في عام 1980، وعدت "نانسي برينكر" شقيقتها "سوزان"، عندما كانت تحتضر، بأن تفعل كل ما في وسعها للقضاء على سرطان الثدي إلى الأبد، وفي عام 1982، بدأت "برينكر" رحلة تحويل الحلم إلى حقيقة من خلال إنشاء "مؤسسة سوزان كومان" الأمريكية وإطلاق حملة عالمية لمناهضة سرطان الثدي.

بدأت الحملة بمبلغ 200 دولار أمريكي –فقط- وصندوق أحذية مليء بأسماء مانحين، وسرعان ما تحولت الحملة إلى أحد أكبر المصادر غير الربحية العالمية لتمويل مكافحة سرطان الثدي، وتنوعت آليات عمل مؤسسة "سوزان جي كومان" لمكافحة سرطان الثدي لتشمل جبهات متعددة، مثل البحث، والمشروعات المعنية بصحة المجتمع، والتوعية العالمية ضد هذا المرض.

وحتى الآن، استثمرت مؤسسة "سوزان جي كومان" أكثر من 2.9 مليار دولار في مجالات مكافحة سرطان الثدي، وطرحت برامجها في أكثر من 60 دولة، كما خصصت جوائز سنوية منذ عام 1992 لتكريم العلماء البارزين لإسهاماتهم المهمة في مجال فهم الآليات الأساسية لسرطان الثدي (العلوم الأساسية) والتقدم في رعاية سرطان الثدي (البحث السريري)، وكلاهما ضروري لمكافحة المرض، وفق الموقع الرسمي للمؤسسة.

وفي سياق الحملات العالمية المتواصلة لمكافحة سرطان الثدي، أجرى فريق بحثي من "معهد كامبريدج لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة" و"مستشفى أدنبروك" دراسة، فيها استهدف الباحثون -بقيادة "كارلوس كالداس" الحاصل على جائزة مؤسسة "سوزان جي كومان" للتميز العلمي في العلوم الأساسية- معرفة مدى استجابة مرضى سرطان الثدي للعلاج عن طريق تحليل خزعات سرطان الثدي التي يتم الحصول عليها عند تشخيص المرض قبل بدء العلاج، وتحديد السمات المختلفة للمكونات غير الطبيعية لأنسجة الورم، بحيث يمكن تطوير اختبار يمكن أن يتنبأ بالاستجابة للعلاج.

الاستجابة للعلاج

يقول كارلوس كالداس، أستاذ طب السرطان، ومدير وحدة أبحاث سرطان الثدي في جامعة كامبريدج، والباحث الرئيسي فى الدراسة: تزيد هذه الدراسة بشكل كبير من فهمنا للآليات البيولوجية المرتبطة بالاستجابة للعلاج الكيميائي لدى مرضى سرطان الثدي، لقد حددنا أن الاستجابة للعلاج يتم تحديدها من خلال دراسة الورم الأساسي قبل العلاج والبيئة المكروية للورم (البيئة المحيطة بالورم، وتتضمن الأوعية الدموية المحيطة، والخلايا المناعية، والخلايا الليفية).

يضيف "كالداس" في تصريحات لـ"للعلم": نحن أول مَن دمج هذه المعرفة في إطار التعلم الآلي (أحد أشكال الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على الطرق التنبئية) الذي يمكن أن يتنبأ بالاستجابة للعلاج قبل أن نشرع فيه.

ويتابع: في المستقبل، يمكن استخدام هذا الاختبار لتحديد النساء اللواتي يمكن معالجتهن بالعلاجات المتاحة حاليًّا؛ إذ يحدد الاختبار ما إذا كان من المرجح استجابتهن للعلاج، أو أن يتم علاجهن باستخدام علاجات جديدة، وتحديدًا عندما يتوقع الاختبار أنه من المحتمل أن يكون الورم مقاومًا للعلاجات المتاحة، لقد أظهر هذا النهج طريقةً جديدةً للتفكير في التنبؤ باستجابة المرضى للعلاج.

خزعات سرطان الثدي

من أجل التوصل إلى هذه النتائج أجرى الباحثون تحليلًا مكثفًا لخزعات سرطان الثدي التي جرى الحصول عليها عند التشخيص، أي قبل البدء في تلقي أي علاج، وكانت البيانات التي جرى الحصول عليها عبارة عن 168 خزعة للورم متعددة الأبعاد ومعقدة، وأجرى الباحثون أكثر من خطوة لتوليد اختبار تنبئي للاستجابة للعلاج، في الخطوة الأولى، حددوا المؤشرات المستخرجة من الصور السريرية، وعلم الأمراض، وصور الأنسجة الرقمية وبيانات الحمض النووي والحمض النووي الريبي المرتبطة بالاستجابة للعلاج الكيميائي.

وفي الخطوة الثانية، قاموا بدمج هذه المؤشرات باستخدام إطار عمل للتعلم الآلي وبناء نموذج يتنبأ بمدى استجابة الورم للعلاج.

ومن خلال تطبيق خوارزميات "التعلم الآلي" على صور الأنسجة الرقمية التي تم جمعها من الخزعات، تمكن الباحثون من وصف بنية الأنسجة السرطانية وتكوينها الخلوي، وللحصول على فهم مفصل للتركيب الجزيئي للورم، قام الباحثون بتحديد ملامح الحمض النووي والحمض النووي الريبي للسرطان والخلايا الطبيعية المحيطة باستخدام تسلسل الجيل التالي، ومكَّنهم ذلك من تصنيف جميع الطفرات الجينية والانحرافات الصبغية (تتميز بتغييرات عددية أو هيكلية في الكروموسومات) في الخلايا السرطانية وقياس التعبير عن جميع الجينات في كلٍّ من الخلايا السرطانية والخلايا المناعية المحيطة والخلايا الطبيعية الأخرى.

دقة الاختبار

تحقق الباحثون بدقة من صحة اختبارهم التنبئي من خلال تطبيقه على 75 ورمًا إضافيًّا تم تحديدها بشكل مستقل، تتضمن أورامًا حصلوا عليها من تجربة إكلينيكية تم إجراؤها بالتعاون مع "مركز أدنبرة للسرطان" و"جامعة وارويك"، تضمنت معايير السرطان الرئيسية المستخدمة في الاختبار التنبئي عدد الطفرات في الخلايا السرطانية ونوعها، ومدى سرعة نمو الخلايا السرطانية، ودرجة مشاركة الجهاز المناعي في مهاجمة الورم قبل بدء العلاج.

أنسجة معقدة

يقول "كالداس": كان معروفًا لبعض الوقت أن السرطانات عبارة عن أنسجة معقدة لا تحتوي فقط على الخلايا الخبيثة، بل تحوي أيضًا خلايا الأنسجة الطبيعية (سواء من الجهاز المناعي مثل الخلايا الليمفاوية والضامة، وخلايا الدم البيضاء الأخرى، أو أنواع الخلايا الأخرى، بما في ذلك الخلايا الليفية والدم)، وتشكل هذه الخلايا نظامًا بيئيًّا غير طبيعي للأنسجة نسميه الورم، وستؤدي القدرة على توقع استجابة العلاج -بناءً على خصائص النظام البيئي للورم- إلى تغيير ممارسة علم الأورام، لقد بدأ هذا البحث منذ تسع سنوات، وكان الانتهاء منه ممكنًا فقط بسبب إصرار الفرق البحثية والتزامها، والتمويل السخي الداعم للبحث.

ويتابع: تم تجنيد 168 امرأة مصابة بسرطان الثدي في هذه الدراسة، وتم تحديد أورامهن قبل العلاج باستخدام تسلسل الحمض النووي والحمض النووي الريبي، وتمييز بنيتهن النسيجية باستخدام علم الأمراض الرقمي.

وعلم الأمراض الرقمي هو مجال فرعي لعلم الأمراض يركز على إدارة البيانات بناءً على المعلومات التي تم إنشاؤها من شرائح العينات الرقمية، ويساعد علم الأمراض الرقمي في تقليل الخطأ البشري، بالإضافة إلى التوصل إلى نتائج تشخيصية دقيقة في وقت قصير، ما يجعل المختبر الرقمي إنجازًا مهمًّا؛ لإسهامه من خلال التكنولوجيا في سرعة التشخيص، وإنجاز عدد أكبر من الحالات، إذ سيساعد أخصائيي علم الأمراض على الوصول إلى الصور الممسوحة ضوئيًّا للشرائح عن بُعد على محطات عمل الكمبيوتر والهواتف المحمولة، ما يُسهم فى تشخيص أفضل لعينة المريض المعقدة التي تحتاج إلى خبير ورأي ثانٍ وتعاوُن متعدد التخصصات.

تقييم كمية السرطان

يقول "كالداس": بعد أربعة أشهر من العلاج الكيميائي، تمت إزالة الأورام جراحيًّا وتم تقييم كمية السرطان المتبقية باستخدام نظام تسجيل عبء السرطان المتبقي، وربط الباحثون الميزات البيولوجية قبل العلاج باستجابة ما بعد العلاج، وتم دمجها في نموذج التعلم الآلي الذي كان قادرًا على التنبؤ بالاستجابة في مجموعة بيانات تحقق مستقلة من 75 مريضًا؛ إذ تم ترقيم شرائح أنسجة الورم التي استخدمها علماء الأمراض لتشخيص السرطان، ثم استخدام مُصنِّف آلة ناقلات الدعم لتوصيف الخلايا الموجودة في شرائح السرطان، والتي تم تصنيفها إلى ثلاث فئات هي: الخلايا السرطانية، وخلايا الجهاز المناعي، والخلايا اللحمية (الطبيعية)، ثم تم حساب كثافة خلايا الجهاز المناعي؛ إذ كلما زادت الكثافة، زاد تسلل الخلايا المناعية.

بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام الميزات البيولوجية التي تم تحديدها بواسطة تسلسل الحمض النووي الريبي والحمض النووي الريبي (مثل عدد الطفرات، وعدد المستضدات الجديدة، وكمية عدم استقرار الكروموسومات، وتكاثر الورم، والتسلل المناعي والتنشيط)، واستعنَّا بالتعلم الآلي، ووجدنا أن التعرف على طبيعة الاستجابة للعلاج –في المرحلة السابقة لاستخدامه- يرتبط بشكل جيد بالحد من كمية السرطان المتبقية بعد العلاج.

آمال عريضة

من جهته، يؤكد وليد عرفات -أستاذ علاج الأورام في كلية الطب بجامعة الإسكندرية- أن "هذه الدراسة تحمل آمالًا عريضةً لمرضى الأورام؛ إذ تمكن الفريق البحثي من إجراء تحليل دقيق على المستوى الجزيئي بخزعات الأورام من سرطان الثدي قبل بدء العلاج".

يقول "عرفات" في تصريحات لـ"للعلم": تمكن الفريق البحثي من تحديد سمات مختلفة لمكونات غير طبيعية لأنسجة الورم والأنسجة المحيطة به وتحديد الطفرات الموجودة، كما استعان الباحثون بالذكاء الاصطناعي لربط الصفات الإكلينيكية والجينية والباثولوجية لتطوير اختبار يمكن أن يتنبأ بالاستجابة للعلاج، وتجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة التى أُجريت على 168 مريضةً قبل العلاج، وللتأكد من صحة النتائج، أجرى الباحثون إجراءاتٍ إحصائيةً معقدة على 75 مريضةً أخرى، وأثبتت النتائج أن النمط المستخدم له فاعلية حقيقية ويمكن استخدامه على المستوى اليومي لعلاجات مرضى سرطان الثدي للتنبؤ بالاستجابة للعلاج، ويمكن استنباط أنماط أخرى لسرطانات أخرى.

إضافة جديدة

بدورها، ترى جينيفر بيتينبول -كبيرة المستشارين العلميين لمؤسسة "سوزان جي كومان"، ونائب الرئيس التنفيذي للأبحاث في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأمريكية- أن الدراسة تحظى بأهمية خاصة وتمثل إضافة جديدة لفهم تركيبات الحمض النووي والحمض النووي الريبي لسرطان الثدي لدى البشر، والتغاير الجيني لسرطانات الثدي، والاستجابات الفردية لعلاج سرطان الثدي.

تقول "بيتينبول": يحدد هذا العمل أيضًا الأنواع الفرعية الجزيئية لسرطان الثدي، ويحدد التغيرات الجينومية التي تؤدي إلى نمو الورم، لقد أعادت اكتشافات "كالداس" ومختبره تعريف سرطان الثدي، وحددت أنواعًا فرعيةً جديدة، وقدمت رؤى حاسمة لبيولوجيا المرض.

التعلم الآلي

من جهته، يشير رامي عزيز كامل -الأستاذ بقسم الميكروبيولوجيا وعلم المناعة في كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، ومدير برنامج أبحاث المناعة بمستشفى سرطان الأطفال 57357- إلى أن "فكرة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وتقنيات التعلم الآلي ليست فكرة جديدة في حد ذاتها، لكن مع تطور قوة الحاسبات الآلية وسرعتها، تفتحت آفاق جديدة في هذه التقنيات، وأمكن تطبيقها على بيانات كبيرة لحل مشكلات متعلقة بمجالات علمية متنوعة -مثل المشكلات البيولوچية والطبية والمناخية والفلكية- ما كان من الممكن حلها قبل ذلك؛ لتعقيد الحسابات المطلوبة وكمية العمليات المطلوبة.

يضيف "عزيز" في تصريحات لـ"للعلم": تتمثل أهمية هذه الدراسة على الأخص في تطبيق تقنيات التعلم الآلي في مجال مهم وواعد في الصحة، وهو مجال الطب الدقيق (يعمل على إيجاد الدواء الصحيح للمريض الصحيح، وذلك في الوقت الصحيح)، وهو أحد أسمى الأهداف في الطب المعاصر وأكثرها تحديًا؛ إذ يتناول مدى إمكانية الوصول إلى أقصى كفاءة للتنبؤ بمسارات الأمراض والعلاج، بحيث يمكن تعظيم نتائج العلاج وتقليص آثاره الجانبية.

يضيف "عزيز": هذه الدراسة تقدم نموذجًا متكاملًا لتطبيق التعلم الآلي على تقنيات بيولوچيا الأنظمة في أحد أكثر أمراض السرطان انتشارًا، وهو سرطان الثدي، إلا أنّ أهميتها تتخطى ذلك في كونها تضع نموذجًا يمكن تطبيقه على أي مجال من مجالات الطب الدقيق، وعلى أيّ نوع من السرطان تتراوح نتائج علاجه بين الشفاء التام أو المقاومة التامة للعلاج؛ فعن طريق تجميع عدة مجموعات من البيانات وتكاملها، ومنها قراءة الشفرة الوراثية للمريض ولأنسجة الورم أو قياسات نشاط الخلايا ممثلًا فيما تنتجه من أحماض نووية ريبية وقت إجراء التحاليل، وقياسات مستوى الأدوية في الدم أيضًا، أمكن تقديم نموذج متكامل ذي دقة عالية، يرشد الفريق الطبي المعالج إلى احتمالية نجاح الإستراتيچية العلاجية أو الپروتوكول العلاجي المقترح، وبالتالي إلى اقتراح بدائل إذا أثبتت النمذجة الحاسوبية أنّ احتمالات نجاح هذا البروتوكول العلاجي شبه منعدمة.

ويتابع: المنهجية غير جديدة بالمرة، لكن تجميع البيانات الچينية الوراثية والتعبيرية والإكلينيكية والميكروسكوبية معًا في حالة مهمة كحالة علاج سرطان الثدي يمثل خطوة مهمة نتمنى تعميمها في المستقبل لتوفير الوقت والمال على المرضى والمنظومة الصحية ككل، والأهم من ذلك كله تعظيم إمكانية إنقاذ مرضى وشفائهم التام أو تأجيل الوفاة.

الدراسات التنبئية

وخلال الفترة الماضية، أصبحت الدراسات التنبئية بمنزلة صيحة حديثة في مجال مطاردة هذا المرض؛ ففي دراسة سابقة نشرتها دورية "نيتشر" (Nature)، تحقق فريق بحثي بجامعة تورنتو من فاعلية التصوير المقطعي الكمي (qCT) في التنبؤ باستجابة الورم للعلاج الكيميائي الجديد في 72 مريضًا يعانون من حالات متقدمة لسرطان الثدي المحلي، وانتهى الباحثون إلى إمكانية التنبؤ المسبق باستجابة الورم للعلاج الكيميائي المساعد الجديد لمرضى سرطان الثدي باستخدام التصوير المقطعي المحوسب الكمي والتعلم الآلي.

أرقام صادمة

وتُعد مكافحة مرض سرطان الثدي معركةً لا تنتهي؛ فعلى الرغم من أن جهود مكافحة المرض أدت إلى انخفاض نسبة الإصابة بالمرض بنحو 40% في الفترة ما بين عامي 1989 و2016، وفق موقع "مؤسسة سوزان كومان"، إلا أن أرقامًا حديثة لمنظمة الصحة العالمية ذكرت أن سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا مع ظهور أكثر من 2.2 مليون حالة إصابة في عام 2020؛ إذ أصاب هذا المرض قُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة خلال حياتهن، كما أن سرطان الثدي هو السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان في أوساط النساء؛ إذ أدى إلى وفاة 685 ألف امرأة تقريبًا في عام 2020.

وتتعاظم أهمية هذه الدراسة لأن الخطوات السابقة لتجريب العلاج والتنبؤ بنتائجه تبدو مهمة من الناحية الاقتصادية إذا ما أُخذ في الاعتبار أن معظم حالات الإصابة بسرطان الثدي والوفيات الناجمة عنه تحدث في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل؛ فوفقًا لتقرير المنظمة الأممية، هناك فوارق كبيرة بين البلدان مرتفعة الدخل والبلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل؛ فمعدل البقاء على قيد الحياة 5 سنوات بعد الإصابة بسرطان الثدي يتجاوز نسبة 90% في البلدان مرتفعة الدخل، في حين لا تتعدى نسبة البقاء على قيد الحياة 66% في الهند و40% في جنوب أفريقيا.

وردًّا على سؤال لـ"للعلم" حول مدى إمكانية تطبيق نتائج هذه الدراسة في الدول الفقيرة، يقول "كالداس": يستخدم هذا النموذج السريري البيانات التي استخدمها علماء الأمراض لتشخيص سرطان الثدي، لذلك لا يتم تكبد أي تكلفة إضافية للتنبؤ بالاستجابة، ويمكن استخدامه في البلدان التي يكون الوصول إلى التكنولوجيا فيها محدودًا، ومع ذلك، يصبح النموذج التنبئي أكثر دقةً عند إضافة البيانات الجزيئية، والحصول على هذه البيانات يكون أكثر تكلفة، والتحدي الذي نسعى للتغلب عليه الآن هو البدء في تطبيق هذا النهج بشكل مستقبلي في العيادات، وأن يتم تدريب العاملين في مراكز علاج سرطان الثدي على استخدامه، بدايةً من العاملين في مجال التمريض وانتهاءً بالطواقم الطبية المتخصصة.

--

كارلوس كالداس

  •  أستاذ طب السرطان، ومدير وحدة أبحاث سرطان الثدي في جامعة كامبريدج.
  •  حصل على جائزة مؤسسة "سوزان جي كومان" للتميز العلمي في العلوم الأساسية.
  •  ساهم في مجال جينوميات سرطان الثدي.
  •  عمل مدةً طويلة على الجينوميات الوظيفية لسرطان الثدي.
  •  يهتم بشكل كبير بالدراسات التنبئية لتطور مرض السرطان واحتمالية مداهمته مرةً أخرى لأجسام المرضى.
  •  قاد دراسة سابقة عام 2013؛ إذ قام بتحليل الجينوم ونسخة الأورام لنحو 2000 امرأة ومقارنة ذلك بالمعلومات السريرية طويلة المدى، بما في ذلك فرص البقاء على قيد الحياة.
  •  كشف أن سرطان الثدي له عشرة أنواع فرعية مختلفة على الأقل، تتميز بمحركات جينومية متمايزة.
  •  نشر بحثًا في عام 2019 يُظهر أن النوع الفرعي من سرطان الثدي لدى النساء يمكن أن يتنبأ باحتمالية عودة الورم أو انتشاره خلال العشرين عامًا القادمة.