من ميانمار في أقصى الشرق إلى كولومبيا غربًا، مرورًا بإثيوبيا ومالي ونيجيريا وسوريا واليمن، تعصف الصراعات والحروب الأهلية المستمرة منذ سنوات بتلك البلدان، التي تمثل عينةً صغيرةً لعدد أكبر من الدول تئن من هول النزاعات.

ورغم أنه في بعض الأحيان يكون التفاوض لإنهاء الصراع الدائر ممكنًا، فإن الحفاظ على الاستقرار بعد إبرام أي اتفاق يمثل أحد أكبر التحديات، خاصةً في مثل هذه المناطق الهشة، حيث يمكن لنزاع طائفي صغير أن يطيح بجميع الاتفاقات، ويضرب بها عرض الحائط، وفق دراسة نشرت نتائجها دورية "جورنال أوف بوليتكس" (Journal of Politics).

تشير الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس بالولايات المتحدة الأمريكية إلى أن "قوات حفظ السلام التي تشتهر بارتداء خوذ وقبعات زرقاء، وتتشكل عادةً من أطراف دولية، وتعمل تحت إشراف الأمم المتحدة، يمكن أن تؤدي دورًا مساعدًا في احتواء أعمال العنف والحد منها، وفي الوقت ذاته تساعد في تعزيز التعايش السلمي بين الجماعات المتنازعة".

لكن كيف يمكن لـ"أصحاب القبعات الزرقاء" فعل ذلك؟ وفي أي المواقف يمكن أن تكون قوات حفظ السلام أكثر فاعلية؟

يوضح ويليام نوميكوس -الأستاذ المساعد في مجال العلوم السياسية بكلية الآداب والعلوم في جامعة واشنطن، ومؤلف الدراسة- أن "دوريات حفظ السلام في مناطق النزاعات، في حالة مشاركتها بإيجابية في جهود وقف النزاع، تجعل الأفراد أكثر تفاؤلًا بشأن تصوراتهم للمخاطر المستقبلية، وبشأن احتمال قيام الأطراف الأخرى بمحاولات مماثلة لدعم هذه الجهود، مما يعزز من مستوى الثقة بين أطراف النزاع، ويجعلها أكثر استعدادًا للتعاون فيما بينها".

تعزيز التعاون

يقول "نوميكوس" في تصريحات لـ"للعلم": التعاون القائم على الثقة بين الجماعات المتنازعة أمرٌ في غاية الأهمية، نظرًا إلى أنه يحد من حالات العنف الطائفية، ويعزز فرص التنمية الاقتصادية، كما يعمل على ترسيخ الثقة الاجتماعية.

ويوضح مؤلف الدراسة، في تصريحات لـ"للعلم"، أن "قوات حفظ السلام يمكنها أن تفعل ما تعجز المؤسسات الأمنية المحلية عن فعله، أو ما لا ترغب هذه المؤسسات في فعله؛ إذ ترسم خطًّا واضحًا بين ممارسات العنف في التعاملات اليومية بين الجماعات المختلفة، والعواقب التي قد تنجم عن مثل هذه الممارسات".

ويتابع: قوات حفظ السلام تتعامل بشكل مباشر مع المدنيين، وتتعرف على طبيعة الخلافات الجارية في مناطق عملها، وتعمل على وقف تصعيد تلك الخلافات، ويَحول وجود قوات حفظ السلام دون وقوع اعتداءاتٍ قد تؤدي إلى إراقة الدماء؛ إذ تضع أساسًا للتعاون بين الجماعات على الصعيد المحلي.

يضيف "نوميكوس": ترتيبات حفظ السلام لا تؤدي جميعها إلى النتائج المرجوة، ونحاول من خلال البحث تقديم تفسير لأسباب نجاح بعض ترتيبات حفظ السلام دون غيرها، كما نسعى لتقديم رؤية لما يمكن أن يفعله المجتمع الدولي من أجل معالجة هشاشة الأوضاع في مناطق ما بعد الصراع، بما في ذلك الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة.

تجربة ميدانية في مالي

في محاولة لتقييم فاعلية قوات حفظ السلام، لجأ "نوميكوس" إلى إجراء تجربة ميدانية في دولة مالي الواقعة غرب أفريقيا، والتي تشهد صراعًا عرقيًّا بين مسلحين من أقلية الطوارق التي تنادي بالاستقلال، والقوات الحكومية، وتنتشر قوات دولية من فرنسا والأمم المتحدة في شمال البلاد، للفصل بين أطراف الصراع.

أُجريت التجربة التي حملت عنوان "معمل في الميدان" خلال الفترة بين شهري فبراير ومارس 2016، إذ كان الصراع بين الطرفين قد بدأ في الانحسار كتهديد للاستقرار في الدولة الأفريقية، بينما ظهرت بعض جيوب العنف الطائفية، نتيجة عدم وجود فرصة للتعاون بين طرفي النزاع.

استعان الباحث بعدد من المشاركين لممارسة "لعبة الثقة"، إذ مُنح كل مشارك مبلغ 1000 فرنك وسط أفريقي (الفرنك الواحد يساوي 0.0018 دولار أمريكي، أي أن المبلغ الممنوح أقل من دولارين أمريكيين)، وتكليفه بالتبرع بجزء من المبلغ لشريك وهمي من الطوارق، وجرى إبلاغ المشاركين بأن منظمي الدراسة سيُضاعفون المبلغ إلى 2000 فرنك، على أن يحدد شريكهم من الطوارق قيمة التبرع الذي سيرسله إليه.

اعتمدت اللعبة على تشجيع الموالين للحكومة على اتباع إستراتيجية ترتكز في الأساس على التعاون مع شركاء من الطوارق.

جرى تقسيم المشاركين عشوائيًّا إلى 3 مجموعات، مجموعة للمراقبة ومجموعتين للتدخل، وجرى إبلاغهم بأن دوريات حفظ السلام من الأمم المتحدة أو فرنسا، ستفرض غرامات على أصحاب التبرعات المنخفضة، ومن أجل سلامة المشاركين في البحث، لم يشارك جنود حفظ السلام الحقيقيون أو الطوارق في اللعبة.

مساهمات مصرية حاسمة

أظهرت نتائج لعبة الثقة أن المشاركين في مجموعة المراقبة تبرعوا لشركائهم من الطوارق بمتوسط 601 فرنك أفريقي بنسبة تقدر بحوالي 60% من إجمالي المبلغ، أما المشاركون في مجموعة التدخل الفرنسية فقد تبرعوا بمتوسط 631 فرنكًا، بزيادة نسبتها 5% عن المجموعة الأولى، وجاء المشاركون بمجموعة الأمم المتحدة أكثر سخاءً، بمتوسط 797 فرنكًا، بنسبة زيادة 32.6% عن مجموعة المراقبة.

وكشفت مقابلات واستطلاعات رأي المشاركين في الدراسة عن أن فريق حفظ السلام التابع للأمم المتحدة كان أكثر إيجابيةً في تشجيع التعاون بين الطرفين، مقارنةً بالفريق الفرنسي، باعتبار أنهم يُنظر إليهم على أنهم غير منحازين، بالإضافة إلى ذلك، يرى المشاركون أن قوات الأمم المتحدة كانت أكثر تعرضًا للتدخل في الأحداث اليومية، مقارنةً بنظرائهم الفرنسيين.

يعلق "نوميكوس" على التجربة قائلًا: الأفراد يثقون بأن قوات حفظ السلام غير المنحازة ستعاقب أي طرف محتمل قد يحيد عن القواعد الاجتماعية، وعلى النقيض من ذلك، تعجز قوات حفظ السلام المنحازة عن طمأنة الأفراد بأنهم سيوفرون الحماية لهم من انتهاكات الطرف الذي تنحاز إليه.

كما يُظهر البحث أن الاستثمار في قوات حفظ السلام يعزز فرص تحقيق أهدافها المرجوة؛ إذ يمكن لمجموعة صغيرة من هذه القوات أن تساعد في تعزيز العلاقات السلمية بين أعضاء الجماعات العرقية المختلفة.

يشير "نوميكوس" في هذا الصدد إلى أن "الإسهامات المصرية في بعثة الأمم المتحدة في مالي، والتي تتألف من 1050 من عناصر القوات المسلحة المصرية و161 من عناصر الشرطة المصرية، كانت حاسمةً في التخفيف من حدة العنف الطائفي بين رعاة الماشية من جماعة "الفولاني"، وميليشيات الجماعات الزراعية.

سلبية التدخلات العسكرية

وبينما يؤكد "نوميكوس" -في تصريحاته لـ"للعلم"- أن البحث لم يتطرق إلى بعض السلبيات والانتقادات التي تواجهها قوات حفظ السلام الدولية في مناطق مختلفة، تُظهر نتائج البحث أن السكان المقيمين في مناطق ما بعد النزاع قد يرفضون وجود بعض الأطراف الدولية أكثر من رفضهم لغيرها، مما يؤثر على فرص الحفاظ على السلام والاستقرار.

يقول "نوميكوس": القوى الاستعمارية السابقة مسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات التدخل العسكري الأحادي في النزاعات القائمة في القارة الأفريقية، وحتى إذا تم التدخل من قوة عظمى غير استعمارية -مثل الولايات المتحدة التي لم تستعمر دولة أفريقية- أو قوة محايدة تاريخيًّا، مثل السويد، فمن الممكن أن ينظر إليها السكان المحليون على أنها قوة منحازة إلى أحد أطراف النزاع.

لكن "نوميكوس" يعلق في الوقت ذاته قائلًا: هذا لا يعني أن جميع قوات حفظ السلام تتصرف بطرق مناسبة، وفي الواقع، هناك الكثير من التقارير، من مالي وأماكن أخرى، توثق صورًا من الاستغلال والاعتداء الجنسيين من قِبل قوات حفظ السلام، وهذه الانتهاكات، مهما كانت معزولة، تضر بسمعة الأمم المتحدة، وقدرة قوات حفظ السلام على أن تكون فعالة.

العنف الطائفي

يقدم البحث خريطة طريق محتملة للمضي قدمًا في تسوية الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة، خلفت الموجة الأخيرة من الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين أكثر من 200 قتيل، قبل أن يقبل الطرفان بوقف إطلاق النار، بناءً على وساطة مصرية.

يشير الباحث إلى أنه تم نشر أول قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة على الإطلاق للفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين في سنة 1948، بالتزامُن مع قيام دولة إسرائيل، وهذه المهمة لا تزال قائمة، ولكنها صغيرة وغير عسكرية، إذ تُقدر بحوالي 400 موظف مدني، ومن غير المرجح نشر عملية حفظ سلام كبيرة في المنطقة، لاعتبارات سياسية، وفق وصفه.

يتابع "نوميكوس": تُظهر الدراسة أن هناك مكاسب يمكن تحقيقها إذا كانت لدى المجتمع الدولي الرغبة في العمل على إقرار السلام على المستوى المحلي، بدلًا من المساومات الجارية بين النخب السياسية، وفي مثال على ذلك، عقد وزير الخارجية الأمريكي -أنتوني بلينكين- لقاءات مع قيادات الأطراف ذات الصلة بالصراع، إلا أنه ليس من الواضح مدى سيطرة هؤلاء القادة على الأوضاع الداخلية في مجتمعاتهم.

ويضيف: الحدود الجديدة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يمكن تسميتها بالعنف بين الطوائف، أو الصراع الطائفي، وهذا يعني أن هناك موجات من العنف بين المدنيين في مجتمعات عرقية مختلطة، وتُظهر الدراسة أن الأطراف الدولية يمكن أن تكون أكثر فاعليةً بأعداد صغيرة في تلك المناطق.

لا نماذج جاهزة

من جهتها، تشدد سعاد محمود أبو ليلة -أستاذ العلوم السياسية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- على أنه لا توجد نماذج جاهزة لعملية بناء سلام ناجحة يمكن تطبيقها في كل الدول التي مرت بصراعات، مضيفةً في تصريحات لـ"للعلم": لكل حالة خصوصيتها، والتحديات التي تواجهها إحداها من الممكن ألا تقابلها الحالات الأخرى.

تصريحات "أبو ليلة" تتفق مع دراسة سبق أن أعدتها بعنوان الدروس المستفادة من خبرات الأمم المتحدة في عمليات بناء السلام، موضحةً أن "عملية بناء السلام -وفقًا لمجلس الأمن الدولي- تعمل على إنشاء مؤسسات تعمل على تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، بالإضافة إلى تحقيق الأمن، وفرض القانون، وإصلاح النظام القضائي، فضلًا عن تحسين نمط العلاقات بين أطراف الصراع".

تقول "أبو ليلة" في تصريحات لـ"للعلم": عمليات بناء السلام معقدة ومتعددة الأبعاد وطويلة المدى؛ إذ تستهدف التعامل مع الأسباب الهيكلية عميقة الجذور المسببة للصراع، لمنع تجدُّد النزاعات مرةً أخرى، أي أنها تتعامل مع القضايا الرئيسية التي تؤثر في كلٍّ من المجتمع والدولة، ولذلك فإن بناء السلام وبناء الدولة عمليتان متداخلتان.

جدل الواقعية والليبرالية

وترى "أبو ليلة" أن هناك حالةً من الجدل المستمر حول كيفية بناء السلام في مناطق ما بعد الصراع، وما هي القضية التي يجب أن تكون لها الأولوية، هل يتم التركيز على تحقيق الأمن، أم أن قضية الديمقراطية هي التي يجب أن تستحوذ على الاهتمام، مشيرةً إلى أن هذه التساؤلات ما زالت محل خلاف بين أنصار المدرستين الواقعية والليبرالية.

وبينما تعتمد المدرسة الواقعية على إدارة الصراع وتسويته، من خلال الحد من العنف والحيلولة دون تصاعده، دون أن يعني ذلك بالضرورة حل الصراع من جذوره المسببة له، يرى أنصار المدرسة الليبرالية أن التدخل الدولي يمكن -في إطار ظروف محددة- أن يحل محل الضمانات الأمنية، كوسيلة للمساعدة في تسوية الحروب والصراعات الداخلية من خلال التعامل بشكل مباشر مع أسبابها.

تقول "أبو ليلة": المجتمع الدولي، بعد انتهاء الحرب الباردة، أصبح أكثر ميلًا إلى حل الصراعات وبناء السلام اعتمادًا على الإستراتيجيات الليبرالية؛ إذ تعمل الأمم المتحدة والأطراف الدولية الفاعلة على إعادة بناء المجتمعات بعد انتهاء الصراعات الداخلية، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الشرق الأوسط الأكثر نزفًا

وفقًا لموقع أور ورلد إن داتا "Our World in Data"، فقد خلَّفت الحروب والصراعات المسلحة أكثر من 568 ألف قتيل في مختلِف أنحاء العالم، خلال فترة تمتد بين عامي 2007 و2016، كان أكثر من نصفهم في منطقة الشرق الأوسط، التي سجلت حوالي 324 ألف شخص سقطوا ضحايا للصراعات المسلحة في المنطقة، في حين سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ 163 ألفًا و112 قتيلًا، وسجلت أفريقيا 67 ألفًا و95 قتيلًا، كما سجلت القارة الأوروبية 10 آلاف و59 قتيلًا، في حين سجلت منطقة الأمريكتين 4315 قتيلًا.

وبينما بلغ عدد الضحايا المسجلين في عام 2007، على المستوى العالمي، حوالي 19 ألف قتيل، قفز الرقم في عام 2009 إلى أكثر من 34 ألف قتيل، ليبلغ ذروته في عام 2014، مسجلًا نحو 105 آلاف ضحية، قبل أن يبدأ في التراجُع، ليسجل 78 ألف قتيل في 2016.

أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فقد كان عدد قتلى العمليات العسكرية المسجلين في عام 2007 حوالي 3 آلاف قتيل، وبينما تراجع الرقم إلى حوالي 1600 ضحية في 2010، سرعان ما شهد عدة قفزات متلاحقة، ليبلغ أكثر من 73 ألف قتيل في 2014، قبل أن يتراجع مرةً أخرى في 2016، مسجلًا 57 ألف قتيل.

مهمات متعددة الأبعاد

تساعد عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام على تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق السلام الدائم في الدول التي مزقتها الصراعات، وتوفر المهمات -التي يقودها قسم إدارة عمليات حفظ السلام بالمنظمة الأممية- الدعم اللازم لبناء السلام، ومساعدة البلدان على شق الطريق الصعب للتحول من حالة الصراع إلى حالة السلام.

ووفق موقع عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، فإن هناك 3 مبادئ أساسية تعتمد عليها عمليات حفظ السلام، تتضمن موافقة أطراف الصراع، والتزام الحياد، وعدم استعمال القوة إلا دفاعًا عن النفس أو عن الولاية المكلفة بحمايتها كملاذ أخير.

كما أن مهمات عمليات حفظ السلام أصبحت متعددة الأبعاد؛ إذ لا تقتصر على صون السلام والأمن فحسب، بل تتسع لتشمل تسهيل العملية السياسية، وحماية المدنيين، ونزع سلاح المحاربين السابقين وتسريحهم أو إعادة دمجهم، وتقديم الدعم لتنظيم الانتخابات، فضلًا عن حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، والمساعدة في استعادة سيادة القانون.

14 مهمة نشطة

وتنتشر حاليًّا 14 مهمة لحفظ السلام حول العالم، يعمل فيها ما يقرب من 100 ألف شخص، ما بين عسكريين وأفراد من الشرطة المدنية وخبراء ومدنيين ومتطوعين، بواقع 6 عمليات في منطقة الشرق الأوسط، و4 عمليات في وسط وغرب أفريقيا، وعمليتين في أوروبا، وعملية واحدة في آسيا، وأخرى في أمريكا اللاتينية.

وتُعد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان "يونميس – UNMISS" أكبر عملية حفظ سلام تابعة للمنظمة الأممية في الوقت الراهن؛ إذ يزيد قوامها على 19 ألف شخص، بينهم أكثر من 14 ألف فرد من العسكريين، بينما تُعتبر بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان في ولاية جامو وكشمير "يونموغيب – UNMOGIP" هي الأصغر حجمًا، إذ يبلغ قوامها 113 فردًا، غالبيتهم من المدنيين.

ورغم أن قوات حفظ السلام مهمتها إنسانية في الأساس، لوقف الأعمال العدائية بين الأطراف المتنازعة، وإعادة بناء مناطق ما بعد الصراع، إلا أن المئات من أفرادها لم يكونوا بمنأى عن فقد أرواحهم في سبيل ذلك، إذ خسرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان "يونيفيل – UNIFIL"، 321 شخصًا من أفرادها، منذ بدء مهمتها في عام 1974.

peace keeping