أعلنت "الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم" اليوم "الثلاثاء"، 8 أكتوبر، فوز العالِم الأمريكي-الكندي جيمس بيبلز بجائزة "نوبل للفيزياء" لعام 2019، مشاركةً مع العالِمين السويسريين ميشال مايور وديدييه كيلو؛ لإسهاماتهم في اكتشاف الكون واكتشاف كواكب خارج نظامنا الشمسي.

وذكرت لجنة نوبل للفيزياء أن العالم جيمس بيبلز نال نصف الجائزة نظرًا لجهوده في مجال الفيزياء الكونية، وأن العالمين السويسريين تشاركا النصف الآخر لاكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية يدور حول نجم من النوع الشمسي.

وُلد جيمس بيبلز عام 1935 في كندا، وحصل على الدكتوراة عام 1962 من جامعة برينستون الأمريكية. ويشغل حاليًّا منصب أستاذ كرسي ألبرت أينشتاين للعلوم بنفس الجامعة.

ويعمل "بيبلز" في الفيزياء النظرية، ونجح في وصف أولى مراحل تطور الكون بعد "الانفجارالكبير"، واستخدم نموذجًا ساعد على فهم تطوُّر الكون في اللحظة التي تلت "الانفجارالكبير" مباشرة.

ينصح "بيبلز" الشباب بالعمل في مجال العلوم، مضيفًا: "يجب عليهم الالتحاق بهذا المجال العملي حبًّا في العلم. الجوائز والاستحقاقات أشياء مذهلة والحصول عليها يحظى بتقدير عظيم، ولكن ينبغي ألا تكون جزءًا من خطط الباحثين، ينبغي أن يلتحق الشباب بمجالات العلم لأنهم مفتونون بحبهم للعلم".

أما ميشال مايور، المولود في عام 1942، فيعمل أستاذًا في قسم علم الفلك بجامعة جنيف،وهو القسم نفسه الذي يعمل به ديدييه كيلو المولود في عام 1966، وأديا دورًا بارزًا في رصد الكواكب خارج المجموعة الشمسية، وحققا اكتشافهما الأول عام 1995، باكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، يدورحول نجمٍ من النوع الشمسي يُعرف باسم 51 Pegasi؛ ومنذاكتشافهما عُثر على 4000 كوكب خارج المجموعة الشمسية في مجرتنا، ومازال تتُكتشف عوالم جديدة غريبة بمختلف الأحجام والأشكال والمدارات. وقدعلق العالمان السويسريان على فوزهما بالقول: "إنه لأمر رائع".

مفارقتان بارزتان

يذكر أن جائزة نوبل للفيزياء شهدت مفارقتين بارزتين في العام الماضي، أُولاهما نجاح العالِم الأمريكي آرثر أشكِن (الفائز بنصف جائزة نوبل للفيزياء لعام 2018) في أن يكون أكبر الحاصلين على جائزة نوبل للفيزياء عمرًا؛ إذ حصل عليها في عمر ناهز الـ96 عامًا؛ من أجل تطويره الملاقط البصرية وتطبيقها على النظم البيولوجية، وهي الملاقط التي سمحت لأشعة الضوء بالتعامل مع الكائنات الحية الدقيقة.

أما المفارقة الثانية، فتمثلت في حصول الكندية دونا ستريكلاند على النصف الثاني من الجائزة، مشاركةً مع العالم الفرنسي جرارد مورو؛ لتصبح ثالث امرأة تفوز بجائزة نوبل للفيزياء، والأولى منذ حصول جوبرت ماير عليها في عام 1963، أي بعد 55 عامًا من ابتعاد النساء عن تتويجات "نوبل" للفيزياء.

وجائزة "نوبل للفيزياء" هي إحدى جوائز نوبل التي أوصى بها "ألفريد نوبل"، مخترع الديناميت الذي توفي عام 1896، وكانت أولى جوائزها من نصيب العالم الألماني الجنسية "فيلهلم كونراد رونتجن"، الذي حصل عليها عام 1901 لاكتشافه الأشعة السينية التي تُعرف بأشعة إكس في عام 1895.

سجل عائلي

وعلى الصعيد العائلي، تقاسم الزوجان "ماري كوري" و"بيار كوري" جائزة عام 1903، فيما شارك "لورنس براج" والده "ويليام براج" الحصول عليها مناصفة في عام 1915.

وكرر عالم الفيزياء الدانماركي "آجي بور" سيناريو حصول والده " نيلز بور" على جائزة عام 1922 بحصوله على جائزة نوبل للفيزياء لعام 1975 بالمشاركة مع "جيمس رينوتر" و"بن موتيلسون" لاكتشافهم العلاقة بين حركة الجسيم والحركة الجماعية للجسيمات في النواة الذرية.

وحصل الفيزيائي السويدي "كاي سيجبان" على جائزة نوبل للفيزياء في عام 1981 عن "ابتكاره طريقة جديدة لاختبار تركيب ونقاوة المواد بواسطة الإلكترونات"، مكررًا سيناريو والده "كارل مان جورج سيجبان" الذي حصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1924 عن اكتشافاته في مجال مطيافية الأشعة السينية.

كما نال عالِم الفيزياء البريطاني السير "جورج طومسون" جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1937 مناصفة مع "كلنتون دافنسون"؛ لاكتشافهما حيود الإلكترونات بواسطة البلورات، ليعيد للأذهان حصول والده "جوزيف جون طومسون" على الجائزة نفسها في عام 1906 لاكتشافه الإلكترون.