على مدى تاريخ البشرية، كان الضحك من وسائل التواصل بين البشر، ما دفع العلماء إلى دراسة جدواه على المستويين النفسي والجسماني.

وتشير دراسة نشرتها دورية "جورنال كارانت بيولوجي" (journal Current Biology)، اليوم "الإثنين"، 22 يوليو، إلى أن الضحك العفوي المُصاحب لإلقاء "النُّكَت" قد يكون عاملًا مساعدًا لإضافة روح الفكاهة إلى "النكتة" حتى لو كانت سيئة.

أُجريت الدراسة على عينة من البالغين (بينهم 48 شخصًا من غير المصابين بمرض "التوحد" و24 شخصًا من المصابين بالتوحد) لمعرفة تأثير النكات المصحوبة بضحكات عفوية وأخرى مصطنعة عليهم.

وطلب الباحثون من عينة البحث الاستماع لنكات ألقاها ممثل كوميدي محترف، بحيث كانت النكات مصحوبةً بالضحك تارة، ومن دون الضحك تارةً أخرى، وكان على المشاركين تقييم مدى قدرة النكات على الإضحاك.

وأوضحت الدراسة أن إضافة ضحكات عفوية قصيرة مسجلة بشكل تلقائي كان لها تأثير أفضل في إثارة ضحك الآخرين، مقارنةً بالضحكات المصطنعة التي تم تسجيلها بشكل مفتعل.

تقول "سوفي سكوت" -خبير علم الأعصاب الإدراكي في "جامعة كوليدج لندن"، والباحث الرئيسي في الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": "قدمت الدراسة لأول مرة دليلًا علميًّا على أن الفكاهة يمكن أن تتأثر بالعوامل الاجتماعية والعاطفية، حتى لو كان الشخص من المصابين بالتوحد، الذين يفترض أنهم يناضلون (غالبًا) من أجل الضحك".

تضيف "سكوت": أدهشتنا نتائج البحث، ووجدنا أن وجود ضحكات مسجلة قد يجعل النكات أكثر إضحاكًا، وأن الضحك المُصاحب لإلقاء النكتة (سواء كان عفويًّا أو مصطنعًا) كان له تأثير على الإضحاك، لكن الضحك العفوي التلقائي كان له متعة أكثر مقارنةً بالضحك المصطنع، كما أن الضحك المصاحب لإلقاء النكتة كان له التأثير نفسه بالنسبة للمصابين بالتوحد، ما يشير إلى أن كل شخص من المحتمل أن يتأثر بالضحك سواء أدرك ذلك أم لا.

ويخطط الباحثون مستقبلًا لاستكشاف الطريقة التي يؤثر بها الضحك على نشاط الدماغ ومدى استجابته لها من خلال تجارب يتم فيها إجراء مسح على الدماغ، على حد وصف "سكوت".