أكد استفتاء قومي عن "الشيخوخة الصحية" فى الولايات المتحدة أن اقتناء حيوان أليف قد يساعد كبار السن على التعايش مع مشكلاتهم النفسية والجسمانية.

وأوضحت نتائج الاستفتاء -الذي أجراه "معهد سياسة الرعاية الصحية والابتكار" في جامعة "ميشيجان" الأمريكية- أن هناك اعتبارات مهمة يجب الانتباه إليها، ومنها أن هؤلاء المسنين قد يقدمون احتياجات حيواناتهم على مصلحتهم الشخصية؛ إذ ذكر واحد من كل ستة من المشاركين في الاستفتاء أنه يفضِّل تلبية احتياجات الحيوان على متطلباته الشخصية.

شارك في الاستفتاء -الذي تمت الإجابة عن أسئلته إليكترونيًّا- 2051 شخصًا، تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا، وأكد 45% منهم عدم اقتنائهم لحيوانات أليفة، وذكر 55% أنهم يقتنون حيوانًا أليفًا بالمنزل (68% يقتنون كلابًا، و48% يمتلكون قططًا، و16% يمتلكون حيوانات أليفة صغيرة مثل العصافير الأسماك وفئران الهامستر)، وكان أكثر من نصف أصحاب الحيوانات الأليفة يقتنون أكثر من حيوان.

وأكد أكثر من 75% من أصحاب الحيوانات أنها تقلل شعورهم بالتوتر وتمنحهم إحساسًا بأن لديهم هدفًا يعيشون من أجله، فى حين اشتكى 18% من معاناتهم ماديًّا بسبب تربية الحيوانات.

وقال ثلثا المشاركين من أصحاب الحيوانات الأليفة و78% ممن يقتنون الكلاب، إن حيواناتهم تساعدهم على ممارسة النشاط البدني، وأعرب أكثر من 70% أن الحيوانات التى يقتنونها تساعدهم على التعايش مع المشكلات النفسية والجسمانية التي يعانون منها، في حين حدد 46% منهم أن الحيوان الأليف يبعد تركيزهم عن الشعور بالألم.

من جهتها، تقول "ماري جانفيك" -الباحثة في مركز إدارة الأمراض المزمنة بكلية الصحة العامة بجامعة ميتشيجان، والمشاركة في الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": "إن اقتناء الحيوانات الأليفة له فوائد كثيرة على الصحة البدنية؛ إذ تساعد تلك الحيوانات -وخاصة الكلاب- أصحابها على النشاط البدني من خلال المشي اليومي، وهو ما يوصي به الأطباء لتجنُّب كثير من الظروف الصحية المزمنة أو التعايش معها، ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والألم المزمن، فضلًا عن أن مهمات رعاية الحيوانات تتطلب النشاط والحركة، إضافةً إلى ما يضفيه اقتناء المسنين لحيوانات أليفة من شعور بالبهجة".

وتوضح "كاثلين كونيل" –الأستاذة فى كلية الصحة العامة بجامعة ميتشيجان، والمشاركة في الدراسة- وفق البيان الصحفي أن "اقتناء المسنين للحيوانات الأليفة لا يجب أن يكون على حساب علاقاتهم الإنسانية والاجتماعية وممارسة الأنشطة مع الأصدقاء والعائلة، التي تُعَد استثمارًا في الصحة النفسية والجسمانية بشكل عام".

ويشير الباحثون إلى أنه "بالرغم من فوائد اقتناء المسنين لحيوان أليف، مثل المشي مع الكلب كنوع من النشاط البدني، إلا أن خطر السقوط يهدد الكثيرين؛ إذ صرح 6% من المشاركين فى الاستفتاء بأنهم سقطوا أو أصيبوا بسبب الحيوان الذي يقتنونه، كما أن موت الحيوان قد يسبب أزمةً نفسيةً لصاحبه بسبب ارتباطه الشديد به، وهو ما يجب أن ينتبه إليه المحيطون بالشخص المسن، مثل أفراد عائلته وأصدقائه ومَن يقدمون له خدمات اجتماعة أو نفسية أو جسمانية، كما يمثل الإنفاق على رعاية الحيوانات الأليفة مصدرًا للقلق لمَن يعيش على دخل ثابت، خاصةً عند إصابة الحيوان بمرض مزمن".

 وعن احتمالات إجراء استفتاء أكبر، تقول "جانفيك": لا توجد خطة لذلك قريبًا، لكننا نجري أبحاثًا في الوقت الحالي لمعرفة كيفية مساعدة الحيوانات الأليفة لكبار السن على التعايش مع الألم المزمن.