في عام 2002، وصلت جثة لاعب كرة القدم الأمريكية، مايك ويبستر، إلى منضدة تشريح في جامعة "بيتسبرغ" الأمريكية، وقتها كان الطبيب الشرعي المهاجر من نيجيريا، بينيت أومالو، مسؤولًا عن تشريح تلك الجثة، اطلع "أومالو" على التاريخ المرضي للمتوفي، وكان "ويبستر" قد مات بعد سنوات من المعاناة مع الإعاقة المعرفية والفكرية واضطرابات المزاج وتعاطي المخدرات والفقر أيضًا، وعلى الرغم من أن دماغ "ويبستر" بدا طبيعيًّا عند تشريح الجثة، قرر "أومالو" إجراء مزيد من التحاليل على بضعة أنسجة من مخ اللاعب المشهور.

لم توافق الجامعة على طلب "أومالو"؛ إذ إن الفحوصات الإضافية ستتكلف ألوف الدولارات، ليقرر الطبيب النيجيري أن يدفع ثمنها من جيبه الخاص، كان "أومالو" يعتقد أن لاعب كرة القدم الأمريكية يُعاني من نوع من الخرف يُسمى بخرف الملاكمة، وهو شكل من أشكال الخرف الناجم عن ضربات متكررة على الرأس، وبالفعل أثبت الرجل صحة افتراضه بشكل جزئي؛ إذ نشر -فيما بعد- مجموعةً من الدراسات تُفيد أن كرة القدم الأمريكية لعبة ذات خطورة كبيرة على الدماغ، فالاصطدامات المتكررة التي تحدث في أثناء اللعب تُسبب أضرارًا بالغةً لا إرجاعية في المخ، وهي أضرار تقتل اللاعبين بعد أن تسومهم سوء عذاب الضلالات وتُحيل حياتهم كابوسًا تُحركه الأوهام؛ فقبل أن يموت اللاعب، عانى من أعراض تشمل التوهم، وسماع أصوات غير موجودة، واضطرابات عصبية قد تُصنف على أنها أعراض فصامية.

شُن على "أومالو" معركة لا هوادة فيها، كان أطرافها اتحاد اللعبة في الولايات المتحدة الأمريكية وجماهيرها المتعطشة للمتعة والإثارة والمتعصبة لفرقها التي تناصرها، إلا أنه قرر الوقوف في وجه الطوفان، وأثبت بما لا يدع مجالًا للشك صحة ادعائه، ما أضفى عليه صفات البطولة ومنحه قدرًا من الشهرة، وبعد أعوام، وتحديدًا في عام 2015، قام الممثل الأمريكي الشهير، ويل سميث، بتقديم قصة حياة الطبيب النيجيري "أومالو" في فيلم أيقوني بعنوان "ارتجاج".

أثبت "أومالو" أن لاعبي كرة القدم الأمريكية -الذين يتعرضون لاحتكاكات شديدة وصدمات قاسية على نحوٍ متكرر في أثناء لعب المباريات الرياضية المتتالية- يُمكن أن يُصابوا بأمراض عصبية خطيرة، لكن، ماذا لو تعرضت لإصابة واحدة بسيطة في دماغك، أو متوسطة الشدة، هل يُمكن أن تؤثر عليك لبقية حياتك؟ تفيد نتائج دراسة حديثة منشورة في دورية "ساينس" أن ذلك الأمر محتملٌ للغاية، لم يقتصر الأمر على إثبات إمكانية حدوث تأثيرات تنكسية عصبية من جرَّاء الإصابات متوسطة الشدة، بل حدد الباحثون أيضًا الجزيء المسؤول عن تلك التأثيرات الثانوية لما يُعرف بالإصابة الرضِّية، وتمكنوا من إيجاد طريقة تمنع عمل ذلك الجزيء.

وتنقسم إصابات الدماغ إلى عدة أنواع، أولها الإصابة الخفيفة، التي لا تُسبب فقدانًا طويلًا للوعي، لكن تظهر على المصاب علامات الارتباك وفقدان الذاكرة المؤقت، وتصنف الإصابة المتوسطة بكونها تلك التي عانى بسببها الشخص من فقدان الوعي لمدة تتراوح ما بين 20 دقيقة إلى 6 ساعات، أما الإصابة الشديدة فتلك التي تتسبب في فقدان المُصاب الوعي لمدة تتجاوز 6 ساعات.

إصابات الدماغ الرضية

حين يتعرض الشخص لصدمة من جرَّاء السقوط من أعلى درج، أو بسبب حادثة سيارة، أو حتى نتيجة سقوط كتاب ضخم على الرأس من مكتبة، غالبًا ما يتعافى، لكنه بعد سنوات من هذه الإصابة قد يواجه صعوبةً في النوم، ويُصبح حساسًا جدًّا للضوضاء أو الأضواء الساطعة، وربما أيضًا يجد صعوبةً في أداء أنشطته اليومية أو أداء وظيفته بشكل جيد، هذا أمرٌ شائعٌ للغاية بعد إصابات الدماغ الرضية أو ما يُعرف أيضًا بالرضحية؛ إذ يُمكن أن يُعاني الأشخاص من آثار جانبية سيئة بعد شهور أو سنوات، ويُمكن أيضًا أن تستمر هذه الآثار بشكل طويل المدى، يمتد من بضعة أيام إلى بقية حياة الشخص.

وتُعد حوادث السير السبب الأكثر شيوعًا لإصابة الدِّماغ الرَّضِّيَّة، ثم تأتي الرياضة والنشاطات الجسدية في المرتبة الثانية، أما الاعتداءات الجسدية فتحتل المرتبة الثالثة، وبالنسبة لكبار السن، يُمثِّل الوقوع السبب الأول لإصابات الدِّماغ الرَّضِّيَّة.

وتُعد إصابات الدماغ الرضية (TBI) سببًا رئيسيًّا للإعاقة لدى الأطفال والبالغين؛ إذ تصيب حوالي 69 مليون شخص سنويًّا في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن تؤدي إلى اختلال وظيفي إدراكي وصعوبة في المعالجة الحسية (خلل في معالجات البيانات القادمة من أعضاء الحواس المختلفة وإحداث التكامل المطلوب بينها) واضطراب النوم ونوبات الصرع.

ووفق الدراسة، يَظهر معظم هذه النتائج العكسية بعد شهور أو سنوات من إصابات الدماغ الرضحية، وتسببها إصابات ثانوية غير مباشرة تتطور نتيجةً للتأثير الأولي، نظرًا إلى أن الإصابة الأولية لا رجعة فيها بشكل أساسي، فإن فهم أين ومتى وكيف تتطور الإصابات الثانوية أمرٌ بالغ الأهمية لمنع الإعاقة أو علاجها بعد الإصابة بإصابات الدماغ الرضية.

وعلى الرغم من أن القشرة الدماغية قد تكون هي الموقع الرئيسي للإصابة، إلا أن المهاد (المنطقة الوسطى بين النّصفين المتساويين للدّماغ، بين القشرة المخّيّة والدّماغ المتوسّط) قد يتعرض لإصابة ثانوية بعد الإصابة بإصابات الدماغ الرضية، ويفترض أن ذلك يرجع إلى وجود ارتباط متبادل بين القشرة -الطبقة السطحية للدماغ- والمهاد -كتلة كبيرة من المادة الرمادية.

تنكس عصبي مزمن

وتؤدي الإصابات الثانوية في منطقة المهاد إلى تغيرات كبيرة في الخلايا العصبية، وتُحدث التهابًا قد ينجم عنه تنكسٌ عصبيٌّ مزمن، وفي العادة، تفشل معظم المحاولات للتخلص من ذلك الالتهاب، ما يؤدي إلى تلف غير إرجاعي في الدوائر العصبية، أي لا يمكن عكسه بالوسائل العلاجية، وهو ما يُعد سببًا رئيسيًّا في الأمراض التنكسية العصبية.

وإلى الآن، ما من علاجات للوقاية من الإعاقات التي يُمكن أن تتطور بعد صدمات الدماغ، لذا فإن فهم الكيفية التي تؤثر بها الإصابات الرضية على المخ -وخاصة على المدى الطويل- يُمكن أن يساعد على رتق صدع معرفي قد يساعد بالتبعية على تطوير خيارات علاج جديدة ذات تأثير أقوى يُصلح ما أفسدته الصدمة الأولية.

ساعد الباحثون في تلك الدراسة على سد تلك الفجوة، بعد أن حددوا جزيئًا معينًا في المهاد يؤدي دورًا رئيسيًّا في التأثيرات الثانوية لإصابة الدماغ، مثل اضطراب النوم ونشاط الصرع والالتهابات، بل أظهروا أيضًا أن العلاج بالأجسام المضادة يمكن أن يمنع تطور هذه النتائج السلبية.
تغيرات الدماغ

كان الهدف الرئيسي من تلك الدراسة هو فهم الكيفية التي يتغير بها الدماغ بعد وقوع الإصابات الرضية، وكيف يمكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى مشكلات مزمنة، مثل تطور إصابات الصرع واضطراب النوم وصعوبة المعالجة الحسية، والتي تشمل اضطرابات من شأنها التأثير على حاسة من الحواس الخمس أو أكثر، وقد تعني أيضًا الإصابة بدوار الحركة وصعوبة الاستيقاظ، أو تجنُّب الحشود والأماكن المزدحمة.

لعمل ذلك، سجل الفريق العلمي نشاط الخلايا والدوائر العصبية المختلفة في أدمغة الفئران بعد إصابة الدماغ، وراقب الباحثون الفئران باستمرار بعد أن ركَّبوا أقطابًا على أدمغتها تنقل نشاط الدماغ لاسلكيًّا؛ مما يعني أن الفئران يمكنها ممارسة أنشطتها الطبيعية دون أن تتعطل.

تمكَّن الفريق باستخدام تلك الطريقة من جمع الكثير من البيانات في أثناء الإصابة وعلى مدى الأشهر العديدة التالية، ليجدوا أنه في أثناء إصابة الرأس، غالبًا ما تكون منطقة الدماغ المسماة القشرة الدماغية هي الموقع الأساسي للإصابة؛ لأنها تقع مباشرةً تحت الجمجمة.

لكن، وفق مؤلفة الدراسة، جيانا باز، في تصريحات خاصة لـ"للعلم"، انتقلت تلك الإصابة الخفيفة من القشرة إلى البنية الدماغية الأعمق، "فالمهاد كان أكثر تأثرًا من القشرة ذاتها"، تقول "باز"، وهو أمرٌ "مثَّل مفاجأةً كبيرةً لنا".

لكن كيف يُمكن أن يتأثر موقعٌ بعيدٌ عن الصدمة الأساسية -المهاد- بشكل أكبر من تأثر الموقع الأساسي -القشرة الدماغية؟

تقول "جيانا": إن ذلك الأمر يرجع إلى الجزيء الالتهابي المعروف باسم C1Q، الذي وجد الباحثون أن مستوياته "تصل إلى حدٍّ فائق في منطقة المهاد".

يعرف العلماء ذلك الجزيء منذ أمدٍ بعيد، وهو عبارة عن مركب بروتيني يُمثل جزءًا من جهاز المناعة الفطري، يرتبط ذلك الجزيء بالمستضدات ويُساعد على تكوين استجابة التهابية تُمكّن الجسم من محاربة البكتيريا، إلا أنه -شأنه شأن كل مكونات الجهاز المناعي- سلاحٌ ذو حدين.

فجزيء C1Q جزءٌ من مسار المناعة، وله دور موثق جيدًا في نمو الدماغ ووظائفه الطبيعية، على سبيل المثال، يحمي الجهاز العصبي المركزي من العدوى، ويساعد الدماغ على نسيان الذكريات -وهي عملية ضرورية لتخزين الذكريات الجديدة، وقد تمت دراسة تراكُم C1Q في الدماغ في العديد من الاضطرابات العصبية والنفسية، ويرتبط -على سبيل المثال- بمرضي ألزهايمر والفصام.

فكما توفر لنا المناعة الحماية من الكائنات المُمْرِضة، يُمكن أن تُسبب للجسم أضرارًا جسيمة، وهو أمرٌ يحدث في جميع أنواع الأمراض المناعية، التي تُهاجم فيها المناعة الجسم، والأجهزة الداخلية، وتدمرها في بعض الأحيان.

مغازل النوم

أراد الباحثون في تلك الدراسة إيجاد طريقة لمنع التأثير الضار لهذا الجزيء، ولكن من دون التأثير على دوره المفيد.

"مع زيادة مستويات ذلك الجزيء في الدماغ، تحدث استجابة التهابية تؤدي إلى الأمراض التنكسية"، تقول "باز"، مشيرةً إلى أن الأمر يستغرق "سنوات عدة، خلالها يشترك ذلك الجزيء مع جهاز المناعة في مهاجمة البنية العصبية، لا سيما في منطقة المهاد"، وهو أمرٌ يؤدي إلى اختلال وظائف دارات الدماغ وموت الخلايا العصبية.

ويقول الباحثون إن المهاد يبدو "ضعيفًا بشكل خاص بعد إصابة الدماغ الرضية"، وهذا لا يعني بطبيعة الحال أن القشرة الدماغية لن تتأثر بسبب زيادة مستويات جزيء C1Q، لكنها ببساطة "تملك أدواتٍ مجهولةً للتعافي بمرور الوقت، على عكس المهاد".

تشمل النتائج المزمنة لإصابة الدماغ بالالتهاب وفقدان الخلايا العصبية مجموعةً من الأمراض، على رأسها اضطراب النوم ونوع من نشاط الدماغ غير الطبيعي كنوبات الصرع، لكن الأخبار ليست جميعها سيئة.

فالفئران المصابة بإصابات دماغية مزمنة عندما عولجت بأجسام مضادة علاجية جديدة تمنع مسارًا التهابيًّا محددًا "تراجعت مستويات جميع الأعراض التي لاحظناها؛ إذ أصبحت نسب الالتهاب أقل وفقدان الخلايا العصبية في حده الأدنى، كما تمكنت الفئران من استعادة قدرتها على النوم، وقلَّت نوبات الصرع"، كما صرحت "باز" لـ"للعلم".

للتحقق من صحة النتائج التي توصلوا إليها، فحص الباحثون أنسجة مخ بشرية، ليجدوا أن الأدمغة التي تعرَّض أصحابها لإصابات رضية في الماضي لديها مستويات عالية من الجزيء ذاته.

عندما درس الباحثون الفئران التي جرى تعديلها وراثيًّا لتفتقر إلى جزيء C1Q في وقت الصدمة، بدت إصابة الدماغ أسوأ بكثير، لكن، عندما قاموا بحظر C1Q على نحوٍ انتقائي باستخدام الجسيم المضاد منعوا الالتهاب المزمن وفقدان الخلايا العصبية في المهاد، "هذا يعني أن منع ذلك الجزيء من الأساس له تأثيرٌ ضارٌّ للغاية، لكن يُمكن منعه بعد الإصابة لتقليل الاستجابات الالتهابية الضارة في الدماغ"، وفق قول "باز".

بالإضافة إلى الالتهاب المزمن، كشف الفريق العلمي عن نشاط غير طبيعي في الدماغ لدى الفئران المصابة بإصابة دماغية رضية؛ فقد لاحظ الباحثون اضطرابات في مغازل النوم، وهي موجات أو إيقاعات دماغية طبيعية تحدث في أثناء النوم وتستمر من نصف ثانية إلى ثانيتين، وهي عملية مهمة لتقوية الذاكرة، وجد العلماء أيضًا طفرات صرع أو تقلبات غير طبيعية في نشاط الدماغ، يمكن أن تكون هذه الارتفاعات معطِّلة للإدراك والسلوك الطبيعي، كما أنها تدل على قابلية أكبر للإصابة بالنوبات.

العلاج بالأجسام المضادة

لاحظ العلماء أن العلاج بالأجسام المضادة التي تُعرف بمثبطات أنكسون المضادة لـC1Q لم يساعد فقط في استعادة مغازل النوم، بل منع أيضًا تطور أنشطة الصرع.

ومثبطات أنكسون المضادة هي نوع من الأجسام المضادة التي تعالج العديد من اضطرابات المناعة الذاتية والعصبية، وتُستخدم بالفعل في مجموعة من الأدوية التي ثبت أنها آمنة للبشر.

بشكل عام، تشير الدراسة إلى أن استهداف جزيء C1Q بعد الإصابة يمكن أن يمنع بعض أكثر العواقب المدمرة طويلة المدى لإصابات الدماغ المؤلمة، ويأمل الباحثون أن يؤدي هذا في النهاية إلى تطوير علاجات لإصابات الدماغ الرضحية،

وتقول "باز": إن ظهور العديد من النتائج الصحية الضارة التي يمكن أن تنجم عن إصابات الدماغ قد يستغرق شهورًا أو سنوات، "والأسباب وراء ذلك الأمر ليست معروفةً على وجه الدقة"، لكنها تشير إلى أن دراسة التهاب الأعصاب المزمن باعتباره إحدى الآليات المحتملة لتدهور الوظائف الإدراكية بعد إصابات الدماغ الرضية "قد تسفر عن نتائج جيدة للغاية في مجال تصميم عقاقير توصف للبشر الذين تعرضوا لتلك الإصابات".

يرى الأستاذ المشارك في معهد الصحة العالمية والبيئة بالجامعة الأمريكية، محمد سلامة، وهو باحث يعمل منذ سنوات على الأمراض التنكسية العصبية: إن الدراسة تؤكد أن "الإصابات الخفيفة ترتبط بالأمراض التنكسية"، مشيرًا إلى أن ذلك النوع من الإصابة -"خاصةً في حالة تكرارها"- يُنظر إليه باعتباره أحد العوامل المؤدية إلى تلك الأمراض.

ويُشير "سلامة" إلى أن هذه الورقة العلمية "تُمثل مدخلًا شديد الأهمية لتحديد العلاقة بين الإصابات الرضية والأمراض التنكسية"، منوهًا بأن الأمر "بحاجة إلى العديد من الدراسات لوضع أسس قوية لتوضيح تلك العلاقة بشكل كامل".

تتفق "باز" مع "سلامة" اتفاقًا تامًّا؛ إذ تقول في تصريحاتها لـ"للعلم": إن الدراسة "تركز على فرضية واحدة، وربما يكون هناك العديد من الأسباب الأخرى للضعف الإدراكي المزمن بعد إصابة الدماغ"، بل تؤكد الباحثة ضرورة توخي الحذر بشأن تطبيق هذه المعرفة على نطاق واسع في علاج اضطرابات النوم أو الصرع؛ "فكلتا الحالتين لها العديد من الأسباب أو المسببات المختلفة، بالإضافة إلى الآليات التي حددناها في دراستنا، هذا يعني أنه قد يكون هناك العديد من الأساليب المختلفة لتطوير الأدوية، اعتمادًا على الأسباب الكامنة وراء الاضطراب".

على الرغم من عدم وجود علاجات متاحة حاليًّا لتلك الإصابات، تقول "باز" إنه في معظم الحالات، تتحسن الأعراض مع الراحة والوقت "ولكن من الصعب التنبؤ بما إذا كانت إصابة الدماغ ستؤدي إلى مشكلات عصبية أخرى، وبالتالي يكاد يكون من المستحيل منع حدوثها".

وتؤكد مؤلفة الدراسة أن أفضل طريقة للحماية من إصابات الدماغ هي الوقاية من الإصابة؛ إذ تنصح الجميع بارتداء معدات الحماية مثل الخوذات وأحزمة الأمان، "اجعل منزلك آمنًا عن طريق تقليل مخاطر التعثر، وتركيب معدات الحماية في المواقع المعرضة للحوادث، مثل السلالم والنوافذ".