جاء فوز الفرنسية «إيمانويل شاربنتييه» والأمريكية «جينيفر دودنا» بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2020؛ لدورهما في تطوير تقنية «كريسبر-كاس 9» لتحرير الجينوم، بمنزلة ردٍّ عملي على الانتقادات التي كثيرًا ما وُجهت إلى الجائزة بشأن تمييزها ضد النساء.

ومثَّل فوز العالِمتين الأمريكية والفرنسية –ومن قبلهما بيوم واحد العالِمة الأمريكية أندريا جيز، التي باتت رابع سيدة تحصل على جائزة نوبل في الفيزياء- دفعةً جديدةً للنساء في مجالات العلوم المختلفة، وإلهامًا للنساء الشغوفات بالعلم؛ للانخراط في تلك المجالات العلمية المليئة بالمتعة.

وبإعلان فوز "شاربنتييه" و"دودنا" بجائزة نوبل للكيمياء في العام الحالي 2020، ارتفع عدد النساء الحاصلات على جائزة نوبل في الكيمياء إلى 7 سيدات.

ومن الناحية التاريخية، كانت عالِمة الفيزياء والكيمياء البولندية المولد "ماري كوري"، أول سيدة تحصل عليها بالمشاركة مع زوجها "بيار كوري" في عام 1911؛ لاكتشافهما عنصري البولونيوم والراديوم. وتُعَد "كوري" الوحيدة التي جمعت بين الفوز بجائزة "نوبل للكيمياء" والفوز بجائزة في فرع آخر، إذ نالت جائزة "نوبل للفيزياء" لعام 1903.

والعجيب أن ابنتها "إيرين جوليوت" كررت السيناريو نفسه؛ إذ نالت جائزة نوبل في الكيمياء في عام 1935 مناصفةً مع زوجها "فريدريك جوليوت"، لاكتشافهما النشاط الإشعاعي الاصطناعي، واختارا الاعتراف بجميل "الأم" من خلال إطلاق الوحدة (كوري) لقياس النشاط الإشعاعي، وكذلك إطلاق اسمها على عنصر "الكوريوم".

أما الثالثة فهي عالِمة الكيمياء الحيوية البريطانية "دوروثي كروفوت هودجكن"، التي يرجع إليها الفضل في تطوير دراسة البلورات بالأشعة السينية، وقد مُنِحت جائزة نوبل في الكيمياء عام 1964.

وقدمت "هودجكن" تقنية دراسة البلورات بالأشعة السينية، وهي طريقة تُستخدم لتحديد هياكل ثلاثية الأبعاد من الجزيئات الحيوية، ما ساعدها على التأكُّد من بنية البنسلين أو هيكلته، التي وضع فرضياتها العالِمان "إرنست تشين" و"إدوارد إبراهام"، وبعد ذلك هيكل فيتامين بي 12، ما جعلها تُصبح ثالث امرأة تفوز بجائزة نوبل في الكيمياء.

وقد وُلدت "هودجكن" بالقاهرة في 12 مايو 1910، وهي ابنة لعالمَي الآثار "جون كروفوت" و"جرايس كروفوت"، وعاشت أول أربع سنوات من عمرها مع الجالية الإنجليزية في مصر.

كما حصلت على الجائزة الإسرائيلية "أدا يونث"، التي نالتها عام 2009 مشاركةً مع الأمريكيين "فينكاترامان راماكريشنان" و"توماس ستايتز"؛ لأبحاثهم في مجال تركيب ووظائف الريبوسوم.

وكانت العالِمة الأمريكية فرانسيس أرنولد قد فازت بنصف جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2018، عن عملها في مجال "التطور الموجّه للإنزيمات" بحيث تُستخدم في تصنيع العديد من المواد مثل الوقود الحيوي والأدوية، لتصبح خامس سيدة تحصل على الجائزة منذ إطلاق أولى جوائزها في عام 1901.