تمكَّن فريق من الباحثين في مختبر "أوك ردج الوطني" في الولايات المتحدة الأمريكية من تطوير وسيلة عملية وغير مكلفة لمنع انفجار بطاريات الليثيوم.

وقال الباحثون، خلال عرضهم لما توصلوا إليه أمام "مؤتمر الجمعية الأمريكية للكيمياء" الخميس الماضي (23 أغسطس)، إنهم استخدموا نوعًا من المواد لتصنيع إلكتروليت مقاوِم للحرارة، يمنع تلامس أقطاب البطاريات، وبالتالي لا تشتعل البطارية.

وتتكون البطاريات من "كاثود" و"أنود" يتم الفصل بينهما بمادة عضوية مسامية تُعرف باسم "الإلكتروليت"، بحيث ينتقل الليثيوم عبرها إلى طرفي البطارية، وحال شحنها، تنتج حرارة، ويتجمع الليثيوم حول الأنود مسببًا حدوث ماسٍ كهربائي قد يؤدي إلى انفجار البطارية، وقد ينجم الانفجار أيضًا بسبب الماس الكهربائي حال تلامس أقطاب البطارية.

يقول "جابرييل فيث" -أستاذ الكيمياء بمختبر "أوك ردج" والباحث الرئيسي في الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": "إن الفريق البحثي تمكن من ابتكار نوع جديد من مادة الإلكتروليت، سيُسهِم في الحد من عملية تلامس الأقطاب"، مشيرًا إلى أن "النوع الجديد يتكون من نشا الذرة والماء، إذ تتعلق جسيمات صلبة صغيرة في الماء مكوِّنةً مادة غروانية تستطيع أن تكون خط دفاع ضد انفجار البطاريات".

ويضيف "فيث" أن "الأمر يُشبه صناعة كعكة، إذ إن المادة الجديدة تتدفق كالسوائل، ثم تُصبح صلبةً في أثناء سريان الشحنات بين الكاثود والأنود وتشكل حاجزًا بين قطبي البطارية، فتُصبح البطارية أكثر أمانًا"، موضحًا أن "معظم البطاريات المُصنعة من الليثيوم آمنة عند التعامل معها بشكل صحيح، لكن في حالة وقوع حوادث ما، مثل سقوط البطارية تحت عجلات سيارة مثلًا، تُسحق البطارية وتلامس الأقطاب بعضها بعضًا، وهو الأمر الذي ينجم عنه انفجار قد يؤدي إلى حرائق كبيرة أو إصابات خطيرة".

ويُشير "فيث" إلى أن المادة الجديدة استغرق تطويرها 5 سنوات كاملة، مشددًا على أنها "ستُسهِم في تطوير بطاريات ذات موثوقية عالية تستطيع مواجهة كل التحديات الهندسية والميكانيكية حال وقوع حوادث، وستجعل البطارية غير قابلة للانفجار".

وسيبدأ الفريق في عمل نموذج أولي تجاري خلال عام واحد من الآن، وهو ما يعني أن البطارية غير القابلة للانفجار قد تكون متاحة في الأسواق بعد 3 سنوات من الآن، على حد وصف "فيث".