أعلنت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم اليوم (الثلاثاء الثاني من أكتوبر)، فوز كلٍّ من العالم الأمريكي آرثر أشكِن بنصف جائزة نوبل للفيزياء لعام 2018، في حين يتقاسم العالِمان الفرنسي جرارد مورو والكندية دونا ستريكلاند (النصف الآخر)، وذلك عن أبحاثهم المتقدمة في مجال "فيزياء الليزر".

وقالت اللجنة في بيانها: "إن آشكِن فاز بنصف الجائزة من أجل تطويره الملاقط البصرية وتطبيقها على النظم البيولوجية، وهي الملاقط التي سمحت لأشعة الضوء بالتعامل مع الكائنات الحية الدقيقة".

وتملأ ملاقط آشكِن البصرية الجسيمات والذرات والجزيئات بأصابع شعاع الليزر. ويمكنها فحص الفيروسات والبكتيريا والخلايا الحية الأخرى والتعامل معها دون إلحاق الضرر بها. فيما حصل الحائزان جائزة نوبل مورو وستريكلاند على النصف الآخر لطريقتهما في توليد نبضات بصرية عالية الكثافة وقصيرة للغاية".

وأصبحت ستريكلاند من جامعة "واترلو" ثالث امرأة تفوز بجائزة نوبل للفيزياء، والأولى منذ حصول جوبرت ماير عليها في عام 1963 بسبب عملها في تشييد المفاعلات النووية.

وقالت "ستريكلاند"، في اتصال هاتفي أجرته معها اللجنة، "نحتاج للاحتفال بالفيزيائيات لأننا موجودات بالفعل، ونأمل أن نمضي قدمًا وبمعدل أسرع. يشرفني أن أكون واحدة من هؤلاء النساء".

وجائزة "نوبل للفيزياء" هي إحدى جوائز نوبل التي أوصى بها "ألفريد نوبل"، مخترع الديناميت الذي توفي عام 1896، وكانت أولى جوائزها من نصيب العالم الألماني الجنسية "فيلهلم كونراد رونتجن"، الذي حصل عليها عام 1901 لاكتشافه الأشعة السينية التي تُعرف بأشعة إكس في عام 1895، وتم حجبها لست سنوات هي: 1916، 1931، 1934، 1940، 1941، 1942، وتم منح الجائزة بشكل فردي 47 مرة، وتقاسمها فائزان 32 مرة، فيما تمت مشاركتها بين 3 فائزين في 32 مناسبة.

ووفق الموقع الرسمي لجائزة نوبل، فقد تم منح 111 جائزة في مجال الفيزياء في الفترة من عام 1901 وحتى 2017، وكان عدد النساء الحاصلات عليها، حتى أمس، سيدتين فقط هما عالِمة الفيزياء والكيمياء البولندية المولد "ماري كوري" التي حصلت عليها في عام 1903 بالمشاركة مع زوجها "بيار كوري" لاكتشافهما عنصري البولونيوم والراديوم، و"ماريا جوبرت-ماير" -العالمة الألمانية الحاصلة على الجنسية الأمريكية- التي نالتها عام 1963، مشاركة مع العالِمَين الألماني "هانز جنسن" والأمريكي "يوجين بول فيجنر"، عن إدخالها نموذج "الغلاف النووي" الذي يوضح تركيب نواة الذرة.

ويبلغ إجمالي عدد الحاصلين على الجائزة 209 أفراد، إذ حصل عليها الفيزيائي الأمريكي جون باردين مرتين، الأولى عام 1956 لأعماله في مجال الترانزستور، والثانية عام 1972 لأبحاثه في مجال المواد فائقة التوصيل.

وبلغ متوسط أعمار الحاصلين على جائزة "نوبل للفيزياء" 55 عامًا، وكان أصغر الحاصلين عليها العالم الأسترالي "ويليام لورنس براج"، الذي نالها عام 1915 مناصفةً مع والده وهو في عامه الـ25 عن أبحاثه في مجال الأشعة السينية والبلورات.

أما العالم الأمريكي "ريموند ديفيس جونيور" فكان حتى أمس أكبر الحاصلين على جائزة نوبل للفيزياء عمرًا، إذ حصل عليها عام 2002 عن عمر بلغ 88 عامًا لبحوثه الرائدة في الفيزياء الفلكية، وبصفة خاصة عن إثباته وجود الجسيم الأولي المسمى "نيوترينو"، ما جعله يُلقَّب بـ"مكتشف نيوترينو"؛ لكن "آشكن"، المولود عام 1922، تمكن من تحطيم هذا اللقب بعدما حصل عليها في عمر ناهز الـ96 عامًّا.

وعلى الصعيد العائلي، تقاسم الزوجان "ماري كوري" و"بيار كوري" جائزة عام 1903، فيما شارك "لورنس براج" والده "ويليام براج" الحصول عليها مناصفة في عام 1915.

وكرر عالم الفيزياء الدانماركي "آجي بور" سيناريو حصول والده " نيلز بور" على جائزة عام 1922 بحصوله على جائزة نوبل للفيزياء لعام 1975 بالمشاركة مع "جيمس رينوتر" و"بن موتيلسون" لاكتشافهم العلاقة بين حركة الجسيم والحركة الجماعية للجسيمات في النواة الذرية.

وحصل الفيزيائي السويدي "كاي سيجبان" على جائزة نوبل للفيزياء في عام 1981 عن "ابتكاره طريقة جديدة لاختبار تركيب ونقاوة المواد بواسطة الإلكترونات"، مكررًا سيناريو والده "كارل مان جورج سيجبان" الذي حصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1924 عن اكتشافاته في مجال مطيافية الأشعة السينية.

كما نال عالِم الفيزياء البريطاني السير "جورج طومسون" جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1937 مناصفة مع "كلنتون دافنسون"؛ لاكتشافهما حيود الإلكترونات بواسطة البلورات، ليعيد للأذهان حصول والده "جوزيف جون طومسون" على الجائزة نفسها في عام 1906 لاكتشافه الإلكترون.