفتشيها بالقليوبية والإدارة المركزية للعمليات في 20 أبريل الماضي، بؤرة غش لتصنيع الدواء ذاته، وكذلك ضبط القائمين عليها. كما تمكنت الحملة من ضبط كميات ضخمة من مواد التعبئة والتغليف والنشرات والمواد المستخدمة في التصنيع المغشوش كان مزمع بيعها في الأسواق، وقد أثبت فحصها أنها مخالفة لكافة ضوابط تصنيع الأدوية بما له من أثر بالغ في الإضرار بصحة وحياة المواطنين، وفق بيان الهيئة. أدت حادثة حقن المضادات الحيوية المغشوشة إلى وفاة حوالي 5 أشخاص، وفق محمود فؤاد، رئيس جمعية الحق في الدواء.

حقن "اليونيكتام" المغشوشة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فقد صدر عن هيئة الدواء، في سنة 2021 عدد 28 منشور، منها 12 منشور غش تجاري لحوالي 15 صنف دوائي. كما صدر في عام 2022 وحتى شهر مايو الماضي عدد 16 منشور، منها 10 منشورات غش تجاري لحوالي 10 أصناف دوائية وما زلنا في النصف الأول من العام، أي أن هناك زيادة متوقعة في أعداد حالات الغش في الأسواق المصرية بانتهاء عام 2022. وتنوعت الأدوية المغشوشة ما بين الحبوب وقطرة العين والشراب والكريمات، فلم تخل تركيبة من الغش تقريبًا، وهو ما يعبر عن حجم هذه الظاهرة.

الطرق الشائعة لغش وتزييف الأدوية

مصادر غش الدواء

يحدث الغش الدوائي للعبوات التي تصنع خارج منظومة التصنيع الشرعية مثل المصنع المرخص أو وزارة الصحة، ولم تختبرها هيئة الرقابة والبحوث الدوائية المنوطة بمعرفة مدى صلاحية الدواء للتداول. ويمكن العثور على المستحضرات الطبية المغشوشة والأدوية في الأسواق وعلى الأرصفة في الشوارع، أو في العيادات غير المصرح لها ببيع الأدوية، أو عبر مواقع الويب وصفحات الفيسبوك غير التابعة للصيدليات. يقول "فؤاد": "سهّل انتشار الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي عملية بيع الدواء المغشوش، ويوجد عدد من صفحات الفيسبوك تبيعها بالفعل في مصر، وهناك حملات وجهود تبذل لمكافحة هذه الظاهرة".

كما أن هناك أدوية مهربة من الخارج تدخل السوق المصري أيضًا دون المرور على القنوات الشرعية للاستيراد أو الاختبار الدوائي، بالإضافة إلى إعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية عبر سحبها من الصيدليات وإعادة إنتاجها وطرحها مجددا عبر قنوات غير شرعية.

تحتوي بعض المنتجات الطبية المغشوشة على مستويات قاتلة من مكونات فعالة خاطئة أو مواد كيميائية سامة. كما شاع استخدام نشا الذرة أو نشا البطاطس أو الطباشير في جرائم غش الدواء عالميًا. وغالباً ما تُنتج المنتجات الطبية المغشوشة في ظروف رديئة وبأيدي عاملين غير مؤهلين، وقد تحتوي على شوائب غير معروفة وملوثة بالجراثيم.

تعرف الأدوية المغشوشة بأنها تلك الأدوية المصممة لتبدو مطابقة شكلًا للأدوية الأصلية، وتختلف عن الأدوية المزيفة التي تعرف بأنها أدوية لا تحترم حقوق الملكية الفكرية أو تنتهك قوانين العلامات التجارية. يمكن أن يرتبط التزييف بوضع اسم مختلف على المنتج لإعادة إنتاج دواء أصيل دون الحصول على إذن تصنيعه من الشركة الأم. وهناك طريقة أخرى أكثر خطورة وهي توفير الأدوية بدون مواد فعالة أو بكمية أقل أو أعلى من المكونات الفعالة. وتزداد الخطورة عندما تحتوي الأدوية على مواد سامة أو ضارة غير مصنفة.

أثر الأدوية المغشوشة

يتراوح تأثير الدواء المغشوش ما بين الفشل في علاج الأمراض والموت. كما تؤدي إلى فقدان الثقة في الأدوية ومقدمي الرعاية والأنظمة الصحية. وتُعد مضادات الملاريا والمضادات الحيوية من بين المنتجات الطبية المزيفة الأكثر شيوعًا وفق بيان منظمة الصحة العالمية الصادر في يناير 2018. كما يمكن تزوير كل من الأدوية الجنيسة (المشابهه) والمبتكرة، بدءًا من المنتجات باهظة الثمن كعلاجات السرطان إلى المنتجات رخيصة الثمن كمسكنات الألم. وتسبب تلك الظاهرة خسائر كبيرة لشركات الدواء، كما تضر بصحة المواطنين، وقد تسهم في زيادة مضادات الميكروبات والالتهابات المقاومة للأدوية.

والدواء الجنيس هو دواء يكافئ منتجًا دوائيًا ذو علامة تجارية مسجلة ومحمية قانونيًا، يُماثله من حيث الشكل الدوائي والتركيز والخصائص.

يقول محمود فؤاد، رئيس جمعية الحق في الدواء: "الغش الدوائي ظاهرة عالمية، وقد تديرها عصابات كبيرة". قدرت منظمة الصحة العالمية أن منتجًا من كل 10 منتجات طبية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل مزيف أو دون المستوى المطلوب.

أسباب انتشار الغش الدوائي

يوجد في السوق المصري حوالي 145 شركة تمتلك مصنعا للدواء، و11 شركة قطاع أعمال و22 فرع لشركات دواء أجنبية، و1400 شركة تصنّع لدى الغير وفق "فؤاد". بلغت حجم الاستثمارات في الدواء في سوق الدواء المصري في أبريل 2021، حوالي 300 مليار جنيه مصري، ويعد أحد أكبر أسواق الدواء في المنطقة العربية. كما تتوقع شركة فيتش سولوشنز للأبحاث الدولية، بلوغ مبيعات الدواء في مصر للعام الحالي 82 مليار جنيه مصري، و113 مليار جنيه مصري في عام 2026، وفق بيان مجلس الوزراء.

تقودنا الأرباح الهائلة والسوق غير المنضبطة إلى فجوة يملؤها الغش الدوائي مستغلًا الوضع القائم.

ولقد تطورت أساليب الغش الدوائي، مستغلة التقدم التكنولوجي في التعبئة والطباعة والتغليف، في تقليد العبوات الأصلية بشكل يصعب تمييزه إلا على يد خبراء. وبعد تعبئة العبوات المغشوشة، تعرض بخصومات كبيرة على مخازن الدواء بدون مستندات تثبت خروجها من مصنعها أو بمستندات مزيفة، قبل أن تنتقل إلى الصيدليات ضمن سلاسل التوريد الشرعية. يقول محيي الدين عبيد، نقيب صيادلة مصر السابق: "يحتاج القانون إلى تحديثات مستمرة تتماشى مع تطور هذه الظاهرة".

دخلاء على المهنة

تتواصل عصابات غش الدواء مع بعض أصحاب الصيدليات بخصومات أعلى مباشرةً أو عبر مخازن غير مرخصة، وقد يستغلها بعض أصحاب الصيدليات كفرصة سهلة للربح، يقول "فؤاد": "تحتوي مصر على أكثر من 75 ألف صيدلية بينها حوالي 10 إلى 15 ألف صيدلية يديرها أشخاص لا يحملون شهادة في الصيدلة". يحصل أولئك على رخصة الصيدلية من خلال الاستئجار واستغلال أسماء صيادلة آخرين بمقابل مادي، ما قد يضع المهنة في أيادٍ غير أمينة، ممن قد يفضلون بيع الدواء خارج قنواته الشرعية من أجل تحقيق مكاسب مادية أكبر.

يقول عبدالصمد النجار، صيدلي وصاحب صيدلية بمحافظة الشرقية المصرية: " غير الصيدلة الذين يمارسون العمل الصيدلي لا يملك التفتيش الصيدلي عقوبات كافية لردعهم، وغالبًا ما يتهربون منه عبر العديد من الوسائل".

وتقول نيفين أحمد، صيدلانية من محافظة بني سويف المصرية: "غير الصيادلة غالبا ما يقدمون خصومات على الدواء بما يخالف قوانين المهنة التى تلزم الصيدلي بالأسعار المعلنة والمكتوبة على عبوة الدواء". ويعد ترويج الأدوية بأسعار أقل كثيرا من السعر المدون على العبوة باب محتمل لترويج الأدوية المغشوشة.

يضيف أحمد رضا صيدلي بمحافطة البحيرة المصرية: "تحيطني ٥ صيدليات يديرها جميعا صيادلة، ولكن لا تخلو أطراف المدينة أو القرى النائية من حولي من صيدليات مرخصة لدخلاء من خارج المهنة من الأقارب أو الجيران أو عبر شراكات من الباطن ما يستوجب تكثيف المرور عليها".

مشكلة شركات التوزيع المعتمدة

يضطر بعض الصيادلة إلى عدم التعامل مع شركات التوزيع الكبيرة الموثوقة بسبب ضعف ما تقدمه من خيارات وخدمات، ما أدى إلى انتشار مخازن الأدوية ليبلغ عددها في مصر حوالي 5000 مخزن دواء. ولا يشترط القانون أن يكون صاحب المخزن صيدلي.

وقد أجمع الصيادلة أصحاب الصيدليات نيفين ورضا والنجار، أنهم يضطرون لعدم التعامل مع شركات التوزيع الكبيرة بسبب مشكلاتها المتعددة. يقول "رضا": "قد تنقص بعض الأصناف في السوق وعندما أطلبها من شركات التوزيع تفرض كوتة محددة تمنح أفضلية لأصحاب الصيدليات الكبيرة، بعكس المخازن التي قد تمنحني ما أريد إذا ما توافر لديها الدواء وبخصومات أعلى".

تضيف "نيفين": "خصومات شركات التوزيع ضعيفة وتطلب مني عادة سحب دواء ما بكميات أكبر من احتياجات صيدليتي، وقد لا أملك سيولة كافية لطلب هذه الكميات، بعكس المخازن التي لا تشترط ذلك لتقديم خصم مناسب. كما أن ضرائب الشراء من شركات التوزيع أعلى وتعرض ميزانية الصيدلية إلى خطر زيادة النفقات مقارنة بالأرباح".

ويقول "عبدالصمد": "أغلب أدوية صيدليتي أشتريها من المخازن الشرعية وليس شركات التوزيع لأنها لا تقبل إرجاع الأدوية منتهية الصلاحية إلا وفق شروط يصعب تحقيقها". كما خفتت قوة الذراع النقابي للصيادلة في الوساطة بينهم وبين الشركات في ظل وضع النقابة تحت الحراسة مما زاد من ارتباك الأسواق بدرجة ما. ويقول "فؤاد": "انتشرت المخازن غير الشرعية التي تبيع للصيدليات الصغيرة والمتوسطة بدون فواتير أو بفواتير مزورة، لذلك فكل المنافذ متاحة للغش الدوائي".

حلول ونصائح لمكافحة الغش الدوائي

حلم هيئة الدواء وواقعه

نادى الصيادلة لسنوات بأن تكون هناك هيئة دواء فعالة من أجل ضبط سوق الدواء المصري كبديل لمديريات الصحة في المحافظات. وقد صدر قانون الهيئة في أغسطس 2019، ثم صدرت اللائحة التنفيذية في 29 مارس 2020. لكن لم يكتمل الحلم بعد، يقول "فؤاد": "حدثت مشكلات إدارية أدت إلى عدم انتقال كل أعداد مفتشي الصيدلة إلى هيئة الدواء الجديدة، ونزعت صلاحيات التفتيش من المديريات مما أدى إلى وجود فراغ كبير في المحافظات، فنشطت عصابات غش الدواء".

انخفضت أعداد التفتيش الصيدلي من حوالي ألفين مفتش على مستوى الجمهورية إلى حوالي 350 مفتش. ووفق العدد الحالي، يكون نصيب المفتش ما يزيد على 215 صيدلية، وهو ما يصعب متابعته وفق اجراءات الجودة المناسبة لضبط الأسواق.

من جانبنا حاولنا التواصل مع مسؤولي هيئة الدواء، لمعرفة أسباب انخفاض عدد المفتشين عبر صفحتها الرسمية ورقمها الساخن لكن بلا استجابة. يقول "عبيد": "تحتاج هيئة الدواء ما يزيد عن 10 آلاف صيدلي لتغطية محافظات الدولة كافة"، قد يسهم ذلك في تحقيق الرقابة على أعداد المؤسسات الدوائية المتزايدة من صيدليات ومخازن وشركات توزيع ومصانع وغيرها.

لكن ليست المشكلة في العدد فحسب، إذ تحتاج الجهات الرقابية إلى دورات تأهيل حديثة، وإمداد إدارة التفتيش الصيدلي بسيارات خاصة كي تمكن مفتشيها من المرور على الصيدليات والمخازن والمصانع في مختلف المدن والقرى البعيدة. ويضيف "عبيد": "تحتاج مكافحة ظاهرة الغش الدوائي تكاتف شرطة مباحث التموين مع المباحث العامة مع التفتيش الصيدلي وتفعيل رقم ساخن للإبلاغ عن مصانع بير السلم والأدوية المهربة من الخارج".

حلول مقترحة لظاهرة الغش الدوائي

تحاول نقابة الصيادلة بذل المزيد من الجهد، فيقول "عبيد": " نحاول القيام بدور الوسيط بين الهيئات الرقابية وأصحاب الصيدليات عبر صفحات النقابة الرسمية ومواقعها ومقراتها المنتشرة عبر المحافظات، إذ نقوم بنشر منشورات سحب الأدوية الصادرة عن الجهات الرقابية".

إن تشديد الرقابة على الموانئ وعدم إتاحة المواد الفعالة في يد الغير، وتشديد الرقابة على صيدليات القرى والتي قد يديرها أشخاص غير مؤهلين، وتنشيط دور مباحث التموين في الكشف عن مصانع "بير السلم" قد تكون حلول سريعة ناجحة في الحد من الظاهرة وفق "عبيد" الذى يضيف: "أنصح المواطنين بعدم شراء الدواء إلا من صيدليات يزورها التفتيش الصيدلي وليس عيادات أو مواقع أو تطبيقات التواصل الاجتماعي، كما أنصح الصيادلة بعدم الشراء إلا من شركات معتمدة بالفاتورة ورقم التشغيلة، ومتابعة منشورات هيئة الدواء رغم صعوبة ذلك الأمر على الصيادلة، فقرابة نصف الصيادلة تقريبًا لا يتمكن من متابعة منشورات الجهات الرقابية".

ويقترح رضا: "لا أجد ما يمنع الجهات الرقابية أن تراسلنا على الإيميل أو الهواتف المحمولة أو حتى عبر خطابات بريدية على مقرات الصيدليات بتحديثات منشوراتها بصفة دورية، فالصيدلي صاحب الصيدلية غير متفرغ لانشغاله بتقديم خدمة مناسبة للمرضى والتعامل مع فواتير وطلبيات شركات ومخازن الدواء وتحديث معلوماته الطبية لمتابعة المنتجات الدوائية الجديدة".

كما توفر شركة المهن الطبية تطبيقها MUP Product Scan من أجل المساعدة على التحقق من عبوات منتجات الشركة عن طريق مسح الكود الثنائي المطبوع على العبوات ومطابقته بالبيانات المطبوعة عليها. فيتأكد القارئ من رقم مسلسل العلبة من واقع بيانات الحاسب الرئيسي للشركة. ويعلق "عبيد": "كي نستخدم الـ QR من أجل تتبع بيع الدواء من نقاط البيع في الصيدليات، لا بد من ربطه بمنظومة تتبع شاملة لتسجيل خروج علبة دواء معينة من صيدلية بعينها فيما يعرف باسم التسلسل الصيدلاني serialization".

التسلسل الصيدلاني لمواجهة الغش الدوائي

التسلسل الصيدلاني هو مرحلة في صناعة المستحضرات الصيدلانية تقدم حلاً آمنًا لتتبع ومصادقة الأدوية في سلسلة التوزيع عبر طباعة أكواد تَعرّف فريدة على عبوات الدواء. ويساعد رقم التعرّف الفريد لكل وحدة دوائية في كشف المنتجات المغشوشة والمزيفة ومكافحتها. يقول "عبيد": "عملت مصر على مشروع التسلسل الصيدلاني في عهد وزير الصحة الأسبق أحمد عماد، لكنه لم يستكمل مع تولي وزيرة الصحة السابقة هالة زايد، ربما بسبب تضارب وجهات النظر وانفصال هيئة الدواء عن وزارة الصحة".

يتطلب التسلسل الصيدلاني دعمًا وتعاونًا من جميع المشاركين في صناعة وتسويق الأدوية. إذ يحمل التسلسل العديد من العناصر الأساسية مثل اسم المنتج والشكل الصيدلاني والتركيز ورقم التشغيلة وتاريخ انتهاء الصلاحية. ويتم توليد الرقم التسلسلي الفريد بواسطة خوارزمية حوسبية ولا يتكرر لمدة خمس سنوات على الأقل بمجرد طرحه في السوق.

يفحص الدواء في الصيدليات الخاصة أو صيدليات المستشفيات من خلال قراءة الرمز، ويتلقى الصيدلي تأكيدًا من نظام متكامل، وبالتالي يمكن معرفة مدى سلامة تلك العبوة لبيعها أو إعطائها للمريض في المستشفى. أما إذا كشفت العملية عن وجود خلل، يصدر النظام تنبيهًا، ويتم سحب الدواء ليُفحص لاحقًا. ويحصل المريض على دواءٍ آخر حقيقي وفعّال، ويتوقع أن تقترب نسبة الغش الدوائي من الصفر في تلك المنظومة عند تطبيقها.

جهود مصرية

تبذل هيئة الدواء العديد من الجهود من أجل الحد من هذه الظاهرة، وهو ما برز في بيانها الأحدث عن ضبطها 2400 مخالفة في حملات شهر مايو الماضي فقط، وتنوعت المحاضر ما بين محاضر غش تجاري، وأدوية مخالفة مهربة وغير مسجلة بهيئة الدواء المصرية، ومحاضر عدم تواجد المدير الصيدلي المسئول أو من ينوب عنه، ومزاولة مهنة بدون ترخيص، كما حرر 30 محضر ضبط لأماكن غير مرخصة، و6 محاضر لمخالفة البيع بالسعر الجبري المدون على العبوات.

وتسعى مصر لأن تنهض صناعة الدواء بشكل غير مسبوق من أجل تحقيق مستويات نمو عالمية عبر افتتاح مشروع مدينة الدواء "جيبتو فارما" في أبريل  2022 بمنطقة الخانكة، كأكبر المدن من نوعها في الشرق الأوسط، حيث تقام على مساحة 180 ألف م². المدينة مقسمة إلى مصنعين كبيرين، يضما 20 خط إنتاج لتصنيع الأشكال الصيدلانية كافة فيها، عبر تقنيات تصنيع حديثة لتصبح بمنزلة مركز إقليمي يجذب كبرى الشركات العالمية في مجال الصناعات الدوائية واللقاحات.