في اليوم الأول من عام 1969، بينما الرياح شديدة والحرارة 15 درجة تحت الصفر، كانت أسرة العالم البريطاني المتخصص في الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية «ريتشارد روبرتس» تمشي على أرض مطار لوجان الدولي ببوسطن، لم تكن الزوجة لتعرف كيف سيرسم القدر ملامح الحياة الجديدة التي تنتظرها في الولايات المتحدة.

قضى روبرتس ثلاث سنوات باحثًا في مرحلة ما بعد الدكتوراة بجامعة هارفارد، ثم انتقل سنة 1972 إلى مختبر كولد سبرنج هاربور بنيويورك، الذي شهد أهم جهوده البحثية خلال عشرين عامًا كاملة، اكتشف خلالها الإنترون Intron ودوره كوسيط لنقل البيانات من الحمض النووي DNA إلى الحمض النووي الريبوزي RNA، وهو ما سمح بتفسير العديد من الأمراض الوراثية، فاستحق أن ينال عنه جائزة نوبل في الطب لعام 1993.

التقت "للعلم" بالـسير ريتشارد روبرتس خلال الاجتماع السنوي لعلماء نوبل وشباب الباحثين بمدينة لينداو الألمانية، حيث تحدث عن حياته وأفكاره، وكان لنا معه هذا الحوار:

للعلم: وأنت طفل كنت تريد أن تصبح محققًا مثل شارلوك هولمز، فلماذا تحولت إلى الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية؟

ريتشارد روبرتس: حين كنت تلميذًا في المدرسة الابتدائية، كان ناظر المدرسة السيد بروكس يوليني اهتمامًا غير عادي. من الواضح أنه لاحظ شيئًا ما غير اعتيادي، مما جعله يقضي وقتًا طويلًا ليشجع اهتمامي بالرياضيات. كان يصمم لي خصوصًا المسائل والألغاز لأحلها، كنت أرى أن المنطق والرياضيات أشياء مرحة. في ذلك الوقت، أردت أن أكون محققًا؛ فهو عمل يجلب مالًا اذا ما استطعت حل الألغاز! ولكن سرعان ما تغير طموحي حين قدَّم لي والدي هدية، عبارة عن مجموعة تعلُّم الكيمياء. وقد قمت بعمل جميع التجارب في وقت قياسي، وكانت لديَّ رغبة كبيرة في تعلُّم المزيد وبدأت في شراء الكثير من الأدوات. وكان أبي يشجع اهتمامي بالكيمياء، وحرص على أن يكون لديَّ معمل صغير في المنزل وخزانة كيميائية كاملة، وظل هذا المعمل الخاص الصغير مصدرًا لسعادتي وفخري لسنوات!

معظم التلاميذ يحكمون على العلوم أنها صعبة ومملة، بينما كنت تراها أنت ممتعة ومرحة، ما السر في ذلك؟

السر ببساطة أنني أجريت التجارب بنفسي. كنت أحصل على مواد كيميائية غير متوافرة في محلات الألعاب عن طريق أحد معارف والدي من الصيادلة، وسرعان ما اكتشفت كيفية صناعة الألعاب النارية في المنزل. لقد كنت محظوظًا بما يكفي بحيث مرت تلك السنوات دون إصابات أو حروق، ومع مَرِّ السنوات كان يتأكد لديَّ الشعور بأنني يجب أن أكون كيميائيًّا.

إذا كان تلاميذ المدارس يحكمون على العلوم بأنها مملة فلهم عذرهم. فهم لا يُجرون التجارب بأيديهم، وإن فُرض وأجروا تجارب، فهي التجارب المكتوبة في الكتب والمعروفة نتائجها بشكل مسبق، وهذا بالفعل شيء ممل للغاية. المرح هو أن يفكر التلاميذ في تجارب جديدة خاصة بهم ويحاولوا تنفيذها وينتظروا نتائج لا يعرفون ماهيتها.

حبك للعلوم وشغفك بها قادك إلى جائزة نوبل، فهل لك أن تشرح لنا ببساطة كشفك لتسلسل الحمض النووي، والذي أدى بك للفوز بجائزة نوبل للطب عام 1993؟

الحمض النووي أو «الدي إن ايه» مكون من شريطين من البوليمر، الذي يتكون بدوره من أربعة أحرف بنائية هي: "إيه" A، "سي" C، "جي" G و"تي" T، تلك الأحرف موجودة بترتيب محدد يوضح آليات صناعة البروتين مع غيره. البروتينات هي المسؤولة عن جميع العمليات الكيميائية داخل الجسم، لذلك أصبح من الأهمية بمكان معرفة تسلسل الحمض النووي، أي الترتيب المتسلسل للحروف؛ لكي تترجم ماذا تنوي الخلية فعله عبر إنتاج هذا الجين من البروتين.

وما فائدة تعرُّف التسلسل الجينومي؟

 كنت أحد مَن قاموا بالكشف عن التسلسل الجيني قل سنوات، وقتها بدأنا ملاحظة التغيرات والطفرات التي يُمكن أن تطرأ على الجينات، تُعرف الطفرات بتغيُّر تسلسل الحمض النووي؛ إذ يحل أحد الحروف الجينية محل الآخر. مثلًا في مكان كان يجب أن يحتوي على "إيه" لاحظنا وجود "سي"، وحين يحدث هذا، تتغير وظيفة البروتين المتكون، فيحدث خلل جيني تنتج عنه المشكلات المعروفة بالأمراض الوراثية. فبعض الناس مثلًا مصابون بأنيميا حوض البحر المتوسط، وهي طفرة تحدث في شكل الهيموجلوبين، تجعل كرات الدم الحمراء غير قادرة على أداء وظيفتها؛ نتيجة لحدوث تغيُّر في تسلسل الدي إن إيه.

وكيف يمكن إصلاح الخلل الجيني؟

المستقبل قد يتيح إصلاحًا أفضل لعطب الجينات. في الوقت الحالي، هناك عدد من المحاولات، ففي حالة أنيميا البحر المتوسط على سبيل المثال، استطاع الباحثون تغيير الدم بشكل كامل، عن طريق سحبه وإصلاحه على المستوى الجيني ثم إعادته مرةً أخرى، مما يعني أننا من الممكن أن نُحدث تغييرًا دائمًا في دم أحدهم.

في حالة عدم استطاعة تغيير الدم، قد يكون النظام الغذائي وتناول فيتامينات معينة نافعًا. إن تشخيص المرض بشكل صحيح هو الأساس، إذا كان بإمكاننا التوصل إلى المرض ومعرفته وتشخيصه فيمكننا أن نحدد إن كنا نستطيع علاجه أو لا نستطيع!

إصلاح الجينات عمل مُكلف، وهذا يأخذنا للحديث عن الرعاية الصحية، وكيف تتأثر بالرأسمالية من وجهة نظرك؟

الرأسمالية تؤثر على الرعاية الصحية بكل الطرق السلبية الممكنة! حين تتحول الرعاية الصحية إلى عمل هادف للربح فتلك كارثة بمعنى الكلمة. وللأسف، هذا ما نراه يحدث بالفعل. أنا شخصيًّا مؤمن بأن الرعاية الصحية هي حق أصيل من حقوق الإنسان. فليس هناك أبغض من أن تكون الرعاية الصحية ربحية. يجب على الحكومات أن تفكر كيف توفر أفضل رعاية صحية ممكنة وتكون في متناول الجميع.

وكيف يمكن أن يتحقق ذلك؟

بكل بساطة، عن طريق وضع نظام وطني للرعاية الصحية. دولة مثل فرنسا لديها أحد أفضل نظم الرعاية الصحية، ومعظم البلاد الأوروبية لديها نظم رعاية صحية لا بأس بها على الإطلاق.

الرعاية الصحية ترتبط بشكل أو بآخر بصناعة الأدوية، فماذا عنها؟

شركات الأدوية تهدف إلى تحقيق أرباح كبيرة من جَرَّاء بيع الأدوية التي تنتجها. لكن الدول الكبيرة مثل فرنسا -التي توفر لشعبها رعاية صحية محترمة غير هادفة للربح- تتفاوض مع شركات الأدوية. وقد نتج عن ذلك أن أسعار الأدوية في فرنسا أقل بكثير منها في الولايات المتحدة على سبيل المثال؛ لأن الولايات المتحدة لديها نظام رعاية صحية هادف للربح، وهذا هو الوجه القبيح للرأسمالية. ما يسمح للشركات برفع أسعار منتجاتها ويزيد من كلفة الرعاية الصحية بشكل عام.

ألا تضع شركات الأدوية مصلحة المرضى في الحسبان حين تسعر منتجاتها؟

هناك نقطة يجب أن تكون واضحة تمامًا للجميع، صناعة الأدوية ليست مهتمةً بالمرة بعلاج أيٍّ من الأمراض. همها الأول هو توفير دواء يجعلك لا تشعر بتبعات المرض أو أعراضه، لذلك نجد الشركات غير مهتمة بأبحاث المضادات الحيوية لأن لديها القدرة على قتل المرض. الشركات مهتمة بالأدوية التي يحتاج الناس أن يعيشوا عليها لباقي حياتهم؛ لأن ذلك يضمن لهم سوقًا دائمة ومستدامة.

إذا أردنا أن ننتقل إلى مستقبل تمويل البحث العلمي، فكيف يراه ريتشارد روبرتس؟

من حسن الحظ أنه في الولايات المتحدة لا يزال قرار استثمار الأموال في البحث العلمي بيد الكونجرس. أما في الصين فمَن يحكم الآن هم تكنولوجيون ومهندسون وعلماء يعرفون أهمية التكنولوجيا وقيمتها، ويستثمرون فيها بشكل كبير، وخلال سنوات قليلة أعتقد أن الصين سوف تسود العالم في هذا القطاع، وأتوقع أن يكون للصينيين الحظ الأوفر من جوائز نوبل في السنوات المقبلة.

دائمًا وأبدًا سيظل الباحثون الشباب بحاجة إلى نصائح العلماء الكبار، ما نصائحك لشباب الباحثين خاصة في العالم العربي؟

لا أعرف الكثير عن الأوضاع في العالم العربي لأقدم النصائح المناسبة، لكن أنصح الأطفال بأن يحددوا شغفهم ويجعلون منه مهنتهم، فالعلم هو هوايتي وأنا حاليًّا أتكسَّب منها، هذا يجعلني لا أشعر أنني أعمل، فأنا طول الوقت أشعر أنني أمارس هوايتي وأشعر بالمرح.

   زراعة المستقبل لا يمكن أن تكون عضوية، ولا بديل عن المحاصيل المعدلة وراثيًّا في المستقبل

خلال إحدى ندوات الدورة 68 للملتقى السنوي لعلماء نوبل بلينداو كنت تدافع بشدة عن الأغذية المعدلة وراثيًّا، لماذا؟

منذ 4 سنوات حضرت ندوة عن هذا المجال، وكنت الوحيد الذي لا يعمل بالزراعة. كل المزارعين كانوا يعانون من مشكلات نقص مصادر تمويل البحث العلمي في مجال الزراعة بسبب رافضي المحاصيل المعدلة وراثيًّا. اليوم التالي للِّقاء كنت ذاهبًا للقاء شخص ما في الاتحاد الأوروبي لأتحدث عن مستقبل الرعاية الصحية. الليلة السابقة للِّقاء قررت أنه بدلًا من الكلام عن الرعاية الصحية لا بد أن أركز على نقطة أن مستقبل الرعاية الصحية في الدول المتقدمة يختلف كثيرًا عن مستقبل الرعاية الصحية في الدول النامية، فإذا قمت ليلًا وأنت تشعر بالجوع فالطعام هنا دواء، "وبهذا الفكر وحده يمكننا أن نوفر رعاية صحية أفضل". وواصلت الحديث عن الأغذية المعدلة وراثيًّا وطرق التعديل الوراثي والتعرُّض للمشكلات بسبب أن مناهضي هذه الأغذية يجهلون العلم الذي وراءها ويسببون مشكلات في الدول النامية، وتقف أوروبا إلى جانبهم بسبب أنها ليست بحاجة إلى تلك الأغذية.

ما السبب في أن أوروبا ليست بحاجة للأغذية المعدلة وراثيًّا؟

في أوروبا بوسعك انتقاء ما تشتري، فهناك العديد من الخيارات، أما في الدول النامية فليس هناك خيارات. أن تشتري أو لا تشتري تلك مسألة تخضع لك، لكن لا تقل إن الأغذية المعدلة وراثيًّا خطيرة. زراعة المحاصيل المُعدلة وراثيًّا تجعل حياة المزارعين أسهل؛ إذ يعملون أقل ويحصلون على محصول أوفر. حين تستهدف إنتاج محاصيل معدلة وراثيًّا لا بد من استخدام ممارسات زراعية جيدة. في أماكن عديدة كان هناك استخدام مفرط للسماد والجليفوسات Glyphosate (مبيد يقضي على الأعشاب الضارة دون المساس بالمحاصيل). وللعلم فقط، الكافيين أكثر سُمِّيَّةً من الجليفوسات ونحن نشرب القهوة يوميًّا. جميع الأبحاث أثبتت أن الجليفوسات آمن تمامًا، خاصة إذا جرى استخدامه بشكل صحيح.

مَن يقف وراء مناهضة المحاصيل المعدلة وراثيًّا من وجهة نظرك؟

ممارسو الزراعة العضوية هم مَن يقفون وراء مناهضي المحاصيل المعدلة وراثيًّا ويصرفون الكثير من الأموال مقابل ذلك؛ لأنهم يريدونك أن تدفع أكثر مقابل منتجاتهم فتزداد مكاسبهم. المنتجات العضوية ليست أفضل بكثير من منتجات الزراعة العادية؛ لأنه حتى الزراعة العضوية تستخدم المبيدات ولكن بشكل أقل نسبيًّا.

لماذا يدافع ريتشارد روبرتس عن المنتجات المعدلة وراثيًّا؟

لأن زراعة المستقبل لا يمكن أن تكون عضوية، ليس هناك ما يكفي من الأراضي في العالم لنطعم 10 مليارات شخص. إذا اعتمدنا على الزراعة العضوية نحتاج إلى كوكبين بحجم الأرض. في حين أننا إذا وضعنا جين المبيد في نبتة المحاصيل المعدلة وراثيًّا نكون قد تجنبنا تمامًا مشكلة المبيدات. فالممارسات الزراعية الجيدة بالإضافة للمحاصيل المعدلة وراثيًّا يمكنهما حل مشكلة الغذاء في العالم.

لا بد للحكومات أن تسمع آراء العلماء وليس مناهضي المحاصيل المعدلة وراثيًّا الذين يقصون قصصًا مرعبة دون أدنى دليل، فملايين من الناس تناولت الأغذية المعدلة وراثيًّا ولم تظهر أي مشكلة على الإطلاق، ومع ذلك، فالمناهضون مستمرون في حربهم؛ لأن هناك مَن يمولهم بهدف أن يظل الناس خائفين وتحقق تجارتهم رواجًا دون منافسة تذكر.

علاقة السياسيين بالعلم والعلماء، كيف تراها؟ بكلمات أخرى، هل يسمع السياسيون للعلماء بما يكفي؟

بالطبع لا. فالسياسيون مهتمون بشكل مباشر بالتصويت. فأغلب الناس التي تصوت لهم لا يسمعون للعلماء بل يسمعون لمنظمة السلام الأخضر التي لديها طرق للتواصل يفتقر إليها العلماء. قد يكون السياسي مهتمًّا بالعلم، ولكن إذا كان هذا العلم سيجعله يفقد أصوات الناخبين فلن يتردد في التخلي عنه فورًا.

وكيف لنا أن نغير ذلك؟

تحديد فترات الرئاسة بحيث لا تزيد عن فترتين، فترة في الرئاسة وفترة في السجن. فالسياسي عندما يصل للمنصب يكون كل همه أن يعاد انتخابه ويصرف في سبيل ذلك كل الوقت والجهد والمال. السياسيون لديهم مشكلات ضخمة. في كل دول العالم، أصعب شيء أن تنظر حولك فتجد مَن تتوسم فيه أن يكون سياسيًّا بارعًا قادرًا على حماية شعبه واتخاذ القرارات الصحيحة التي لا تضر بمصالح الناس، لا التي تضر بمصالحه هو!

وكيف نتمكن من تحسين المناخ السياسي؟

لا بد من تعليم الأطفال وتربيتهم بشكل صحيح. في اعتقادي، ما لم نفلح فيه هو توفير تعليم جيد للأطفال، وجزء من ذلك أن السياسيين لا يريدون للشعوب أن تتعلم على نحو صحيح. فتوافر تعليم جيد يعني القدرة على كشف زيف السياسيين وعدم صلاحيتهم للمناصب التي يشغلونها. صحيح أن هناك فرقًا في التعليم بين الدول المتقدمة والدول النامية، ولكني ما زلت أعتقد أن التعليم ليس على ما يرام حتى في الدول المتقدمة.

لماذا ترى أن التعليم في الدول المتقدمة ليس على ما يرام؟

من وجهة نظري نحن لا نعلم الأطفال بل نختبرهم. فالأطفال يتعلمون، ليس من أجل تنمية الفكر ولكن من أجل اجتياز الاختبارات. فنحن لا نعلم الأطفال الإبداع، بل على العكس نعلمهم كيف لا يصبحون مبدعين. فمدرسو العلوم يشرحون للأطفال "كتاب" العلوم ولا يشرحون لهم العلوم. حتى التجارب التي يُجريها الأطفال ليست تجارب خاصة بهم، بل تجارب أجراها آخرون ونتائجها معروفة مسبقًا، مما يفقدها عنصر التشويق والإدهاش. التجارب الممتعة هي التي لا تعرف نتيجتها مسبقًا، هي أن يكون لديك أسئلة وتحاول أن تجد لها إجابات.

هل ترى فرقًا بين الباحثين في العالم العربي ونظرائهم في الدول المتقدمة؟

بوجه عام، أعتقد أن بعض الأديان لا تساعد الناس أن تصبح مبدعة أو تمارس العلوم كما يجب؛ لأنها توجههم إلى حفظ الكتب المقدسة ولا تشجعهم على طرح الأسئلة، فمَن يسأل عن شيء مكتوب في أي نص مقدس يعرض نفسه لمشكلة كبيرة. إذا أردت أن تصبح عالمًا فلا بد أن تسأل في كل شيء. أما تقسيم مخك نصفين، أولهما يعتقد في كل ما جاء في الكتب المقدسة دون تساؤل وثانيهما يطرح تساؤلات، فهذا غير مُجدٍ بالمرة؛ لأن المخ ببساطة لا يعمل بتلك الطريقة. هذا بمنزلة غسيل لمخ الأطفال منذ الصغر بأن يتوقفوا عن طرح الأسئلة. والطفل الذي يشب على ذلك من المؤكد أنه لن يصبح عالِمًا جيدًا.