يواجه شباب الرياضيين الذين يعانون من عدم ثبات الكتف مخاطر كبيرة، تتعلق بتكرار تعرضهم للإصابة وانخفاض احتمالات عودتهم لممارسة الرياضة بعد إجراء جراحة التنظير المفصلي.

 لكن دراسة جديدة أكدت إمكانية الحصول على نتائج أفضل من خلال إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد المرضى الذين تتوافق حالتهم مع إجراء عملية التنظير المفصلي من عدمه.

أجرى الدراسة، التي عُرضت نتائجها في المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لتقويم العظام والطب الرياضي، مجموعةٌ من الباحثين بكلية طب "وايل كورنيل" ومستشفى الجراحة التخصصية في نيويورك. وضمت عينة البحث 19 فتاةً و48 شابًّا ممن يعانون من عدم ثبات الكتف، تتراوح أعمارهم بين 14 و20 عامًا، وجرى إخضاعهم لعملية تثبيت أمامي باستخدام المنظار.

وأظهرت النتائج الأولية ضرورة إجراء المصابين بخلع الكتف لفحص شامل قبل اتخاذ قرار بإخضاعهم لجراحة التنظير المفصلي؛ لمعرفة عدد العمليات الجراحية التي أُجريت لهم لعلاجهم من خلع الكتف، وإجراء أشعة متخصصة لتحديد كتلة العظام، مشيرةً إلى أن ذلك من شأنه تحديد الطريقة المثالية لعلاجهم، والإسراع بعودتهم إلى الملاعب.

وأضافت أن الخضوع لتلك الفحوصات ساعد على خفض معدل تكرار الخضوع لعمليات جراحية بالنسبة لـ6% من عينة البحث، فضلًا عن عودة 82% منهم لممارسة الرياضة خلال فترة تقدر بنحو 7 أشهر فقط من تحديد طريقة العلاج الملائمة لهم، بما في ذلك التدخل الجراحي سواء بأسلوب التنظير أو الجراحة المفتوحة لعلاج الخلع المتكرر للكتف.

ويقول "فرانك كورداسكو" -أستاذ جراحة تقويم العظام بكلية طب "وايل كورنيل" والمشرف على الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": "إن الدراسة ألقت الضوء على أهمية التقييم الدقيق لتحديد عدد مرات خلع الكتف، وإجراء أشعة متخصصة، ومعرفة ما إذا كان هناك احتمال لفقدان كتلة العظام. ويجب إجراء هذا الفحص قبل الجراحة لتحديد أفضل وسائل التدخل لتثبيت الكتف، ومنها على سبيل المثال التقنية الجراحية التي وضعها الجراح الفرنسي لاتارجيه عام 1954 والمسماة باسمه، والتي تُستخدم لعلاج الاختلالات المتكررة للكتف، التي عادةً ما تحدث بسبب فقدان العظام أو حدوث كسر في المفصل الحُقاني.

يوضح "كورداسكو" أن تقييم الحالات قبل التدخل الجراحي يشمل عُمر الرياضي وجنسه؛ إذ ترتفع معدلات تكرار الإصابة بخلع في الكتف بين الذكور مقارنةً بالإناث، وكذلك معرفة نوع الرياضة التي يمارسها الشخص المصاب، ومستوى المنافسات التي يخوضها، ومدى معاناته من فقدان في كتلة العظام، وعدد مرات إصابته بخلع الكتف، مضيفًا أنه "كلما زاد عدد الإصابات، انخفض احتمال نجاح جراحة التنظير المفصلي".

ويوصي الفريق البحثي باستكمال الدراسات للتوصل إلى نتائج أفضل في مجال علاج الرياضيين الشبان المعرضين للإصابة بخلع الكتف، والاتجاه إلى الجراحة المفتوحة وزيادة كتلة العظام في حالة تكرار الإصابة عدة مرات قبل الجراحة باستخدام المنظار أو معاناة المريض من نقص في كتلة العظام بدرجة كبيرة.