قد يكون استخدام أجهزة الواقع الافتراضي (VR) تجربةً ممتعةً للكثيرين، لكن بعض الأشخاص يعانون من دُوار الحركة والارتباك مع استخدامها، والآن، أثبت باس روكرز وزملاؤه في جامعة نيويورك أبو ظبي في الإمارات أن مستوى حساسية الفرد للإشارات البصرية، وتحديدًا مؤشرات إزاحة الحركة، يمكن أن يتنبأ باحتماليه تعرّضه لدُوار الحركة عند استخدام تقنية الواقع الافتراضي.

تخيّل أنك تنظر من نافذة أحد القطارات، سوف تبدو الأجسام القريبة وكأنها تمر بسرعة خاطفة، في حين تبدو الأجسام الأبعد وكأنها تتحرك ببطء أكبر، يُعرف ذلك باسم إزاحة الحركة، وسبب حدوثها أن الأجسام التي تُرى من مسافات متفاوتة تتحرك أمام شبكية العين بسرعات متفاوتة.

يقول روكرز: "يعتمد المخ على إشارات إزاحة الحركة والإشارات الواردة من الأذن الداخلية لتقدير الحركة داخل البيئة المحيطة، لكن عند استخدام أجهزة الواقع الافتراضي، يمكن لهذه الإشارات أن تعطي تقديرات مُتضاربة عن الحركة الذاتية، وهو ما يتسبب في حدوث دُوار الحركة".

طلب الباحثون من المشاركين والمشاركات في الدراسة أن يشاهدوا محتوى بتقنية الواقع الافتراضي، وأن يُجيبوا بعدها عن استبانة حول دُوار الحركة، تلاعب الفريق بصور المحتوى المعروض بتقنية الواقع الافتراضي؛ إذ احتوت بعض المقاطع المرئية على معلومات إما أحادية أو ثنائية الرؤية فقط، في حين كانت المقاطع الأخرى عبارة عن واقع افتراضي بالكامل؛ إذ أُخذت حركات الرأس لدى المشاركين في الاعتبار.

لم يشعر بعض المشاركين بأي دُوار، في حين شعر البعض الآخر بحساسية شديدة، خصوصًا عندما أُدخلت إشارات إزاحة الحركة في تقنية الواقع الافتراضي الكاملة، ولم يجد الباحثون أي فوارق مرتبطة بجنس المشاركين.

يقول روكرز: "المفارقة هنا أن الشخص الذي لديه إدراكٌ كبير للإشارات البصرية التفصيلية -وهو أكثر شخص يمكنه الاستمتاع بتقنية الواقع الافتراضي- هو في الوقت نفسه الأكثر تعرُّضًا للتأثر بدُوار الحركة، وبتخصيص المواد البصرية في الواقع الافتراضي، عن طريق حجب بعض العناصر على سبيل المثال، يمكن التغلُّب على هذه الظاهرة وتسهيل الاستمتاع بتقنية الواقع الافتراضي".

Fulvio, J.M. et al. Variations in visual sensitivity predict motion sickness in virtual reality. Entertain. Comput. http://dx.doi.org/10.1016/j.entcom.2021.100423 (2021).