أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الجمعة الماضية عن تعديلٍ محوري في توجيهاتها المتعلقة بارتداء الكمامات داخل الأماكن المغلقة، وهو تعديلٌ من المتوقع أن يترتب عليه استغناء أكثر من ثلثي الأمريكيين –ومن ضمنهم أطفال المدارس- عن ارتداء الكمامات، وقد علَّقت روشيل والينسكي -مديرة المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها- على هذا التعديل في موجزٍ صحفي بقولها: "نريد أن نمنح المواطنين استراحةً من إجراءاتٍ مثل ارتداء الكمامات في أثناء مرحلة انخفاض الإصابات، بحيث نتمكن من تطبيقها مُجددًا إذا ما ساءت الأوضاع مستقبلًا".

يأتي هذا التحول عقب تحركاتٍ من جانب عددٍ من الولايات الأمريكية سعيًا لإلغاء إلزامية ارتداء الكمامات في المدارس وغيرها من الأماكن المغلقة، وتعكس هذه التغيراتُ في السياسات مزيجًا من الضغوط السياسية والإنهاك الناجم عن الجائحة، وهو ما يعني جاهزية بعض القطاعات الجماهيرية لتأييد التخلي عن التدابير المُطبَّقة لمكافحة «كوفيد-19»، واكتسب هذا المنحى زخمًا بالتزامُن مع التراجُع الكبير في أعداد الحالات المصابة الذي تشهده الكثير من أنحاء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.

مع تراجُع أعداد الإصابات، لا يزال المجتمع العلمي عالقًا في حالةٍ من الجدل صاحبَها اصطفاف مجموعات متعارضة لاستقطاب الدعم، وهي مجموعاتٌ ذات أسماء ومواقع إلكترونية متشابهة، ففي حين يعتقد بعض العلماء والأطباء أن الكمامات يجب أن تكون اختيارية لجميع الناس، ومن ضمنهم طلاب المدارس، يذهب آخرون إلى أن الدفع باتجاه رفع القيود بمنزلة توجهٍ يتسم بضيق الأفق ولا يعكس أكثر من تفكيرٍ تقوده آمالٌ وهمية وحالةٌ من اللامبالاة باحتياجات الأشخاص الذين يعانون أمراضًا مناعية، وكبار السن، والمجتمعات المحلية الأشد تضرُّرًا من جرَّاء الجائحة، تصف مونيكا غاندي -اختصاصية الأمراض المُعدية وأستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو- الوضع قائلةً: "إن الجميع في حالة تخبُّط، يهاجم بعضهم بعضًا وينتابهم غضب شديد". (تجدر الإشارة إلى أن غاندي من مؤيدي رفع القيود في حال الامتثال لمبادئ توجيهية معينة).

وتمثِّل المدارس واحدةً من النقاط التي يحتدم الجدل حولها؛ فقد أطلق في يناير الماضي مجموعةٌ من الأطباء والعلماء حملةً تحت شعار «ضرورة العودة إلى الحياة الطبيعية»، دعوا من خلالها إلى إلغاء إلزامية ارتداء الكمامات في المدارس، وإنهاء إغلاق المدارس، ورفع القيود الأخرى المفروضة عليها، تقول نيكول جونسون -أخصائية الرعاية الحرجة للأطفال في مستشفى رينبو للرضع والأطفال في كليفلاند بولاية أوهايو، وهي جزء من مجمع «المستشفيات الجامعية»- معلِّقةً على هذه المطالبات باعتبارها عضوًا في هذه المجموعة وليس كممثلةٍ عن جهة عملها: "لقد أجبرنا الأطفال على تحمُّل العبء الأكبر من جميع القيود بدعوى محاولة حماية البالغين، الآن وقد أصبح البالغون ينعمون بالحماية الكاملة من الأعراض المرضية الخطيرة بفضل توافر اللقاحات على نطاق واسع، لم يعد هناك ما يدعو إلى الاستمرار في إثقال كواهل أطفالنا بهذا العبء".

ترى جونسون وزملاؤها في الحملة أن هذا العبء يتضمن مشكلاتٍ تهدد الصحة العقلية وما يعتبرونه أضرارًا قد تلحق بتطوُّر اللغة أو التطور الاجتماعي والعاطفي بسبب تغطية الوجه، ويدعو أعضاء المجموعة إلى سرعة اتخاذ الإجراءات، وبوصفه عضوًا أيضًا في الحملة وليس كممثلٍ عن جهة عمله، قال سكوت بالسيتيس، مدير قسم المناعة في شركة «جيلياد ساينسز» Gilead Sciences، التي تولَّت تصنيع عقار «ريمديسيفير» remdesivir وغيره من العقاقير المضادة للفيروسات: "يواجه أطفالنا أزمةً خطيرةً للغاية فيما يتعلق بصحتهم العقلية، وتجري وقائعها الآن، لذا فإذا كنا سننتظر قبل أن نعيد إليهم حياتهم الطبيعية، فأرى أننا بحاجةٍ إلى مسوِّغاتٍ قوية".

وفي غضون أسابيع من إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمجموعة، جاء الرد من طائفةٍ أخرى من الباحثين والأطباء بإطلاق حملتهم المناهضة تحت اسم «ضرورة العدالة»، تركز هذه الحملة جهودها على إبقاء الأطفال والمجتمعات المحلية –لا سيما ذات الدخل المنخفض– بمأمن من «كوفيد-19»، وتدعو مجموعة التوجيهات المنشورة على موقع الحملة الإلكترونية إلى استخدام الكمامات عالية الجودة، وإجراء الفحوص، وغير ذلك من التدابير الاحترازية، مع التركيز بشكلٍ خاص على حماية الأفراد الأشد تعرضًا للخطر، تنص الحملة على التالي: "العودةُ إلى الحياة الطبيعية لا ينبغي أن يكون معناها قبولنا باستمرار المعدلات المرتفعة من التوعُّك والإعاقات المزمنة والوفيات المرتبطة بمرض ـ«كوفيد-19»".

ويُشير خبراء الصحة العامة ضمن حملة «ضرورة العدالة» إلى أنه من السابق لأوانه العودة إلى الحياة الطبيعية التي كنا نعيشها قبل الجائحة؛ إذ يقول جريج جونسالفيس، اختصاصي علم الأوبئة بجامعة ييل وأحد أعضاء الحملة: "الجائحة لن تنتهي غدًا ليعود كل شيء إلى سابق عهده؛ فما زلنا نشهد موجات من «كوفيد-19»، فالجائحة لم تصل بعدُ إلى مرحلة الثبات، هناك مَن يُعدون خططًا لمرحلة ما بعد الجائحة".

يتفق بعض العلماء خارج الحملة مع هذا التوجُّه، إذ تُعبر سيما لاكداوالا -اختصاصية علم الفيروسات في كلية الطب بجامعة بيتسبرج- عن رأيها قائلةً: "بوصفي باحثةً أتناول قضية العدوى وانتقال الفيروسات، لا أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة انخفاض العدوى بالقدر الذي يكفي لتخفيف إستراتيجيات الوقاية، أرى أن هذا ليس التوقيت المناسب لإلغاء إلزامية ارتداء الكمامات ولو على مستوى الولايات فقط".

تجدر الإشارة إلى أن أعداد الأطفال الذين حصلوا على نتائج إيجابية في فحوص «كوفيد-19» أسبوعيًّا خلال الذروة الأخيرة، وحتى أوائل شهر فبراير، كانت تفوق الأعداد المسجلة خلال أيٍّ من الذُّرى السابقة التي شهدناها في أثناء عامَي الجائحة، وفق تصريح ناثانيال بيرز، اختصاصي طب الأطفال بمستشفى الأطفال الوطني، والذي أسهم في إعداد دليل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) للتعامل مع الجوائح على مستوى المدارس، لا يزال ذلك الدليل ينادي بالالتزام الشامل بارتداء الكمامات داخل الأماكن المغلقة في المدارس من جانب العاملين وأغلب التلاميذ البالغة من سن عامين فأكثر.

صحيحٌ أن خطر إصابة الأطفال بالتوعُّك الشديد عند التقاط العدوى منخفضٌ، لكنه ليس معدومًا؛ فحتى الرابع والعشرين من فبراير، دخلت نسبة تتراوح بين 0,1 و1,5% من الأطفال المصابين بمرض «كوفيد-19» إلى المستشفيات، وفق ما أشارت البيانات التي جمعتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال من 25 ولاية إضافةً إلى مدينة نيويورك، وتُشير خدمة تتبُّع بيانات «كوفيد» التابعة لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أنه تم احتجاز 114310 أطفال مصابة بمرض «كوفيد-19» في المستشفيات في الفترة ما بين الأول من أغسطس 2020 والسادس والعشرين من فبراير 2022.

من المخاطر الأخرى التي يواجهها الأطفال أعراضٌ خطيرة تدوم شهورًا عقب الإصابة، وقد تشمل صعوبة التركيز والإرهاق وضيق التنفس، وهذه الأعراض يُطلَق عليها "كوفيد طويل الأمد"، وقد يحمل المستقبل في جعبته ما هو أسوأ بالنسبة للأطفال كلما سمحنا بانتشار فيروس «سارس-كوف-2» SARS-CoV-2، وهو الفيروس المُسبِّب لمرض «كوفيد-19»، تقول لاكداوالا مُحذِّرةً: "مع استمرار تطور الفيروس لدى البشر، لا نستطيع التنبؤ بكيفية تغيُّر ضراوته لدى مختلِف الفئات العمرية".

ما يزيد الأمر سوءًا أنه لم يتلقَّ التطعيم سوى عددٍ قليلٍ نسبيًّا من الأطفال؛ فقد تلقَّى جرعتي اللقاح نحو ربع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و11 عامًا، بينما لا يزال الأطفال دون سن الخامسة غير مؤهلين لتلقِّي أي لقاحات ضد «كوفيد-19»، أضف إلى ذلك أن الطلاب الذين ينتمون إلى أقليات إثنية وعرقية معينة تقل احتمالات حصولهم على لقاحات «كوفيد-19».

لم يصل كثيرٌ من المجتمعات المحلية في الولايات المتحدة إلى معدلات تطعيمٍ تكفي لدعم خطوة رفع القيود المفروضة على المدارس، وفق ما يشير إليه تايلر بلاك، اختصاصي طب نفس الأطفال والمراهقين بجامعة بريتيش كولومبيا، وأحد أعضاء حملة «ضرورة العدالة»، الذي أضاف قائلًا: "إنهاء القيود يعني المزيد من حالات الوفاة بين الأطفال".

إحدى نقاط الخلاف الأساسية بين الفريقين تتمثَّل في مدى النفع الذي وفَّرته الكمامات وغيرها من التدابير الوقائية للأطفال أو مدى الضرر الذي ألحقته بهم، فلا يكاد أحدٌ من الخبراء ينكر وجود أزمة تشهدها الصحة العقلية؛ إذ أعلنت الخريف الماضي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال واثنتان من المنظمات الأخرى المعنية بصحة الأطفال حالة الطوارئ الوطنية بشأن صحة الأطفال العقلية، والتي أكدت المنظمات الثلاث -إضافةً إلى الجراح العام للولايات المتحدة- أنها ازدادت تفاقمًا من جرَّاء الجائحة.

لكن كثيرًا من الأطباء والباحثين في مجال الصحة العامة يعتقدون أن أي كربٍ نفسي متعلق بالجائحة سببه الرئيس «كوفيد-19» نفسه، وليس إجراءات الوقاية منه؛ إذ فقد أكثر من 200 ألف طفل أمريكي أحد القائمين على رعايتهم بسبب هذا المرض، ووفقًا لتقديرات دراسة حديثة، فإن ما لا يقل عن خمسة ملايين طفل حول العالم أصبحوا محرومين الآن من أحد الوالدين أو غيرهما من القائمين على رعايتهم بسبب هذا المرض.

يقول بيرز إن هذا الحرمان يؤدي على الأرجح دورًا أكبر في تدهور صحة الأطفال العقلية مقارنةً بالتأثير الناجم عن تطبيق قيودٍ مثل ارتداء الكمامات أو التباعُد الاجتماعي، وهو ما يؤيده جونسالفيس قائلًا: "هذا حدث نفسي جلل، لكن ليست هناك بياناتٌ تدعم الزعم القائل بأن وضع قطعة من القماش أو إحدى كمامات N95 على الوجه هو سبب الاكتئاب".

إضافةً إلى هذا، لم يثبت على الإطلاق أن الكمامات تضر بتطور اللغة أو التطور الاجتماعي، بل إن ثمة أدلة تشير إلى ما هو خلاف ذلك؛ فقد خلُصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، عقب مراجعة البيانات المحدودة بشأن كلا الرأيين، إلى أنه "ما من أدلة واضحة على عرقلة الكمامات للتطور العاطفي أو اللغوي لدى الأطفال".

ثم نقاشٌ آخر دائر حول مدى فاعلية الكمامات في بيئة الفصول المدرسية على أرض الواقع؛ فالقائمون على حملة «ضرورة العودة إلى الحياة الطبيعية» ينظرون إلى الدراسات المختلفة بعين النقد، ويقررون عدم وجود أدلة قوية على أن الكمامات تحد كثيرًا من انتقال العدوى في المدارس، تقول تريسي هوج، الطبيبة واختصاصية علم الأوبئة بجامعة كاليفورنيا في ديفس، وأحد أعضاء هذه الحملة: "لو افترضنا أن ]الكمامات[ تمنع انتشار العدوى في المدارس، فإن فاعليتها ضئيلة للغاية، وليست بالفاعلية التي يمكننا رصدها على نطاقٍ كبير بأي شكل من الأشكال".

لكن على الجانب الآخر، خلُص مؤلفو دراساتٍ عدة إلى أن ارتداء الكمامات في المدارس أسهم بالفعل في تقليل انتقال العدوى بفيروس «سارس-كوف-2» داخل هذه المؤسسات التعليمية، تُدرج توجيهات حملة «ضرورة العدالة» 12 دراسةً تشير إلى أن تغطية الوجه تقلل من انتشار «كوفيد-19» في مجموعة متنوعة من البيئات الواقعية، وثَمة الكثير من الشواهد المادية التي تدل على فاعلية الكمامات، لا سيما عند استخدامها في إطار إستراتيجية وقائية متكاملة.

وفي سبيل تحديد المجتمعات المحلية التي يلزمها ارتداء الكمامات، حدَّدت المبادئ التوجيهية المنقحة لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، ثلاثة مستويات للمخاطر استنادًا إلى ثلاثة إجراءات: عدد حالات الإصابة بمرض «كوفيد-19»، والحالات المرتبطة بمرض «كوفيد-19» التي استقبلتها المستشفيات، وأسرَّة المستشفيات التي يشغلها مرضى «كوفيد-19»، ويعكس العاملان الأخيران تركيزًا جديدًا على شدة المرض؛ فوفقًا لمقاييس مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن قرابة 70% من سكان الولايات المتحدة يعيشون في مجتمعاتٍ محلية يُعتبر خطر المرض فيها "منخفضًا" أو "متوسطًا"، ومن ثَم فليسوا بحاجةٍ إلى ارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة، متضمنةً المدارس، تجدر الإشارة إلى أن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أوصت -قبل الجمعة الماضية- بالالتزام الشامل بارتداء الكمامات في المدارس بصرف النظر عن مدى تأثير «كوفيد-19» على المجتمعات المحلية.

غاندي -التي كانت منتسبةً إلى حملة «ضرورة العودة إلى الحياة الطبيعية»، لكنها قررت الانسحاب منها لرغبتها في استخدام مقياسٍ لرفع القيود- تؤيد المبادئ التوجيهية الجديدة، وقد انضمت إلى مجموعة غير رسمية مؤلفة من تسعة اختصاصيين بعلم الأوبئة –ينتمون إلى جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وجامعة واشنطن وجامعة أوريجون للصحة والعلوم– وضعوا مقاييسهم الخاصة، طرحت هذه المجموعة قاعدةً تخالف قاعدة مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في كونها تشمل بشكلٍ واضح معدلات التطعيم وتستبعد تمامًا أعداد الإصابات.

تختلف غاندي مع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في مسألة أخرى، وهو اختلاف يعكس رؤيةً تنسجم مع توجه بعض أعضاء حملة «ضرورة العودة إلى الحياة الطبيعية»؛ إذ لا ترى غاندي ضرورةً لاستئناف فرض ارتداء الكمامات في المدارس حتى ولو ارتفعت حالات الاحتجاز في المستشفيات في المجتمعات المحلية التي تقع فيها تلك المدارس، إذ تقول: "إن المعقولية البيولوجية القائلة بأن ]الكمامات[ تمنع انتقال العدوى لا تُعد دليلًا كافيًا لفرض قيد كهذا من جديد، أؤمن بشدة بأن بمقدورنا التوصية بارتداء الفئات السكانية المعرضة للخطر وحدها للكمامات، لكن لا يسعنا التوصية مجددًا بإلزام جميع السكان بارتداء الكمامات، أعربت عن هذا الاعتقاد لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها نظرًا لتضارب الأدلة: أعتقد أن الكمامات تكون فعالةً عند استخدامها على أساس فردي، لكنها لا تُجدي نفعًا عند إجبار الجميع على ارتدائها".

لكن جونسالفيس يرى أنه بدلًا من تخفيف القيود المفروضة، يتعين على صناع السياسات مناقشة كيفية إعداد المدارس لاحتمالية ظهور موجة تالية، مع التركيز على أقلها قدرةً على النجاة منها، ويتساءل: "مَن سيكون مستعدًّا؟"، ثم يجيب عن سؤاله بقوله: إن المناطق التعليمية الغنية ستكون مستعدة؛ إذ "ستشتري كل ما يلزمها من فحوص وستكون حريصةً على اقتناء الكمامات"، لذلك يؤكد جونسالفيس أن المناطق التعليمية الأخرى المفتقرة إلى الموارد يجب أن تُعطى الأولوية في الحصول على المساعدات.

وربما تكون الأوضاع قد تغيرت إلى الأبد، نوعًا ما؛ فماذا لو أصبح «كوفيد-19» مجرد أحد أنواع العدوى الكثيرة التي تزيد خلال الشتاء؟ يُشير بعض الخبراء إلى أن ارتداء الكمامات لا يزال يُعَد إحدى الإستراتيجيات الذكية المتبعة في ذلك السيناريو، وتقول لاكداوالا، التي تفكر في جعل الكمامات جزءًا دائمًا من ملابس أطفالها الشتوية: "أعتقد أن الكمامات تُنقذ مئات الأطفال المعرضين للوفاة من جرَّاء العدوى، كما تقلل من إجمالي أعباء الصحة العامة، أرى أن ارتداء الكمامات أمر رائع؛ فأطفالي لم يمرضوا هذا العام أو العام الماضي".