الأنظمة الثنائية التي تحتوي على ثقبٍ أسود ونجمٍ غالبًا ما تطلق دفقات مضيئة من الأشعة السينية في أثناء انجذاب المادة الصادرة عن النجم نحو الثقب الأسود بفعل جاذبيته. وعلاوةً على ذلك، يمكن للتدفقات الكبيرة من المادة المتراكمة في شكل أقراص حول الثقب الأسود أن تصدر نفثاتٍ قويةً من مادة متأينة تنطلق إلى الخارج على طول محور دوران الثقب الأسود، وعادةً ما تتحرك بسرعة قريبة من سرعة الضوء.

أحد الأمثلة على هذا النظام الثنائي هو النظامV404 Cygni  في كوكبة الدجاجة، الذي يبعد عن الأرض بمسافة 7,800 سنة ضوئية. ويحوي هذا النظام ثقبًا أسود تصل كتلته إلى حوالي تسع مرات كتلة شمسنا، ونجمًا أصغر قليلًا من شمسنا. وقد حلل جيمس ميلر جونز بالمركز الدولي لأبحاث علم الفلك الراديوي بجامعة كرتين في بيرث بأستراليا، وديفيد راسل بجامعة نيويورك في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة وزملاؤهما أربع ساعات من بيانات تليسكوب راديوي جُمِعَت في 22 يونيو عام 2015 عندما كان النظام V404 Cygni  هو أكثر الأجسام المشعة للأشعة السينية توهجًا في السماء. وقد قاس الفريق زوايا وسرعات العديد من المقذوفات الكتلية، ووجدوا أن النفثات أظهرت تغيُّرات متكررة في الاتجاه في مدة زمنية تقل عن 2.6 ساعة.

وعن طريق قياسات تفصيلية، أثبت الباحثون أن نتائجهم يمكن تفسيرها عن طريق وجود قرص مُزَوِّد داخلي يشبه حلوى دونَت منتفخة يخضع لحركة بدارية نسبوية: وهي عبارة عن تذبذب في المحور في أثناء دورانه. ويمكن لهذا النوع من الحركة البدارية أن ينشأ من انحراف محور دوران الثقب الأسود عن مستوى مدار النظام الثنائي، وقد نتج هذا الانحراف على الأرجح عن دفعة من نجم مستعر أعظم عندما تكوَّن الثقب الأسود.

ويشرح ميلر جونز قائلًا: "الثقب الأسود الآخذ في الدوران يتسبب في تحرُّك القرص الداخلي المُزَوِّد المنحرف في حركة بدارية، وهو الأمر الذي يعيد توجيه النفثات بعد ذلك. إن التفسير الفيزيائي من الممكن أن يكون عاديًّا نسبيًّا. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك وقوع حدث اضطراب مَدِّي عندما يجذب ثقب أسود فائق الضخامة نجمًا إليه، ويمزقه ويتغذى على الحطام الناتج عن ذلك".