بداية من يوم "الإثنين" القادم، 7 أكتوبر، وعلى مدى أسبوع كامل، تتجه عيون العالم إلى العاصمة السويدية "ستوكهولم"، حيث تعلن "الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم" -التي أسسها الملك "جوستاف الثالث" عام 1786- أسماء الفائزين بجوائز "نوبل" لعام 2019.

ووفق الموقع الرسمي لجائزة نوبل، ستكون ضربة البداية من نصيب "جائزة نوبل للطب والفسيولوجيا"، التي سيُكشف عن اسم أو أسماء الفائزين بها يوم "الإثنين"، وهي الجائزة التي تقاسمها في العام الماضي كلٌّ من العالِم الأمريكي "جيمس أليسون" -رئيس قسم المناعة ومدير معهد باركر للعلاج المناعي للسرطان في مركز MD Anderson بجامعة تكساس في هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية- والعالِم الياباني "تاسكو هونجو"، اللذان حققا نقلةً نوعيةً في مكافحة السرطانات؛ لإسهامهما في مجال استخدام العلاج المناعي لعلاج السرطان، ما ساعد نحو 60% ممن تم تطبيق العلاج الجديد عليهم في البقاء على قيد الحياة.

ويشير الموقع إلى أنه سيتم الإعلان عن الفائزين بجائزة بنوبل للفيزياء يوم "الثلاثاء" 8 أكتوبر، وهي الجائزة التي شهدت مفارقتين بارزتين في العام الماضي، أُولاهما نجاح العالِم الأمريكي آرثر أشكِن (الفائز بنصف جائزة نوبل للفيزياء لعام 2018) في أن يكون أكبر الحاصلين على جائزة نوبل للفيزياء عمرًا؛ إذ حصل عليها في عمر ناهز الـ96 عامًا؛ من أجل تطويره الملاقط البصرية وتطبيقها على النظم البيولوجية، وهي الملاقط التي سمحت لأشعة الضوء بالتعامل مع الكائنات الحية الدقيقة.

أما المفارقة الثانية، فتمثلت في حصول الكندية دونا ستريكلاند على النصف الثاني من الجائزة، مشاركةً مع العالم الفرنسي جرارد مورو؛ لتصبح ثالث امرأة تفوز بجائزة نوبل للفيزياء، والأولى منذ حصول جوبرت ماير عليها في عام 1963، أي بعد 55 عامًا من ابتعاد النساء عن تتويجات "نوبل" للفيزياء.

وفي السياق، سيتم الإعلان عن الفائزين بجائزة نوبل للكيمياء يوم "الأربعاء"، 9 أكتوبر، والتي فازت العالِمة الأمريكية فرانسيس أرنولد بنصف جائزتها في العام الماضي، عن عملها في مجال "التطور الموجّه للإنزيمات"؛ لتصبح خامس سيدة تحصل على الجائزة منذ إطلاق أولى جوائزها في عام 1901، في حين تقاسم كلٌّ من العالمين الأمريكي "جورج سميث" والبريطاني جريجوري وينتر النصف الآخر.

ويعقب ذلك الإعلان عن جوائز نوبل "للآداب" يوم "الخميس"، 10 أكتوبر، ونوبل للسلام (الجمعة، 11 أكتوبر)، ونوبل للعلوم الاقتصادية (الإثنين، 14 أكتوبر).

تقول جولين زيرات، عالِمة أحياء أمريكية الجنسية- سويدية الأصل، والتي انضمت إلى لجنة نوبل للطب والفسيولوجيا في عام 2011 بعد أن كانت عضوة مساعدة في لجنة نوبل من عام 2008 وحتى عام 2010، في مقطع مصور تصدَّر الموقع الرسمي لجائزة نوبل: "أكثر من 400 شخص كانوا مرشحين للفوز بجائزة نوبل للطب والفسيولوجيا للعام الحالي (2019)، وفي كل عام، يكون هناك 25% من المرشحين من الأشخاص الذين لم يرشحوا لنيل الجائزة من قبل، وهي النسبة التي قد تقل أو تزيد بنسبة قليلة في العام الحالي".

وتضيف "زيرات"، التي تولت رئاسة لجنة نوبل من عام 2013 وحتى 2015، أنه سيتم تقليص عدد هؤلاء المرشحين يوم "الإثنين" القادم إلى ما لا يزيد عن 3 أشخاص؛ إذ يمكن أن يكون الفائز شخصًا واحدًا، وقد يتقاسم شخصان الجائزة، وربما تشارك فيها ثلاثة أشخاص.

وفيما يتعلق بالمعايير التي يتم على أساسها اختيار الفائز بـ"جائزة نوبل للطب والفسيولوجيا"، تقول "زيرات": لدينا معايير محدودة تحكمنا في أثناء اختيار الفائز بتلك الجائزة، وهي المعايير التي وضع خطوطها العريضة ألفريد نوبل نفسه في وصيته بمنحها لأولئك الأشخاص الذين قدموا اكتشافًا ذا فائدة عظيمة للبشرية.